tag:blogger.com,1999:blog-81587535428356493212009-07-02T02:58:49.984-07:00الإسلاميون اليومموقع يرصد تفاعلات الإسلاميين وحركات الإسلام السياسي في المنطقة العربية والشرق الأوسط وذلك عبر رؤية منهجية وموضوعية. يسمح بالنقل والاقتباس عن الموقع مع تحري الإشارة إلي المصدر.Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.comBlogger302125tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-77645797576007904102009-04-06T22:42:00.000-07:002009-04-06T22:45:07.265-07:00إميل نخلة لـ «الحياة»: فشلت في إقناع إدارة بوش بالتعامل مع «حماس»... لكن لا مفرّ من التحدّث إلى الإسلاميين إذا أردنا الإصلاح فعلاً<a href="http://4.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SdroSTw6ELI/AAAAAAAABxk/q-oH5bbe1ZE/s1600-h/%D8%A5%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%84+%D9%86%D8%AE%D9%84%D8%A9.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5321821310932357298" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 75px; CURSOR: hand; HEIGHT: 88px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SdroSTw6ELI/AAAAAAAABxk/q-oH5bbe1ZE/s400/%D8%A5%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%84+%D9%86%D8%AE%D9%84%D8%A9.jpg" border="0" /></a><span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>لندن: كميل الطويل:</strong></span><br /><div dir="rtl" align="justify"><span style="font-size:130%;"><strong>«لا يمكننا أن نتحدث عن إصلاح في العالم الإسلامي إذا لم نتحاور مع الحركات التي تمثّل الشريحة الأوسع من المسلمين». كان هذا رأي الدكتور إميل نخلة عندما كان يقدّم النصح لـ «كبار المسؤولين» في الإدارة الأميركية (غير مسموح له بكشف اسمائهم)، وما زال رأيه اليوم بعدما غادر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) بعد سنوات طويلة عمل فيها مديراً لبرنامج التحليل الاستراتيجي للإسلام السياسي في أكبر جهاز استخباراتي أميركي. يقول الدكتور نخلة، في لقاء مع «الحياة»، إن إدارة الرئيس باراك أوباما لا يمكنها أن تتجاهل الحركات الإسلامية ذات القاعدة الشعبية «فلا يمكننا أن نتحدث عن إصلاح إذا لم نتحدث إلى «الإخوان المسلمين» في مصر أو «حماس» في فلسطين أو «حزب الله» في لبنان».لم يعد الدكتور نخلة، الأكاديمي الفلسطيني الأصل (من الجليل) والمنتمي إلى عائلة مسيحية (كاثوليكية)، مضطراً الآن أن يبقي رأيه سرياً لا يطلع عليه سوى كبار المسؤولين الأميركيين. صار بإمكانه الآن البوح به علناً منذ مغادرته الـ «سي آي أي» في 2006. وهو قام بذلك فعلاً بكتابته «تحاور ضروري» (نسسري إنغيدجمنت)، الذي عدّد فيه خلاصات توصل إليها خلال عمله في الـ «سي آي أي» والتي كان خلالها على اتصال مباشر مع العديد من الناشطين الإسلاميين في مختلف أنحاء العالم. وترى هذه الخلاصات - التي يبدو أنها موجّهة أساساً إلى الإدارة الجديدة لباراك أوباما في البيت الأبيض - أن لا مفرّ من التحاور مع الحركات الإسلامية التي تنادي بتغيير تدريجي، حتى ولو كانت الولايات المتحدة تصنّفها بوصفها «إرهابية»، مثل «حماس» و «حزب الله». يقول نخلة الذي التقته «الحياة» في لندن خلال مشاركته في حلقة دراسية لديبلوماسيين ورجال أمن ومهتمين بالحركات الإسلامية، إن «مصلحتنا القومية لا تسمح لنا بتجاهل العالم الإسلامي. إننا نتحدث عن بليون و400 مليون نسمة. لا نتحدث عن طائفة أتباعها بضع مئات أو بضعة آلاف».ويوضح أنه كان مكلفاً دراسة الحركات الإسلامية في إدارة الاستخبارات في وكالة الاستخبارات المركزية التي انضم إليها في 1991 بعد قضائه سنة بصفة «استاذ مقيم»، كونه كان يعمل في المجال الأكاديمي من قبل (كان استاذاً للعلوم الدولية في كلية في ماريلاند، قرب واشنطن). ويشير إلى أن الوكالة قدّمت له بعد نهاية السنة الأولى «عرضاً لم يمكنني أن أرفضه. فبقيت معهم 16 سنة».يقول نخلة الذي يبدو حريصاً على عدم استخدام كلمة «أصولي» أو «إسلاموي»، إن وكالة الاستخبارات المركزية في لانغلي عملت على درس «عوامل أسلمة المجتمعات» ثم لجأت إلى تحليل الحركات الاسلامية «لنحدّد من منها يمثّل التيارات ذات القاعدة الشعبية». ويوضح ان الوكالة من خلال دراستها الحركات الاسلامية استخلصت نقاطاً عديدة بينها أن «معظم المسلمين لا يؤيدون العنف» وأن «المعارضة للحكومات الغربية، خصوصاً الأميركية، لا تنطلق من أسباب تتعلق بقيمنا. إذ أننا نسأل الناشطين الإسلاميين عن أسباب معارضتهم لنا، فنجد انهم لا يعارضون شفافية نظامنا السياسي، ولا سياسة الحكم الرشيد لدينا. إذن، كما اكتشفنا، معارضتهم مرتبطة بسياساتنا، وبالتالي يمكن تغيير هذه المعارضة إذا تغيّرت السياسة، بما أنها ليست مرتبطة بقيمنا».ويلاحظ أن الحركات الاسلامية «التي تتمتع بشعبية في الشارع» هي حركات «غير متشددة في طريقة تعاملاتها، إذ أنها لا تسعى إلى البدء فوراً في تطبيق الشريعة وفرض الحدود. إنها تتعامل مع المشاكل التي نواجهها جميعاً: تلبية هموم الناس مثل العمل والوظائف وتأمين لقمة العيش».ويدافع نخلة عن ضرورة التعامل مع هذه الحركات، قائلاً إنه كان، مثلاً، من دعاة التعامل مع حركة «حماس» الفلسطينية عندما فازت في الانتخابات في 2006، لكنه فشل في إقناع إدارة الرئيس جورج بوش بذلك. ويقول إن «الغالبية» في الإدارة رفضت آنذاك التعامل مع «حماس» إلا إذا لبّت بعض الشروط (شروط «الرباعية»)، وهو أمر لم توافق عليه الحركة الفلسطينية. ويزيد: «إننا نتحمل جزءاً من المسؤولية عما حصل بعد ذلك (في إشارة إلى ما حصل في غزة خلال الهجوم الإسرائيلي في نهاية العام الماضي ومطلع هذه السنة). لكن هذا لا يعني أن ليس في صفوف «حماس» متشددون وإرهابيون. فبعض تصرفاتها لا ينطبق عليه سوى وصف الارهابي».لكن نخلة يزيد أنه «لا يمكن التحدث عن إصلاح في العالم الإسلامي من دون التحدث مع الحركات الاسلامية التي تمثّل شريحة واسعة من المواطنين». ويضيف: «كيف يمكن الحديث عن إصلاح من دون التحدث مع «الإخوان» في مصر، و «حزب الله» في لبنان، و «حماس» في فلسطين. تلك الحركات لديها شرعية شعبية لا يمكن تجاوزها».ويؤكد أن الحركات الإسلامية ذات «القاعدة الشعبية» تمثّل ما بين 95 و98 في المئة من الناشطين الإسلاميين السياسيين و «هؤلاء يسعون إلى تغيير تدريجي، ولا مفر من التحاور معهم». ويضيف أن هناك نسبة 2 إلى 3 في المئة من الناشطين الإسلاميين «لا أمل فيهم («بيوند ريدمبشن»)، وهؤلاء لا أدعو الى حوار معهم»، قائلاً إن «تنظيم القاعدة» يدخل مثلاً في هذا الجزء الضئيل الذي لا يتمتّع بوزن شعبي في العالم الإسلامي.ويقول نخلة إنه صار يحفظ تقريباً أشرطة أسامة بن لادن ونائبه الدكتور أيمن الظواهري كافة، إذ أن جزءاً من عمله في الاستخبارات الأميركية كان درس خطابات الرجلين وتحليل فحواها ومعرفة الرسائل التي تتضمنها. ويزيد «إنه صار يعرف من الجملة الأولى في الشريط هل المتكلم فعلاً هو بن لادن أو الظواهري. أحفظهما عن ظهر قلب».ويشيد هذا المسؤول السابق في الاستخبارات الأميركية بالتجربة الإسلامية التركية، قائلاً إنها تمثّل «علمانية إسلامية». ويوضح أن هذه العلمانية تختلف بشدة عن «اللائكية الفرنسية» التي ترفض الدين، لكنها تأخذ المعنى «الانغلو - ساكسوني» للعلمانية في شكلها الذي ينادي بفصل الكنيسة عن السياسة ويحمل قبولاً للأديان. ويعرب نخلة عن خشيته من تطور مشكلة الانقسام السني - الشيعي في العالم العربي، ويقول: «إن ذلك مخيف في المستقبل». كذلك يعرب عن خشيته من ظهور تنظيمات سلفية متشددة («نيو سلفيست») ترفض العمل السياسي أصلاً.</strong></span></div><div dir="rtl" align="right"><span style="font-size:130%;"><strong>جريدة الحياة</strong></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-7764579757600790410?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-70800799384848442812009-04-01T02:06:00.000-07:002009-04-01T02:09:36.672-07:00مرشد الإخوان الثامن بين البيعة والانتخاب<a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SdMvNb5w_sI/AAAAAAAABxE/O22Fwqklxa4/s1600-h/%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AF%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer; width: 141px; height: 116px;" src="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SdMvNb5w_sI/AAAAAAAABxE/O22Fwqklxa4/s400/%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AF%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5319647492729536194" border="0" /></a><span style="color: rgb(0, 0, 153);font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;" ><b>خليل العناني<a href="http://www.blogger.com/*%20%C3%98%C2%AE%C3%98%C2%A8%C3%99%C2%8A%C3%98%C2%B1%20%C3%99%C2%81%C3%99%C2%8A%20%C3%98%C2%B4%C3%98%C2%A4%C3%99%C2%88%C3%99%C2%86%20%C3%98%C2%A7%C3%99%C2%84%C3%98%C2%A5%C3%98%C2%B3%C3%99%C2%84%C3%98%C2%A7%C3%99%C2%85%20%C3%98%C2%A7%C3%99%C2%84%C3%98%C2%B3%C3%99%C2%8A%C3%98%C2%A7%C3%98%C2%B3%C3%99%C2%8A%C3%98%C2%8C%20%C3%99%C2%85%C3%98%C2%A4%C3%98%C2%B3%C3%98%C2%B3%C3%98%C2%A9%20%C3%98%C2%A7%C3%99%C2%84%C3%98%C2%A3%C3%99%C2%87%C3%98%C2%B1%C3%98%C2%A7%C3%99%C2%85.">*</a></b></span><div dir="rtl" style="text-align: right;"><div style="margin: 1ex;"><div> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">هل سيأتي المرشد العام الثامن لجماعة الإخوان المسلمين بالانتخاب أم بالبيعة؟ سؤال يطرحه التصريح الذي أدلي به المرشد العام السابع للجماعة محمد مهدي عاكف (81 عاماً) وأعلن فيه نيته عدم تجديد بقاءه في قيادة الجماعة بانتهاء مدة ولايته الأولي التي تنتهي في الرابع عشر من 2010. وعلي الرغم من عدم وجود بند في اللائحة الداخلية للإخوان المسلمين يمنع عاكف من إعادة ترشيح نفسه مجدداً، إلا أنه يبدو مصراً علي عدم الاحتفاظ بمنصبه. </span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">وإذا لم يستمر عاكف لولاية جديدة، فقد تكون هذه هي المرة الأولى منذ تأسيس الجماعة قبل 81 عاماً التي يتنازل فيها مرشد الجماعة عن منصبه طواعية وليس بسبب المرض أو الوفاة، وإذا ما حدث ذلك فستكون سابقة في تاريخ الجماعة أن يكون لديها مرشد سابق. فجميع المرشدين الذين تولوا الجماعة قد تركوها بسبب الوفاة ولم تحدث انتخابات تنافسية علي المنصب الأهم في جماعة الإخوان المسلمين. </span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">وفي جميع الحالات السابقة كان يتم اختيار المرشد عن طريق البيعة، حيث جري العرف أن يقوم أعضاء مكتب الإرشاد العام الذي يتكون من 13 عضواً باختيار المرشد الجديد عقب وفاة المرشد الراحل، ويتم عرض الأمر بشكل ودي علي أعضاء مجلس شوري الجماعة وأعضاء التنظيم العالمي لإقرار الاختيار وهو ما حدث في جميع المرات السابقة. وهي عملية أقرب للبيعة منها للانتخاب الحر المباشر، ولم يحدث في تاريخ الجماعة أن حدث خلاف حول شخصية المرشد العام للجماعة، وذلك باستثناء ما حدث عقب وفاة المرشد العام الرابع للجماعة محمد حامد أبو النصر الذي توفي عام 1996 وتمت مبايعة المرشد العام الخامس مصطفي مشهور وقت دفن أبو النصر وهو ما جعل البعض يطلق علي عملية اختياره "بيعة القبور"، وقد كانت هناك مخاوف من حدوث صراع بين مشهور ومأمون الهضيبي الذي أصبح لاحقاً المرشد العام السادس عقب وفاة مشهور عام 2002.</span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">حسب اللائحة الداخلية لجماعة الإخوان المسلمين والتي تم تعديلها مؤخراً فإنه يتم اختيار المرشد العام للإخوان من خلال إجراء تصويت داخل مجلس الشورى العام للجماعة والذي يتكون من حوالي 90 عضواً، حيث يطلب من كل عضو أن باختيار ثلاثة أعضاء لمنصب المرشد العام على ألا يختار نفسه للمنصب، وإذا حصل أحد الأعضاء علي الأغلبية المطلقة يكون هو الفائز بمنصب المرشد العام. أي أننا إزاء تسعين مرشحا لمنصب المرشد العام للجماعة.</span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">وبشكل سريع يمكن رصد مجموعة من الملاحظات بخصوص اختيار المرشد العام الثامن للإخوان، أولها أنه لن تجرى انتخابات حقيقية من الناحية العملية، وسيكون التصويت أقرب للتعيين، لأنه لن تجري انتخابات تنافسية بين مرشحين معروفين، ولن يتم الاختيار بناء علي برامج المرشحين وإنما استناداً لأوزانهم داخل التنظيم. </span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">ثانياً، لن تحدث مفاجآت فيما يخص أوزان التيارات داخل الجماعة، وبوجه عام يمكن القول بأن جناح المحافظين هو الذي سيحصل علي منصب المرشد العام للجماعة علي حساب الجناح الإصلاحي، وذلك لسبب بسيط هو أن معظم أعضاء مجلس شوري الجماعة الذين سيتولون اختيار المرشد الجديد ينتمون للجيل الثاني والثالث للجماعة والذي يتميز بطبيعته المحافظة وعدم جرأته على التغيير. </span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">ثالثاً، سوف تنحصر المنافسة داخل التيار المحافظ بين جناحين أولهما هو الجناح المحافظ المتشدد والذي يطلق عليه البعض الجناح القطبي (نسبة إلي سيد قطب) والذي يمثله الأمين العام للجماعة محمود عزت، والذي يميل لتغليب البعد الديني علي السياسي، وثانيهما هو الجناح المحافظ البراجماتي الذي يمثله محمد حبيب النائب الأول لمهدي عاكف، والذي يميل للعمل السياسي علي العمل الدعوي. </span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">وإذا ما حدث تقارب في النتائج بين كلا الشخصين، فقد يتنازل محمود عزت لمصلحة محمد حبيب الذي يحظي بقبول لدي الجماعة ولدي القوي السياسية وربما النظام، وذلك بسبب هدوءه وقدرته وعدم صداميته ومهاراته السياسية.</span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">رابعاً، سوف يلعب المرشد العام الحالي مهدي عاكف دوراً مهما في اختيار المرشد الجديد، وذلك من خلال دوره في ضبط التوازنات في عملية اختياره بين المحافظين والإصلاحيين ومنع حدوث خلافات تؤثر علي صورة الجماعة.</span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">خامساً، لن يكون هناك أي تأثير للإصلاحيين في عملية اختيار المرشد العام الجديد للجماعة، وذلك ليس فقط بسبب ضعفهم التنظيمي علي مستوى المحافظات وعدم قدرتهم علي تحدي المحافظين، وإنما أيضا بسبب عدم رغبتهم في الصدام مع شيوخ الجماعة وقادتها خوفاً علي وحدة الجماعة وصورتها أمام المجتمع والنظام. سادساً لن يكون هناك أي دور للجيل الشباب في اختيار المرشد الجديد، وذلك لعدم امتلاكهم قدرة تصويتية وعدم امتلاكهم لتيار متماسك يمكن أن يفرض رؤيته علي قادرة الجماعة.</span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">إذا نحن إزاء مفارقة غريبة، ففي الوقت الذي سيتم فيه اختيار مرشد عام جديد للجماعة، إلا أن هذا الاختيار لن يعكس الرغبة الحقيقية لكل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين. </span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">لذا إذا كانت جماعة الإخوان تريد أن تحدث نقلة نوعية في انتخاب المرشد العام الجديد، فيجب أن يتم ذلك من خلال تعديل اللائحة الداخلية للجماعة كي تعطي الفرصة أولاً لممثلين عن كافة الشرائح العمرية للمشاركة في عملية انتخاب المرشد بما فيهم الجيل الشاب، وثانياً أن يتم فتح باب الترشيح لجميع أعضاء الجماعة ممن تجاوز عمرهم الأربعين عاماً وأن تجرى منافسة حقيقية بين المرشحين. طبعاً من الصعب أن تقوم الجماعة بإجراء انتخابات علنية للمرشد العام بسبب المعوقات الأمنية، ولكن يمكن القيام بذلك من خلال الأدوات التكنولوجية مثل الـ</span><span style="font-family:Times New Roman;font-size:130%;">sms</span><span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;"> أو البريد الإلكتروني. </span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">وتبقي ملاحظتين مهمتين، أولهما أنه لا مبرر للضجة الإعلامية التي أثارها تصريح مهدي عاكف بعدم ترشحه لولاية جديدة، حيث أن جميع فروع جماعة الإخوان المسلمين في الدول العربية تشهد انتخابات نزيهة وشفافة لمنصب المراقب العام، مثلما هو الحال في الأردن والجزائر واليمن والكويت والمغرب، وبالتالي إذا قامت الجماعة في مصر بمثل هذه الانتخابات فلن تكون سابقة تاريخية. </span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">وثانيها، أنه من الصعب أن يتم انتخاب مرشد عام للإخوان المسلمين من خارج مصر حسبما تردد مؤخراً. حيث يطالب البعض بضرورة أن يتم الفصل بين منصب المرشد العام للجماعة الذي من المفترض أن يكون مسئولا عن إدارة التنظيم الدولي، وبين منصب قائد جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وذلك من خلال استحداث منصب جديد هو منصب "المراقب العام" للجماعة في مصر وذلك علي غرار الحال في الأردن، وهو أمر غير وارد لأسباب كثيرة تتعلق بمكانة الجماعة الأم في مصر، وبمدى محورية دورها في إدارة التنظيم الدولي بوجه عام.</span></p> <p align="justify"> <span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;">ومن المتوقع أن يواجه المرشد العام الجديد للجماعة عدداً من التحديات، أولها قدرته علي إحداث نقلة نوعية في الخطاب السياسي والديني للجماعة كي يصبح أكثر ديمقراطية وانفتاحاً خاصة فيما يتعلق بطبيعة الدولة المصرية والمساواة بين مواطنيها. وثانيها قدرته علي إعادة هيكلة البناء التنظيمي للجماعة لجعله أكثر مرونة واستيعاباً للجيل الجديد من الشباب. وثالثها، قدرته علي ضبط العلاقة مع النظام وقوي المعارضة وذلك من خلال وضع إستراتيجية جديدة تنقل الجماعة من جماعة دينية سرية إلي حزب سياسي يحظي بالشرعية القانونية.</span><br /></p> <p style="color: rgb(0, 0, 153);" align="justify"><span style="font-family:Simplified Arabic;font-size:130%;"><b>* خبير في شؤون الإسلام السياسي، مؤسسة الأهرام.</b></span></p> </div> </div></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-7080079938484844281?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-63166216176387820072009-03-25T07:30:00.000-07:002009-03-25T07:33:17.160-07:00رسالة أوباما للإسلاميين المعتدلين: تشدّدوا كي نتحاور معكم!<span style="font-size:130%;"><a style="font-weight: bold;" onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://4.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/ScpAcbnimxI/AAAAAAAABws/P3Jt9cYtFg8/s1600-h/Obama+and+Islamists.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer; width: 108px; height: 113px;" src="http://4.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/ScpAcbnimxI/AAAAAAAABws/P3Jt9cYtFg8/s400/Obama+and+Islamists.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5317133167258409746" border="0" /></a></span><span style="font-size:130%;"><span style="color: rgb(0, 0, 153); font-weight: bold;">خليل العناني</span><br /></span><div dir="rtl" style="text-align: justify; font-weight: bold;"><p><span style="font-size:130%;">يبدو الرئيس الأميركي باراك أوباما مولعاً بفكرة الحوار مع الخصوم، وذلك إلى درجة يكاد فيها الحوار أن يتحوّل إلى إيديولوجيا بحد ذاته. وهو بدأ ولايته الرئاسية بالدعوة إلى إعادة النظر فى عدد من الملفات التي فشلت معها سياسة الإقصاء التي اتبعتها إدارة سلفه جورج دبليو بوش وفي مقدمها ملفّا إيران وسورية. ولم يكن خطاب أوباما للإيرانيين قبل أيام والذي طالبهم فيه بـ «فتح صفحة جديدة» في العلاقة مع بلاده، سوى ترجمة فعلية لديبلوماسية الحوار التي ينتهجها مع «طيف مماثل من القضايا» حسب تعبيره.</span></p> <p><span style="font-size:130%;">لم تكن المشكلة يوماً في الحوار، فهو أقصر السبل الى التفاوض، بيد أن المشكلة تكمن في استغلال أحد الأطراف لمسألة الحوار وتفسيرها باعتبارها علامة ضعف للطرف الداعي للحوار، وبالتالي محاولة ابتزازه في إطار العملية التفاوضية من دون الاستعداد لتقديم تنازلات حقيقية.</span></p> <p><span style="font-size:130%;">الآن ثمة حوار أميركي على كل الجبهات، سورية وإيران و «طالبان» وكوريا الشمالية وروسيا والصومال، وربما لم يعد هناك خصوم لم تدع إدارة أوباما للحوار معهم سوى تنظيم «القاعدة»، الذي قد نسمع في المستقبل القريب، إذا ما عاد لقوته، واشتد عود الجيل الجديد من الجهاديين، أن يدعوه الرئيس أوباما للحوار والتفاوض.</span></p> <p><span style="font-size:130%;">دعوة أوباما للحوار مع إيران، كشأن دعوته المماثلة للحوار مع «معتدلي» حركة «طالبان» الأفغانية، تحمل في ظاهرها العقلانية والواقعية، وفي باطنها الضعف وانعدام الخيارات، وربما سوء الحسابات. وقراءة متأنية لخطاب أوباما الذي وجهه الى إيران بمناسبة «عيد النيروز» تبدو كاشفة لكثير من مظاهر الضعف والحيرة التي تسم السياسة الخارجية لإدارة أوباما.</span></p> <p><span style="font-size:130%;">بيد أن الرسالة الضمنية التي يمكن للآخرين التقاطها من «ديبلوماسية الحوار» التي تنتهجها إدارة أوباما هي أن التشدّد (وربما التطرّف) هو أنجع وسيلة لجذب اهتمام الولايات المتحدة ودفعها للجلوس والتحاور. وهي رسالة تحمل فى طياتها مؤشرات غير سارة للولايات المتحدة. فمن جهة أولى، لن يضير «الخصوم» أن يستجيبوا للحوار مع الإدارة الأميركية، ولكن بشروطهم، فما دام الحوار سينطلق من خلفية الضعف الأميركي والحاجة الملّحة للتعاون مع هؤلاء الخصوم، فلا عجب أن يغالي البعض في رفع «أثمان» الحوار التي يتوجب على الولايات المتحدة دفعها لهم (كما هي الحال مع إيران وسورية و «طالبان»).</span></p> <p><span style="font-size:130%;">ومن جهة ثانية، سيسعى هؤلاء إلى توظيف الحوار مع الولايات المتحدة في إطار صراعهم الداخلي مع مناوئيهم ومنافسيهم، وذلك على غرار الحال مع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الذي يرى في دعوة أوباما للحوار معه نصراً لسياساته المتشددة تجاه الولايات المتحدة ومكافأة على صموده في وجه المجتمع الدولي خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما سيوظفه بشكل أو بآخر خلال الانتخابات الرئاسية المقررة في حزيران (يونيو) المقبل. بل هي الحال ذاتها مع حركة «طالبان» التي ترى في دعوة أوباما للحوار مع «معتدليها»، دليلاً على «الفشل» الأميركي في أفغانستان، مؤكدّة أنها لن تتراجع حتى «تهزم الولايات المتحدة» كما فعل «المجاهدون الأفغان» مع الاتحاد السوفياتي السابق.</span></p> <p><span style="font-size:130%;">ومن جهة ثالثة، سيكون على الولايات المتحدة من الآن فصاعداً أن تتوقع تشدّداًَ مضاعفاً من الخصوم، وأن تستعد لتقديم تنازلات مضاعفة ليس فقط لخصومها، وإنما أيضا لحلفائها الذين ستتوجب ترضيتهم من أجل قبول مبدأ التحاور مع الخصوم، كما هي الحال مع السعودية ومصر والأردن وباكستان.</span></p> <p><span style="font-size:130%;">أما الرسالة الأهمّ فهي للإسلاميين المعتدلين في العالم العربي، فهؤلاء تعاملت معهم إدارة أوباما كأنهم غير موجودين. ويبدو أن أوباما غير مكترث بفتح قنوات للحوار معهم، سواء أولئك الذين يحظون بشرعية قانونية على غرار الحال مع جماعة مع «الإخوان المسلمين» في الأردن، وحزب «العدالة والتنمية» في المغرب، وحركة «مجتمع السلم» في الجزائر، أو أولئك الذين يحظون بشرعية مجتمعية من دون تمثيل قانوني كحالة «الإخوان المسلمين» في مصر وسورية و «حركة النهضة» المحظورة في تونس.</span></p> <p><span style="font-size:130%;">وهي مفارقة صارخة تطعن في مصداقية الإدارة الأميركية الجديدة، وتشي بصعوبة حدوث تغيير حقيقي في سياستها إزاء المجتمعات والشعوب العربية. وتزداد هذه المفارقة وضوحاً حين يتبارى منظّرو أوباما ومستشاروه في إقناعه بالحوار مع الراديكاليين والمتشددين باعتبارهم «حقيقة يجب التعامل معها»، من دون الإشارة بكلمة واحدة الى الإسلاميين المعتدلين، وذلك على غرار ما فعل أخيراً المثقف الأميركي المعروف فريد زكريا. وإذا كان هذا الأخير ينطلق في رؤيته من وطأة الموقف الأميركي فى أفغانستان، إلا أن براغماتيته الفجّة تبدو فاقدة للمنطق والحسّ الأخلاقي. فمن جهة أولى فإن الإسلاميين المعتدلين، وليس فقط الراديكاليون، هم أيضا حقيقة واقعة لا بد من التعاطي معها، بل هم الأكثر نفوذاً وتأثيراً في العالم العربي والإسلامي، وتلك بداهة لا تحتاج لإثبات. ومن جهة ثانية، ووفقاً للمنطق البراغماتي ذاته، فإن الإسلاميين المعتدلين هم الطرف الأكثر قدرة على محاربة الإرهاب والتطرف الإسلامي، ليس فقط لاعتدال منهجهم وخطابهم (على الأقل في المستوى الأداتي)، وإنما أيضا لنفوذهم وتأثيرهم الاجتماعي الواسع.</span></p> <p><span style="font-size:130%;">ومن جهة ثالثة، تبدو الازدواجية الأميركية فاقعة، حين يجري التشكيك في خطاب الإسلاميين المعتدلين كمانع للحوار معهم، في حين يجري التحاور مع أطراف وجماعات تبني شرعيتها وخطابها على إيديولوجية «الموت والهزيمة لأميركا».</span></p> <p><span style="font-size:130%;">ومن جهة أخيرة، فإن مسعى أوباما لاسترضاء الخصوم، بخاصة الإسلاميين الراديكاليين، يبدو دافعاً للمعتدلين كي يزيدوا من تشدّدهم، ما دام أن ذلك هو الأسلوب الأنجع لجذب أنظار أوباما ومنظرّيه تجاههم، وما دام أن الاعتدال بات خصماً وليس رصيداً لهم في علاقتهم سواء بأنظمتهم أو بالولايات المتحدة.</span></p> <p><span style="font-size:130%;">وفضلاً عن ازدواجيتها، فإن سياسة أوباما إزاء الإسلاميين المعتدلين تبدو محاطة بشكوك كثيرة، ليس أقلها انعدام «الحسّ» القيمي في السياسة الخارجية الأميركية، ذلك أن أحد موانع الحديث الأميركي مع الإسلاميين المعتدلين، هو تخوف واشنطن من إغضاب حلفائها في المنطقة على غرار الحال مع مصر وتونس وليبيا وسورية التي تسعى حالياً للانضمام إلى «نادي الحلفاء».</span></p> <p><span style="font-size:130%;">قد لا يسعى الإسلاميون المعتدلون الى الحوار مع الولايات المتحدة، بل يرى بعضهم في ذلك خصماً من رصيدهم الشعبي ومن مصداقيتهم أمام جماهيرهم، بيد أن تجاهلهم وعدم الاكتراث بأوضاعهم السيئة، هو بمثابة ضوء أخضر لأنظمتهم للتمادي في قمعهم والبطش بهم، وذلك على غرار ما حدث خلال العامين الأخيرين من إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، وهم بذلك يضافون إلى قائمة الخاسرين من الحوار الأميركي مع الممانعين.</span></p> <p><span style="font-size:130%;">تفكيك «إيديولوجيا» الحوار يكشف أنها تستهدف، وفقاً للفهم الأميركي لها، محاولة إرباك الخصوم والإيهام بالتفرقة بين المتطرفين والمعتدلين داخل تنظيماتهم، أو بالأحرى «دق إسفين» بين كلا الطرفين. وهي محاولة رغم ذكائها، إلا أنها تبدو غير مقنعة للمنافسين الذين يرون فيها استسلاماً أميركياً طال انتظاره. فهل يتخيل أحد أن حركة «طالبان» لديها معتدلون؟ وهل يظن أحد أن تنظيم «القاعدة» يقوم بأفعاله المرعبة لمجرد التسلية؟</span></p> <p><span style="font-size:130%;">وبالمنطق ذاته، فإن ثمة مسافة قصيرة باتت تفصل الولايات المتحدة عن فتح حوار مع تنظيم «القاعدة»، وهي مسافة قد يختزلها هذا الأخير بسهولة إذا ما قام بعملية نوعية تستهدف مصالح اميركا أو أحد حلفائها في المنطقة، حينئذ ستكون الضربة القاضية لإدارة أوباما ونهجها التحاوريّ مع المتشدّدين.</span></p> <p><span style="font-size:130%;">قطعاً هي فكرة مجنونة أن تطلب إدارة أوباما الحوار مع أسامة بن لادن أو أيمن الظواهري، ولو من خلال طرف ثالث، وذلك على نحو ما يجري ترويجه حالياً إزاء العلاقة مع «حماس» و «حزب الله»، بيد أن البراغماتية «الأوبامية» لا تعرف حدوداً حتي وإن كان الحوار مع الشيطان ذاته، وذلك وفقاً لقاعدة «تشدّدوا.. نتحاور معكم».</span></p> <p><span style="font-size:130%;"><a href="http://www.daralhayat.com/opinion/03-2009/Item-20090324-398228a0-c0a8-10ed-000c-e0bb2360ae2a/story.html">جريدة الحياة اللندنية</a><br /></span></p></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-6316621617638782007?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-26883340626854675172009-01-24T03:35:00.000-08:002009-01-24T03:37:03.784-08:00أنباء عن موت عشرات من عناصر القاعدة في الجزائر بـ"مرض غريب"<div align="justify"><a href="http://1.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SXr9T5ipI1I/AAAAAAAABvo/MhlZFfCuUmE/s1600-h/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5294822830232904530" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 330px; CURSOR: hand; HEIGHT: 220px" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SXr9T5ipI1I/AAAAAAAABvo/MhlZFfCuUmE/s400/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8.jpg" border="0" /></a><strong><span style="font-size:130%;"><span style="color:#000099;">الجزائر - رمضان بلعمري<br /></span>تحدثت تقارير صحفية متضاربة عن موت ما لا يقل عن أربعين مسلحا منضوين تحت لواء الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، بسبب مرض غريب لم يتم تحديد طبيعته، فيما توقع خبراء أمنيون أن يؤثر ذلك على "معنويات" المسلحين في الجبال وحتى على شبكات التجنيد.وكانت صحيفة "الواشنطن تايمز" الأمريكية ذكرت في تقرير لها أن أولئك المسلحين لقوا حتفهم نتيجة سلاح كيماوي أو بيولوجي تم تصنيعه في الجبال، بينما رجحت صحيفة "صن" البريطانية فرضية الإصابة بطاعون ناتج عن عدوى حيوانات قارضة كالجرذان.<br />وحسب المعلومات التي حصلت عليها "العربية.نت" من مصادر متخصصة في شؤون ما بات يعرف باسم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، فإن الشيء المؤكد هو "وفاة عدد غير قليل من مقاتلي التنظيم جراء وباء قاتل في الجبال"، ورفضت المصادر ذاتها التعليق على المعلومات التي أوردتها صحيفة "الواشنطن تايمز" بشأن سبب وفاة مسلحي القاعدة في جبال تيزي وزو بمنطقة القبائل في الجزائر. واستنادا إلى هذه الصحيفة الأمريكية، نقلا عن مسؤول كبير في وكالة المخابرات الأمريكية، فإن "سلطات بلاده تمكنت من التنصت على مكالمة هاتفية عاجلة جرت بين زعيم قاعدة المغرب الإسلامي في الجزائر وبين قائد في تنظيم القاعدة يتمركز في منطقة قبلية على الحدود الباكستانية الأفغانية".وحسب ذات الصحيفة، فإن "أبو مصعب عبد الودود أبلغ محادثه بتوقيف العمليات المسلحة بسبب الوضع الكارثي الذي حصل عقب انتشار مرض الطاعون الأسود وسط مقاتليه"، بينما رد عليه مسؤول القاعدة في المنطقة القبلية على الحدود الباكستانية الأفغانية بالإسراع في عزل "الفريق المصاب بالمرض وغلق المعسكر".وسجل المتحدث باسم وكالة المخابرات الأمريكية أنه "لا يستطيع الجزم إن كان السلاح الذي قتل به مسلحو القاعدة كيماويا أو بيولوجيا"، مشيرا إلى أن "التسجيل الصوتي تم في الأسبوع الأول من شهر يناير/كانون الثاني الجاري". أما صحيفة "الصن" البريطانية، فتعاطت مع الأمر من جهة ترجيح كفة إصابة المسلحين بمرض الطاعون الأسود، وقالت الصحيفة "إن المقاتلين أصيبوا بمرض الطاعون الذي اجتاح القارة الأوروبية في العصور الوسطى، الأمر الذي لاقى ترحيبا شديدا من قبل العاملين في قسم مكافحة الإرهاب ببريطانيا، معتبرين أن هذا المرض اللعين الذي يلقب بـ(الموت الأسود) قد بات أحد حلفائهم في الحرب على الإرهاب". وأوردت الصحيفة نقلا عن مصدر أمني "يعد ذلك المرض السلاح الأكثر فتكا حتى الآن في الحرب على الإرهاب، فكثير من الإرهابيين لا يمتلكون الإمدادات الطبية الأساسية الضرورية لمعالجة المرض، خاصةً أنه ينتشر بشكل سريع ويتسبب في قتل الأشخاص في غضون ساعات قليلة، وهو ما سيعمل في حقيقة الأمر على إثارة قلق القاعدة". وبحسب "الصن"، فإن هذا المرض يتمظهر في عدة أشكال، فهناك طاعون ينتشر عبر طريق لدغات براغيث الفئران المصابة، ومن أشهر أعراضه الشعور بحالة من الغليان في مناطق الفخذ والرقبة والإبطين، وهناك الطاعون الرئوي، الذي ينتشر عبر البكتيريا المحمولة في الهواء مثل نزلات البرد، وقد تظل بداخل جسم الإنسان لمدة تزيد عن أسبوع، وهو نوع معد جدا لكن ليس لديه أعراض. من جهته، أوضح الباحث والمتخصص في الشؤون الأمنية أنيس رحماني لـ"العربية نت"، أن "تنظيم القاعدة في الجزائر يرفض كشف الظروف المعيشية الصعبة التي أصبح يمر بها جراء تضييق الخناق عليه وتفكيك شبكات التموين بالغذاء"، والنتيجة حسب المتحدث هو "لجوء مسلحي القاعدة إلى الطبيعة، من خلال أكل الأعشاب واصطياد الحيوانات البرية". وأكد رحماني أن "الحديث عن سلاح كيماوي أو بيولوجي من طرف مقاتلي القاعدة في الجزائر ليس سوى تضليل يقوم به درودكال قائد التنظيم، بغرض الحصول على دعم خارجي قوي، من منطلق أن القاعدة تقود حربا غير تقليدية"، مضيفا أن "الجزائر لا تملك هذا النوع من الأسلحة ولو كان العكس لتمكنت من القضاء على الإرهاب مبكرا". وعبر عن قناعته بأن "هلاك مسلحي القاعدة في الجزائر قبل أيام هو بسبب إصابتهم بمرض معد، استنادًا إلى شهادات تائبين تحدثوا عن انتشار الأمراض المتنقلة خاصة مرض الجرب بين المسلحين المرابطين في الكهوف والمغارات".</span></strong><br /></div><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;">العربية نت</span></strong></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-2688334062685467517?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-13240657371967186332009-01-20T22:29:00.000-08:002009-01-20T22:34:30.185-08:00الجزائر: نحو إصدار عفو جديد لصالح غلاة القاعدة؟<div align="justify"><a href="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SXbB1lTnuKI/AAAAAAAABu4/McpECQSqS6g/s1600-h/%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8.gif"><span style="font-size:130%;"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5293631538312231074" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 267px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SXbB1lTnuKI/AAAAAAAABu4/McpECQSqS6g/s400/%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8.gif" border="0" /></span></a><span style="font-size:130%;"> </span><strong><span style="font-size:130%;"><span style="color:#000099;">الجزائر- كامل الشيرازي:</span><br />يذهب مراقبون في الجزائر، إلى أنّ النداء الذي وجّهه " حسن حطاب "مؤسس تنظيم " الجماعة السلفية للدعوة والقتال " التي صارت تدعى ( قاعدة بلاد المغرب الإسلامي )، هو بمثابة تمهيد لإجراءات عفو جديدة تنوي السلطات استصدارها في مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية المزمعة في أبريل/نيسان القادم، على نحو يدعم ما أتى به قانون الوئام المدني وميثاق السلم والمصالحة في عامي 1999 و2005 وما تضمناه من تدابير سمحت بتطليق مئات المتمردين لأعمال العنف، محيلا على تدابير خاصة ستمكّن أي مستسلم من الاستفادة من إجراءات أقرّتها المصالحة الجزائرية التي دخلت حيز التنفيذ في ربيع العام 2006.<br />وظهر واضحا في الرسالة التي أرسل بها حطاب المكنّى "أبو حمزة" (42 عاما)، تركيز متزعم الجماعة السلفية في الفترة ما بين (1998 – 2002) على (إغراء) أتباع المتشدد "عبد المالك دروكدال" ودعوتهم للاستسلام، لقاء عفو خاص، إذا ما ارتضوا التوبة واختاروا الاندماج في المجتمع بصورة نهائية، ويبدو أنّ حطاب أراد أن يضرب (الحديد وهو ساخن) كما يُقال، غداة الأنباء الواردة من معسكرات القاعدة، والتي تحدثت عن حالة من الجمود والتذمر السائدة بين صفوف مقاتلي أكبر تنظيم دموي في الجزائر الذي يستوعب في حدود خمسمائة مسلح - 380 مسلحا بحسب إحصائيات رسمية-.<br />واللافت أنّ حطاب في ثاني خرجة له منذ استسلامه في 23 سبتمبر/أيلول 2007، تحدث بلهجة الواثق من نفسه، من أنّ الجزائريين سيحتضنون المتمردين، في اقتباس منه لعبارة ظل يكررها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في حملته الترويجية لميثاق المصالحة في سبتمبر/أيلول 2005، وجزمه آنذاك أنّ مواطنيه سيستقبلون من ظلوا السبيل بـ"التمر والحليب"، علما أنّ ثلاثمائة مسلح استفادوا من تدابير العفو العام منذ مارس/آذار 2006.<br />وتحدثت تقارير رسمية قبل أسبوع، أنّ ما لا يقلّ عن مائتي مسلح لا زالوا ينشطون في صفوف جيوب التمرّد، واستنادا إلى ما ذكرته بيانات أمنية، فإنّ عموم المتمردين يتمركزن خصوصا في منطقة القبائل الكبرى وأجزاء من منطقتي الشرق والصحراء الكبرى، وغالبيتهم محسوبون على تنظيمي (قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي) و(جماعة حماة الدعوة السلفية)، بعدما جرى القضاء على النواة الصلبة في أقدم تنظيم دموي في البلاد (الجماعة الإسلامية المسلحة) بشكل كامل.<br />ويتساءل متابعون عما إذا كان ظهور رسالة حطاب في هذا التوقيت تحديدا له علاقة بنية السلطات لتطوير المصالحة، وتدعيم مسارها بإجراءات جديدة تؤكد ما كشفه مدني مزراق، الأمير السابق لـ"الجيش الإسلامي للإنقاذ المنحلّ"، قبل فترة، عندما أعلن عن إمكانية تقديم السلطات "عروضا جادة" للمسلحين، واستعدادها –بحسبه- لإقرار تدابير لصالح ناشطي المجموعات المسلحة، بما في ذلك عناصر ما يسمى "تنظيم قاعدة الجهاد ببلاد المغرب الإسلامي"، بغرض دفعهم إلى التخلّي عن العنف، ويقول مزراق إنّ السلطات يمكنها أن تستوعب 80 بالمئة من المسلحين "إذا ما تمّ تطبيق المصالحة بعدل".<br />وكان الرئيس بوتفليقة لوّح قبل أشهر باحتمال إقرار إجراءات تكميلية لخطة المصالحة المعمول بها في بلاده منذ مارس/آذار 2006، وقال بوتفليقة في خطاب له منتصف شهر آب/أغسطس الماضي :"يستوجب اتخاذ إجراءات أخرى"، متصورا أنّ المصالحة التي استوعبت نحو ثلاثمائة مسلح وجرى العفو بموجبها عن 2200 من مساجين "الإرهاب"، لا تزال بحاجة إلى تعزيز، على حد تعبيره، مركّزا على أنّ استكمال المصالحة سيرسخ صورة بلد متصالح مع ذاته، قوي بأصالة قيمه العريقة ومتفتح علي محيطه الجهوي والقاري والدولي.<br />ولم يكشف الرئيس الجزائري عن طبيعة التدابير المحتمل اتخاذها لتعزيز مسار المصالحة، كما لم يطلق إشارات عما إذا كان هناك اتجاه لطرحها قبيل انتهاء ولايته الحالية التي ستنقضي ربيع العام القادم، أم سيجعلها عنوانا كبيرا لمرحلة ما بعد 2009، إذا ما نجح في افتكاك ولاية ثالثة.<br />وفهم مراقبون، كلام بوتفليقة على أنّه إحالة على وجود مشروع مبادرة جديدة يجري التحضير لها وقد يتم الإعلان عنها على مواطنيه في غضون الفترة القادمة، ولعل ّ توكيد الرئيس الجزائري في سائر خطاباته على استمراره في انتهاج سياسة المصالحة رغم تصعيد غلاة العنف لهجماتهم، يحمل في طياته نية واضحة من بوتفليقة للذهاب بعيدا في تطوير المصالحة الجزائرية، وتدعيم مسارها بإجراءات مستحدثة.<br />ولا تزال وضعيات مئات المسلحين ممن سلموا أنفسهم إلى السلطات بعد انقضاء آجال العفو العام في 31 أغسطس/آب 2006، عالقة، ما جعل كوكبة من الحقوقيين ورجال القانون تنادي حاكم البلاد لاتخاذ تدابير عفو استثنائية لصالح هؤلاء شريطة عدم تورطهم في تفجيرات ومجازر جماعية، في وقت دعا رئيس اللجنة الجزائرية لحماية وترقية حقوق الإنسان (حكومية) "مصطفى فاروق قسنطيني"، سلطات بلاده إلى العفو عن التائبين الجدد، واعتبر قسنطيني إنّه من المصلحة العليا للجزائر، أن تصفح السلطة عمن ضلوا السبيل وعادوا إلى جادة الصواب.<br />إيلاف</span></strong></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-1324065737196718633?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-67707288910306092022008-12-04T23:25:00.001-08:002008-12-04T23:56:07.355-08:00تفجيرات مومباي: هل انتهي احتكار القاعدة للعمل الجهادي؟<a href="http://4.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/STjeRJAdAiI/AAAAAAAABuI/E32IUCujbL0/s1600-h/%D8%AA%D8%A7%D8%AC+%D9%85%D8%AD%D9%84.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5276211349521498658" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 141px; CURSOR: hand; HEIGHT: 95px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/STjeRJAdAiI/AAAAAAAABuI/E32IUCujbL0/s400/%D8%AA%D8%A7%D8%AC+%D9%85%D8%AD%D9%84.jpg" border="0" /></a> <strong><span style="font-size:130%;color:#000099;">خليل العناني</span></strong><br /><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;">في الوقت الذي كان سيد إمام عبدالعزيز (الدكتور فضل) يستكمل مراجعاته الجهادية، كانت إحدى فرق مجاهدي الهند تطبّق عملياً ما خطّه الرجل بيديه قبل عشرين سنة في كتابه الشهير «العمدة في إعداد العدة»، الذي وضعه إبان العصر «الذهبي» للمجاهدين أواخر الثمانينات من القرن المنصرم.ولعلها مفارقة أن يقترن إنهاء «منظّر» الجهاديين لوثيقته الجديدة «التعرية لكتاب التبرئة»، مع إنهاء قوات الكوماندوس الهندية مأساة مومباي التي راح ضحيتها ما يقرب من خمسمئة شخص بين قتيل وجريح. فالخيط الناظم بين كلا الأمرين هو ما أتى به «الشريف» في وثيقته الجديدة التي وصف فيها تنظيم «القاعدة» بأنه مجموعة من المحتالين والمرتزقَة، مثلهم في ذلك مثل أية جماعة تدّعي الجهاد من أجل تبرير جرائمها، وذلك على غرار ما قامت به مجموعة «مجاهدي ديكان» التي أعلنت مسؤوليتها عما وقع في مومباي.</span></strong></div><br /><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;">لن أفيض في التعليق على وثيقة «الشريف» الجديدة، فتلك قصة أخرى تحتاج دراسة موسَعّة، وإنما أشير فقط إلى ما كشفته هذه الوثيقة حول حقيقة الجهاديين وخباياهم. فنحن، وبحقّ، إزاء حالة واضحة من «التهافت» بين أرباب الجهاد وقادته، فسيد إمام «الشريف» هو أحد قادة منظرّي الجيل الأول من الجهاديين، ذلك الجيل الذي انطلق لتحرير أفغانستان من السوفيات بالتعاون مع الاستخبارات الأميركية، وعاد بعدها من أجل تحرير الدول العربية من «طغاتها وحكامها» على حد قولهم آنذاك. وهو أحد مؤسسي «تنظيم الجهاد» أواخر السبعينات، وتولى «إمارته» من العام 1987 وحتى 1993. وقد أصدر «الشريف» كتابين مهميّن أولهما هو «العمدة في إعداد العدة» عام 1988، الذي يعتبره كثيرون بمثابة «دستور الجماعات الجهادية» حول العالم. والثاني هو «الجامع في طلب العلم الشريف»، الذي قِيل إن أيمن الظواهري قد سرقه منه عام 1993 وقام بتحريفه ونشره على حلقات في نشرة «المجاهدين» التي كانت تصدر من لندن آنذاك، ما حدا بـ «الشريف» إلى الانفصال عن التنظيم والهجرة إلى اليمن للاستقرار هناك، وتولىّ الظواهري قيادة تنظيم الجهاد بدلاً منه.</span></strong></div><br /><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;">«الشريف» أصدر وثيقته الأولى في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وأطلق عليها اسم «وثيقة ترشيد الجهاد في مصر والعالم»، تلك التي اعتبرها البعض حدثاً غير مسبوق، وبالغ آخرون في أهميتها مدّعين أنها سوف تنهي حالة العنف في العالم، وهو ما لم يحدث طبعاً. فقد وقعت بعدها تفجيرات مرعبة في الجزائر واليمن وباكستان وأخيراً في الهند. في وثيقته تلك تراجع «الدكتور فضل» عن الكثير من فتاواه وأفكاره التكفيرية والجهادية التي أراقت دماء الآلاف في العالم العربي وخارجه. ولعل أفضل ما أحدثته الوثيقة أنها «فتحت النار» على أيمن الظواهري وكشفت الكثير من مكنون حركته الجهادية، بخاصة وأن سيد إمام كان قد أجرى لاحقاً حواراً نشرته جريدة «الحياة»، بدا حينها أهم من المراجعات ذاتها، حيث تخلّى فيه «الشريف» عن «وقار» الشيخ، وقذف الظواهري بأقذع الألفاظ وأردإها.</span></strong></div><br /><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;">وفي آذار (مارس) الماضي قام الظواهري بإصدار وثيقة «التبرئة» للرد على مراجعات الشريف، التي وسمها بأنها من «صنيعة» أجهزة الأمن المصرية والاستخبارات المركزية الأميركية، متهماً «الشريف» بمحاولة «تثبيط همم المجاهدين لتحقيق مكاسب شخصية والخروج من المعتقل» حسبما جاء في الوثيقة.وقبل أيام قام «الشريف» بصياغة ردّ على ردّ الظواهري، شمله في وثيقة «التعرية لكتاب التبرئة»، تلك التي جرى نشرها طيلة الأيام القليلة الماضية. وفيها لم يقم «الشريف» فقط بمجرد الردّ «الفقهي» على حجج الظواهري، و «أكاذيبه» على حد وصفه، وإنما اتهمه فيها صراحة بالارتزاق والعمالة. وكان أهم ما نعت به «الشريف» حليفه السابق الظواهري أنه «مجرم وكذّاب دولي»، متهماً إياه بالتآمر مع السودانيين «من أجل تنفيذ عشر عمليات في مصر مقابل الحصول على مئة ألف دولار أوائل التسعينات». والأكثر من ذلك ما ذهب إليه «الشريف» حين «كفّر» الظواهري صراحة بالقول إن تحريف الظواهري لشروط الجهاد وموانعه «قد يؤول به إلى الكفر بسبب تبديله وتغييره لكلام الله ورسوله الكريم» على حد تعبيره.</span></strong></div><br /><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;">خمسة مبادئ رئيسية، من بين أحد عشر، خطّها «الشريف» في وثيقته المذكورة، كي يدين بها الظواهري وجماعته، في حين تنطبق جميعها على ما اقترفته مجموعة الـ «26» الأشقياء في مومباي قبل أيام. أولها «فقه التبرير»، فقد برر المهاجمون أفعالهم التي قاموا فيها باستهداف عشرة مواقع بين فنادق ومقاهٍ ومستشفيات ومحطات قطار بأنها جاءت من أجل «إطلاق سراح جميع المجاهدين، ووقف الاضطهاد ضد المسلمين»، وذلك حسبما صرّح أحدهم لوسائل الإعلام. وثانيها «فقه التترس»، وهو أن يتم «قتل المدنيين في بلاد الكفر من أجل قتل الترس الكافر» وذلك على حد قول الشريف، الذي يرى أن تنظيم «القاعدة» قد استنّ هذا المبدأ من أجل تبرير عملياته التي وقعت في نيروبي ودار السلام عام 1998 وهو ما فعله المجاهدون «الجدد» في هجمات مومباي، حيث كان القتلى جميعهم من المدنيين بالإضافة إلى رجال. وثالثها مبدأ «التكفير والقتل بالجنسية» أو «القتل بالجُملة»، وهو مبدأ أفرد له «الشريف» حيزاً معتبراً في وثيقته «التبرئة»، مشيراً إلى أن الظواهري قد أسرف في اللجوء إلى هذا المبدأ من أجل تبرير قتل الأميركيين ومن عاونهم من دون التفرقة بين مدنيين أو عسكريين، وهو ما حدث أخيراً في هجمات مومباي التي استهدفت الأجانب من الأميركيين والبريطانيين والإيطاليين والكنديين واليهود. ورابعها مبدأ «الغدر بالعدو ونقض عهد الأمان»، ذلك الذي استحلّ به تنظيم «القاعدة» القيام بهجمات 11 سبتمبر 2001. فقد نقض محمد عطا ورفاقه عقْد الأمان (تأشيرة الدخول الى أميركا) من أجل القيام بعملياتهم المرعبة في نيويورك وواشنطن. وهو ما قام به «مجاهدو ديكان» الذين دخلوا الهند على قوارب مطاطية من دون أن يتعرض لهم أحد، وما لبثوا أن أشاعوا الذُعر وغدروا بالعشرات. وخامسها مبدأ «قتال العدو البعيد»، وهو المبدأ الذي اعتمده أسامة بن لادن والظواهري من أجل حشد الجميع خلف تنظيمهما. فقد قام مهاجمو مومباي بمهاجمة الأميركيين والبريطانيين (العدو البعيد) احتجاجاً على دعمهم للهند في مواجهة باكستان حسبما ردد أحدهم، وذلك من أجل حشد مسلمي الهند خلفهم.ما بين وثيقة «التعرية» للشريف، وما وقع في مومباي لا يمكن أن تخطئه العين. وهما معاً يدفعان الى ضرورة إعادة النظر فيما آلت إليه «الحالة الجهادية» حول العالم وقراءة إحداثياتها الجديدة. </span></strong></div><br /><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;">وهنا يمكن رصد خمس ملاحظات رئيسية، أولاها أننا لم نعد إزاء عمليات جهادية بالمعنى الكلاسيكي، كتلك التي جرت طيلة الثمانينات من القرن المنصرم من حيث القتال لأجل قضية عادلة أو مبدأ نزيه، كطرد محتلّ أو إعادة حقوق لأصحابها. وإنما بالأحرى إزاء عمليات تقوم بها تنظيمات وجماعات من «المرتزقَة» تسعى لتنفيذ أجندات متقاطعة سياسياً وعقائدياً. ثانيها، أن هذه التنظيمات الجديدة لن تتورع عن تحريف و «تلبيس» الجهاد بأفكارها ومعتقداتها الفاسدة، وذلك على غرار ما ذكره «الشريف» في مراجعاته في ما يخص مبادئ «فقه التبرير، والقتل بالجملة، والقتل بالغدر، وفقه التترس»، وهي جميعها مبادئ تبدو جليّة في خلفية العمليات التي تقوم بها هذه التنظيمات. وثالثها أن العصب الرئيسي لمعظم هذه التنظيمات هو من الصبية والفتية الذين لم يتجاوزوا العشرين من أعمارهم، وهو ما ينصرف على الملتحقين بتنظيم «القاعدة» في الجزائر واليمن والعراق والمغرب وأخيراً في الهند. ورابعها، أن بريطانيا باتت تمثل حاضنة اجتماعية خِصبة لإفراز وتخريج «الجهاديين الجدد»، وهي ظاهرة زادت باضطراد خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ما يشي بضرورة دراسة تشابكات العلاقة بين هؤلاء الجهاديين وأوطانهم الأصلية. وخامسها، أن تفجيرات مومباي تعلن عملياً نهاية مرحلة تنظيم «القاعدة»، وانتهاء احتكاره للعمل الانتحاري حول العالم، وتدشن مرحلة جديدة من العمل «الجهادي»، أبرز ملامحها عولمة التخطيط والتجنيد، ومحليّة الأهداف والتنفيذ، وذلك في ما يشبه حركات «التمرد» التي تملأ العالم من شرقه إلى غربه.</span></strong></div><br /><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;"><a href="http://www.alhayat.com/opinion/12-2008/Article-20081202-f8b329a3-c0a8-10ed-0074-2397d6b04f21/story.html">جريدة الحياة</a></span></strong></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-6770728891030609202?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-16443705220769858902008-11-25T05:21:00.000-08:002008-11-25T05:27:54.195-08:00سيد إمام: لماذا لم تقم «القاعدة» بتنفيذ عمليات في فلسطين؟<a style="font-weight: bold;" onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://4.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSv9QB8uwUI/AAAAAAAABt4/v_zQ5W77KpY/s1600-h/%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%8A.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer; width: 93px; height: 90px;" src="http://4.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSv9QB8uwUI/AAAAAAAABt4/v_zQ5W77KpY/s400/%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%8A.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5272586240610189634" border="0" /></a><span style="color: rgb(0, 0, 153); font-weight: bold;font-size:130%;" >القاهرة: محمد مصطفى أبو شامة </span><br /><div dir="rtl" style="text-align: justify; font-weight: bold;"><span style="font-size:130%;">من المعلوم من التاريخ المعاصر أن أسرع الطرق إلى كسب الشعبية لدى الجماهير العربية والإسلامية، هي مناطحة أميركا وإسرائيل والإكثار من الكلام عن القضية الفلسطينية، فعل هذا جمال عبد الناصر وصدام حسين ومحمود أحمدي نجاد رئيس إيران الحالي وغيرهم، إلا أن هؤلاء قدموا شيئًا لفلسطين، وأهلها خاصة جمال عبد الناصر.</span><span style="font-size:130%;"><br />أما ابن لادن والظواهري فقد سارا على نفس الدرب لكسب الشعبية التي تكلم عنها الظواهري، إلا أنهما لم يقدما لفلسطين إلا الكلام، وقد أفصح الظواهري عن حقيقتهما هنا غاية الإفصاح وأن اهتمامهما بفلسطين لا يتعدى المتاجرة بالشعارات لكسب الجماهيرية ولتقلد زعامة الأمة الإسلامية، فقال «والشعار الذي تفهم جماهير الأمة المسلمة جيدًا وتتجاوب معه ـ منذ خمسين سنة ـ هو شعار الدعوة إلى جهاد إسرائيل، وفي هذا العقد أصبحت الأمة معبأة ـ بالإضافة إليه ـ ضد الوجود الأميركي في قلب العالم الإسلامي». وقال الظواهري أيضًا «إن الحقيقة التي يجب التسليم بها هي أن قضية فلسطين هي القضية التي تلهب مشاعر الأمة المسلمة»، وقال أيضًا «إن هذه القضية سلاح ماض في يد الحركة الإسلامية المجاهدة ـ إلى قوله ـ لذا يجب على الحركة الإسلامية المجاهدة، أن ترفع شعار تحرير المقدسات الإسلامية الثلاثة: الكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف والمسجد الأقصى، بهذا تجتمع لها أزمّة قيادة الأمة المسلمة، وتلتف حولها قلوب المسلمين في بقاع الأرض» من كتابه «فرسان تحت راية النبي». هذا هو ما يسعى إليه هؤلاء الخونة الغادرون المدمرون: زعامة الأمة الإسلامية بحفنة من الشعارات.</span><span style="font-size:130%;"><br />وليظهر الظواهري اهتمامه البالغ بفلسطين طرح عشرات الأسئلة عنها في كتابه «التبرئة»: ففي كتابه طرح ما يعبر عن اهتمامه بقضية فلسطين كقوله ما رأيكم وما حكم الشرع في: السفارتين الإسرائيلية والأميركية في القاهرة، والملحق العسكري في السفارة الإسرائيلية، والسلام والتطبيع مع إسرائيل، وشرعية دولة إسرائيل، واتفاقيات أوسلو ووادي عربة، والمبادرة العربية، ومؤتمر أنابوليس، ومقاتلة دولة إسرائيل. وفي موضع آخر ذكر الظواهري أن ابن لادن اصدر بيانًا بعنوان «تحريض الأمة على الجهاد لتحرير الكعبة والمسجد الأقصى»، فلا بد من مغازلة الأقصى. وتحدث الظواهري عن ««القاعدة»» وكيف أنها كسبت «محبة وتأييد وتعاطف جماهير واسعة من الأمة المسلمة، وأصبحت هي رمز المقاومة الشعبية للحملة الصليبية الصهيونية على الأمة المسلمة» وسمى ««القاعدة»» في كلامه السابق بالحركة الجهادية، وخلص إلى أن الهدف هو كسب الشعبية لدى الجماهير، فالمسألة كلام ودعاية من دون إنجاز حقيقي على أرض الواقع بل خسائر ودمار بالجملة كما سبق، وبالطبع مع كسب الشعبية تأتي التبرعات والأموال، وهذا بخلاف حال عبد الناصر وصدام ونجاد الذين قدموا الأموال وأحيانا الدماء لفلسطين. أما الظواهري فلم يجد ما يقدمه لفلسطين إلا تحريض بدو سيناء على الجهاد في فلسطين. وقد سبق أن قلت للقارئ الكريم: إن كل من يحرضك على الجهاد في مكانٍ ما قل له «إن كنت صادقًا وإن كنت إمامي فكن أمامي»، وتقدم للقتال أمامي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة، امتثالاً لأمر ربه بأن يقاتل بنفسه قبل أن يحرض غيره.</span><span style="font-size:130%;"><br />ومن أجل كسب الشعبية أيضًا كرر ابن لادن كلامه عن أطفال فلسطين وأمنهم، وماذا عن أطفال أفغانستان الذين جلب إليهم الأميركان والدمار واليتم والتشريد؟ أليس كلهم مسلمين؟ وبالطبع لا يتكلم الظواهري عن مأساة طالبان ومأساة الشعب الأفغاني، الذي تسيل دماؤه يوميًا، لأن هذا يفتح عليهم باب المساءلة عن ذلك، ولهذا تجدهم يتجاهلون هذه الكارثة دائمًا، وكأن شيئًا لم يحدث في أفغانستان، إلا أن هذا لا ينفي أن ابن لادن والظواهري وأتباعهم مسؤولون مسؤولية شرعية وتاريخية مباشرة عن تدمير دولة طالبان الإسلامية وعن الاحتلال الأميركي، وما جلبه من الكوارث على أفغانستان، ولا بد أن يحاسبوا على ذلك حتى لا يتكرر هذا العبث، وحتى لا يرتكب كل مغامر جريمته ويهرب ليتحمل غيره تبعاتها.</span><span style="font-size:130%;"><br />لماذا لم تتمكن «القاعدة» من تنفيذ عمليات ضد اليهود في فلسطين؟</span><span style="font-size:130%;">يرجع ذلك إلى سببين: السبب الأول: أن قتال اليهود ليس من أولويات ابن لادن، الذي مشروعه الصدام مع أميركا، أما الكلام عن فلسطين فلأغراض دعائية.</span><span style="font-size:130%;"><br />والسبب الثاني: هو أن ««القاعدة»» تنظيم بلا دولة، فهو أينما نزل في بلد هو جسم غريب عنها، ولا يستطيع تنفيذ عمليات في بلد إلا بتعاون بعض أهل هذا البلد، وهذا ما حدث في بعض البلاد، ولم يتمكنوا من فعله في فلسطين بسبب فشل «القاعدة» في التحالف مع أيٍ من المنظمات الفلسطينية. ويرجع ذلك إلى أمور أذكر منها أربعة هنا: الأول: المنظمات الفلسطينية لا تثق بابن لادن لأسباب ليس هذا محل شرحها، وهذا أمر قديم من أيام الجهاد الأفغاني ضد الروس، والثاني: أن المنظمات الفلسطينية متطورة من ناحية التقنية العسكرية أكثر من «القاعدة» بمراحل، فمن المعلوم أن تنظيم «القاعدة» نشأ وظل عالة على كوادر جماعة الجهاد وحتى 11/9، في حين أن جماعة الجهاد اكتسبت مهاراتها العسكرية المتقدمة بالتدرب عن طريق بعض المنظمات الفلسطينية وتحديدًا في لبنان في الفترة من 1990 إلى 1992، بما في ذلك طرق التفجير المختلفة والتدريب على تفخيخ السيارات والأفراد وغيرها بالمتفجرات، وهذا هو أساس معظم العمليات التي تنفذ هذه الأيام في أفغانستان والعراق وغيرها. حصلت جماعة الجهاد على هذه الخبرات من الفلسطينيين، ثم نقلت هذا لـ«القاعدة»، والخلاصة أنه لا يوجد لدى ابن لادن أو الظواهري شيء يقدمه للفلسطينيين من الناحية العسكرية. والثالث: هو اختلاف أساليب التكتيك العسكري لدى الجانبين من ناحية أسلوب استعمال القوة: فابن لادن يستعمل أسلوب القوة العمياء لقتل أكبر عدد ممكن من العدو ولو أدى ذلك إلى دمار تنظيمه «الانتحار التنظيمي». أما المنظمات الفلسطينية فتستعمل أسلوب القوة المحدودة لتحقيق مكاسب على حساب العدو مع ضمان بقاء التنظيم واستمراره، فهذه المنظمات تتبع القواعد التقليدية لحرب العصابات «حرب البرغوث والكلب»، أما ابن لادن فله طريقة جديدة هي «حرب الفيل» التي تجعل القتل بالجملة هدفًا.</span><span style="font-size:130%;"><br />والرابع: أن المنظمات الفلسطينية ليست بحاجة لأموال ابن لادن فلها مواردها الخاصة بها، كما أنها متطورة سياسيًا أكثر من ابن لادن بكثير.</span><span style="font-size:130%;"> هذه الأسباب ولغيرها فشلت «القاعدة» في التحالف مع أهل فلسطين، وبالتالي فشلت في إيجاد موطئ قدم لها فيها، حتى لجأ الظواهري في بياناته الأخيرة إلى تحريض بدو سيناء على الجهاد في فلسطين، مجرد دعاية. ولما لم تتجاوب المنظمات الفلسطينية مع «القاعدة» ـ رغم تكرار مغازلتها للمسجد الأقصى والقدس وأطفال فلسطين ـ لجأ الظواهري إلى الهجوم والنقد المتكرر للمنظمات الفلسطينية، فلا يفوّت فرصة إلا ويدس أنفه في الشأن الفلسطيني ويوزع اتهاماته وتخوينه على الفلسطينيين.<br /></span><span style="font-size:130%;">اتهم الظواهري حماس بأن صواريخها تقتل أطفال اليهود، فهل هذا إنسان عاقل؟ وماذا عن تسبب «القاعدة» في قتل أطفال المسلمين في أفغانستان والعراق والجزائر وغيرها؟ أم أن هذا حلال لـ«القاعدة» حرام على حماس؟ الظواهري حزين على أطفال اليهود، وهو يقتل أطفال المسلمين، سأل رجل من أهل العراق عن حكم دم البرغوث إذا أصاب الثياب أَنَجسٌ هو؟ فقال له عبد الله بن عمر «تسألون عن دم البرغوث، وقد قتلتم الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم» رواه الترمذي وصححه، وروى البخاري قريبًا منه.</span><span style="font-size:130%;"><br />واتهم الظواهري حماس بأنها اشتركت في الانتخابات على أساس دستور علماني، ولماذا حماس فقط؟ ولماذا لا ينتقد الظواهري شيخه ـ المقدس ـ ابن لادن؟ لقد كان ابن لادن ينفق أموالاً طائلة لدعم نواز شريف في الانتخابات البرلمانية في باكستان ضد بي نظير بوتو، وذلك من أموال الجهاد التي يدفعها له سعوديون، ولما علمتُ بذلك عام 1992 قلت لأبي حفص المصري ـ وهو الذي سلمَّ الأموال لنواز شريف ـ «يا أبا حفص، والله إن ابن لادن يقودكم إلى جهنم». أما من وجهة نظري فإن فلسطين ليست قضية «القاعدة» ولا فتح ولا حماس وحدها، وإنما هي قضية الأمة الإسلامية كلها، ولم تحتل فلسطين إلا بعد زوال الخلافة العثمانية، وأظن أنها لن تعود إلا بذلك، والجهاد في فلسطين واجب على القادر، ولكنه لن يقيم دولة إسلامية ولا غير إسلامية فقط سيؤدي الجهاد إلى مجرد النكاية في العدو وإلى تأخير الأسوأ الذي هو قادم. إذا تمكّن اليهود في مكان وتملكوه فلن يسمحوا لغيرهم بمزاحمتهم فيه، وبالتالي فلن يسمحوا للفلسطينيين لا بدولة ولا أقل طواعية.</span><span style="font-size:130%;"><br />كما أظن أن قضية فلسطين ليست هي القضية المحورية أو الأولى لدى العرب والمسلمين، هذا فيه «تغييب للعقل المسلم» يروج له بعض الخبثاء، قضية المسلمين الأولى هي إقامة دولة الخلافة الإسلامية، التي تجمع شملهم وتعيد مجدهم، وإنها لقائمة كما أخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرت الأدلة على ذلك في أول البند الخامس عشر بالوثيقة.</span><p><span style="font-size:130%;"> توضيح: بخصوص الاعتراف بإسرائيل والصلح معها:</span></p><p><span style="font-size:130%;">عقب هزيمة العرب أمام إسرائيل في يونيو 1967، رفع جمال عبد الناصر شعار «لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض» مع إسرائيل، وانعقد مؤتمر القمة العربي في الخرطوم في أواخر 1967م وتبنى هذا الشعار «اللاءات»، ولم يمت عبد الناصر «1970» إلا وكان قد شرع في التفاوض «مبادرة روجرز» ثم جاء الاعتراف والصلح بعد ذلك. ثم جاء ابن لادن والظواهري ورفعا نفس الشعارات ضمن حملتهما في المتاجرة بقضية فلسطين ورفع قميص فلسطين والتخوين به. فكرر الظواهري في كتابه «التبرئة» استنكاره للاعتراف بإسرائيل والصلح معها، وأن هذا مما يصل إلى الإخلال بالعقيدة. أما ابن لادن فقد أصدر في 30/12/1994 «رسالة مفتوحة إلى ابن باز ببطلان فتواه بالصلح مع اليهود»، وذكر ابن لادن أن إسرائيل ليست من دول الكفر المستقرة التي يجوز الصلح معها، إنما هي عدو صائل، أي محتل لبلاد المسلمين. وقد أردت هنا توضيح ما يلي للمسلمين:</span></p><p><span style="font-size:130%;">أولاً: أما مسألة الاعتراف بالآخر أو عدمه: فهذه بدعة أميركية أول من قال بها هو الرئيس الأميركي الأسبق مونرو عام 1821، وكان هذا بعد استقلال أميركا عن بريطانيا في 1776، وأرادت أميركا نهج السلوك الاستعماري كأمها بريطانيا بالتدخل في شؤوون الدول الأخرى، فاخترعوا بدعة الاعتراف لمعاقبة من لا يرضون عنه، انظر «التاريخ السياسي الحديث» د. فايز أبو جابر، (طباعة دار البشير بالأردن). فابن لادن والظواهري متبعان للبدعة الأميركية، أما في دين الإسلام، فلا وجود لهذه البدعة في كتب الفقه بأجمعها. هل عندما صالح النبي صلى الله عليه وسلم كفار مكة في الحديبية، أو عندما أراد ذلك مع كفار غطفان المحاصرين للمدينة في غزوة الأحزاب هل كان هذا اعترافا منه بكفرهم أو بشرعيتهم؟ الإسلام يتعامل مع الأمر الواقع أما بدعة الاعتراف والشرعية، فهي من جهالات ابن لادن والظواهري، بل قد ورد في الشريعة عكس ما يظنون، وهي مسألة «استيلاء الكفار» واختلف الفقهاء فيها: هل يتملك الكفار ما استولوا عليه من المسلمين أم لا؟ وفي المسألة قول النبي صلى الله عليه وسلم «وهل ترك لنا عقيل من دار».</span></p><p><span style="font-size:130%;">ثانيًا: أما الصلح فجائز مع كل كافر أو مرتد كما نقلته عن محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله في «الوثيقة»، بحسب مصلحة المسلمين، ولا يوجد في الشريعة ما يبيح ذلك مع الكافر في بلده ويمنعه مع الكافر المحتل لبلد المسلمين. فنصوص الصلح مطلقة. ألم يطلب ابن لادن الهدنة من أميركا وهي محتلة لأفغانستان والعراق؟ وألم يعرض الظواهري التفاوض معها؟ فلماذا يبيحان لأنفسهما ما يفتيان ببطلانه؟ لا يوجد في الشريعة ما يمنع الصلح مع أي كافر أو مرتد بحسب حاجة المسلمين، والعبرة بشرعية من يتفاوض معهم. لقد ظل نصارى أوروبا محتلين لفلسطين وكل ساحل الشام نحو مائتي سنة، وكان صلاح الدين الأيوبي يحاربهم تارة ويصالحهم أخرى، ولم يسترد صلاح الدين بيت المقدس منهم إلا صلحًا، بعدما احتلوه لمدة 92 سنة، وذلك عام 583هـ بعد انتصاره عليهم في موقعة حطين، وسمح لهم صلاح الدين أن يخرجوا من القدس إلى مأمنهم في مدينة صور بساحل الشام، وعقد معهم صلحًا في أعوام 571 و576 و582هـ، ذكر هذا ابن كثير، الذي قال «إن صلاح الدين كان لا يقطع أمرًا إلا بعد استشارته للقاضي الفاضل» (البداية والنهاية). وقد أردت توضيح هذه الأمور لقطع الطريق على المتاجرين بقميص فلسطين. قال الشاعر: «وكلٌ يدعى وَصْلاً بليلى.. وليلى لا تُقر لهم بذاكا»، وليست فلسطين هي «أم القضايا الإسلامية» كما زعم ابن لادن، فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم مكة ومسجدها وهاجر منها من أجل الدين، وهي خير من فلسطين آلاف المرات، بحسب ثواب الصلاة في مسجديهما.</span></p><p><span style="font-size:130%;"> ومن مشاغبات الظواهري تباكيه على إخوانه المسجونين بمصر:</span></p><p><span style="font-size:130%;">من باب تشويه «الوثيقة» وكاتبها تباكي الظواهري على بعض إخوانه المسجونين بمصر من المعترضين على «الوثيقة» ووصفهم بأنهم «الأغلبية المسحوقة داخل السجون» وأنهم «الفئة الثابتة الصامدة القابضة على الجمر» وكرر هذا الكلام في كتابه. وهنا أوضح بعض الحقائق للقارئ الذي يريد الظواهري أن يستخف عقله: هل هؤلاء المعترضون كانوا بالسجن قبل «الوثيقة» أم سُجنوا بعدها؟ بل قبلها. من الذي تسبب في سجن هؤلاء؟ إنه أيمن الظواهري، فقد نهيتهم عن الصدام بمصر منذ 1992، وهو الذي أصر لمجرد تقليد الجماعة الإسلامية وليس جهادًا في سبيل الله، بل لمجرد السمعة والرياء والدعاية أي للشرك بالله، ففي الأثر «إن يسير الرياء من الشرك». وقد سمعتها منهم «إن الناس يعيروننا أن الجماعة الإسلامية تشتغل في مصر ونحن لا». ولجأ الظواهري إلى أن يكون مرتزقًا للمخابرات السودانية، التي باع لها إخوانه ودماءهم، ففي الوقت الذي كان فيه ستة رجال في طريقهم إلى المشنقة في مصرـ بسبب محاولة اغتيال رئيس الوزراء عاطف صدقي آخر 1993م ـ كان الظواهري في نفس الوقت يحكي نكات «أبو لمعة» المضحكة لأصحابه في الأمن السوداني. فلماذا يتباكى على إخوانه اليوم بعد «الوثيقة» وقد نسيهم ونفض يده منهم منذ أن صار تابعًا لابن لادن، ومُبررًا لأفكاره منذ 1998م؟</span></p><p><span style="font-size:130%;">ثم إن الظواهري يحرض هؤلاء على البقاء في السجون بخلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم «فكوا العاني» رواه البخاري، أي اسعوا في إطلاق الأسرى، ولكن الظواهري كعادته في معاندة الكتاب والسنة ـ كما سبقت الأمثلة ـ يرفض «فكوا العاني» ويقول لهم «ليصبر العاني»، كما أمر الله بالبدء بقتال العدو القريب، والظواهري يقول: لا، بل العدو البعيد أولاً.<br /></span></p><p><span style="font-size:130%;">ثم إن الظواهري لم يطبق الأمر بالصبر على السجن على نفسه، ففي عام 1996 كان يتحرك في منطقة داغستان جنوب روسيا، واعتقل هناك، فأرسل يطلب من إخوانه مبلغًا، فأرسلوا له آلاف الدولارات دفعها رشوة فأطلقوه، وهذا المبلغ كان يكفي لإعاشة العشرات من عائلات إخوانه المسجونين في مصر، ولكنه لم يهتم بهم لا من قبل ولا من بعد، ولم يرسل إليهم دولارًا واحدًا ولم يصبر على السجن في داغستان، بل سارع في فك نفسه.</span></p><p><span style="font-size:130%;"> وكذلك كان يفعل عندما كنا في باكستان أيام الجهاد الأفغاني ضد الشيوعية، كان الظواهري ينفق أموالاً طائلة من أموال الجهاد على تأمين نفسه، فينتقل من بيت إلى آخر، ومن حي إلى آخر ومن مدينة إلى أخرى، ويدفع أموالاً طائلة مقدمات إيجار ويتركها، وبدون وجود خطر حقيقي أو مطاردة، وكان كثير من الإخوة يحملون جوازات سفر مزورة لخوفهم من الذهاب للسفارة المصرية في باكستان لتجديد الجواز، أما الظواهري فرفض أن يتحرك بجواز مزور، وعلم أن السفارة المصرية في أميركا تجدد الجوازات بالبريد، فسافر من باكستان لأميركا بأموال الجهاد لتجديد جوازه، تقريبًا عام 1990. وهكذا يتم إنفاق أموال الجهاد على تأمين سلامته الشخصية، وليصبر الإخوة في السجون.</span></p><p><span style="font-size:130%;">وهذه الأيام أرسل الظواهري رسالة استغاثة لجمع التبرعات من السعودية، قال فيها «إن حامل هذه الرسالة من الإخوة الموثقين لدينا، فبرجاء تحميله ما تتبرعون به من أموال لمئات من أسر الأسرى فك الله أسرهم، والشهداء رحمهم الله في باكستان وأفغانستان». وماذا عن أسر إخوانه الأسرى والقتلى في مصر؟ وماذا عن ضحاياه في مصر؟</span></p><p><span style="font-size:130%;"> الظواهري متخصص في صنع الكوارث ثم استثمارها، دفع إخوانه إلى الصدام مع الحكومة في مصر ولم يقبل هذا على نفسه، بل هرب من السودان عام 1995 ولم يتوقف إلا في أفغانستان، ولا يريد أن يخرج إخوانه من السجون بل ما زال يحرض على العمليات في مصر لتبقى لديه مادة دعاية يستثمرها إعلاميًا وفي جمع التبرعات وربما لتكون لديه ورقة للتفاوض مع مصر مستقبلاً. فلماذا يتباكى على إخوانه الآن وهو الذي صنع مأساتهم ويريد أن يلصقها بالوثيقة؟</span></p><p><span style="font-size:130%;"> وبقدر ما أدخل الظواهري الناس إلى السجون والقبور، بقدر ما أسهمت «الوثيقة» في إخراج المئات من السجون، أما المعترضون فقد ذكرت أحوالهم، ومنهم من خرج من السجن، ومنهم من كان يجمع موافقات أصحابه على ذلك من قبل، ومنهم من كان الظواهري نفسه يرسل رسائل تحذير منهم إلى الإخوة المسؤوولين عنهم بمصر عند عودتهم من التدريب العسكري في باكستان، ومنهم من أبدى استعداده على الموافقة في السر. وهم ليسوا أغلبية بل نفر يسير، ولم يُضيق عليهم بل تمت التوسعة على الجميع، ومن ينقل إليه الأخبار فقد غشه، ولو كان صادقًا فليذكر أسماء الأغلبية المعترضة، وبكل أسف فإن بعض الإخوة يكذبون.</span></p><p><span style="font-size:130%;"> ثم إن هؤلاء الذي يتباكى عليهم الظواهري هم شركاؤه في خيانة الأمانة، وقد سكتوا عنه لما باعهم للمخابرات السودانية ودفعهم إلى المشانق والسجون في مصر من أجل شهرته، في الوقت الذي قتلوا فيه صبيًا اتهموه بالتعاون مع المخابرات المصرية ضدهم، ولم يوفروا له أدنى ضمانات المحاكمة الشرعية الصحيحة، ومنها حيادية القاضي، ومنها الوكيل الشرعي الذي يدافع عنه، لكون الصبي دون سن الرشد. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «إنما أهلك الذين من قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد» الحديث متفق عليه، هكذا كانوا يعملون بما يُسخط الله وهم مستضعفون لا يبالون بأحكام الشريعة التي ينادون بتطبيقها، فكيف سيفعلون إذا تمكنوا من حكم دولة؟</span></p><p><span style="font-size:130%;"> حقيقة الخلاف بيني وبين المعترضين «الموافقين في السر» هو الفرق بين التصرف من منطلق شرعي أو سياسي، فقد كانوا يسعون منذ عام 2003 فيما قمت به عام 2007، ففي عام 2003 قام كبيرهم بالمرور على الإخوة في السجون وجمع موافقاتهم على عدم الصدام مع الحكومة التي كان يريد أن يقدم لها هذه الموافقات ضمن صفقة سياسية «أعطوني كذا وأعطيكم كذا» وظل كبيرهم هذا يتلكأ، فقال له أحد إخوانه لماذا التأخير؟ فقال له «إنه منتظر أن ينفذ أيمن الظواهري عمليتين أو ثلاثة في مصر تحُسّن موقفه في التفاوض مع السلطات في مصر». حدث هذا قبل وصولي إلى مصر في 2004. ولم تحدث العمليات، وجئت إلى مصر، وكتبت «الوثيقة» من منطلق شرعي فقد وجدت جماعة الجهاد ثم «القاعدة» يستخدمون كتبي في تجنيد أتباعهم، في حين كنت معترضًا عليهم وانتقدتهم منذ 1993، فكتبت «الوثيقة» لأذكر رأيي في أعمالهم من باب المسؤوولية الشرعية بدون صفقات سياسية ولا شروط مع السلطات، والتقيت قادة من اعترضوا ولم أجد لديهم حجة شرعية تمنع من كتابة «الوثيقة» كما ذكرته في التنبيه الثالث بآخرها. ولما بدأت أعرض «الوثيقة» على الإخوة في السجون اعترضوا وشاغبوا لسببين:</span></p><p><span style="font-size:130%;"> الأول: أن الذي اعتمدوا على كتبه في تجنيد أتباعهم هو الذي ينتقد أعمالهم.</span></p><p><span style="font-size:130%;">والثاني: أن ظهور «الوثيقة» أفقدهم الورقة السياسية التي كانوا يريدون أن يتفاوضوا بها مع الحكومة، فقد ظهرت الوثيقة بدون صفقة، فلم تبق لديهم ورقة مع السلطات إلا الرفض والاعتراض للمساومة بهما، وقالها لي أحدهم صراحة في 2/2007، قال لي «لم يبق معنا شيء مع السلطات إلا معاندتها»، وفي نفس الوقت قال لي أحد قدامي الإخوة عن المعارضين ـ وأمام شهود ـ «هؤلاء لا يهتمون بالأمور الشرعية، وإنما يفكرون بطريقة المساومات السياسية»، فهُم مازالوا يتصرفون بطريقة الصفقة السياسية واعتراضهم جزء منها.</span></p><p><span style="font-size:130%;">الشرق الأوسط<br /></span></p></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-1644370522076985890?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com1tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-37715135412825365252008-11-21T03:08:00.000-08:002008-11-21T03:15:17.605-08:00وثيقة "التبرئة" .. الحلقة الرابعة<a href="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSaYBI96ShI/AAAAAAAABtw/50190OO7F7w/s1600-h/%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D9%8A+%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5271067559238191634" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 272px; CURSOR: hand; HEIGHT: 217px" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSaYBI96ShI/AAAAAAAABtw/50190OO7F7w/s400/%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D9%8A+%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86.jpg" border="0" /></a><strong><span style="font-size:130%;color:#000066;">الشرق الأوسط:</span></strong> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;">نستكمل اليوم الجزء الثاني من نقد الدكتور فضل أو الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز "منظر الجهاديين" لأركان فكر تنظيم القاعدة، وقد طرحنا في الحلقة السابقة ثلاثة أركان هي: قولهم إن أميركا واليهود هم سبب مصائب المسلمين، واعتراض الظواهري على الخيارات المشروعة للمسلمين مع أعدائهم، واعتراضه على أن للجهاد شروطًا وموانع، بدعة ((محلية الإمارة). أما الركن الرابع وبحسب كتاب الدكتور فضل ((مذكرة التعرية لكتاب التبرئة)) الذ حصلت «الشرق الأوسط» على حقوق نشره كحلقات فهو مبدأ ((البدء بقتال العدو البعيد قبل العدو القريب)). يرد الدكتور فضل على ذلك قائلاً:<br />اخترع الظواهري هذا المبدأ المصادم للقرآن والسنة كجزء من فقه التبرير لمساندة مشروع ابن لادن في محاربة أميركا. وقد أرادوا بذلك تجميع جهود كل الجماعات الإسلامية في مختلف دول العالم في مواجهة العدو البعيد (أميركا) وتقديم ذلك على مواجهة أي أعداء قريبين. وهذا الكلام مصادم لكلام الله ولسنة رسول الله ( بل هو تبديل لقواعد الدين، فقد قال الله تعالى: "يايها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار" (التوبة:123). وفي تفسيرها قال القرطبي رحمه الله (هو أنه سبحانه عرّفهم كيفية الجهاد، وأن الابتداء بالأقرب فالأقرب من العدو، ولهذا بدأ رسول الله ( بالعرب فلما فرغ قصد الروم وكانوا بالشام ) وقال ابن تيمية رحمه الله: (وكان ( يجاهد من يليه من الكفار من المشركين وأهل الكتاب، فمن جاهد من يليه من هؤلاء فقد اتبع السنة) من (مجموع الفتاوى) 21/317، فهذا ما دَلّ عليه الكتاب والسنة ولا تلتفت لمن خالفهما. إلا أن الظواهري ضرب بالكتاب والسنة عرض الحائط واخترع لهم نظرية (البدء بالعدو البعيد) لمجاراة هوى شيخه ابن لادن، وهذا معارضة وتبديل للشرع بالرأي، وفي مثل هذا قال ابن تيمية (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرّم الحلال المجمع عليه، أو بدّل الشرع المجمع عليه، كان كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء) من (مجموع الفتاوى) 3/267.<br />وعاش الظواهري ثلاثين سنة يدعو لقتال العدو القريب (الحكومة المصرية) إلى أن اكتشف عام 1998م أن الأهم هو قتال العدو البعيد، وذلك بعدما أفلس عمليًا في مصر وأفلس ماليًا، فالتحق بابن لادن في (الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد الصليبيين واليهود) في فبراير 1998م، مع العلم بأن أميركا لم تصطدم بجماعة الجهاد (جماعة الظواهري) قبل هذا التاريخ وإنما بعده، ومع ذلك فقد وضع هذه النظرية المناقضة للشرع مسارعة في هوى ابن لادن، فتسبب بها في دمار جماعته إذ أخذت أميركا تختطف أصحابه ـ ومنهم أخوه ـ من أقطار الأرض. ورغم هذه الخسائر الجسيمة التي تكبدتها جماعة الظواهري من أجل ابن لادن، فقد كان ابن لادن لا يثق بالظواهري، فلم يخبره بأحداث 11/9 قبل وقوعها.<br />والحاصل أن الظواهري ناقض الشرع ودمر جماعته بنظرية (البدء بالعدو البعيد) فجاءه العدو البعيد (أميركا) إلى باب بيته في أفغانستان، وهذه من المواضع التي يصير فيها الجهاد فرض عين ولا يشترط له شرط كما ذكر الظواهري في كتابه، والعدو واضح وكفره لا شك فيه ولا شبهة، فماذا فعل الشيخ المجاهد الظواهري، هل جاهد؟ لا، لقد فر هاربًا لا يلوي على أحدٍ حرصًا على سلامته الشخصية، حتى هرب عن زوجته وأولاده وتركهم للأميركان يقتلونهم، وكذلك فرّ أعضاء القاعدة من مواجهة أميركا، والله يا معشر المسلمين لقد هربوا من أفغانستان إلى باكستان متخفين في ثياب النساء، لأن حرس الحدود كانوا يعتقلون العرب الهاربين ويبيعونهم لأميركا إلا أنهم كانوا لا يفتشون النساء، فخرج من هؤلاء في ثياب النساء حتى قال أحدهم (ما من معركة دخلتها في أفغانستان إلا خرجت منها وأنا رجل، إلا هذه المرة خرجت وأنا امرأة بعد الاحتلال الأميركي لأفغانستان). وبالرغم من هذه المخازي فإن الظواهري لا يستحي ويصف نفسه وأصحابه بأنهم (الطليعة المجاهدة للأمة) وأنهم (رمز المقاومة الشعبية للحملة الصليبية الصهيونية على الأمة المسلمة) صفحة 74 و199 من كتابه (التبرئة)، وكذلك ابن لادن كان لا يهمه إلا سلامته الشخصية. هربوا وتركوا مهمة جهاد الأميركان للأفغان خاصة طالبان الذين دفعوا ثمن (نظرية العدو البعيد) قتلاً ودمارًا واسعًا لأفغانستان جزاءً لهم على كرم ضيافتهم لابن لادن وأصحابه.<br />أما الركن الخامس فهو بدعة (التكفير والقتل بالجنسية)، وضمن خطته في القتل بالجملة كرر ابن لادن وبعض أتباعه أنهم سيقتلون الأميركان بدون تفرقة بين مدنيين وعسكريين. وجاء الظواهري ليضع التبرير الفقهي لذلك في كتابه (التبرئة) في صفحات 145 إلى 154 حيث قرر أن الجنسية ليست مجرد تعريف كما ذكرته في (الوثيقة) وإنما جنسية الدول الكافرة دليل انتماء وولاء ورضا بالدخول تحت طاعة قوانين الكفار اختيارًا، وقرر الظواهري أن المسلم المتجنس في هذه الدول إن لم يكن كافرًا فهو قريب من الكفر (صـ154) ونقل أن التجنس في بلاد الكفر هو ردة (صـ149). ومما اعتمد عليه الظواهري في إصدار حكمه هذا: مقدمة فاسدة، وهي أن المواطن في بلاد الكفر لا بد أن يخدم في جيشها وهذا يجعله كافرًا إذا قاتل المسلمين، وهذا الحكم فاسد لأن مقدمته فاسدة (والمبني على الفاسد فاسد)، فبعض هذه البلاد ليس لها جيش أصلاً مثل سويسرا، وبعضها التجنيد فيها ليس إجباريًا ومنها أميركا نفسها اليوم، وبهذا تعلم أنه ليس كل مواطن في بلاد الكفر مقاتلاً افتراضيًا للمسلمين كما زعم.<br />إن كلام الظواهري يقضي بتكفير مئات الملايين من المسلمين في بلاد كثيرة مثل الهند والصين وروسيا وأوروبا والأميركتين وأثيوبيا وكينيا وأمثالها، وهذه بلاد كفر تجري فيها قوانين الكفر على المسلمين، ولا يمكن القطع بأن جميع المسلمين راضون بهذه القوانين، خاصة مع تعذر الهجرة إلى دار الإسلام في هذا الزمان، (وما دخله الاحتمال سقط به الاستدلال)، إلا أن الظواهري ذهب إلى التكفير بالمحتملات وبلازم المذهب، فوضع مقدمات قانونية بنى عليها أحكام فقهية كفر بها جميع المسلمين هؤلاء، وقد ذكرت في البند العاشر بالوثيقة أنه لا يجوز التكفير بالمحتملات أو بلازم المذهب إلا بعد التبيّن، فمن أين له هذا؟<br />إن الله سبحانه قد قال ما يُبطل كلام الظواهري وأصحابه، وهو أنه قد يوجد مسلمون في دار الكفر ـ ولا تسمى دار كفر إلا بجريان أحكام الكفر عليها، انظر في هذا (شرح السير الكبير) ج5 - وهم مع ذلك مسلمون رغم إقامتهم بدار الكفر وجريان أحكامها عليهم: وذلك في قوله تعالى: ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطؤهم فتصيبكم منهم معرة" (الفتح:25)، ولكن الظواهري وشيخه لا يبالون بالمعرة ولا بالعار في ذلك، وقال تعالى: إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا" (النساء:98). وكل هؤلاء مسلمون بدار الكفر، ولكن هذا عند الله سبحانه، أما عند الظواهري فهم كفار لأن الجنسية ليست لمجرد التعريف والانتساب، بل هي دليل ولاء وانتماء وبالتالي فهي دليل إيمان أو كفر أو قريب من الكفر!!.<br />أنه لو افترضنا أن بلدًا أهله كلهم كفار، فليس كل كافر يجب أو يجوز قتله، وقد ذكرت في البند السابع من الوثيقة من لا يجوز قتله منهم والأدلة على ذلك، وقال محمد ابن الحسن الشيباني رحمه الله (ولا ينبغي أن يُقتل النساء من أهل الحرب ولا الصبيان ولا المجانين ولا الشيخ الفاني، لقوله تعالى: وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم" (البقرة:190)، وهؤلاء لا يقاتلون) من (السير الكبير). وهناك أصناف أخرى لا يجوز قتلها بنص الحديث كالعسيف وهو الأجير، يدخل في ذلك العمال والفلاحون والموظفون مع النساء والأطفال وهؤلاء هم أغلب سكان هذه البلاد، فكيف يجوز قتلهم بالجملة مع النهي الصريح عنه؟<br />والركن السادس، بدعة جواز قتل من يدفع الضرائب للكفار، لأنه مقاتل بماله، وقد اصطدم ابن لادن وأتباعه بالنصوص المانعة من قتل الأصناف المذكورة أعلاه، وهم - كما ذكرت - أغلب سكان بلاد الكفر، ولما كان لا بد لهم من قتلهم بالجملة فاحتالوا على النصوص المانعة من قتلهم بحيلة أن دفع الضرائب مُقاتَلة. وأن كل هؤلاء يدفعون ضرائب لحكوماتهم الكافرة، ولما كانت قوانينهم تحدد جهات صرف الضرائب ومنها ميزانية الجيش، فكل من يدفع الضرائب لدولة تحارب المسلمين فهو مقاتل بماله للمسلمين ويجوز قتله. هذا ما قرره الظواهري في كتابه (التبرئة). إن قول الظواهري هذا يقضي بإباحة دماء مئات الملايين من المسلمين وأموالهم كالمسلمين في الهند لأنهم يدفعون الضرائب لحكومتهم وهي تقاتل من المسلمين في كشمير، وكالمسلمين في روسيا لأنها تقاتل المسلمين في الشيشان، وكذلك المسلمين في أوروبا وأميركا وأمثالها. وهذا من أسس مذهبهم في القتل بالجملة، وفساده يغني عن إفساده، وكما ترون فهذه ليست مجرد أخطاء فقهية بل تأسيس لمذهب إجرامي. ويكفي في إفساده قول عُمر بن الخطاب لجيوشه في غزوها لبلاد الفرس والروم: (اتقوا الله في الفلاحين الذين لا ينصبون لكم الحرب) رواه البيهقي في السنن الكبرى، هذا مع كون الفلاحين كانوا من كبار دافعي الضرائب لحكام الفرس والروم إذ كانوا يدفعون للدولة خراج الأرض وجزية الرؤوس، ومع ذلك لم يقتلهم الصحابة في فتوحاتهم إذا كانوا لا يقاتلونهم. وهذا من أوضح الأدلة على أن مجرد دفع الضرائب للدولة الكافرة المحاربة للمسلمين ليس مقاتلة ولا يبيح قتل دافعها، وهذا يبطل مذهب ابن لادن والظواهري في التوسع في القتل بهذه الحجة الباطلة. فعُمر بن الخطاب يقول لا تقتلوهم وابن لادن والظواهري يقولان اقتلوهم. ومن أركان فكرهم ضمن إزالة الموانع الشرعية المانعة من القتل بالجملة، مسألة (قتل الترس الكافر، وبها يجوز قتل المدنيين في بلاد الكفر)، ومسألة (قتل الترس المسلم، وبها يجوز قتل المسلمين المخالطين للكفار في أي مكان)، وقد أطلقت القاعدة جواز قتل الترس كافرًا كان أو مسلمًا (وهم من لا يجوز قتلهم المخالطون لمن يجوز قتله من الكفار)، وصرح بذلك ابن لادن بعد تفجيرات نيروبي ودار السلام في 1998م، وكرره الظواهري في كتابه (التبرئة). وقد شرحت مسألة التترس في البند الثامن من (الوثيقة)، وقد أساءوا الاحتجاج بها من أجل الإسراف في سفك الدماء.<br />وأما الركن التاسع، بدعة (إطلاق مبدأ المعاملة بالمثل بلا قيود من أجل التوسع في القتل)، وهذا من أركان مذهب (القاعدة) في القتل بالجملة، والمقصود أساسًا قتل الأميركان، وقد ذكرت في هذا الفصل أركان مذهبهم، وكيف أنهم: جعلوا محاربة أميركا أهم قضايا الأمة الإسلامية لأنها سبب مصائبهم. ثم حصل ابن لادن على فتاوى وتوقيعات من مشايخ باكستان وأفغانستان بذلك، ثم احتالوا على شروط الجهاد وموانعه بأن هذه حرب دفاعية ولو عبر المحيط. ثم احتالوا على إذن أميرهم (الملا محمد عُمر) ببدعة (محلية الإمارة). ثم ضربوا بالكتاب والسنة عرض الحائط وقرروا أن قتال العدو البعيد هو المقدم. ثم قرروا قتل أي أميركي لأنه راضٍ بأفعال حكومته (التكفير والقتل بالجنسية). وحتى لو لم يجز قتله بالجنسية سيقتلونه لأنه يدفع الضرائب وهذا قتال. وحتى لو لم يجز قتله بالجنسية والضرائب سيقتلونه بالتترس وإن كان مسلمًا. وحتى وإن لم يجز قتله بكل ما سبق سيقتلونه من باب المعاملة بالمثل.<br />إن النبي ( يقول: (من استطاع أن لا يُحال بينه وبين الجنة بملء كفه من دمٍ أهراقه فليفعل) رواه البخاري، وهذا يوجب الاحتياط ولو في إراقة ملء كف من دمٍ بغير حق. أما ابن لادن والظواهري فيتوسعون في سفك الدماء بشتى الحيل والتبريرات المضادة للشريعة. وقال عبد الله بن عُمر (إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لها لمن أوقع نفسه فيها، سفك الدم الحرام بغير حِلّه) رواه البخاري، هذا كلام الصحابة أما ابن لادن والظواهري فيدفعون شباب المسلمين دفعًا في هذه الورطات، وبالجملة. أما استدلالهم بمبدأ المعاملة بالمثل على جواز قتل الكفار المحاربين بدون تمييز بين المدنيين والعسكريين، كما ذكر الظواهري في كتابه، فالرد على ذلك وبيان فساده: هو أنهم ينظرون إلى أدلة الشريعة نظر الأعور، فإن قاعدة (المعاملة بالمثل) لها تكملة ذكرتها وكررتها في (الوثيقة) وهي (المعاملة بالمثل إلا فيما لا يجوز شرعًا) ومما لا يجوز شرعًا قتل الكفار بلا تمييز، وأصل الفساد في استدلالهم: جهلهم بأصول الترجيح بين الأدلة الشرعية، فاستدلوا بالنصوص العامة وأهملوا النصوص الخاصة في نفس المسألة، فمن العام مما استدلوا به قوله تعالى: فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم" (البقرة:194)، أما الخاص الذي أهملوه ولم يذكره فهو حديث (نهى رسول الله ( عن قتل النساء والصبيان) متفق عليه، والنهي عن قتل الأُجراء (العسيف) والفلاحين والرهبان وغيرهم، والخاص مقدم على العام وحاكم عليه حسب قواعد الترجيح كما قال ابن تيمية رحمه الله: (إذا تعارض العام والخاص ولم يُعلم التاريخ فلم يقل أحد من العلماء إنه ينسخه، بل إما أن يُقال الخاص هو المقدم كما هو المشهور في مذهب مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه، وإما أن يتوقف، بل لو عُلم أن العام بعد الخاص لكان الخاص مقدمًا) من (مجموع الفتاوى) 21/262. والخاص هنا هو النهي عن قتل من لا يجوز قتله من الكفار، وهذا مقدم على العام وهو رد العدوان بالمثل، فلو قتل الكفار نساء المسلمين وأطفالهم لا يحل للمسلمين قتل نسائهم وأطفالهم، ولهذا فإن الآية التي استدلوا بها لم يذكروها كاملة ولو أكملوها لكان في بقيتها الرد عليهم، فقد قال تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين" (البقرة:194)، فأتبع الله المعاملة بالمثل بما يقيدها وهو تقوى الله ومن تقواه ترك ما لا يحل، ولهذا كانت القاعدة هي (المعاملة بالمثل إلا فيما لا يجوز شرعًا). وبمثل هذا قال الشافعي رحمه الله (وقد يُغاظون ـ أي الكفار في الحرب ـ بما يحل فنفعله، وبما لا يحل فنتركه، فإن قال قائل: ومثل ما يُغاظون به فنتركه؟، قلنا: قتل نسائهم وأولادهم، فهو لو أدركونا وهم في أيدينا لم نقتلهم، وكذلك لو كان إلى جنبنا رهبان يغيظهم قتلهم لم نقتلهم) من كتاب (الأم)، فتحريم قتل هؤلاء من النهي الخاص المقدم على عموم المعاملة بالمثل. وقال محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله (وبغدرهم لا يُباح لنا أن نغدر بهم، بمنزلة ما لو قتلوا رهننا فإنه لا يحل لنا أن نقتل رهنهم) (السير الكبير).<br />فانظروا يا معشر المسلمين: ابن لادن والظواهري يحتجون بالكلام الموافق لهواهم ولو كان بخلاف الدليل الشرعي. وترك ابن لادن والظواهري الكتاب والسنة وكلام الأئمة الشافعي والشيباني لأنه بخلاف هواهم، فأصبح الترجيح لديهم بالهوى الذي جعلوه حاكمًا على الشرع. فما ليس له قيود في الشرع، قيدوه بهواهم، كبدعة (محلية الإمارة). وماله قيود في الشرع، حذفوا قيوده بهواهم، فأطلقوا (المعاملة بالمثل) .</span></strong></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-3771513541282536525?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-39301969913696173382008-11-21T02:55:00.000-08:002008-11-21T03:08:20.244-08:00وثيقة "التبرئة" .. الحلقة الثالثة<a href="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSaWhsvT_hI/AAAAAAAABtg/-MaMaawd0kQ/s1600-h/%D8%A8%D9%86+%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%86+%D9%88%D8%B5%D8%AD%D8%A8%D9%87.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5271065919573196306" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 124px; CURSOR: hand; HEIGHT: 93px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSaWhsvT_hI/AAAAAAAABtg/-MaMaawd0kQ/s400/%D8%A8%D9%86+%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%86+%D9%88%D8%B5%D8%AD%D8%A8%D9%87.jpg" border="0" /></a><span style="font-size:130%;color:#000066;"><strong>الشرق الأوسط:</strong></span> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;">الركيزة الأولى للتنظيم وهي قولهم: إن أميركا واليهود هم سبب مصائب المسلمين، ليحشد ابن لادن المسلمين معه ضدهم، وليحول الأمر من قضيته الشخصية، المقدمة عنده على أي شيء آخر، إلى قضية أمة، فهذا قول ظاهر البطلان مناقض للقرآن. يا معشر المسلمين ابن لادن يستخف بعقولكم، فإن مصائب المسلمين هي بسبب المسلمين أنفسهم، هذا كلام الله ومن أنكره فقد كفر. لما هُزم المسلمون في غزوة أحد لم يقل الله لهم إن هذا بسبب كفار قريش، وإنما قال إنه بسبب ذنوبهم، وهم خير أمة محمد صلى الله عليه وسلم القائل (خير أمتي قرني) الحديث متفق عليه، فكيف بمن بعدهم؟ قال الله تعالى: «إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان، إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا» (آل عمران:155). وفي مصيبتهم في نفس الغزوة قال سبحانه: «اولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند أنفسكم» (آل عمران:165). وقال تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم» (الشورى:30). فمصائب المسلمين من أنفسهم وليست بسبب أميركا، هذا كلام الله ومن أنكره فقد كفر كما قال تعالى: «وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون» (العنكبوت:47)، والجحد هو الإنكار.<br />فهذا كتاب الله ينطق بأن مصائب المسلمين هي بسببهم لا بسبب الكفار، وقد أكد ذلك الحديث القدسي، الذي بيّن أن العدو الكافر لا يتسلط على المسلمين إلا بعد فساد المسلمين من داخلهم، وذلك فيما رواه الإمام أحمد بإسناده عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل قال: (يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يُرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكتهم بسنةٍ عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا ممن سواهم فيهلكهم بعامة حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا، وبعضهم يقتل بعضًا، وبعضهم يسبي بعضًا) الحديث، قال ابن كثير (إسناده جيد قوي وقد رواه ابن مردوية عن ثوبان) وذلك في تفسير قوله تعالى: قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض (الأنعام:65)، وورد تفسير (عدوًا ممن سواهم) أي (عدوًا من غيرهم يعني أهل الشرك) رواه الطبراني عن علي رضي الله عنه، في (تفسير ابن كثير 2/141-142)، ومعنى (سنة عامة) أي مجاعة تعمهم جميعًا. فالذي يقول إن مصائب المسلمين هي بسبب أميركا أو اليهود هو مكذب بالكتاب والسنة، ولكن ابن لادن والظواهري وأصحابهم لا يفقهون وينظرون إلى ظواهر الأمور بدون تدبر لحقيقتها وبدون دراية بالشرع. وإنما يسلط الله الكفار على المسلمين ليعاقبهم بذنوبهم، كما قال عُمر بن الخطاب رضي الله عنه يوصي جنوده (ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله، ولا تقولوا إن عدوّنا شرّ منا فلن يُسلط عليها، فرُبّ قوم قد سُلِّط عليهم من هم شرّ منهم، كما سلّط الله كفار المجوس على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله».<br />الله سبحانه يقول مصائب المسلمين من أنفسهم، وابن لادن والظواهري يقولان بسبب أميركا، فلينظر كل مسلم من يتبع: الله أم ابن لادن والظواهري؟ ومعظم كتاب الظواهري (التبرئة) يحاول غرس هذه الفكرة الفاسدة في عقول المسلمين لتبرير ما فعلوه وليهاجم من ينتقدهم.<br />فمن الذي أضاع فلسطين؟ العرب هم الذين حاربوا العثمانيين وطردوهم من فلسطين في الحرب العالمية الأولى ثم سلموها لبريطانيا عام 1916م، فمنحتها لليهود بوعد بلفور عام 1917م. من الذي يقتل الفلسطينيين خاصة قادتهم اليوم؟ إنهم الفلسطينيون العملاء لإسرائيل، بوشايتهم تتمكن إسرائيل من قتل من تريد. ومن الذي يبني اليوم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية لترسيخ احتلال إسرائيل لها؟ إنهم عمال فلسطينيون. من الذي أدخل أميركا إلى أفغانستان في 2001م؟ إنه ابن لادن والظواهري. ومن الذي تسبب في فتح معتقل غوانتانامو الأميركي لسجن المسلمين في كوبا؟ إنها حماقة ابن لادن. من الذي أدخل المغول إلى بغداد قديمًا 1258م؟ إنه الوزير ابن العلقمي. ومن الذي أدخل أميركا إلى بغداد اليوم 2003م؟ إنها خيانة كبار ضباط الجيش العراقي. ومن الذي قتل اللبنانيين لمدة 15 سنة (1975-1990م)؟ إنهم اللبنانيون. ومن الذي احتل الكويت وقتل أهلها في 1990م؟ إنهم أهل العراق وليست أميركا ولا إسرائيل. ومن الذي يقتل السودانيين بعشرات الآلاف اليوم في دارفور؟ إنهم السودانيون أنفسهم يقتل بعضهم بعضًا، تمامًا كما يفعل اليمنيون ببعضهم.<br />وبغض النظر عن مشروعية تواجدها، فإن القوات الأميركية أثناء تواجدها في السعودية ـ بعد غزو العراق للكويت 1990م ـ لم تقتل هذه القوات مسلمًا في السعودية، ولكن القاعدة قتلت مسلمين في السعودية. إن عدد المسلمين الذين تسببت القاعدة في قتلهم وتشريدهم في بضع سنين في كينيا وأفغانستان والعراق والسعودية والجزائر وباكستان وغيرها يفوق بكثير عدد من قتلتهم إسرائيل أو شردتهم في فلسطين وما حولها في ستين سنة. فالقول بأن القاعدة تدافع عن المسلمين هو (حديث خرافة) بل إنها تقتل المسلمين وتشردهم، ولكن الظواهري وشيخه ابن لادن يستخفون بعقول الناس. كما أن القول بأن القاعدة تدافع عن دين الإسلام هو أيضًا (حديث خرافة) بل إنها تحرّف أحكام الدين وترفض كلام الله، وهل يمكن أن يدافع جاهل بالدين عن الدين؟ والأمثلة كثيرة وكلها توكيد لقول الله تعالى: قل هو من عند أنفسكم (آل عمران:165). أما إلقاء التبعة على الغير مع تنزيه النفس عن التقصير، كما يقول ابن لادن والظواهري فهذا مذهب إبليس، فاعتبر إبليس أن سبب غوايته هو الله وليس خبث نفسه التي نزهها عن التقصير. وفي تقرير هذه الحقيقة قال ابن تيمية رحمه الله (وإذا كان في المسلمين ضعف وكان عدّوهم مستظهرًا عليهم كان ذلك بسبب ذنوبهم وخطاياهم، إما لتفريطهم في أداء الواجبات باطنًا وظاهرًا، وإما لعدوانهم بتعدي الحدود باطنًا وظاهرًا) ، وقال تلميذه ابن القيم رحمه الله (والله سبحانه إنما ضمن نصر دينه وحزبه وأوليائه القائمين بدينه علمًا وعملاً، لم يضمن نصر الباطل ولو اعتقد صاحبه أنه مُحق ـ إلى قوله ـ ولهذا إذا أصيب العبد بمصيبة في نفسه أو ماله أو بإدالة عدوه عليه فإنما هي بذنوبه، إما بترك واجب أو فعل محرم وهو من نقص إيمانه)، من كتابه (إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان). كذلك فإن إصلاح حال المسلمين لا بد أن يبدأ من داخلهم، كما قال الله تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (الرعد:11).<br />فمصائب المسلمين هي بسببهم لا بسبب أميركا كما يروج الظواهري لهوى ابن لادن، وإصلاح المسلمين يجب أن يبدأ منهم، هذا كلام الله من أنكره فقد كفر. أما جهاد العدو المعتدي فواجب عند الاستطاعة، وأما أن تعبر المحيط وتذهب إلى عدوك في داره وتهدم له عمارة فيدمر لك دولة (طالبان) وتزعم أنك مجاهد، فهذا لا يفعله إلا الحمقي. قال الشاعر: «لا يبلغ الأعداء من جاهل.. ما يبلغ الجاهل من نفسه». ولكن ابن لادن والظواهري يصران على أن أميركا سبب مصائبنا، والويل ثم الويل لمن يخالفهم ولو كان يحتج بكلام الله: هو يخدم المخططات الصليبية اليهودية، والمخابرات الأميركية تشرف على وثيقته. ولما كان ابن لادن يرى أن قضيته هي قضية الأمة الإسلامية فقد هرب هو والظواهري وتركا الأمة تدفع الثمن بضياع دولتين (أفغانستان والعراق) وبسقوط مئات آلاف القتلى والأسرى مع الخراب الواسع، وكله في رقابهم ولا شك، فالقاعدة الفقهية تنص على أن (إتلاف المتسبب كإتلاف المباشر في أصل الضمان) من (إعلام الموقعين) 2/65. وذكرها ابن القيم أيضًا في (الطرق الحكمية) ص 58، ط المدني.<br />وأما ركنهم الثاني والمتمثل في اعتراض الظواهري على الخيارات المشروعة للمسلمين مع أعدائهم، واعتراضه على أن للجهاد شروطًا وموانع، فأما الخيارات المشروعة: كالجهاد والصلح والهدنة والعزلة وكتمان الإيمان والصبر وغيرها، وكذلك شروط الجهاد وموانعه، فقد ذكرتها بأدلتها من الكتاب والسنة بالوثيقة. والشروط والموانع هي الفاصل بين العلم بوجوب الشيء (وهو الوجوب المطلق) وبين القدرة على القيام به (وهو وجوبه على المعين)، فقد يكون الشيء واجبًا بأصل الشرع ولا يجب على بعض المسلمين لانتفاء شروطه أو لقيام موانعه في حقهم.<br />وأما الظواهري فاستنكر الشروط والموانع، ولا خيار عنده إلا استعمال القوة كما قال (فقد كان واضحًا ولا زال لكل منصف ذي عينين أن هذا الواقع الفاسد لن يتغير باللين والمسالمة، ولن يتغير إلا بالقوة) من كتابه (التبرئة) ص193. واعتبر الظواهري أن أي خيارات غير القوة هي (سموم العجز والشلل التي تبثها أمثال تلك الوثائق بإشراف أمن الدولة ومن فوقهم سادتهم الأميركان) من كتابه (التبرئة) ص74. وكلامه هذا يؤول به إلى الكفر لأنه إهانة لكلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم، فمؤمن آل فرعون الذي كتم إيمانه وأثنى الله عليه، وأصحاب الكهف الذين اعتزلوا قومهم الكفار فامتدحهم الله، وقول الله تعالى: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها (الأنفال:61)، وكذلك إقدام النبي صلى الله عليه وسلم على صلح الحديبية ومدحه لخالد لما انسحب بالجيش، كل هذه سموم وعجز وشلل عند الشيخ المجاهد ـ الكذاب ـ الظواهري. وقد قال الله تعالى: قل ابالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون. لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم (التوبة:65-66)، هذا يا معشر المسلمين هو مبلغ علم شيوخ الجبال والثغور الذين يريدون حصر الفتوى فيهم.<br />والظواهري بحصره الخيارات المشروعة للمسلمين مع أعدائهم في خيار واحد وهو استعمال القوة لا غير، هو كالطبيب الجاهل الذي لا يعرف من العلاجات إلا دواءً واحدًا يصفه لجميع المرضى من دون مراعاة لاختلاف أحوالهم، فلا بد من سقوط كثير من الضحايا بين يديه، فإذا رأى هذا الطبيب الجاهل طبيبًا آخر يصف أدوية مختلفة بحسب اختلاف حالات المرضى شنّع عليه بجهله واتهمه بأنه يروج أدوية أميركية من إنتاج المخابرات الأميركية، كالخيارات المشروعة التي أظهرتها (الوثيقة) للمسلمين فاعتبرها الظواهري دعاية أميركية لمجرد أنها تخالف رأيه المناقض للكتاب والسنة. بقى أن يعلم القارئ أن الظواهري رجل كذاب ومخادع، وهو يستعمل أدوية أخرى في السر غير الدواء الوحيد الذي يصفه للناس (وهو القوة مع العدو ولا غيرها) فقد دفع إخوانه للصدام في مصر عام 1993م بأموال المخابرات السودانية، ثم هرب هو من السودان عام 1995م، ولم يقبل أن ينزل مصر كما فعل بإخوانه بعدما وعدهم بأنه سيقاتل في مصر إلى آخر رجل فيهم وإلى آخر دولار. والظواهري يأمر الناس اليوم بقتال أميركا وشيخه ابن لادن عرض الهدنة على أميركا، والظواهري عرض التفاوض عليها. إذن هناك خيارات أخرى مشروعة غير الصدام، ولكل منها موضعه، وهذا ما في (الوثيقة)، هل عندما انسحب خالد بن الوليد رضي الله عنه بالجيش في (مؤتة) ومَدَحه النبي صلى الله عليه وسلم هل كان هذا برعاية أميركية؟ وهل عندما قال عُمر بن الخطاب رضي الله عنه (رحم الله أبا عبيد لو كان تحيّز لي لكنت له فئة)، هل كان هذا برعاية أميركية؟ يا معشر المسلمين هذه كلها خيارات مشروعة، والاختيار منها بحسب العلم والقدرة، وابن لادن والظواهري ليسا من أهل العلم والفتوى ولا من أهل التقوى، الذي يتقي الله لا يتسلق الجدران كاللصوص كي يصل إلى هدفه فيخون أميره ويغدر بعدوه ويجلب الكوارث على المسلمين، من فعل ذلك ـ كهؤلاء ـ لا يكون من أهل البر والتقوى، وهذا حكم ربنا فيهم لمن كان مؤمنًا به. وأنا أعرفهم من عشرات السنين، فلا تغتروا بكلامهم وشبهاتهم. هل يفهمان في الفقه والجهاد مثل عُمر بن الخطاب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما؟ لا تدعوهم يستخفون بعقولكم. إنهم جُهال يستغلون العاطفة الإسلامية لدى الشباب مع قلة إلمامهم بالعلوم الشرعية، ولهذا تجد الظواهري من أشد الناس كراهية للكلام في الشروط والموانع وإظهارها للناس، مع أنها من أركان الحكم الشرعي كما في قاعدة (يترتب الحكم على السبب إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع)، إلا أن الظواهري لا يريد أن يعرف الشباب هذه العلوم الشرعية ليسهل عليه اصطيادهم وتحريضهم بخطبه الحماسية.<br />والنظر في الشروط والموانع هو الفرق بين العالم وبين الجاهل، كما أنه الفرق بين الفقيه وبين المغامر. وعهدي بالظواهري أنه من كبار المغامرين الذين لا ينظرون في عواقب الأمور، ولكنه مغامر غير عادي، فالمغامر عادة ما يغامر بما يملكه: إما بنفسه أو بماله وما يقدر عليه، أما الظواهري فإنه يغامر بما لا يملكه: فقد غامر في مصر بالمئات من إخوانه دفع بهم إلى القبور والسجون فقط بخطبه الحماسية، ثم هرب هو ولم ينفذ ما وعدهم به من أنه سيقاتل في مصر إلى آخر رجل، ثم غامر بدولة طالبان وبالشعب الأفغاني، ثم غامر بالشعب العراقي. فالظواهري دائمًا يغامر بما لا يملكه ثم يهرب ويترك غيره يدفع ثمن مغامراته، وكل هذا بدون إنجاز حقيقي على أرض الواقع، بل خسائر بالجملة، ولهذا فهو لا يريد أن يعرف الشباب المسلم أن هناك شروطًا وموانع للجهاد، وبالنظر فيها والعمل بها يؤتي الجهاد ثماره بأقل الخسائر الممكنة، بخلاف حصيلة المغامرين: خسائر جسيمة وبدون مصلحة. ومن يدقق في أسباب فشل الحركات الإسلامية في التمكين في الأرض، بل في تحقيق نتائج سلبية ـ كضياع طالبان ـ سيجد أن هذا يرجع إلى إهمالها النظر في شروط الجهاد وموانعه.<br />والركن الثالث «بدعة.. محلية الإمارة»، فلقد بدأ الإعداد لتفجيرات 11/9 قبل سنتين من وقوعها، ولما اكتملت التجهيزات أعلن ابن لادن في يونيو 2001 أن هناك عملية كبرى ستقع ضد أميركا بدون تحديد لمكانها أو تفاصيلها. فاعترض عليه بعض أتباعه خاصة من لجنته الشرعية بأن أميرهم الملا محمد عُمر نهاهم عن الصدام مع أميركا وأنه لا طاقة له ولا لدولته بذلك، فاخترع ابن لادن هذه البدعة (محلية الإمارة) للرد على منتقديه من أتباعه، وقال لهم إن محمد عُمر أميرهم داخل أفغانستان ولا دخل له بما يفعلونه خارجها. والرد على ذلك من وجوه: أن الأمر الشرعي بطاعة الأمير لم يقيد ذلك بمكان (داخل أو خارج) كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني) متفق عليه. وكذلك نصوص الوعيد لمن عصى أميره غير مقيدة بمكان، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من خلع يدًا من طاعة لقى الله يوم القيامة ولا حُجة له) رواه مسلم، فمن أين لابن لادن هذا القيد الذي حصر به طاعة أميره في داخل البلد فقط؟ إنه من وسوسة الشيطان له. يقيد نصوص الكتاب والسنة برأيه وهواه، ويغلّف هواه بهذه البدعة (محلية الإمارة) لخداع الجهال، وبهذا يضيع الدين والدول.<br />انه لا خلاف بين العلماء أن طاعة الأمير واجبة في أمور الجهاد، والجهاد لا يقع بدار الإسلام وإنما خارج حدودها، فابن لادن يستخف بعقول الناس، قال ابن قدامة الحنبلي (وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك) وهذا كلام أبي القاسم الخِرقي الذي شرحه ابن قدامة في (المغني). وبهذا تعلم أن بدعة (محلية الإمارة) هي حيلة احتال بها ابن لادن لإسقاط إذن الأمير (محمد عُمر)، وهي خدعة خدع بها ابن لادن أتباعه. وكيف يقول ذلك وقد ظل يخطط لتفجيرات 11/9 لمدة سنتين من أرض إمارة محمد عُمر، وانطلق المنفذون من نفس الأرض، وظل محتميًا بنفس الأرض (أفغانستان) بعد التفجيرات؟ ابن لادن يستخف عقول الناس. وقد نكث بيعة أميره وخانه ودَمَر دولته، وهذه كلها من كبائر الذنوب. وهذا كله لا يعفى الملا محمد عُمر من المشاركة في مسؤولية تدمير أفغانستان فقد كان بإمكانه تدارك ذلك إذا تصرف بحزم وحكمة عند بوادر الخطر، وبدون أن يقع في محظورات شرعية، ولكنه تراخي فصدق فيه قول الشاعر: أُوتيت مُلكًا ولم تُحسن سياسته .. كذلك من لا يُحسن المُلك يُسْلَبَهُ.<br />وكانت طالبان ـ وقت حكمها أفغانستان ـ تعاقب المرأة إذا خرجت من بيتها كاشفة وجهها أو بدون محرم، واليوم طالبان في محنتها تقتل الجنود الأفغان المتعاونين مع قوات الاحتلال من أميركا وحلفائها، ومع ذلك فإن طالبان لم تحاسب لا ابن لادن ولا أحدًا من أتباعه، رغم أنهم هم المتسبب المباشر في الاحتلال الأميركي لبلادهم وما أعقبه من ضياع دولتهم وتشريد حركتهم وقتل آلاف الأبرياء من الشعب الأفغاني، فهل هناك غفلة أعظم من هذا؟<br />كان ابن لادن طوال إقامته في أفغانستان (من 1996 وحتى احتلالها في أكتوبر 2001) يستخف بحكومة طالبان وبأميرها محمد عُمر، وكان ـ رغم مبايعته لهم بالإمارة ـ يعتبرهم مجرد وسيلة لتحقيق مشروعه الشخصي (مناطحة أميركا) ولو بالتضحية بأفغانستان وحكومتها، فكان ابن لادن يعقد الاتفاقات مع ـ الحليف القديم والدائم وهو ـ المخابرات العسكرية الباكستانية (مع الجنرال محمود أحمد) من أرض طالبان وكأنه دولة داخل الدولة.</span></strong></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-3930196991369617338?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-49463453151798150552008-11-19T12:17:00.000-08:002008-11-19T12:20:30.815-08:00وثيقة "التبرئة" .. الحلقة الثانية<a href="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSR0-Afby9I/AAAAAAAABtY/GkLujEF-9L0/s1600-h/%D8%B3%D9%8A%D8%AF+%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85+%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5270466072562879442" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 227px; CURSOR: hand; HEIGHT: 283px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSR0-Afby9I/AAAAAAAABtY/GkLujEF-9L0/s400/%D8%B3%D9%8A%D8%AF+%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85+%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81.jpg" border="0" /></a> <span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>الحلقة الثانية:</strong></span> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-size:130%;"><strong>قد تبيّن من الفصل السابق أن الظواهرى كذاب، والكذاب فاجر لقول النبى [: «إن الكذب فجور» رواه مسلم، والكذب وشهادة الزور من أكبر الكبائر وهى الفسوق، فالكذاب فاسق فاجر وهذا لا يُقبل قوله فى دين الله تعالى ولا يحل لمسلم أن ينقل عنه شيئًا من علم الدين، لقول الله تعالى: {يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا...} «الحجرات:٦».<br />وقد أردت أن أوضح هذا للناس قبل الرد عليه: وهو أن قوله مردود وإن قال حقًا لكونه ساقط العدالة مردود الرواية والشهادة، فكيف إذا جمع مع هذا قول الباطل والمغالطة فى الأحكام الفقهية التى شحن بها كتابه «التبرئة» لينصر مذهبهم الفاسد فى الإسراف فى القتل بالجملة؟.<br />وإليك بعض أقوال العلماء فى أن الكاذب والفاجر والفاسق لا يُقبل منه شيء فى الفقه وعلوم الدين:<br />قال الإمام مالك رحمه الله «لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه مُعلن السَّفه، وصاحب هوى يدعو إليه، ورجل معروف بالكذب فى أحاديث الناس وإن كان لا يكذب على الرسول [، ورجل له فضل وصلاح لا يعرف ما يُحدث به» رواه عنه ابن عبد البر فى «جامع بيان العلم» ٢/٤٨.<br />وقال عبدالله بن المبارك رحمه الله «يُكتب الحديث إلا عن أربعة: غلاّط لا يرجع، وكذّاب، وصاحب هوى يدعو إلى بدعته، ورجل لا يحفظ فيُحدث من حفظه» رواه ابن عدى الجرجانى فى فصل «صفة من لا يؤخذ عنه العلم» فى كتابه «الكامل فى ضعفاء الرجال» ١/١٥٤، ط دار الفكر.وقال البخارى رحمه الله «تركت عشرة آلاف حديث لرجلٍ فيه نظر، وتركت مثلها أو أكثر منها لغيره لى فيه نظر» من «هدى السارى مقدمة فتح الباري» صـ٤٨١.<br />وقال الخطيب البغدادى رحمه الله «علماء المسلمين لم يختلفوا فى أن الفاسق غير مقبول الفتوى فى أحكام الدين وإن كان بصيرًا بها» من كتابه «الفقيه والمتفقه» ٢/١٥٦.<br />أردت مما سبق بيان ما كان عليه السلف الصالح من المنهج الذى جهله كثير من المعاصرين فسقطوا ضحايا للظواهرى وأمثاله ممن لا يُقبل قولهم فى دين الله تعالى عقوبة لهم على تفريطهم فى تعلم الحق، كما قال تعالى: {وكذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون} «الأنعام:١٢٩»، قال السلف فى هذه الآية «إنما يولى الله الناس بعضهم بعضًا بأعمالهم».<br />وقبل تعرية مغالطات الظواهرى الفقهية، أحب أن أنبه القارئ إلى أن الأمر ليس مجرد رجل أخطأ فى بعض المسائل الفقهية وإنما نحن أمام تأسيس مذهب فاسد منحرف لتأصيل الإسراف فى سفك الدماء، وسوف أذكر كيف نشأ هذا المذهب، وما هى أركانه مع الرد عليها إن شاء الله، وهذا المذهب الفاسد هو ما يطلق عليه البعض: فكر القاعدة.<br />أولاً: كيف نشأ مذهب القاعدة فى الإسراف فى سفك الدماء؟<br />نشأ هذا المذهب فى أوائل التسعينيات من القرن العشرين الميلادى لدى كلٍ منهما، ولكل منهما دوافعه الخاصة به وليس هنا محل شرحها، ثم تضخم هذا المذهب فى نهاية التسعينيات عندما التقت إرادتهما «أسامة بن لادن وخالد شيخ محمد» على قتل أكبر عدد ممكن من الأمريكان، وترجموا هذا عمليًا فى تفجيرات ١١/٩/٢٠٠١م للقتل بالجملة بدون تمييز بين مدنيين وعسكريين.<br />ونظرًا لما انطوى عليه هذا المذهب من مخالفات شرعية فقد كان يجرى الإعداد لتبريره فقهيًا، وتمريره وتسويقه إسلاميًا تحت مظلة الجهاد فى سبيل الله، وقام بن لادن بدوره فى ذلك قبل ١١/٩ وبعدها، وكذلك ترك لأتباعه مهمة التبرير التى جمعها الظواهرى فى كتابه الأخير الأثيم «التبرئة».<br />ثانيًا: أركان مذهب القاعدة فى الإسراف فى سفك الدماء.<br />من أجل قتل أكبر عدد ممكن من الأمريكان خارج بلدهم وداخلها كان لا بد لهم من القفز فوق بعض الثوابت الشرعية، فتم للقاعدة ذلك بحزمة من النظريات والمبادئ الفاسدة هى أركان مذهبهم وهى نفسها أسباب تبريره «فقه التبرير»، ومن أهمها بإيجاز:<br />أ) تحويل محاربة أمريكا من قضية شخصية إلى قضية الأمة الإسلامية كلها، واعتمد بن لادن من أجل تحقيق ذلك على جانبين:<br />جانب دعائى إعلامي: وهو ترويج فكرة فاسدة بأن أمريكا هى سبب كل مصائب المسلمين، وكان لا بد له من إلحاق اليهود بذلك لأن قضية فلسطين هى الأكثر حضورًا لدى الجماهير، رغم أنه لم يقدم شيئًا لفلسطين لأسباب أشير إليها فى الفصل الثالث إن شاء الله، والرد على هذا سيأتى بإذن الله.<br />جانب شرعى فقهي: سعى بن لادن للحصول على فتاوى وتوقيعات من أكبر عدد ممكن من المشايخ خاصة فى باكستان وأفغانستان تؤيد الفكرة السابقة «وجوب محاربة أمريكا» لتحويلها بتأييد المشايخ من قضية فرد إلى قضية أمة، وقد أشار الظواهرى إلى ذلك فى كتابه «التبرئة» صـ٣٩-٤١، فحصلوا على فتاوى وتوقيعات مفادها «تحريض الأمة على الجهاد لتحرير الكعبة والمسجد الأقصى» و«وجوب جهاد الأمريكان وإخراجهم من بلاد الحرمين وفلسطين وسائر بلاد المسلمين».<br />هذا ما فعله بن لادن قبل ١١/٩/٢٠٠١م، فلما أراد تنفيذ تفجيرات ١١/٩ لم يستفت أحدًا من هؤلاء، وكأنهم موافقون على ما فعله بالفتاوى العامة السابقة، بل لم يستأذن أميره الملا محمد عمر، كما لم يستفت لجنته الشرعية، واستغفلهم جميعهم وفعلها من وراء ظهورهم.<br />ب) حشد أكبر عدد ممكن من الأنصار لضرب أمريكا:<br />ولهذا السبب كرر الظواهرى فى كتابه «التبرئة» استنكاره لما يلي:<br />أن هناك خيارات متعددة للمسلم مع أعدائه بحسب استطاعته وظروفه.<br />أن هناك شروطًا للجهاد وموانع ومقومات نجاح. فالظواهرى يريد الكل يقاتل فى كل مكان ولا خيار آخر غير هذا، ولا اعتبار لشروط وموانع، وهو كاذب فى هذا كله، فقد كان هو وشيخه بن لادن أول من يهرب من العدو، وسيأتى الكلام فى هذا إن شاء الله.<br />ج) الاحتيال على وجوب استئذان الأمير وصاحب أرض الإيواء:<br />فقد بايعوا الملا محمد عُمر أميرًا للمؤمنين فى البلد الذى استضافهم «أفغانستان»، والشريعة تلزمهم باستئذانه خاصة فى الجهاد، وبن لادن يعلم أن محمد عُمر يرفض الصدام مع أمريكا ونهاهم صراحة عن ذلك، فاحتال بن لادن على ذلك فاخترع بدعة «محلية الإمارة» أى أن محمد عُمر له عليهم طاعته فى حدود ما يفعلون داخل أفغانستان لا خارجها، وحدث جدل عنيف بسبب ذلك بين بن لادن وبين لجنته الشرعية قبل ١١/٩/٢٠٠١م وبعدها، فقد أخبرهم منذ يونيو ٢٠٠١م أن هناك عملية كبرى ضد أميركا بدون تحديد مكانها ولا تفاصيلها. فعارضته لجنته الشرعية بوجوب إذن محمد عُمر فرفض بن لادن واخترع بدعة «محلية الإمارة»، وسيأتى الرد عليها إن شاء الله.<br />د) إلغاء «القاعدة» لكل الموانع الشرعية التى تمنع قتل الأمريكان بالجملة:<br />ومن أجل ذلك وضعوا المبادئ الإجرامية التالية، وذكر معظمها الظواهرى واحتج بها فى كتابه «التبرئة» فى صفحات ٤ و٧٤ و٧٩ و٩٨ و١١٠ إلى ١٥٤، وهى:<br />قتال العدو البعيد «أمريكا» أهم من قتال العدو القريب.<br />التكفير والقتل بالجنسية لأنها دليل ولاء وانتماء ورضا بالقوانين فى بلاد الكفر.<br />جواز قتل كل من يدفع الضرائب للكفار، لأنه مقاتل بماله.<br />إطلاق قتل الترس الكافر، وبه يجوز قتل المدنيين فى بلاد الكفر.<br />إطلاق قتل الترس المسلم، وبه يجوز قتل المسلمين المخالطين للكفار.<br />إطلاق مبدأ المعاملة بالمثل من أجل التوسع فى القتل دون تمييز.<br />قتال أمريكا هو للدفاع، فيجوز السفر إليها للقتال بدون إذن الوالد وغيره.<br />تأشيرة دخول المسلم لبلاد الكفر ليست عقد أمان، فيجوز له قتلهم.<br />ولو كانت هذه التأشيرة أمانًا فيجوز له نقضه لأسباب يأتى ذكرها.<br />تأشيرة دخول السياح بلاد المسلمين ليست أمانًا لهم من القتل والخطف.<br />هذه هى مبادئ نظرية «القتل بالجملة» التى اعتمدتها «القاعدة» وسأرد عليها.<br />هـ) قطع «القاعدة» الطريق على منتقديها: اتخذت «القاعدة» عدة دفاعات ضد من ينتقد مذهبها الإجرامى ومنها:<br />أنه لا يجوز لأحد أن يتكلم فى هذه الأمور إلا شيوخ الجهاد المرابطون فى الجبال والثغور، وهذه أيضًا بدعة مخترعة.<br />أن من ينتقدهم إنما يثبط عن الجهاد ويهاجم المجاهدين ويضر الأمة.<br />أن من ينتقدهم يخدم المصالح الصليبية الصهيونية، ويدخل فى هذا «وثيقة ترشيد العمل الجهادى» بالرغم من اعتراف الظواهرى أن ما استنكرته بالوثيقة قد استنكرته من قبل فى كتابى «الجامع» فى ١٩٩٣م، بل من قبل أن أكتبه.<br />ثالثًا: نقد أركان مذهب «القاعدة» فى الإسراف فى سفك الدماء.<br />«الوثيقة» فيها الرد على مبادئ «القاعدة» التى اعتمدوا عليها فى أهمية البدء بقتل الأمريكان وبالجملة، وفيما يلى سوف أشير إلى ذلك بإيجاز، وبترتيب ولكن ليس بنفس ترقيم المبادئ كما أوردتها فى «ثانيًا». و«الوثيقة» و«الحوار الصحفى» وهذه «المذكرة» يكمل بعضها بعضًا.<br />أما قولهم «إن أمريكا واليهود هم سبب مصائب المسلمين»<br />ليحشد بن لادن المسلمين معه ضدهم، وليحول الأمر من قضيته الشخصية «المقدمة عنده على أى شىء آخر» إلى قضية أمة، فهذا قول ظاهر البطلان مناقض للقرآن.<br />يا معشر المسلمين بن لادن يستخف عقولكم، فإن مصائب المسلمين هى بسبب المسلمين أنفسهم هذا كلام الله ومن أنكره فقد كفر، لما هُزم المسلمون فى غزوة أحد لم يقل الله لهم إن هذا بسبب كفار قريش، وإنما قال إنه بسبب ذنوبهم، وهم خير أمة محمد [ القائل «خير أمتى قرنى» الحديث متفق عليه، فكيف بمن بعدهم؟ قال الله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا...} «آل عمران:١٥٥»، وفى مصيبتهم فى الغزوة نفسها قال سبحانه: {أولما أصابتكم مصيبةُ قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم} «آل عمران:١٦٥»، وقال تعالى:{وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم...} «الشورى:٣٠»، فمصائب المسلمين من أنفسهم وليست بسبب أمريكا، هذا كلام الله ومن أنكره فقد كفر كما قال تعالى: {.. وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون} «العنكبوت:٤٧»، والجحد هو الإنكار.<br />فهذا كتاب الله ينطق بأن مصائب المسلمين هى بسببهم لا بسبب الكفار، وقد أكد ذلك الحديث القدسى الذى بيّن أن العدو الكافر لا يتسلط على المسلمين إلا بعد فساد المسلمين من داخلهم، وذلك فيما رواه الإمام أحمد بإسناده عن شداد بن أوس عن النبى [ أن الله عز وجل قال: «يا محمد إنى إذا قضيت قضاء فإنه لا يُرد، وإنى أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنةٍ عامة، وألا أسلط عليهم عدوًا ممن سواهم فيهلكهم بعامة حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا، وبعضهم يقتل بعضًا، وبعضهم يسبى بعضًا» الحديث،<br />قال ابن كثير «إسناده جيد قوى وقد رواه ابن مردوية عن ثوبان» وذلك فى تفسير قوله تعالى: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعضٍ...} «الأنعام:٦٥»، وورد تفسير «عدوًا ممن سواهم» أى «عدوًا من غيرهم يعنى أهل الشرك» رواه الطبرانى عن على ، فى «تفسير ابن كثير ٢/١٤١-١٤٢»، ومعنى «سنة عامة» أى مجاعة تعمهم جميعًا. فالذى يقول إن مصائب المسلمين هى بسبب أمريكا أو اليهود هو مكذب بالكتاب والسنة، ولكن بن لادن والظواهرى وأصحابهما لا يفقهون وينظرون إلى ظواهر الأمور دون تدبر لحقيقتها ودون دراية بالشرع.<br />وإنما يسلط الله الكفار على المسلمين ليعاقبهم بذنوبهم كما قال عُمر بن الخطاب يوصى جنوده «ولا تعملوا بمعاصى الله وأنتم فى سبيل الله، ولا تقولوا إن عدوّنا شرّ منا فلن يُسلط علينا، فرُبّ قوم قد سُلِّط عليهم من هم شرّ منهم، كما سلّط الله كفار المجوس على بنى إسرائيل لما عملوا بمساخط الله «فجاسوا خلال الديار وكان وعدًا مفعولاً» الإسراء ٥ أهـ.<br />لما أخذ النصارى «الأسبان» فى الاستيلاء على مناطق الأندلس استعان أمراء المسلمين المنقسمون المتحاربون «أمراء الطوائف» بالأندلس بأمير مراكش «يوسف بن تاشفين»، فَقَدِم إليهم بجيشه وهزم الأسبان، فلما قفل راجعًا إلى مراكش طلبوا منه أن يُبقى طائفة من جيشه معهم بالأندلس، فقال لهم ابن تاشفين «أخلِصوا نياتكم يكفكم الله عدوكم»أهـ.<br />الله سبحانه يقول مصائب المسلمين من أنفسهم، وبن لادن والظواهرى يقولان بسبب أمريكا، فلينظر كل مسلم من يتبع: الله أم بن لادن والظواهرى؟، وقد قال تعالى: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون} «الأعراف:٣»، ومعظم كتاب الظواهرى «التبرئة» يحاول غرس هذه الفكرة الفاسدة فى عقول المسلمين لتبرير ما فعلوه، وليهاجم من ينتقدهم.<br />من الذى أضاع فلسطين؟. العرب هم الذين حاربوا العثمانيين وطردوهم من فلسطين فى الحرب العالمية الأولى ثم سلموها لبريطانيا عام ١٩١٦م، فمنحتها لليهود بوعد بلفور عام ١٩١٧م.<br />من الذى يقتل الفلسطينيين خاصة قادتهم اليوم؟ إنهم الفلسطينيون العملاء لإسرائيل، بوشايتهم تتمكن إسرائيل من قتل من تريد.<br />ومن الذى يبنى اليوم المستوطنات اليهودية فى الضفة الغربية لترسيخ احتلال إسرائيل لها؟. إنهم عمال فلسطينيون.<br />من الذى أدخل أمريكا إلى أفغانستان فى ٢٠٠١م؟ إنهما بن لادن والظواهرى.<br />ومن الذى تسبب فى فتح معتقل جوانتانامو الأمريكى لسجن المسلمين فى كوبا؟، إنها حماقة بن لادن.<br />من الذى أدخل المغول إلى بغداد قديمًا ١٢٥٨م؟ إنه الوزير بن العلقمى.<br />ومن الذى أدخل أمريكا إلى بغداد اليوم ٢٠٠٣م؟ إنها خيانة كبار ضباط الجيش العراقى.<br />ومن الذى قتل اللبنانيين لمدة ١٥ سنة «١٩٧٥-١٩٩٠م»؟ إنهم اللبنانيون.<br />ومن الذى احتل الكويت وقتل أهلها فى ١٩٩٠م؟ إنهم أهل العراق ليست أمريكا ولا إسرائيل.<br />ومن الذى يقتل السودانيين بعشرات الآلاف اليوم فى دارفور؟ إنهم السودانيون أنفسهم يقتل بعضهم بعضًا، تمامًا كما يفعل اليمنيون ببعضهم. وبغض النظر عن مشروعية تواجدها، فإن القوات الأمريكية أثناء تواجدها فى السعودية بعد غزو العراق للكويت ١٩٩٠م لم تقتل مسلمًا فى السعودية، ولكن القاعدة قتلت مسلمين فى السعودية.<br />إن عدد المسلمين الذين تسببت القاعدة فى قتلهم وتشريدهم فى بضع سنين فى كينيا وأفغانستان والعراق والسعودية والجزائر وباكستان وغيرها يفوق بكثير عدد من قتلتهم إسرائيل أو شردتهم فى فلسطين وما حولها فى ستين سنة فالقول بأن القاعدة تدافع عن المسلمين هو «حديث خرافة» بل إنها تقتل المسلمين وتشردهم، ولكن الظواهرى وشيخه بن لادن يستخفان بعقول الناس.<br />كما أن القول بأن القاعدة تدافع عن دين الإسلام هو أيضًا «حديث خرافة» بل إنها تحرّف أحكام الدين وترفض كلام الله، وهل يمكن أن يدافع جاهل بالدين عن الدين؟<br />والأمثلة كثيرة وكلها توكيد لقول الله تعالى: {... قل هو من عند أنفسكم...} «آل عمران:١٦٥».<br />أما إلقاء التبعة على الغير مع تنزيه النفس عن التقصير كما يقول بن لادن والظواهرى فهذا مذهب إبليس كما قال الله عنه: {قال رب بما أغويتنى لأزيننَّ لهم فى الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين} «الحجر: ٣٩ -٤٠» فاعتبر إبليس أن سبب غوايته هو الله وليس خبث نفسه التى نزهها عن التقصير.<br />وفى تقرير هذه الحقيقة قال بن تيمية رحمه الله «وإذا كان فى المسلمين ضعف وكان عدّوهم مستظهرًا عليهم كان ذلك بسبب ذنوبهم وخطاياهم، إما لتفريطهم فى أداء الواجبات باطنًا وظاهرًا، وإما لعدوانهم بتعدى الحدود باطنًا وظاهرًا، قال تعالى: ثم ذكر الآيات التى ذكرتها من سورتى آل عمران والشورى، من «مجموع الفتاوى» ١١/٦٤٥.<br />وقال تلميذه ابن القيم رحمه الله «والله سبحانه إنما ضمن نصر دينه وحزبه وأوليائه القائمين بدينه علمًا وعملاً، لم يضمن نصر الباطل ولو اعتقد صاحبه أنه مُحق إلى قوله ولهذا إذا أصيب العبد بمصيبة فى نفسه أو ماله فإنما هى بذنوبه إما بترك واجب أو فعل محرم وهو من نقص إيمانه» ثم ذكر الآيات السابقة، من كتابه «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» ٢/١٧٨-١٧٩.<br />وإذا كان ذلك كذلك فإن إصلاح حال المسلمين لابد أن يبدأ من داخلهم كما قال الله تعالى: {... إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} «الرعد:١١»، وقد سعيت فى هذا بنفسى من داخل الجماعات الإسلامية، واعترف الظواهرى أننى انتقدتهم فى كتابى «الجامع» كما ذكره فى كتابه «التبرئة» صفحة ١٠، وحاولت أن أصلحهم دون جدوى وتمسكوا بمواقف خاطئة دون دليل شرعى إلا الخطب الحماسية، كالتى شحن بها الظواهرى كتابه «التبرئة»،<br />فلما لم ينتصحوا، اعتزلتهم عملاً بوصية النبى [: «إذا رأيت هوى متبعًا وشُحًا مطاعًا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذى رأى برأيه، فعليك بنفسك ودَعْ عنك أمر العامة» حديث حسن رواه أبو داود والترمذى. ولقد بلغت التفلتات الشرعية بالظواهرى وبن لادن مبلغًا جعل أحد الإخوة المجاهدين يكفرهما فى مجلس واحدعام ١٩٩٢، وهو الدكتور أحمد الجزائرى من تلاميذ الشيخ أبى محمد المقدسى.</strong></span></div><br /><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;color:#006600;">المصري اليوم</span></strong></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-4946345315179815055?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-78820225860088492942008-11-19T12:01:00.000-08:002008-11-19T12:16:55.660-08:00سيد إمام الشريف: وثيقة "التعرية" .. الحلقة الأولي<a href="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSRz8o2JZzI/AAAAAAAABtQ/plsduyW41KQ/s1600-h/%D8%B3%D9%8A%D8%AF+%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5270464949524195122" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 116px; CURSOR: hand; HEIGHT: 87px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSRz8o2JZzI/AAAAAAAABtQ/plsduyW41KQ/s400/%D8%B3%D9%8A%D8%AF+%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85.jpg" border="0" /></a> <span style="font-size:130%;color:#000099;"><strong>المصري اليوم:</strong></span><br /><div align="justify"><span style="font-size:130%;"><strong>أيمن الظواهرى، الرجل الثانى فى تنظيم القاعدة، «كداب دولى».. هذا أكثر ما يركز عليه الدكتور فضل، أو الشيخ سيد إمام بن عبدالعزيز الشريف، مفتى ومؤسس تنظيم الجهاد فى مصر، فى القسم الأول من وثيقته الجديدة «التعرية لكتاب التبرئة».. وهى الوثيقة التى كتبها - كما يقول هو - لتعرية أباطيل الظواهرى فى كتابه «التبرئة»، الذى كان قد كتبه ردًا على وثيقة إمام الأولى الخاصة بـ «ترشيد العمل الجهادى».<br />فى مقدمة الوثيقة، التى تعد المراجعات الثانية لتنظيم الجهاد و جاءت فى ٤ فصول، وتنفرد «المصرى اليوم» بنشرها، يشير إمام إلى وثيقة ترشيد العمل الجهادى، التى انتقد فيها أتباع المذهب الجهادى، واصفًا إياه بالمذهب الإجرامى الفاسد، مؤكدًا أن هؤلاء من منسوبى تنظيم القاعدة أخذتهم العزة بالإثم، وعزموا على الرد على الوثيقة الأولى حتى قبل نشرها بعدة أشهر، فسقط أحدهم قتيلاً فى صنعاء باليمن فى شهر يوليو من عام ٢٠٠٧ وهو يكتب الرد، ثم سقط الثانى فى وزيرستان باليمن فى يناير ٢٠٠٨، وهو يكتب الرد أيضًا فانبعث ثالثهما وأشقاهم الظواهرى فكتب الرد فى شهر مارس عام ٢٠٠٨ سماه كتاب «التبرئة»، تجرأ فيه على التلاعب بالدين، ولم يعتبر بما أصاب صاحبيه.<br />فى وثيقة «التعرية» قسم إمام ما أورده الظواهرى فى كتابه «التبرئة» إلى ٣ أقسام: الأول بعنوان «كذب وبهتان» وفيه يتهمه صراحة بأنه رجل كذاب ويؤكد أنه كان عميلاً للمخابرات السودانية باعترافه، ثم فى الثانى يرد على المغالطات الفقهية، والثالث يدور حول تعرية ما سماه تلبيس الظواهرى الأمور على القارئ.. </strong></span></div><br /><div align="justify"><span style="font-size:130%;"><strong></strong></span></div><br /><div align="center"><span style="font-size:130%;"><strong>الحلقة الأولى</strong></div></span><br /><div align="justify"><span style="font-size:130%;"><strong>يبدأ إمام الفصل الأول من الوثيقة بقول الله جل وعلا :(إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون) (النحل:١٠٥).<br />وقال تعالى: (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا) (الأحزاب:٥٨).<br />وقال النبى صلى اللّه عليه وسلم : (إن الكذب فجور، وإن الفجور يهدى إلى النار) الحديث رواه مسلم.<br />وهذه بعض أكاذيب الظواهرى وبهتانه:<br />* قال الظواهرى إن (وثيقة ترشيد الجهاد) كُتبت بإشراف أمريكا واليهود، وكرر هذا أكثر من عشر مرات فى صفحات ٤ و٥ و٩ و١٠ و١٩ و٦٢ و٧٤ و٧٩ و٩٩ و١٣٩ من كتاب (التبرئة)، فقال: (إن الوثيقة كتبت بإشراف وتمويل السفارة الأمريكية والمخابرات الأمريكية ـ السى آى إيه - وإف بى آى والحملة الصليبية اليهودية).<br />فما دليله على هذا الكلام وما مستند شهادته هذه؟. هل مستند شهادته السمع أم البصر أم نقل الشهود العدول؟ فإن لم يكن هذا ولا هذا فهو رجل كذاب مفتر، وأنا أدعوه إلى المباهلة فى هذا الأمر كما قال الله تعالى: (... ثم نبتهل فنجعل لعنت اللّه على الكاذبين) (آل عمران:٦١)، وقد دعا كثير من العلماء مخالفيهم إلى المباهلة منهم ابن عباس ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهما، رضى اللّه عنهم، وهذه هى مباهلتى (اللهم إنك تعلم أننى ما كتبت هذه الوثيقة إلا ابتغاء نصرة دينك، وأن ما افتراه الظواهرى لم يقع وليست لى به علاقة، فاللهم أنزل لعنتك على الكاذب منا)، وأنا أطالبه بمثل هذه المباهلة كتابة وبالصوت والصورة التى لا تتيسر لى.<br />هذا المفترى الكذاب ما دليله؟ والله سبحانه يقول: (... قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) (البقرة:١١١)، والنبى، صلى اللّه عليه وسلم، يقول: (البينة على المدعى) ما بينته الشرعية؟. يتخيل خيالات ويتهم بها الأبرياء، والله إنه فاجر كذاب.<br />وما يقوله الظواهرى اليوم عن (الوثيقة) وأنها بإشراف أمريكا واليهود، قد قاله من قبل عن شيخه الحالى ابن لادن عندما اتهمه بأنه عميل للمخابرات السعودية وسط الحركات الإسلامية لما لم يدعمهم ماليًا عام ١٩٩٥م، كما ذكرته فى الحوار الصحفى، فتهمة التخوين جاهزة دائمًا لدى الظواهرى، يظن أن كل الناس مثله.<br />أما عندما اتهمته أنا بالعمالة للمخابرات السودانية، فأقسم بالله الذى لا إله غيره أننى سمعت هذا الكلام من فم الظواهرى بأذنى مباشرة بدون واسطة فى السودان آخر ١٩٩٣م إذ قال لى (إنه ملتزم أمام السودانيين بتنفيذ عشر عمليات فى مصر، وإنه تسلم منهم مائة ألف دولار لهذا الغرض) هذا كلامه لي، وإن أنكره فأدعوه إلى مباهلة ثانية، وهذه مباهلتى (اللهم إن الظواهرى قد قال لى هذا الكلام مباشرة وإن أنكره فاللهم أنزل لعنتك على الكاذب منا)، لقد ذهب بقدميه يعرض عمالته على الأمن السودانى.<br />وقد حدث ذلك بعد نحو سنة من انقطاع صلتى بهم، ووجدته يدفع إخوة جماعة الجهاد بالسودان للصدام وعمل عمليات قتالية فى مصر، فجلست معهم وحذرتهم من ذلك وأنه لا طائل من ورائه ولا يجب شرعًا، إلا أن الظواهرى أصر على التمادى فى عمالته والمتاجرة بإخوانه ودمائهم، فأمطرهم بخطبه الحماسية التى لا تمت للفقه بصلةٍ، ووعدهم بأنه سيقاتل فى مصر إلى آخر رجل، وقد كذب فلم يذهب للقتال فى مصر لا هو ولا أخوه، ولم يقبلا على أنفسهما ما دفعا إخوانهما إليه.<br />وكانت محصلة ذلك أن الظواهرى ملأ القبور والسجون فى مصر بإخوانه وهرب هو وأخوه من السودان ولم يحقق أى فائدة فى مصر، ثم أعلن عن وقف العمليات بعد هذه الخسائر الفادحة، وهذه عاقبة كل خائن وعميل: أوزار ودماء يحملها على ظهره لا فكاك له منها، ويزعم أنه كتب كتابه (التبرئة) لينصر دين الإسلام!<br />يا معشر المسلمين إن الله سبحانه لم يقص علينا أخبار بنى إسرائيل من أول القرآن إلى آخره، وكيف أنعم الله عليهم ثم غضب عليهم ولعنهم لمجرد القصص، وإنما لنعتبر بحالهم وليحذرنا من صنائعهم، ثم إن النبى، صلى اللّه عليه وسلم، قد أخبرنا أن بعض المسلمين سيتبع مسلك اليهود والنصارى فى قوله: (لتتبعن سنَنَ من قبلكم... اليهود والنصارى) الحديث متفق عليه.<br />وهذا الذى فعله الظواهرى معى هو ما فعله اليهود مع عبد الله بن سلام، قالوا عنه (خيرنا وابن خيرنا، فلما قال ما لم يعجبهم قالوا: شرنا وابن شرنا) والحديث متفق عليه، وذكرته فى الحوار الصحفى.<br />الظواهرى قال لى: (علاقتك بنا رَفَعت عنا الحرج أمام الجماعة الإسلامية، لأنهم يقولون إن معهم عالم وهو الشيخ عُمر عبد الرحمن وأنت كل الناس يشهدون بعلمك) هذا عام ١٩٩١م، وفى مطلع عام ١٩٩٤م اطلع الظواهرى على كتاب (الجامع) وأنا أراجعه المراجعة النهائية وقال لى: (هذا الكتاب فتح من الله تعالى)، وأعلنوا فى مجلتهم (المجاهدون) ـ التى كانت تصدر من لندن ـ عن قرب إصدار هذا الكتاب ووصفونى بأننى (مفتى المجاهدين فى العالم)، وأننى (العالم المرابط والمفتى المجاهد)، هذا كلامهم.<br />فلما كتبت (الوثيقة) قالوا: (فقهاء المارينز) و(هذه ديانة أمريكية جديدة) و(كتبت بإشراف الحملة الصليبية اليهودية). أليس تقلبهم هذا هو كما فعل اليهود مع عبد الله بن سلام، رضى اللّّه عنه؟ وفك الله أسر عُمر عبد الرحمن وأسرنا وجميع أسرى المسلمين.<br />ثم إن الظواهرى قال إن (الوثيقة) كتبت برعاية أمريكية، وفى نفس كتابه (التبرئة) ناقض نفسه وأقرّ بأننى - ومنذ أربعة عشر عامًا ـ نهيتهم عن الصدام فى مصر وانتقدت الجماعات الإسلامية ونهيت عن الغدر فى دار الحرب لمن دخلها بالتأشيرة وأنها أمان، اعترف الظواهرى بأن هذا هو كلامى القديم الموجود فى كتاب (الجامع) الذى وصفه بأنه (فتح من الله)، وهذا الكلام هو ما ذكرته فى (الوثيقة) عام ٢٠٠٧م.<br />فهل عندما كتبت هذا الكلام نفسه فى (الجامع) عام ١٩٩٣م كنت فى حجز أى جهاز أمنى؟ وهل كتبته محاباة لأحد؟. وفى عام ١٩٩٣م عندما أبعدتنا باكستان كان أمامى خيار اللجوء السياسى لأوروبا ورفضته، وعُرض عَلَىّ قبل ذلك أيضًا ورفضته، وفضّلت أن أعيش بين المسلمين فى البلاد المتخلفة رغم المخاطر الأمنية. فهل ما ذكرته فى (الجامع) كان برعاية صليبية يهودية؟<br />النبى، صلى الله عليه وسلم، قال: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين) وكان متكئًا فجلس فقال: (ألا وقول الزور) فمازال يكررها حتى قالوا: ليته سكت. الحديث متفق عليه.<br />فشهادة الزور من أكبر الكبائر وهى فسق، والظواهرى لا يستحى ويشهد زورًا عَلَىّ. فى حين أن الكفار يستحيون من الكذب، كما قال أبو سفيان لما سأله هرقل عن أحوال النبى، صلى اللّه عليه وسلم، لما أرسل إليه يدعوه إلى الإسلام، فبحث هرقل عن قومٍ من بلد النبى، صلى اللّه عليه وسلم، فأتاه حراسه برهطٍ فيهم أبو سفيان وكان كافرًا وذلك بعد الحديبية، قال هرقل: أيكم أقرب نسبًا بهذا الرجل الذى يزعم أنه نبى؟،<br />فقال سفيان: فقلت أنا أقربهم نسبًا، فقال: أدنوه منى وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم إنى سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبنى فكذبوه، قال سفيان: (فو الله لولا الحياء من أن يأثروا علىّ كذبًا لكذبت عنه) الحديث متفق عليه. فهذا سفيان، رضى الله عنه، فى كفره قبل إسلامه استحى أن يكذب أمام أصحابه، والظواهرى الملقب بالشيخ المجاهد ـ يكذب على صفحات الكتب أمام العالم ولا يستحى.<br />* أكذوبة ثانية للظواهرى فى كتابه (التبرئة) قال فى صفحة (١٩٩) إننى تكلمت فى (الوثيقة) عن عمليات جماعة الجهاد فى مصر، وهى محاولتى اغتيال وزير الداخلية حسن الألفى ورئيس الوزراء عاطف صدقى، وأننى ذكرت اسم أحد المنفذين (ضياء الدين) كاملاً، هذا كذبه. وأنا لم أتكلم فى ذلك ولم أذكر اسم هذا الأخ فى أى شىء كتبته قبل هذه المذكرة، ولا أعرف هذا الأخ أصلاً ولم أقرأ اسمه إلا فى كتابه (التبرئة).<br />فكلامه هذا كذب ومحض تخيلات وأوهام يتهم بها الناس. ثم لم يكتفِ بهذا الكذب بل رتب عليه استنتاجات فاسدة لأن (المبنى على الفاسد فاسد)، فمن استنتاجاته الفاسدة (أن هناك من يقدم لى المعلومات ويُملى عَلَىّ ما أكتب) يقصد الأجهزة الأمنية، وأحب أن أنبه هنا على أن المعلومات التى لدى الأجهزة الأمنية لا تعبر عن الحقيقة دائمًا، لأن الإخوة يكذبون فى التحقيقات، وأولهم الظواهرى، فقد فوجئت عند التحقيق معى بعدما وصلت مصر فى ٢/٢٠٠٤م، أن الظواهرى فى التحقيق معه عام ١٩٨١م استغل غيابى ونسب إلىّ كثيرًا من الأمور الكاذبة لينجو بنفسه.<br />ومن استنتاجات الظواهرى الفاسدة التى بناها على كذبته (أننى تكلمت عن ضياء الدين) قوله فى كتابه (التبرئة) صفحة ١٩٩: (وللأسف سيرى القارئ أن مركز مقاومة الإرهاب فى الجيش الأمريكى كان أكثر إنصافًا من داعية الترشيد فقد أورد روايتى من كتابى «فرسان تحت راية النبى، صلى الله عليه وسلم» عن حادث عاطف صدقى) هذا كلامه، وللأسف الظواهرى رجل كذاب،<br />وقال النبى، صلى الله عليه وسلم: (إن الكذب فجور) رواه مسلم، وبنى استنتاجات فاسدة على كذبه، وأنا أعرف ضوابط علم (الجرح والتعديل)، الذى أشرت إليه فى مقدمة الحوار الصحفى، وأعرف أن الظواهرى لا يجوز فى دين الله نقل الأخبار عنه، لأنه كذاب ساقط العدالة مردود الرواية والشهادة، وهذا هو حكم الكذاب فى الشريعة، فكيف أنقل عنه؟، وأنا أصلاً لا أحتاج لذلك لأننى أعلم الحقائق مما عايشته بنفسى ومن أصحاب الأحداث الذين عشت معهم فى السجون، سواء فى اليمن أو فى مصر ولديهم كل الأخبار. كما أننى أعلم أن الكاذب وخائن الأمانة لا يمكن أن يكون فارسًا تحت راية النبى، صلى الله عليه وسلم.<br />* ومن أكاذيب الظواهرى فى صفحتى ٥ و٩٩: أننى كنت متعايشًا من السلطات اليمنية التى اعتقلتنى وسلمتنى لمصر بتعليمات أمريكية، وأن هذا كان من أجل إصدار (الوثيقة) أهـ.<br />فما دليله ومستنده فى هذا الكذب؟، يتوهم خيالات ويبنى عليها استنتاجات يتهم بها الناس، كما حدث مع عائشة - رضى الله عنها - فى حديث الإفك.<br />أما فى اليمن فلم تكن لى أى صلة بالسلطات وأصحابه يعلمون ذلك، وكان صاحب العمل هو المسؤول عن تجديد إقامتى، فلما وقعت أحداث ١١/٩/٢٠٠١م اعتقلتنى السلطات اليمنية لمصلحتها الخاصة ولتصفية حسابات مع مصر، ولم أكن وحدى بل كان معى عدد من المصريين شاهدين على ذلك، وقال لنا مدير المخابرات اليمنية: (عرضنا أسماءكم على أمريكا وهى لا تريد منكم شيئًا)،<br />وقال لى مدير المخابرات اليمنية أوائل ٢٠٠٢م: (اجمع إخوانك المصريين وشكلوا حزبًا سياسيًا مصريًا معارضًا من الخارج ونحن سنقدم لكم كل الدعم اللازم)، فقلت له: (أنا لا أقبل أن أكون رئيس دولة فتريد منى أن أعمل حزبًا)، فاحتجزونا ظلمًا وعدوانًا نحو سنتين ونصف، حتى تكلم عنا رئيس مجلس النواب اليمنى (الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر) فى جلسة المجلس آخر عام ٢٠٠٣م مستنكرًا ما يحدث معنا، فقامت السلطات اليمنية بترحيلنا إلى مصر فى ٢/٢٠٠٤م، وكنا مجموعة وهم شهود على ذلك.<br />واستغرب الظواهرى (صفحتى ٥ و٩٩) أننى كنت أعيش فى اليمن باسمى الحقيقى، وهو يعرف السبب ولكنه أراد الغمز واللمز، والسبب هو أننى لأعمل بمهنتى وشهاداتى الدراسية فلابد من العمل باسمى الحقيقى، ففعلت ذلك رغم المخاطرة الأمنية ـ وقد حدثت ـ حتى أرتزق من مهنتى ولا أعيش على التبرعات كما عاشوا، وفى الحديث (ما أكل أحدٌ طعامًا قط خير من أن يأكل من عمل يده) رواه البخارى، وفى الحديث (اليد العليا خير من اليد السفلى) متفق عليه.<br />* ومن أكاذيب الظواهرى أننى لم أتكلم عن النظام الحاكم (صفحة ٩ من كتابه). وقد كذب، فقد أفردت فصلاً من (الوثيقة) وهو الرابع عشر فى (نصح ولاة الأمور) تكلمت فيه عن تطبيق الشريعة ورفع المظالم وغيرها.<br />* ومن أكاذيب الظواهرى أننى تغافلت عن ذكر الإعداد للجهاد (صفحة ٧٩ من كتابه)، وقد كذب، فقد ذكرته فى آخر البند الخامس عشر، وذكرت قوله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة...) (الأنفال:٦٠)، وشرحت معناها. والذى تغافل هو الظواهرى، فقد تغافل عن أننى ألفت كتابًا كبيرًا فى الإعداد، وهو كتاب (العمدة)، وهو نفسه قد قال إننى قد شاركت بقوة فى الإعداد (صفحة ١٩٣ من كتابه). وسوف أتكلم عن دور الظواهرى فى الإعداد فى الفصل الثالث من هذه المذكرة إن شاء الله.<br />* ومن أكاذيب الظواهرى أن (الوثيقة) لمصلحة أمريكا (صفحة ٤ من كتابه وكرر هذا)، والذين يخدمون مخططات أمريكا واليهود هم الذين أدخلوها أفغانستان والعراق، والذين تسببوا فى مقتل مئات الآلاف فيهما، وتسببوا فى إيذاء المسلمين وسجنهم فى مختلف البلدان، وهم الظواهرى وشيخه ابن لادن وأتباعهما، والقاعدة الفقهية أن (التسبب كالمباشرة فى أصل الضمان). وسيأتى تفصيل لذلك فى الفصول التالية إن شاء الله.<br />* ومن أكاذيب الظواهرى أنهم هم المتصدون للحملة الأمريكية اليهودية وأنهم رمز المقاومـة الشعبية للحملة الصليبية الصهيونية على الأمة الإسلامية (صفحتى ١٩٣ و١٩٩ من كتابه). وقد كذب وبيان كذبه كالتالى:<br />- أنهم كانوا أول مَنْ هرب من أمام أمريكا لما نزلت أفغانستان بعد ٧/١٠/٢٠٠١م<br />- أنهم طلبوا الهدنة والتفاوض من أمريكا، فهل انتهت الحملة الصليبية؟ ولماذا يلجأ إلى خيارات أخرى غير القتال، خاصة أنه ينكرها على غيره؟. عَرَض ابن لادن هدنة طويلة على أمريكا، وعَرَض الظواهرى التفاوض على أمريكا.<br />* الكذاب الدولى: اشتغل الظواهرى عميلاً للمخابرات السودانية التى استعملته وجماعته (جماعة الجهاد) لإزعاج السلطات المصرية لتصفية حسابات سياسية، وذلك عام ١٩٩٣م، وأول ما جلس الظواهرى مع على عثمان محمد طه (نائب حسن الترابى ونائب الرئيس السودانى) كذب الظواهرى عليه وقال له (إن لديه عشرة آلاف مقاتل فى مصر من الإخوة بمستوى تدريب قوات الصاعقة)، وقد كذب فقد كانوا بضع عشرات، ومازال فى السجون المصرية من كان يصدقه:<br />- منهم (ع.ش) الذى قال إنه لن يخرج من السجن حتى تخرجه دبابات الظواهرى.<br />- ومنهم (ع.م.د) الذى قال لماذا أنتم تريدون التهدئة مع الحكومة والظواهرى لديه عشرة آلاف مقاتل لم يحركهم بعد.<br />- ومنهم (أ.س.م) الذى قال إنه سيتفاوض مع الحكومة بعدما يقوم الظواهرى بتنفيذ عمليتين أو ثلاث فى مصر تقوى موقفه فى التفاوض.<br />وتعامل الأمن السودانى مع الظواهرى على أساس هذه الكذبة الكبرى وأعطوه مائة ألف دولار ليبدأ العمليات فى مصر، ففشلت أول عملية (محاولة اغتيال رئيس الوزراء عاطف صدقى فى أواخر ١٩٩٣م) وجرى اعتقال كل الإخوة المشاركين وجرى إعدام ستة منهم، وتوقفت العمليات، واخترق الأمن المصرى جماعة الجهاد،<br />ووقت ما كان الرجال الستة فى طريقهم إلى غرفة الإعدام كان الظواهرى يجلس مع أصحابه فى الأمن السودانى يحكى لهم النكات المضحكة، بينما هم يتوقعون منه أن يكلمهم فى الأمور الكبرى والخطيرة، ولكن الظواهرى كان فارغًا، ولم تكن لديه قضية يكلمهم فيها، واستمر كذلك حتى مَلّ السودانيون من كثرة هزله ونكاته فاشتكوه لأصحابه وقالوا لهم: (شوفوا لنا زول غير الظواهرى نتكلم معه، هذا ما فى عنده إلا نكات «أبو لمعة»، كل ما يجلس معنا يحكى لنا نكات «أبو لمعة»). وفى لهجة أهل السودان (زول) يعنى رجل.<br />هذا هو الظواهرى الشيخ المجاهد الكذاب الدولى الذى يتكلم عن الإعداد للجهاد، كذب وهزل وتنكيت وإخوانه على المشانق والحزن فى كل بيت، ثم تطور من تخريب الجماعات إلى تدمير الدول ويتكلم عن الإعداد، لا يستحى.<br />* ومن أكاذيب الظواهرى قوله إنهم قرروا القيام بعمليات قتالية فى مصر حتى تبقى الفكرة الجهادية حية وحتى لا تنطفئ شعلة الجهاد (صفحة ١٩٣ من كتابه). وقد كذب، فإنه هو بالذات دفع إخوانه للصدام فى مصر من أجل الرياء والسمعة والشهرة، وفى الأثر (إن يسير الرياء من الشرك) دفع الظواهرى إخوانه للمواجهة فى مصر لمجرد تقليد الجماعة الإسلامية ولجأ من أجل ذلك للعمالة للمخابرات السودانية، ولبيان هذا:<br />- عندما استشارونى فى عمل عمليات بمصر منتصف عام ١٩٩٢م، رفضت، فقالوا لى - وهو بالذات ـ (إن الناس يُعيّروننا بأن الجماعة الإسلامية تشتغل فى مصر ونحن لا نشتغل).<br />- وفى أواخر ١٩٩٣م عندما أنكرت عليه ما فعلوا بمصر، قال لى (إن الشباب ضغطوا عليه)، فقلت له: هذا ليس عذرًا، لأنه كان يريد أن يعتذر بنفس ما اعتذر به صالح سرية عن أحداث الفنية العسكرية عام ١٩٧٤م، فقال لى الظواهرى (إنه ملتزم أمام السودانيين بتنفيذ عشر عمليات فى مصر وإنه استلم منهم مائة ألف دولار لهذا الغرض).<br />ولما نفذوا العملية الفاشلة لاغتيال عاطف صدقى أكثروا من الإعلان والدعاية لأنفسهم وللظواهرى شخصيًا الذى أجرى حديثًا صحفيًا أظن مع صحيفة (العربى الناصرى) وقال فيه: (وسوف يرى الشعب المصرى أبناء جماعة الجهاد فى الشارع المصرى مرة أخرى). أى أن الأمر مجرد استعراض، وطبعًا لم يتكرر الاستعراض لأن أبناء جماعة الجهاد دخلوا القبور والسجون والأمر قام على الرياء والسمعة والعمالة، والمشكلة أن الظواهرى لا يستحى فيقول فى صفحة ١٩ من كتابه: (وبالمناسبة ما رأيكم فى الموالاة والمعاداة أهى من أركان الدين؟). باع إخوانه ودماء إخوانه للمخابرات السودانية ويتكلم عن الولاء والبراء، وقد خرق كل هذا، لا يستحى ويستغل جهل الناس بتاريخه.<br />بعض الناس يدفع أموالاً من أجل الشهرة أو الدعاية لنفسه أو لسلعته، أما الظواهرى فإنه يدفع دماء إخوانه وأرواحهم وضياع أعمارهم فى السجون من أجل شهرته الإعلامية، ومازال يقول هل من مزيد، ومازال يوجد من ينخدع به، ولكن على الشباب التضحية بكل شىء، وللظواهرى الهرب والشهرة والإعلام وجميع التبرعات، والويل لمن يخالفه ويكشف زيفه: إنه يخدم المخططات الصليبية الصهيونية، أما الذى أدخل أمريكا إلى أفغانستان فهو المجاهد الأكبر.<br />وقال الظواهرى مبررًا عملياتهم ـ فقه التبرير ـ (وحتى لا تنطفئ شعلة الجهاد) فى صفحة ١٩٣ من كتابه، وهذا كلام يقوله طالب ابتدائى فى موضوع إنشاء (تعبير) ولا ينبغى أن يقوله الشيخ المجاهد ولو كذاب. فما هذه الشعلة؟، الشعلة يا إخوانى من تعظيم النار: وهذا هو دين المجوس عبدة النيران.<br />يا معشر المسلمين هذه بعض أكاذيب الظواهرى، والكذب فجور وفسق، وقد قال الله تعالى: (... إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) (الحجرات:٦)، يا معشر المسلمين تعلموا أساسيات علم (الجرح والتعديل) الذى حفظ الله به على المسلمين دينهم، وتعلموا معنى (العدالة الشرعية) ونواقضها تسلموا من ضلالات المضلين، هذا الظواهرى رجل كذاب فاسق ساقط العدالة مردود الشهادة والرواية، فكيف يُقبل كلامه فى أمور الشريعة وأحكامها خاصة مع جهله بها؟<br />أما أنا فأقول: حسبى الله، هو نعم الوكيل فى الظواهرى وفى كل من افترى عَلَىّ الكذب والأباطيل. وقد رأى الظواهرى رجلين من أصحابه سقطا قتيلين وهما يحاولان الرد على (الوثيقة) فما اعتبر.<br />قال الله تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم...) (النساء:٥)، والسفيه هو الذى يسىء التصرف فى ماله الخاص. فكيف تصفون الذى يسىء التصرف فى دماء إخوانه وأرواحهم، ويدفع بهم إلى المشانق والقبور والسجون بالمئات فيما لا يفيد إلا لتبقى فكرة الجهاد حية ولا تنطفئ شعلته كما قال الظواهرى فى صفحة ١٩٣ من كتابه؟. وهل الذى يتخذ قرارات مصيرية من أجل (الفكرة والشعلة) هل هذا لديه أهلية شرعية أو عسكرية ليتكلم عن الجهاد؟</strong></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-7882022586008849294?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-33956441722392846872008-11-18T07:06:00.000-08:002008-11-18T07:11:42.793-08:00تحولات "الجماعة الإسلامية" في مصر<a style="font-weight: bold;" onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://1.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSLbARW3ePI/AAAAAAAABtA/8Csc5WGTFIk/s1600-h/%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer; width: 209px; height: 66px;" src="http://1.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SSLbARW3ePI/AAAAAAAABtA/8Csc5WGTFIk/s400/%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5270015311682697458" border="0" /></a><span style="color: rgb(0, 0, 102);font-size:130%;" ><span style="font-weight: bold;">خليل العناني</span></span><br /><div dir="rtl" style="text-align: justify; font-weight: bold;"><span style="font-size:130%;">لم يعد كافياً أن تكون إسلامياً «معتدلا» كي تملك الحق في ممارسة العمل السياسي، فتلك بداهة لم تعد في حاجة إلى برهان. كما أنه ليس مقنعاً أن يطالب بعض الإسلاميين الذين مارسوا العنف لعقود، بالاندماج في الحياة السياسية لمجرد إلقاء السلاح والقبول بمبدأ شرعية النظم القائمة. ذلك أن تجارب الإسلاميين، بمختلف أطيافهم، الذين وصلوا الى الحكم سواء سلماً («حماس» مثالاً) أو عنفاً (إيران والسودان وأفغانستان)، تعطي دليلاً كاشفاً لمخاطر الاكتفاء بالاعتدال «الأداتي»، من دون الفكري، شرطاً لممارسة السياسة، في حين أعطت ممارساتهم وأطروحاتهم درساً جيداً لمخاطر التسرع في دمقرطة المجتمعات العربية.<br />وعليه يصبح من السذاجة مقايضة بعض إسلامييّنا «اعتدالهم» ونبذهم للعنف، للقبول بهم بديلاً للأنظمة القائمة، وذلك من دون التعرض الى محتوى خطابهم الفكري والسياسي. وهي حالٌ تستوي فيها جماعات وحركات إسلامية «عتيقة» مثل حركة «الإخوان المسلمين»، وأخرى حديثة في العمل السياسي شأن «الجماعة الإسلامية» في مصر.<br />ولئن نجحت «الجماعة الإسلامية» المصرية طيلة عقد خلا في إخراج نفسها من زمرة الجماعات التكفيرية التي تمارس العنف والقتل باسم الدين، إلا أنها لا تزال على أول طريق طويل باتجاه إعادة النظر في خطابها الديني والسياسي، بما قد يعطيها مبرراً للمطالبة بممارسة أي نشاط سياسي قد تصبو إليه مستقبلاً.<br />وإيجازاً يمكن القول إنه على مدار السنوات الإحدى عشرة الماضية مرت «الجماعة الإسلامية» في مصر بثلاث مراحل أساسية، الأولى تلت إطلاق الجماعة لمبادرتها الشهيرة لوقف العنف وامتدت منذ عام 1997 وحتى أوائل عام 2004. وخلال تلك المرحلة قام شيوخ الجماعة ورموزها بطرح العديد من المراجعات الفقهية والفكرية الجريئة تجاوزت عشرين وثيقة. وقد كان واضحاً أن الجماعة اتخذت قراراً استراتيجياً لا رجعة عنه بالعدول عن استخدام القوة كوسيلة للتغيير، بل وتحريم ذلك على غيرها من الجماعات التي لا تزال تمارس العنف، وأهمها تنظيم «القاعدة» بمختلف فروعه. وطيلة تلك المرحلة لم يخلُ الحديث عن عقد «غير مكتوب» بين النظام والجماعة، تلتزم فيه الأخيرة بعدم الانخراط في العمل السياسي بأي شكل تنظيمي. وهو عقدٌ وإن قبلته الجماعة طيلة السنوات الماضية، إلا أن ثمة تململاً لا تخطئه العين حول رغبة الجماعة في التخلص من تبعاته، أو على الأقل إعادة النظر فيه.<br />أما المرحلة الثانية فقد جاءت بعد قيام النظام بإطلاق معظم قيادات وأعضاء الجماعة من السجون المصرية والذين جاوز عددهم 12 ألفاً، وقد استمرت هذه المرحلة حتى أواخر العام الماضي. وهي مرحلة انتقلت فيها الجماعة من مرحلة «المراجعات وإعادة التصحيح»، إلى مرحلة الانخراط في الهمّ العام بمختلف قضاياه الاجتماعية والدينية. وقد احتفظت الجماعة لنفسها بنافذة إلكترونية تطل منها على جمهورها ومراقبيها، وتضمن من خلالها حضوراً إعلامياً قد يعوّض غيابها التنظيمي.<br />أما المرحلة الثالثة فهي الراهنة، وهي تشهد ملامح تحول في المزاج العام للجماعة، ورغبة البعض في تخطي مرحلة «الميوعة» السياسية إلى مرحلة المكاشفة والانخراط في العمل العام بشكل مشروع. وهي رغبة وإن أخفتها بحزمٍ تصريحات بعض قيادييّها مثل ناجح إبراهيم وكرم زهدي، إلا أن طريقة اشتباك الجماعة مع الكثير من القضايا الحياتيّة تؤشر إلى ما هو عكس ذلك. فقبل أسابيع قليلة أصدرت الجماعة بياناً على موقعها الالكتروني أسمته «برقيات عاجلة إلى من يهمه الأمر»، دعت فيه الحركات الإسلامية، ليس فقط إلى التوقف عن العمل السياسي وأن «تنشغل بوظيفتها الأساسية في إقامة الدين في نفوس أبناء وطنها وفي إصلاح مجتمعاتها... وأن تقطع الطمع في الوصول إلى سدة الحكم»، وذلك على نحو ما ورد بالبيان، وإنما أيضا إلى عدم التصارع مع الأنظمة القائمة بل والدعوة إلى «التحالف» معها. وهو بيان أثار همهمات عديدة داخل الوسط الإسلامي والإعلامي، ورآه البعض محاولة من الجماعة لمغازلة النظام وإبداء الالتزام بالسير على ذلك العقد الضمني بين الطرفين. يدعم ذلك أن البيان قد سبقته مواقف متشنجة للجماعة من حركة «الإخوان المسلمين»، فضلاً عن موقفها المتشدد تجاه الأقباط، وهي مواقف رآها البعض منسجمة مع الموقف الرسمي للدولة المصرية. لذا لم يكن غريباً أن يسارع القياديّ في الجماعة، عصام دربالة، رئيس اللجنة السياسية وعضو مجلس شورى الجماعة، الى تصحيح هذا الموقف من خلال بيان له نُشر على الموقع ذاته، بالإضافة إلى حوار أجراه مع شبكة «إسلام أونلاين» قبل أيام، دعا في كليهما إلى ضرورة إدماج الإسلاميين في الحياة السياسية، ومطالباً النظام بـ «مراجعة مواقفه وانحيازاته المسبقة» ضد الإسلاميين.<br />ويبدو أن ثمة اختلافاً داخل الجماعة حول تكييف مسألة الاندماج في الحياة السياسية المصرية، فمن جهة تعي الجماعة جيداً أنه من الصعب، إن لم يكن مستحيلاً، الحصول على رخصة لإنشاء حزب سياسي، ولهم في تجربة جماعة «الإخوان المسلمين» مثال ناصع. ومن جهة أخرى، تريد الجماعة أن تلعب دوراً ملموساً في صياغة الرأي العام بمواقفها وبياناتها، وألا تبدو معزولة عن حالة «الفوران» المجتمعي الراهنة التي تعيشها البلاد. بين هذا وذاك، تقف الجماعة عاجزة عن تصنيف نفسها بين الجماعات الموجودة حالياً، فهل هي جماعة دينية تريد الالتزام بالعمل الدعوي فقط؟ أم أنها حركة اجتماعية ذات إيديولوجيا سياسية تسعى لإنفاذها على الأرض ولكن بطريقة سلمية؟<br />وبغض النظر عن إمكانية دمج «الجماعة الإسلامية» سياسياً من عدمه، فتلك مسألة يقررها النظام المصري وحده، فإن ثمة تحديات جدّية تقف حائلاً دون قدرة الجماعة على الانفتاح على الحياة السياسية المصرية ولعب دور رئيسي في تفاعلاتها الراهنة. لعل أولها ما يتعلق بالخطاب الديني والسياسي للجماعة. وهنا يمكن القول إن «الجماعة الإسلامية»، وإن نجحت عبر أطروحاتها الفقهية والدينية، في تجاوز إرثها العنيف بكل مرارته، وذلك عبر نبذها ونقدها لأطروحات التكفير «الفضفاضة»، وتحريمها استخدام السلاح والخروج على النظم القائمة، إلا أن خطابها الديني لا يختلف كثيراً عن الخطاب السلفي التقليدي، خصوصاً في ما يتعلق بمسائل المعاملات والحدود والجهاد. وهو خطاب يستقي معظم مفرداته وأحكامه من النصوص والأدبيات الدينية والفقهية التقليدية. وإن كان بعض دعاة السلفيين «الجدد» يشكك فى الخطاب الديني للجماعة باعتباره يستهدف تحقيق أغراض سياسية، تماماً كما كانت تفعل هي ذاتها مع أطروحات «الإخوان المسلمين» في فترات سابقة.<br />أما في ما يخص الشق السياسي، فلا تزال الجماعة تقف على مسافة بعيدة من الأطروحات السياسية المتقدّمة لغيرها من الإسلاميين سواء داخل مصر أو خارجها، خصوصاً في ما يتعلق بقضية الديموقراطية وما يتفرع عنها من منظومة قيمية كالتعددية ونطاق الحريات وقبول الآخر الداخلي والخارجي. وعلى رغم أن الجماعة أصدرت «ومضات» خاطفة على موقعها الالكتروني حول هذه القضايا، لم تقع يداي على وثيقة محكمة تبين موقفها منها جميعاً، وذلك على غرار ما فعلت في قضايا الجهاد والغلو والتكفير. في حين يعطي اشتباكها مع بعض القضايا العامة، كالأقباط وولاية المرأة، مؤشراً الى عدم مرونتها وضعف القدرة على تبنيها خطاباً أكثر انفتاحاً.<br />والتحدي الثاني هو علاقة الجماعة بالحركات الإسلامية والقوى السياسية الأخرى، فبالنسبة الى الأولى فإن الجماعة وإن تبنت خطاباً فضفاضاً يدعو الى الوحدة والتآخي بين جميع الحركات الإسلامية، إلا أن لديها مواقف متحفظة تجاه بعضها مثل جماعة «الإخوان المسلمين»، وهو ما ظهر عبر الانتقادات التي وجهها بعض قادة الجماعة الى «الإخوان» وطالبهم فيها بالكف عن العمل السياسي والتفرغ للعمل الدعوي، فضلاً عن اللغط الذي أثاره تعقيب بعض قياديي الجماعة على علاقة «الإخوان» بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر. أما علاقتها ببقية القوى السياسية، فلا تزال «الجماعة الإسلامية» تحتفظ برؤيتها الإيديولوجية المتشددة تجاه الليبراليين واليساريين والعلمانيين.<br />أما التحدي الثالث فيدور حول قدرة الجماعة على تأسيس بناء تنظيمي جديد، وهي معضلة تبدو عسيرة، ليس فقط بسبب رفض النظام أي محاولة من الجماعة لإحياء تنظيمها القديم، أو العودة للعمل في المساجد والجمعيات الأهلية، وإنما أيضا بسبب عدم تمايز الخط الديني والسياسي للجماعة عن غيرها من الجماعات السلفية، ما يحرمها من مزية جلب وتجنيد الأتباع والمريدين. وأخيراً فإن ثمة تحديّاً يتعلق بعلاقة الجماعة بالنظام، ومدى قدرتها على الانسلاخ من عهدها «غير المكتوب» مع الدولة بعدم التفكير في ممارسة العمل السياسي، أو السعي لتجنيد أعضاء جدد بطريقتها القديمة.<br />وإذا كان من الإجحاف مطالبة الجماعة بالاستجابة لهذه التحديات بعيداً عن سياقاتها السياسية والاجتماعية والثقافية، إلا أن قدرة الجماعة على التعاطي معها بواقعية كفيلة بإعادة تركيب صورتها أمام المجتمع الذي لا يبدو مقتنعاً، على الأقل حتى الآن، بتخلص الجماعة من إرثها الثقيل، وهو الذي دفع ثمناً باهظاً لتطرفها وعنفها طيلة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.<br />قطعاً لا يمكن لأحد أن يصادر حق «الجماعة الإسلامية»، أو غيرها من الجماعات، في ممارسة العمل السياسي، بيد أنه من الظلم للمجتمع وقواه الحيّة أن يتم تعليق تجربة التحول الديموقراطي «المتعثرة» أصلاً، أملاً في تبني الجماعة خطاباً ديموقراطيّاً قد يطول انتظاره.<br /><a href="http://www.alhayat.com/opinion/11-2008/Article-20081104-68833a7f-c0a8-10ed-011c-4d16a62e1626/story.html">جريدة الحياة</a><br /></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-3395644172239284687?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-23668166192636315742008-11-14T23:55:00.000-08:002008-11-14T23:58:59.587-08:00بن كيران لـ«الحياة»: «استئصاليون» في الحكومة المغربية ولا نريد الانضمام اليها<a href="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SR6BIkl4IuI/AAAAAAAABOo/JjstkUSaENE/s1600-h/%D8%A8%D9%86+%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5268790598331540194" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 114px; CURSOR: hand; HEIGHT: 86px" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SR6BIkl4IuI/AAAAAAAABOo/JjstkUSaENE/s400/%D8%A8%D9%86+%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86.jpg" border="0" /></a><strong><span style="font-size:130%;">لندن- كميل الطويل:</span></strong><br /><div dir="rtl" align="justify"><span style="font-size:130%;">هاجم زعيم حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب عبدالإله ابن كيران من سمّاهم بـ «الاستئصاليين» في الحكومة المغربية، واتهمهم بشن حملة ضد «منابع التدين» في البلاد. وأكد في مقابلة مع «الحياة» أن حزبه الذي يحتل المرتبة الثالثة في البرلمان المغربي، لا يريد الانضمام إلى الحكومة الائتلافية لزعيم الاستقلال عباس الفاسي و «هم مخطئون إذا اعتقدوا أننا متلهفون وراء المناصب». ودعا الشبان المغاربة الذين يريدون الذهاب إلى العراق للمشاركة في ما يعتبرونه «جهاداً»، إلى البقاء في منازلهم، واتهم «حكام الجزائر» بأنهم يخشون تطبيع العلاقات مع المغرب.وتحدث ابن كيران في المقابلة التي أجريت معه في منزله في الرباط، عن قضية اغلاق السلطات «دور القرآن» إثر فتوى للمشرف عليها الشيخ محمد المغراوي تؤيد زواج القاصرات، فقال: «نحن لا نرى علاقة بين الفتوى وبين إغلاق دور تُحفّظ القرآن الكريم. فلو انهم أوقفوا الدروس فقط فليس عندنا مانع. لكن لماذا يتم وقف تحفيظ القرآن الكريم؟ أوقفوا قرابة 50 داراً. وما صدر ليس فتوى، هو رأي قاله شخص لسنا من مدرسته ولا ننسجم مع منطقه. عنده مذهبه الخاص، ونحن لسنا من أنصاره ولا نلتقي معه ولا به».وما هو موقفكم من زواج القاصرات؟ أجاب: «لا نؤيده اطلاقاً لا طبعاً ولا شرعاً، وهذا محسوم قانونياً (في المغرب). غير معقول وغير مقبول. هل لديك استعداد أن تزوّج ابنتك البالغة من العمر تسع سنوات؟ لنكن واضحين، هذا يكون جنوناً وجريمة في الوقت الراهن. الرجل تكلّم برعونة، لكن بين تصرفه وبين اغلاق الدور القرآنية... نحن نشكك في الجهات التي حضّرت وطبخت هذا القرار. في تقديرنا هذه جهات استئصالية تنتظر أي فرصة للتضييق على كل ما يخدم في شكل أو آخر منابع التدين في المجتمع. غير مقبول اغلاق 50 داراً للقرآن الكريم بسبب رأي موجود في الانترنت منذ سنتين».وعن الخلافات بين «العدالة والتنمية» وزعيم «الشبيبة الإسلامية» الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي، قال: «هذا رجل جمعتنا به مرحلة في حياتنا قبل 27 سنة، اتخذنا هدفاً ونحن قررنا أن نعرض عنه. ولولا الصحافة التي تثيره في بعض الأحيان لما تحدثت عنه اطلاقاً. هذه مكانته عندي». والحمداوي يعيش في المنفى بعدما فكّكت السلطات تنظيمه في السبعينات. وشارك أعضاء سابقون في هذا التنظيم في تشكيل «العدالة والتنمية» لاحقاً.وعن الانتخابات البلدية المقررة في حزيران (يونيو) المقبل، قال بن كيران: «تجربتنا في الجماعات المحلية التي سيّرناها كانت تجربة مشرفة جداً. ولو كان هناك انصاف، فهي أحسن التجارب على الإطلاق في المغرب. ومن حيث المبدأ، نحن نستعد بطريقة عادية لهذه الانتخابات. لكن مع الأسف وزارة الداخلية التي طلبنا منها أن تُصحح الأوضاع التي تشوبها عيوب في كثير من الأمور المنظّمة للانتخابات - مثل اللوائح الانتخابية، والعتبة المحددة التي يحصل الشخص فيها على مقعد، أو طريقة اختيار رؤساء الجماعات المحلية - لم تستجب طلبنا مع الأسف الشديد». وأضاف مفسّراً سبب الرفض: «يبدو أن العقليات السائدة في الجهاز تسير بمنطق التحكم في خريطة المجالس الجماعية. ومع الأسف، هذا الشيء سلبي جداً بالنسبة الى البلد. لكن مع ذلك نحن قررنا المشاركة، وسنشارك ان شاء الله».وعن قضية الإشكالات الخاصة بمطالب بعض الجهات الحد من صلاحيات الملك، قال: «هناك اجماع الآن في المغرب بين الطبقة السياسية على الملكية وعلى جلالة الملك. (...) قد يكون عندك رأي في صلاحيات الملك أو لا، لكن ذلك لم يعد الآن في إطار لي الذراع (كما كان يحصل خلال الصراع بين اليساريين وبين حكم الملك الراحل الحسن الثاني). منذ أن صوّت الاتحاد الاشتراكي على دستور 1996 ودخل الحكومة في 1998، أصبح الوضع في المغرب فيه شبه اجماع حول الملك والملكية. والإشكاليات الأخرى المتعلقة بالصلاحيات تُدرس بطريقة تبتغي المصلحة».وعن طموحه إلى أن يكون رئيس الحكومة المقبلة، قال: «إنني اعتبر الطموح في المسؤوليات غباء ما بعده غباء. إذا كانت هذه المسؤولية في يوم من الأيام من أجل خدمة البلد والمجتمع والشعب فمرحباً بها، وإذا كانت فقط من أجل الطموح الشخصي والمصالح المادية فلا جاء الله بها».وعن إمكان انضمام «العدالة والتنمية» إلى حكومة عباس الفاسي، قال: «لا نفضّل الدخول في مثل هذه الحكومة الحالية. ولو وقع تعديل اليوم فيها فالراجح أننا لن نقبل الدخول اليها. ليست عندنا قابلية».وهل المشكلة مع رئيس الحكومة؟ قال: «المشكلة مع الطريقة التي دُبّرت فيها الانتخابات الماضية والتي تأسست بها الحكومة الحالية».وهل يعتقد أن حزبه «ظُلم» في نتائج الانتخابات النيابية في أيلول (سبتمبر) الماضي، قال: «ليست قضية اننا ظُلمنا. ما ظُلمنا في شيء. قناعتنا، في النهاية، اننا جهة سياسية تريد أن تخدم الوطن. إذا كان المسؤولون لا يريدون ذلك، فنحن لا نعتبرهم ظلمونا. نعتبرهم ظلموا أنفسهم، وظلموا الوطن. نحن في مكاننا الحالي وليس عندنا مشكلة والحمد الله. هم براحتهم، خلاص! إذا كانوا يتصورون اننا متلهفون على المناصب، فهم مخطئون خطأ كبيراً».وعن أعمال العنف والتفجيرات التي يقوم بها بعض إسلاميون متشددون في المغرب، قال: «ليس هناك تيار يقوم بأعمال عنف. هناك عمليات معزولة. المجتمع المغربي لم يقبل منطق العنف والإرهاب والتفجيرات، ولهذا لم يتجاوب مع من يقوم بذلك، ولهذا لم ينجحوا. ليست الدولة هي التي تغلبت وحدها على العنف والتفجيرات. المواطنون هم من رفضوا هذا المنطق وساهموا ويساهمون في عزله (العنف) لأنه غير مقبول اجتماعياً». وأوضح أن «الوضع في المغرب فيه مشاكل، لكنه لم يصل إلى مرحلة الأزمة التي تجعل المجتمع ينفجر. ليس هناك انسداد. لو كان هناك انسداد، ربما كان لهذه المجموعات فرصة أكبر للنجاح. لكن الحمد لله ليس عندنا انسداد».وأكد بن كيران أن «الحركة الإسلامية ترفض أعمال العنف في المغرب. الحركات الرئيسية، سواء كانت جماعة التبليغ أو العدل والاحسان أو التوحيد والإصلاح أو العدالة والتنمية أو الحركة السلفية - كلها ترفض هذا المنطق وهذا الاسلوب. هذه مجموعات أحياناً تكون تدور حول شخص أو أشخاص على هامش المجتمع وعلى هامش التيارات الاسلامية، وغالباً ما تكون مرتبطة بقناعات تأتي من الخارج في شكل أو آخر، أو من أوساط لا تجد لنفسها مكاناً في المجتمع في شكل أو آخر. لكنها ليست تيارات أبداً. العنف ليس تياراً في المغرب. هم تيارات معزولة».وعن موقف حزبه من الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وبين «القاعدة» والمتعاطفين معها، قال: «نحن نجد أنفسنا مع مصلحة الشعوب ومصلحة الأمة دائماً». وزاد: «كل من يتسبب في قتل الأبرياء نحن لا نقبل منه ذلك. وكل من يحتل أراضي المسلمين نحن لا نقبل منه ذلك أيضاً».وماذا يقول للمغاربة الذين يريدون الذهاب للمشاركة في ما يعتبرونه «جهاداً» في العراق؟ قال: «أقول لهم ابقوا في بلدكم، ليس لأنني مع احتلال العراق، لكن الخروج من المغرب والذهاب إلى العراق مغامرة ليست محسوبة النتائج. والعراقيون ليسوا محتاجين إلى المغاربة لكي يجاهدوا معهم. هناك في العراقيين من يقاوم الاحتلال والاحتلال فقط، وهذا ليس محتاجاً لأحد. ولهذا أقول للاخوة المغاربة: ابقوا في بلدكم، اعبدوا الله في بلدكم، وقوموا بواجب الدعوة. واقولها لجميع المسلمين وليس فقط للمغاربة».وعن الخلافات مع الجزائر، قال: «ليس بين المغرب والجزائر مشكلة الصحراء. مشكلة المغرب مع حكام الجزائر هي مشكلة التطبيع مع المغرب. هم يخافون ولا يرفضون التطبيع مع المغرب. لماذا؟ للأسف الطبقة المتحكمة في الجزائر منذ حوالي 40 سنة عندها اقتناع صميم بأن التطبيع مع المغرب يضر بمصالحهم هم. لماذا يرفضون فتح الحدود الآن؟ مشكلة الصحراء في الجنوب، فلماذا يرفضون فتح الحدود الشرقية (في الشمال). لن تجد جواباً. الجواب هو أنهم يخافون أنه إذا دخل الاخوة الجزائريون الى المغرب ورأوا ما فيه وقاسوه بما لديهم في الجزائر، فستقع اضطرابات في الجزائر. هم كالجار الذي يمنع ابنه من الذهاب الى عند ابن الجيران حتى لا يرجع منزعجاً من طريقة طعامه أو لباسه. وبهذه الطريقة يمكن فهم كل سياسات الجزائر نحو المغرب».</span></div><br /><div dir="rtl" align="justify"><span style="font-size:130%;color:#006600;">جريدة الحياة</span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-2366816619263631574?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-70365566606021646672008-10-20T22:35:00.000-07:002008-10-20T22:39:39.047-07:00الرجل الثاني في قاعدة العراق الذي قتل مؤخرا مغربي الجنسية<div align="justify"><a href="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SP1q9_zA4QI/AAAAAAAABOI/VIm9jwJdbNI/s1600-h/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A+%D9%81%D9%8A+%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5259477553168572674" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SP1q9_zA4QI/AAAAAAAABOI/VIm9jwJdbNI/s320/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A+%D9%81%D9%8A+%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82.jpg" border="0" /></a><strong><span style="font-size:130%;"><span style="color:#000099;">يونس مسكين<br /></span>الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في العراق، الذي أعلن عن مقتله يوم الأربعاء الماضي في عملية شنها الجيش الأمريكي بالموصل شمال البلاد مستهل الشهر الحالي؛ مغربي يحمل الجنسية السويدية، كان يبلغ من العمر 43 سنة ويدعى محمد مومو. هذا الأخير رأى النور في مدينة فاس؛ قبل أن يحصل على الجنسية السويدية عام 1994. و نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن مصادر استخباراتية سويدية قولها إن السلطات الدانماركية كانت قد اعتقلت «مومو» بطلب من نظيرتها المغربية شهر مارس 2004، لاشتباهها في ضلوعه في التحضير لهجمات 16 ماي بالدار البيضاء، قبل أن يخلى سبيله. و حسب ذات المصادر الاستخباراتية السويدية، فإن «مومو» التحق بمعسكرات القاعدة في كل من باكستان و أفغانستان مستهل عقد التسعينيات، و من ثم التحق بتنظيم «أنصار الإسلام» الكردي شمال العراق، الذي بسط سيطرته على منطقة حدودية مع إيران، حيث بات يفرض نموذجا مشابها لحكم طالبان. التنظيم الذي غير اسمه بعد الغزو الأمريكي للعراق ليصبح تنظيم «أنصار السنة»، تمت إضافته إلى لائحة المنظمات الإرهابية التي تضعها الخارجية الأمريكية، في 22 مارس 2004. قبل أن يبث التنظيم شريطا عبر شبكة الأنترنيت، يظهر فيه ما زعم أنه معسكرات للتدريب فوق التراب السويدي، مع تعليق «يبشر الأمة» أن أعضاءه المقيمين في السويد مستعدون للدفاع عنها. فيما كان محمد مومو معروفا بنشاطاته «المشبوهة»، انطلاقا من مسجد ستوكهولم الذي تصفه التقارير الاستخباراتية بقاعدة المتطرفين. شبكة «سي بي إس» الأمريكية أوضحت من جهتها أن الإدارة الأمريكية صنفت المغربي محمد مومو شهر دجنبر كأحد الأشخاص الداعمين للإرهاب من خلال توفير مصادر التمويل. وبناء على ذلك أضافت الأمم المتحدة «مومو» إلى قائمة الأشخاص الإرهابيين الخاصة بها. «سي بي إس» أوضحت أن أخبار «مومو» انقطعت بعد مرحلة العراق، إلى أن أعلن عن مقتله الأسبوع الماضي. فقد أكدت أجهزة استخباراتية سويدية مقتل أحد مواطنيها المنحدرين من أصل مغربي في العراق، و الذي أوضحت حينها أنه ينتمي إلى تنظيم القاعدة و كان معروفا بعلاقات إقليمية ودولية مع شبكة القاعدة حين كان فوق التراب السويدي. فيما كان الجيش الأمريكي قد أعلن عن مقتل من وصفه بالرجل الثاني في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، و المنحدر من أصل مغربي. وحسب توضيحات الجيش الأمريكي، فإن محمد مومو المعروف بـ«أبو قسورة» والملقب بـ«أبي سارة»، قتل في مواجهات مسلحة مع جنود أمريكيين بالموصل شمال العراق، إثر معلومات استخباراتية حول مكان وجوده، وأودت أيضا بحياة أربعة من مرافقيه وثلاث نساء وثلاثة أطفال. وأضافت تلك المصادر الأمريكية أن أبو قسورة كان يشغل مهمة «أمير» المنطقة الشمالية لتنظيم القاعدة في العراق منذ شهر يناير 2007 وكان بمثابة الرجل الثاني في التنظيم بعد «أبا أيوب المصري». وكانت له علاقات بمؤسس التنظيم في العراق «أبو مصعب الزرقاوي». </span></strong><br /></div><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;color:#006600;">المساء المغربية</span></strong></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-7036556660602164667?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-76608463656011217272008-10-13T20:36:00.000-07:002008-10-13T23:03:22.820-07:00آفاق التسوية الأفغانية بين «المهندس» والملا و «صحوة العم سام»<a href="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SPQ0jjY9nwI/AAAAAAAABN4/cn7E2b50Ah4/s1600-h/%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5256884450448219906" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SPQ0jjY9nwI/AAAAAAAABN4/cn7E2b50Ah4/s320/%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86.jpg" border="0" /></a><strong><span style="font-size:130%;"><span style="color:#000099;">بيروت - سمير السعداوي</span><br /><div dir="rtl" align="justify">كان يحلو لزعيم الحزب الإسلامي الافغاني قلب الدين حكمتيار ان يردد انه لم يتقدم لمصافحة الرئيس رونالد ريغان خلال استقباله قادة المجاهدين الأفغان للاحتفال بانسحاب القوات السوفياتية من بلادهم أواخر الثمانينات من القرن الماضي. هذا «التمرد» من حكمتيار لم يكن نتيجة إصراره على «معاداة الامبريالية» فحسب، بل أيضاً لرفضه ان يكون واحداً من مجموعة قادة يعزى اليهم الفضل في هزيمة الجيش الأحمر، بل هو يريد ان يكون الرائد في هذه المجال.<br />عندما اشتم «المهندس» كما يحب ان يسميه أنصاره، بوادر تسوية محتملة بين الحكومة الأفغانية «وطالبان»، سارع الى تأكيد حضوره في المعادلة، بتبنيه هجوماً قرب كابول أواسط آب (أغسطس) الماضي، أسفر عن مقتل عشرة جنود فرنسيين، هو الذي لم يغفر لبلادهم دعمها خصمه الراحل أحمد شاه مسعود خلال التقاتل بين المجاهدين العشرين على العاصمة الأفغانية أوائل التسعينات من القرن الماضي.<br />يمسك حكمتيار بمنطقة استراتيجية على الحدود الأفغانية - الباكستانية، انطلاقاً من ولاية كونار حيث يتخذ وأنصاره ملاذات آمنة سرية، على بعد مئات الأميال عن مكان تحصن زعيم «طالبان» ملا محمد عمر في مسقط رأسه في ولاية اوروزجان وسط أفغانستان. وعلى رغم تباعد المسافة بينهما، فإن «قلبيهما» يلتقيان على كراهية المحتل الأجنبي، ما يساعدهما في نسيان النفور المتبادل الذي لم يمحُه تبدل الظروف منذ أواسط التسعينات حين أطاحت «طالبان» حكومة «المجاهدين» في أفغانستان والتي كان يرأسها «المهندس».<br />والى جانب حكمتيار والملا عمر، ثمة قائد ثالث يقاسمهما مهمة التصدي للاحتلال الأجنبي، هو الشيخ جلال الدين حقاني الذي أغارت الطائرات الأميركية على معقليه في باكستان وأفغانستان مرتين في أيلول (سبتمبر) الماضي، من دون ان تحقق هدفها في تصفيته.<br />ويمسك حقاني بالجزء الاوسط من الحدود الباكستانية -الأفغانية انطلاقاً من معاقله في ولايتي بكتيا وبكتيكا، وهو «مهندس» العلاقة بين الملا عمر وزعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، إضافة الى تغلغله في التركيبة البشتونية في مناطق القبائل العصية على الدولة غرب باكستان، ما دفع زعيم «طالبان» الى تعيينه أواخر التسعينات، قائداً للقوات المسلحة لنظام الحركة، على رغم كونه لا ينتمي إليها تنظيمياً.<br />وفي حين يعتقد مراقبون أن حقاني لا يزال الأقرب الى بن لادن ونائبه أيمن الظواهري، فإن المرجح ان علاقة حكمتيار بـ «القاعدة» لا تتعدى حد «احتكاكه» برجالها لدى تحركهم في المنطقة المحاذية لمعقله، نظراً الى انعدام ثقة تقليدي بين الجانبين، ومأخذ زعيم الحزب الإسلامي على بن لادن دعمه «طالبان» في السيطرة على الحكم في كابول.<br />أما الملا عمر فهو «يوازن» بين تيارين في حركته، أحدهما مؤيد لمتشددي «القاعدة» باعتبارهم «إخوة في الجهاد»، وآخر يناهض المقاتلين العرب وان رضي بالميثاق الذي قطعه الملا عمر بـ «استضافتهم»، الى ان وجد هذا التيار نفسه في حل من هذا العهد مع الهجوم الأميركي الذي أطاح نظام «طالبان» أواخر 2001.<br />ويقود هذا التيار داخل «طالبان» وزير خارجيتها السابق وكيل أحمد متوكل والى جانبه الديبلوماسي الأبرز سابقاً في نظام الحركة عبدالسلام ضعيف الذي طارت به الشهرة عندما كان النافذة الوحيدة للحركة على العالم الخارجي، عبر مؤتمراته الصحافية اليومية حين تولى منصب سفير «طالبان» لدى أفغانستان ابان هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001.<br />عاد متوكل وضعيف اللذان لطالما اعتبرا من «انتليجنسيا» الحركة الى الواجهة في الأسبوعين الماضيين، في ظل تكاثر الكلام على «مفاوضات» بين «طالبان» وكابول، برضا الأميركيين وتشجيعهم، في محاولة للتوصل الى تسوية تنهي الحرب في أفغانستان، ما يعيد الى الأذهان اتصالات جرت مع متوكل غداة «11 أيلول» من اجل تسوية مع الحركة، ولا يزال الأميركيون عند الشرط الذي وضعوه آنذاك للتطبيع مع «طالبان» وهو قطع علاقــــتها بـ «القاعدة»، الأمر الذي يوحي بصعوبة تحقيق اختراق في المحاولة المستجدة، خصوصاً مع مسارعة الملا عمر الأسبوع الماضي الى وضع شرط للمصالحة مع الحكومة الأفغانية هو انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان!<br />ولا تصل السذاجة بـ «العم سام» الى حد الاعتقاد أن متوكل وحده قادر على «تطهير» الأراضي الأفغانية، خصوصاً المتاخمة لمنطقة «بشتونستان» القبلية الباكستانية، من المتشددين العرب، لكنه قد يكون قادراً على إعادة نشر رسالة بين البشتون في الجنوب الأفغاني مفادهاً ان التحالف مع «القاعدة» كان ولا يزال وبالاً على «المولويين»، اتباع المدرسة الفكرية التي انبثقت منها «طالبان» في أفغانستان.<br />وقد يكون القصد من هذه الرسالة استنساخ تجربة «الصحوة» التي أبصرت النور بين سنة العراق، وظهرت بوادر مماثلة لها في الجانب الشرقي من الحزام القبلي البشتوني في باكستان أخيراً، وصولاً الى استحداث ميليشيا للصحوة في بعض المناطق الأفغانية، على أمل تطويق معاقل التشدد على الحدود الباكستانية - الأفغانية بين فكي كماشة، وتخفيف الضغط عن قوات التحالف، والحيلولة دون انهيار نظام الرئيس الأفغاني حميد كارزاي بفعل ضربات المتشددين.<br />ولعل الخوف من هذه «الصحوة» هو الذي دفع طهران الى إبداء معارضتها لفكرة التسوية مع «طالبان» بعدما توالت الأصوات الأميركية المشجعة لهذا الأمر وكان آخرها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس.<br />وفي هذا السياق كان لافتاً قول رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي، ان على دول الغرب دعم حكومة كارزاي بدل محاولة التفاوض مع طالبان.</div><div dir="rtl" align="justify"><span style="color:#006600;">جريدة الحياة</span></span></strong></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-7660846365601121727?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-58748271890115855432008-10-12T22:45:00.001-07:002008-10-12T22:48:14.117-07:00اختيار حسين إبراهيم رئيساً لإخوان الإسكندرية<img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5256511000044735650" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SPLg54OZjKI/AAAAAAAABNw/Ju6eeRQknac/s320/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86+%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85.jpg" border="0" /> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;"><span style="color:#000099;">شعبان هدية:<br /></span>فى سرية تامة وبعد ستة أشهر من انتخابات مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان، اختار أعضاء مجلس شورى الإخوان بالإسكندرية حسين إبراهيم عضو مجلس الشعب رئيساً لمكتب الإخوان بالإسكندرية، خلفاً للدكتور أسامة نصر الذى تم انتخابه عضواً بمكتب الإرشاد.وجاء اختيار إبراهيم فى اجتماع سرى جرى نهاية رمضان بحضور غالبية أعضاء مجلس الشورى بالإسكندرية، وذلك بعد حركة تمويه تمت من الإخوان فى الإسكندرية بتنظيم حفل إفطار بسيط لم يحضره إلا نواب مجلس الشعب الإخوان بالإسكندرية وعدد قليل من قيادات الجماعة، فى حين تم ترتيب اجتماع مجلس الشورى فى أحد مكاتب الأعضاء قبل العيد بأيام للتمويه بعد أن كان هناك اتجاه لتمرير أوراق الانتخاب واستمارات الأعضاء بدون حضور مجلس الشورى فى مكان واحد كما حدث فى انتخابات مكتب الإرشاد، لكن انشغال الأجهزة الأمنية قبيل إجازة العيد أعطى للإخوان فى الإسكندرية الفرصة لعقد اجتماع مجلس الشورى وانتخاب حسين إبراهيم رئيساً.يتولى حسين إبراهيم مسئولية مكتب إخوان الإسكندرية بجانب موقعه الحالى متحدثاً رسمياً للكتلة فى البرلمان، ويعد مكتب الإسكندرية أنشط وأهم مكاتب الإخوان بعد القاهرة لتمركز أكبر عدد من أعضاء الجماعة فى المحافظة. </span></strong></div><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;">وبعد تولى إبراهيم مسئولية الإخوان فى الإسكندرية، ينتظر مكتب الإخوان فى المنيا أن يتم انتخاب رئيس جديد له بدلاً من د.سعد الكتاتنى الذى تم انتخابه أيضاً عضواً بمجلس الشورى قبل شهور ويتولى حالياً بالمخالفة للائحة مسئولية مكتب إخوان المنيا الإدارى وعضوية مكتب الإرشاد بالإضافة لمسئوليته كرئيس الكتلة البرلمانية.</span></strong></div><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;">يأتى هذا فى الوقت الذى كانت قيادة الجماعة قد وعدت من قبل بإجراء انتخابات قاعدية من الشعب حتى المكاتب الإدارية ومجالس الشورى بالمحافظات لمحاولة ضخ دماء جديدة لمواجهة ما حدث من ضربات أمنية وحصار للجماعة خلال العامين الأخيرين، واستعداداً لانتخابات 2010، لكن الضربات المتلاحقة ضد اجتماعات أعضاء الجماعة خاصة فى المحافظات أدى إلى تجميد انتخابات مجالس الشورى والمكاتب الإدارية حتى فى المحافظات التى وصل أعضاؤها إلى مكتب الشورى مثل الإسكندرية والغربية والمنيا والشرقية والدقهلية.يؤكد انتخاب رئيس جديد فى أهم مكاتب الجماعة بالمحافظات، إصرار الإخوان على انتخابات مكاتب إدارية أخرى وبداية لسلسة من الانتخابات الفترة المقبلة بين وحدات الجماعة.</span></strong></div><div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-size:130%;color:#000099;">جريدة "اليوم السابع"</span></strong></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-5874827189011585543?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-61889523200685964872008-09-11T21:51:00.000-07:002008-09-11T21:54:38.272-07:00أمين «العدالة والتنمية» المغربي: ليس من حق أحد أن يجعل سلطة الملك موضع رهان انتخابي<span style="font-weight: bold;font-size:130%;" ><a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SMn1uw2nkUI/AAAAAAAABNg/QsgRSbGnS7w/s1600-h/%D8%A8%D9%86+%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer;" src="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SMn1uw2nkUI/AAAAAAAABNg/QsgRSbGnS7w/s320/%D8%A8%D9%86+%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5244993424786428226" border="0" /></a></span><span style="color: rgb(0, 0, 153);font-size:130%;" ><span style="font-weight: bold;">الرباط: أحمد الأرقام </span></span><br /><div style="text-align: justify; font-weight: bold;"><span style="font-size:130%;">تبادل عبد الإله بن كيران، أمين عام حزب «العدالة والتنمية» المعارض، في المغرب، ومحمد الخليفة، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال (متزعم الائتلاف الحكومي)، السجال مع حسن بن عدي، أمين عام الحزب الجديد «الاصالة والمعاصرة» (مساند للحكومة)، حول معنى استعمال الدين في السياسة، وكيفية الاستعانة بدعم الادارة أو التقرب الى أعلى سلطة في البلاد، لتحقيق فوز ساحق في الانتخابات المقبلة.</span><span style="font-size:130%;"><br />واتفق الساسة المشاركون، في ندوة حول «انتخابات 2009»، نظمتها الليلة قبل الماضية صحيفة «الجريدة الاولى» بالرباط، على ضرورة إيجاد حل لمشكلة عزوف المواطنين عن المشاركة في الحياة السياسية، لكنهم لم يتمكنوا من مناقشة المواضيع التي تستأثر باهتمام المواطنين، مثل تجهيز البنى التحتية، من مستشفيات، وطرق سيارة، ومدارس، ومعاهد علمية، وملاعب رياضية، ومتاحف، ومسارح، مرورا بإحداث فرص عمل، عبر خلق المقاولات. وقال بن كيران إن حزبه طبق الديمقراطية في مؤتمره الاخير، وهو شيء عادي وطبيعي، لذلك استغرب ما نشر بشأن انتخاب قيادة جديدة، وكأن تغيير القيادات اضحى في المغرب أمرا استثنائيا. وأكد بنكيران أن حزبه يحصل في الانتخابات على المرتبة الاولى، من حيث إجمالي الاصوات المعبر عنها، أو المرتبة الثانية من حيث عدد المقاعد، مبرزاً أن الذين تخوفو من حدوث شيء في المغرب بعد مشاركة «العدالة والتنمية» في المجال السياسي، تعوزهم آليات التحليل السياسي، ويتميزون بنقص النظر، مقدما مثالا عن البلديات التي يسيرها الحزب، داعيا الجميع الى تقييم عمل منتسبي حزبه.</span><span style="font-size:130%;"><br />وقال بن كيران: «نحن لا نخضع لأوامر أحد، نحن حزب سياسي، نتداول قراراتنا الداخلية بكل حرية داخل أجهزتنا المسيرة، ولو احترم القانون في الانتخابات الاخيرة لعام 2007، لأحرز الحزب المرتبة الاولى من حيث عدد المقاعد».</span><span style="font-size:130%;"><br />وعبر بن كيران عن تخوفه من حصول حزب «الاصالة والمعاصرة»، على دعم الادارة المركزية ممثلة في وزارة الداخلية، بدعوى أن النائب فؤاد عالي الهمة، عضو المكتب التنفيذي لذات الحزب، صديق للعاهل المغربي الملك محمد السادس، ملحاً على ضرورة وضع عالي الهمة في مرتبة الفاعل السياسي مثله مثل الآخرين<br />.</span><span style="font-size:130%;">وأوضح بن كيران أن الهمة من حقه أن يدافع عن مشروعه السياسي، لكنه ليس من حق أحد أن يجعل سلطة الملك موضع رهان انتخابي، للزج بها في متاهات المعركة السياسية، لكون ذلك يعد خطرا على الممارسة الديمقراطية في المغرب، ولأن الملك محمد السادس قال في آخر خطاب له «إنه ملك لجميع المغاربة».</span><span style="font-size:130%;"><br />ورد محمد الخليفة، عضو المكتب التنفيذي لحزب الاستقلال قائلا: «فعلا لو تم احترام القوانين الانتخابية، وزجر من يقدم المال لشراء ذمم الناخبين، وتم سحب دعم الادارة لبعض المرشحين، لفاز حزب الاستقلال بالمرتبة الاولى بأكبر المقاعد وبغالبية الاصوات». وأوضح أن الفاعلين السياسيين يبحثون عن خيوط أمل في الانتخابات البلدية لعام 2009، لتحصيل نتائج مغايرة عن انتخابات 2007، مؤكدا ان الهدف من الانتخابات هو الاقتراب من الواقع المغربي، والتعامل معه بمعايير النزاهة، واحترام المواطنين، وفهم حاجياتهم الملحة.</span><span style="font-size:130%;"><br />وقال الخليفة إن المغرب يعيش جوا مشحونا نتيجة ميلاد جمعية «حركة من اجل كل الديمقراطيين»، التي أكد منتسبوها في بداية التأسيس أنها ستكون أكبر من حزب، وفي نفس الوقت لن تكون حزبا بالمعنى المتعارف عليه، فكان أن أسست هذه الجمعية المحدثة من قبل اشخاص معروفين في الساحة السياسية، حزب «الاصالة والمعاصرة»، الذي يمكن تسميته بـ«الحزب الاغلبي» مستغربا الكيفية التي تم بها تشجيع خمسة أحزاب، وصفها بـ«الادارية»، أي خلقتها الادارة على مراحل، للاندماج مع بعض الفعاليات اليسارية لإحداث هكذا حزب في رمشة عين.</span><span style="font-size:130%;"><br />واستغرب الخليفة مضمون تصريحات مسؤولي الحزب الجديد (الأصالة والمعاصرة)، معتبراً أن القيمة المضافة التي قيل إنه جاء من أجل ترسيخها في الممارسة الديمقراطية المغربية، تتمثل في محاربة الاسلاميين، وهذا لا معنى له في الممارسة السياسية، مؤكدا أن حزب «الاصالة المعاصرة» هو نسخة طبق الاصل لحزب «العدالة والتنمية»، موضحا ان الاثنين تشكلا من خلال الاندماج في أحزاب كانت قائمة في السابق، ومقربة من الادارة، وأنهما أساساً جمعية، لاستقطاب كوادر للحزب، فـ«الاصالة والمعاصرة» سبقه تأسيس جميعة «حركة من اجل كل الديمقراطيين»، مثله مثل «العدالة والتنمية» الذي سبقه تأسيس «حركة التوحيد والاصلاح»، ومن ثم يزداد الامر تشابها ـ يقول الخليفة ـ حينما تتم مقارنة اسمي الحزب (الاصالة)، وهو شعار حزب «العدالة والتنمية»، اما «المعاصرة» فتدخل ضمن الآليات الجديدة التي يتم بها استقطاب المواطنين.<br />جريدة الشرق الأوسط<br /></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-6188952320068596487?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-23389676940809725952008-08-30T20:52:00.001-07:002008-08-30T20:54:54.598-07:00مصر: الأزهر والأمن يجيزان كتاباً لـ«الدكتور فضل» يرد فيه على منتقديه<div style="text-align: justify; font-weight: bold;"><span style="font-size:130%;"><a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SLoV0g60nMI/AAAAAAAABNY/ORhs2XW8WBM/s1600-h/%D8%B3%D9%8A%D8%AF+%D9%88%D9%87%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer; width: 240px; height: 186px;" src="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SLoV0g60nMI/AAAAAAAABNY/ORhs2XW8WBM/s320/%D8%B3%D9%8A%D8%AF+%D9%88%D9%87%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5240525108333026498" border="0" /></a><span style="color: rgb(0, 0, 153);">الحياة:</span><br />كشفت مصادر مطلعة عن إجازة الأزهر الشريف وسلطات الأمن المصرية لكتاب جديد للزعيم السابق في جماعة الجهاد سيد الإمام والشهير بـ«الدكتور فضل» يرد فيه على الانتقادات التي وجهتها له قيادات الجهاد وعلى رأسها الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري في كتابه «التبرئة».<br />وأعلن محامي الإسلاميين في مصر منتصر الزيات أن الدكتور فضل سيحدد في غضون الأيام القليلة المقبلة موعد صدور الكتاب بعد إجازته من الأزهر الشريف وسلطات الأمن، موضحا أنه سيرد في كتابه على الانتقادات التي وجهها له الرجل الثاني في «القاعدة» أيمن الظواهري في كتابة «التبرئة» وكذلك انتقادات قادة «جهاديين» في لندن على رأسهم الدكتور هاني السباعي.<br />وكشف الزيات لـ «الحياة» أن كتاب الدكتور فضل سيتضمن أجزاء عدة منها وثيقة ترشيد الجهاد التي أعلن عنها العام الماضي وكذلك رده على كتاب التبرئة إضافة إلى رده على مقالات «جهاديين» وجهوا له انتقادات.<br />وقال الزيات: «الاختلاف مع الدكتور فضل جائز لكن اتهامه مرفوض... آراء الدكتور فضل ليست وليدة سنوات السجن كما يدعون حيث أن آراءه أعلنها مراراً قبل توقيفه وقام بتجميد نشاطه من جماعة الجهاد منذ العام 1992 نتيجة لخلافات شديدة نشبت بينه وبين الظواهري متعلقة بقضايا تنظيمية وحركية، وإصرار الظواهري على القيام بعمليات قتالية في مصر. وعندما حدثت أزمة كتاب «الجامع في طلب العلم الشريف» والذي قال الدكتور فضل انه تم تحريفه، أعلن انسحابه من الجهاد واصدر بيانات تدين العمليات الجهادية التي وقعت في مصر».<br />وتابع الزيات «سواء كان الدكتور فضل انسحب من الجماعة أو أيمن الظواهري هو الذي فصله كما يقولون فنحن لا نختلف على أن فضل يمثل قيمة كبيرة».<br />وعن تأخر رد القيادي الإسلامي المصري عادل عبدالمجيد والمسجون حاليا في بريطانيا والتي نشرتها «الحياة» على حلقتين أول من أمس وأمس, قال الزيات: «ظروف سجن عبدالمجيد غير طبيعية ومعقدة». وكان عبدالمجيد رد في شدة على مواقف الدكتور سيد إمام (الدكتور فضل) وقال في رسالة أرسلها إلى «الحياة» من سجن لونغ لارتن البريطاني (محتجز منذ العام 1998 على ذمة طلب أميركي لتسلمه بتهمة التورط في قضية تفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام)، إن الدكتور فضل أخطأ في المواقف التي أدلى بها في المقابلات التي أجرتها «الحياة» معه في سجن طرة والتي شرح فيها موقفه ودافع عن أفكاره التي أخرجها في كتابه «وثيقة ترشيد العمل الجهادي في مصر والعالم».</span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-2338967694080972595?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-32409983374049303292008-08-26T21:33:00.000-07:002008-08-26T21:42:39.709-07:00بلعيرج نقل رسائل بن لادن إلى «السلفية» الجزائرية بهدف ضمها لـ«القاعدة»<div style="text-align: justify;"><span style="font-size:130%;"><a style="font-weight: bold; color: rgb(0, 0, 153);" onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SLTaxnLhXGI/AAAAAAAABNQ/3Tw--dgIuWc/s1600-h/%D8%A8%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%B1%D8%AC+%D9%88%D8%A8%D9%86+%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer;" src="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SLTaxnLhXGI/AAAAAAAABNQ/3Tw--dgIuWc/s320/%D8%A8%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%B1%D8%AC+%D9%88%D8%A8%D9%86+%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5239052812404481122" border="0" /></a><span style="font-weight: bold; color: rgb(0, 0, 153);">الرباط - أحمد الأرقام:</span><br /></span></div><div dir="rtl" style="font-weight: bold; text-align: justify;"><span style="font-size:130%;">قال عبد القادر بلعيرج، زعيم الخلية التي فككها الأمن المغربي قبل اشهر بشبهة تورطها في الارهاب، إنه ناقش مع أسامة بن لان، ومساعده أيمن الظواهري، قبل هجمات 11 سبتمبر (ايلول) 2001، الاستراتيجية الجديدة لعمل الخلايا النائمة التي أنشاتها الحركات الإسلامية المتشددة.<br />واكد بلعيرج للمحققين الامنيين المغاربة أنه التقى أبو بصير الجزائري، المسؤول الاول عن تنظيم «القاعدة» في أوروبا، وسلمه رسائل من بن لادن تتعلق بإعادة هيكلة تنظيم «القاعدة»، وذلك بإلحاق الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، بهذا التنظيم، بعد مباركة قيادة «القاعدة» في أفغانستان، لكل العمليات التي قام بها هذا التنظيم المحلي بالجزائر، وتقديم الدعم اللوجستي والمالي لها، قصد استقطاب شبان متحدرين من المغرب العربي، ومن جنوب الصحراء، لنشر الرعب في شمال أفريقيا.<br />وأوضح بلعيرج أنه التقى ايضا مسؤول الجماعة السلفية للدعوة والقتال، عام 1999 ببلجيكا، والمكلف استقطاب مجندين الى معسكرات الجماعة، بينهم من هو محسوب على المغاربة الافغان، وذلك من أجل إحداث معسكر لإعداد كوادر لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، قادرة على ضرب أي هدف محدد من قبل أسامة بن لادن، ومساعديه، حتى ولو أدت الى قتل مواطنين مسلمين، إدراكا للرسالة التي بايعت فيها عناصر الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، أسامة بن لادن أميراً عليها، فكان أن غيرت من اسمها لتصبح «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي».<br />وأضاف بلعيرج أنه لمواصلة هيكلة تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي» التقى الجزائري أبو طلحة البليدي (أمير كتيبة)، عام 2005، وعقد معه اجتماعات متتالية وبحثا إمكانية توسيع المعسكر التدريبي بإحدى غابات الشلف (غرب الجزائر العاصمة)، وطلب منه تحضير لقاء مع زعيم التنظيم عبد المالك دروكال الملقب «أبو مصعب عبد الودود»، لكن لم يصل إلى هدفه.<br />وأكد بلعيرج لقاضي التحقيق المغربي المكلف الارهاب، أنه سافر الى دمشق يوم 5 أبريل (نيسان) 2005، والتقى أبو رزق، المختص في تجنيد عرب متشددين للتسلل الى العراق لمواجهة القوات الاميركية، بعد سقوط نظام صدام حسين، وذلك انطلاقا من أوروبا، لاشتداد المراقبة على الحدود العراقية السورية براً، مبرزاً أنه عمل على إعادة هيكلة تنظيم «القاعدة» في الشرق الأوسط، عبر تغيير استراتيجية عملها، إذ سافر الى لبنان في فترات متباعدة منذ عام 1983 إلى 2005، والتقى عناصر متشددة تعمل لحاسب جماعات مسلحة، تتدرب في بعض المناطق الجبلية.<br />وأكد بلعيرج للقاضي المغربي أنه التقى عضوا في الجماعة المغربية الاسلامية المقاتلة، والمسؤول الاول عن التخطيط لتفجيرات الدار البيضاء عام 2003، وأشعره بوجود شخص مصري يدعى أنور، يقطن بالسعودية، اتصل به هاتفيا عام 2004، وأخبره أنه مكلف من قبل تنظيم «القاعدة» لإيصال رسالة له بخصوص تكليفه القيام بعملية تفجيرية في الرياض، والالتقاء بأمير التنظيم هناك، مؤكداً أن مسؤولي «القاعدة» في أفغانستان طلبوا منه تكليف شخص يسمى أبو ياسر، لتنفيذ مهمات، من قبيل اقتناء أسلحة نارية، هي عبارة عن مسدسات ورشاشات ومواد متفجرة من أوروبا وإرسالها الى السعودية، التي استطاع مسؤولوها الأمنيون إحكام الطوق على فلول تنظيم «القاعدة».<br />وقال بلعيرج إنه توجه الى الرياض، والتقى شخصاً من تنظيم «القاعدة» رفقة ثلاثة آخرين، من جنسيات سعودية، لم يسمهم، وتجولوا على متن سيارة من صنع أميركي، لمدة نصف ساعة، عبروا خلالها عن عدم إمكانية الالتقاء بأمير التنظيم بالسعودية، لكون الحالة الامنية لا تسمح بذلك.<br />وتحدث بلعيرج، للمحققين الأمنيين عن فصول مثيرة في تحركاته المكوكية عبر العالم، طيلة 30 عاما، من دون أن تنتبه إليه الأجهزة الأمنية لجميع الدول، ما يطرح أكثر من سؤال حول هوية بلعيرج، وما اذا كان عميلاً مزدوجاً لأكثر من جهاز أمني دولي، خاصة أنه يحمل الجنسية البلجيكية، وربط علاقات وطيدة مع جميع التنظيمات المتشددة من قبيل الشبيبة الاسلامية المغربية، وحركة المجاهدين المغاربة المتفرعة عن هذه الأخيرة، والحركة الثورية الاسلامية المغربية الشيعية المتأثرة بثورة الخميني، والاختيار الثوري، والبديل الحضاري، والحركة من اجل الامة، والجماعة الاسلامية المغربية المقاتلة، والجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، وتنظيم «القاعدة» في أفغانستان، وباكستان، وامتدادات «القاعدة» في لبنان، والعراق، وتركيا، والسعودية، والشيشان، ومنطقة الساحل وجنوب الصحراء، وأوروبا.<br />وقال بلعيرج إن عضو الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، الذي التقاه ببروكسل، اخبر قبل بضعة أشهر من اعتقاله، بوجود مغاربة مقيمين ببلجيكا سيعملون على إدخال أسلحة كبيرة ومتطورة الى المغرب من هولندا وألمانيا بقيمة 500 مليون يورو، للقيام بأعمال تخريبية بمشاركة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وأفارقة من مالي ونيجيريا وموريتانيا». لكن المحققين الأمنيين والقاضي لم يكشفوا في وثائق ملف متابعة بلعيرج، عن أسماء المزودين للأسلحة، وكيف تم إحباط هذه العملية. ربما سيجري الكشف عن ذلك خلال محاكمة عناصر خلية بلعيرج يوم 16 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.<br />جريدة الشرق الأوسط<br /></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-3240998337404930329?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-21729964989065644482008-08-21T19:56:00.000-07:002008-08-21T20:00:33.934-07:00الجزائر: 29 برلمانيا من (حمس) يعلنون تمرّدهم على أبو جرة<a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://4.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SK4rVpxRw5I/AAAAAAAABNI/l-MaFuSRbGM/s1600-h/%D8%A3%D8%A8%D9%88+%D8%AC%D8%B1%D8%A9.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer;" src="http://4.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SK4rVpxRw5I/AAAAAAAABNI/l-MaFuSRbGM/s320/%D8%A3%D8%A8%D9%88+%D8%AC%D8%B1%D8%A9.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5237171067668251538" border="0" /></a><span style="color: rgb(0, 0, 153); font-weight: bold;font-size:130%;" >عبد النور بوخمخم:</span><span style="font-size:130%;"><br /></span><div dir="rtl" style="text-align: justify; font-weight: bold;font-family:arial;"><span style="font-size:130%;"><span style="color:#000000;">أعلن نواب حركة حمس، المعارضون لأبو جرة، أولى خطواتهم للتمرد على قيادة الحزب الحالية ورفض الانصياع لأوامرها خلال التصويت على القوانين التي ستعرض مستقبلا على البرلمان، ما يجعل أبو جرة في حرج كبير تجاه التزاماته مع شريكيه الآخرين في الحكومة.<br />في رسالة شديدة اللهجة، حملت توقيع 29 منهم ''حتى الآن'' دعا برلمانيو حركة مجتمع السلم في الغرفتين السفلى والعليا، رئيس الحركة أبو جرة سلطاني، إلى ''التراجع عن المسار الذي بات يهدد وحدة الصف'' وهددوه بأنهم ''سيتحمّلون مسؤولياتهم التاريخية في حالة بقائه متعنتا''. الرسالة التي اطلعت ''الخبر'' عليها موجهة إلى رئاسة الحركة وأعضاء مجلس الشورى الوطني الموالين في غالبيتهم لأبو جرة، وأحصت جملة مما وصفتها ''الاختلالات التي تسببت في بلبلة الصف'' حمّلت أبو جرة مسؤوليتها واتهمته ''بالتماطل ومحاولة فرض سياسة الأمر الواقع''<br />وذكرت رسالة نواب حمس من هذه الاختلالات ''النزول بالمختلف فيه إلى المناضلين والضغط عليهم بتنفيذ تجديد الهيكلة وممارسة سياسة الإقصاء والتهميش من خلال التعيينات في المناصب على أساس الولاء للأشخاص وتعمّد رفض عقد دورة استثنائية لمجلس الشورى وتحريف مواد من القانون الأساسي وبعض قرارات المؤتمر''، كما جاء في الرسالة التي تسلمها أبو جرة قبل يوم من افتتاح أشغال الجامعة الصيفية التي ينظمها الحزب نهاية الأسبوع الجاري في بومرداس، وعادت الرسالة إلى مساعي الصلح الفاشلة ما بين طرفي الصراع في حمس، التي قيل أن ممثلين من جماعة الإخوان المصرية قادوها قبل أسابيع، وحمّل النواب الموقعون عليها المسؤولية في فشل مساعي الصلح إلى ''رئاسة الحركة''، في إشارة إلى أبو جرة ونائبيه عبد الرزاق مقري وحاج حمو مغارية، ويشكل النواب الموقعون على الرسالة، نحو نصف أعضاء المجموعة البرلمانية للحزب في المجلس الشعبي الوطني، التي تتشكل من 52 نائبا، ويقول أصحابها إنهم لا زالوا يستقبلون توقيعات جديدة من بعض النواب، وحرصوا على القول إن هذه الخطوة هي الأولى ضمن سلسلة من القرارات سيتخذونها مستقبلا، ولذلك حملت عنوان ''عريضة احتجاج رقم واحد'' وقال عدد من النواب وقعوا على الرسالة اتصلت بهم ''الخبر'' إنهم برمجوا عددا من الخيارات الأخرى على رأسها رفض الامتثال لأوامر القيادة الحالية خلال عرض مشاريع القوانين للتصويت عليها في البرلمان، خطوة من شأنها إن وقعت أن تسبب حرجا كبيرا لقيادة حمس بخصوص التزاماتها مع شريكيها في الحكومة والتحالف الرئاسي، حزبي جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي.<br />من جهته، قال عضو في المكتب الوطني لحمس، تحفظ في الكشف عن هويته، إن قيادة الحزب وعلى رأسها أبو جرة ''منشغلة حاليا بالجماعة الصيفية وستعقد مطلع الأسبوع اجتماعا للرد على الرسالة''، وأضاف أن ''مثل هذه المناورات لن تثني قيادة الحركة عن تنفيذ مشاريعها المخطط لها بموجب قرارات المؤتمر الأخير''.<br />ومن الواضح أن صراع فرقاء حمس بدأ يتركز حول عملية تجديد هياكل الحزب القاعدية. وقال الناطق باسم حمس، محمد جمعة، إن قيادة الحزب ''ستتجاوز المكاتب الولائية التي لا تتجاوب مع العملية وستقوم بنفسها بهيكلة المكاتب البلدية''. <br />جريدة "الخبر" الجزائرية<br /></span></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-2172996498906564448?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-68073425288489479902008-08-19T13:00:00.000-07:002008-08-19T10:15:18.054-07:00«إخوان» مصر ينفون دورا في وثيقة تفاهم السلفيين وحزب الله.. ويباركونها<a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SKqu_A7JB3I/AAAAAAAABMo/ovjJmiz0FuM/s1600-h/%D8%B9%D8%A7%D9%83%D9%81+%D8%A3%D9%81%D9%86%D8%AF%D9%8A.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5236189914374670194" style="FLOAT: left; MARGIN: 0pt 10px 10px 0pt; CURSOR: pointer" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SKqu_A7JB3I/AAAAAAAABMo/ovjJmiz0FuM/s320/%D8%B9%D8%A7%D9%83%D9%81+%D8%A3%D9%81%D9%86%D8%AF%D9%8A.jpg" border="0" /></a><span style="COLOR: rgb(0,0,153);font-size:130%;" ><span style="FONT-WEIGHT: bold">القاهرة: حمدي سليم</span></span><br /><div dir="rtl" style="FONT-WEIGHT: bold; TEXT-ALIGN: justify"><span style="font-size:130%;">نفت جماعة الإخوان المسلمين بمصر أن تكون قد لعبت دوراً في توصل جماعات سلفية وحزب الله في لبنان إلى وثيقة التفاهم، التي وقعها الجانبان (حزب الله والتيار السلفي)،أمس. وكانت مصادر أفادت بأن هناك اتصالات بين حزب الله والإخوان مهدت لهذه الخطوة، وأن حزب الله طلب من الإخوان مساعدته في تعزيز صورته في الدول العربية، لكن جماعة الإخوان طلبت من الحزب خطوة على الأرض أولا.<br />وحين سألت «الشرق الأوسط» المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف عن دور جماعته في التوصل للاتفاق قال ضاحكاً «يا ريت. ولكنني بعيد كل البعد عن الموضوع»، وتابع معلقاً «هذا شرف لا أدعيه». لكن الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للجماعة قال لـ«الشرق الأوسط» جازماً «إن هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق».<br />وأكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف أنه شخصياً والجماعة «مع كل اتفاق بين مختلف الاتجاهات الإسلامية، لأننا مع الوحدة العربية والإسلامية، ومع كل ما يقرب المسلمين من بعضهم البعض.. وإذا حدث اتفاق بين حزب الله وبين السلفيين في لبنان فهذا شيء نؤيده ونباركه، لكنني وكما تعرفون، أنا هنا في مصر محاصر لا أستطيع الذهاب إلى أي مكان. عموماً نحن نبارك الاتفاق ونسأل الله أن يوفقهم وأن تزداد مساحة الوفاق العربي الإسلامي».<br />وعما إذا كان حزب الله قد طلب من الجماعة العمل على تحسين صورته في الخارج، قال عاكف متسائلاً «هل يحتاج حزب الله إلى من يُحَسِن صورته في الخارج؟ عندهم ـ أي حزب الله ـ من الإمكانيات ما يستطيعون القيام به في هذا الشأن»، وتابع قائلاً «يزورونني كثيرون ويتحدثون معي عن صورتهم المشرقة التي أرجو أن تكون كذلك. بشكل عام نحن مع صالح الأعمال، وعلينا بالعمل الجاد الصالح لتنهض الأمة الإسلامية».<br />من جانبه قال الدكتور محمد حبيب في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن الجماعة، أو أي طرف لا يختلف على مضمون الوثيقة، وأضاف معلقاً «لا أحد يختلف مع المعاني، أو منظومة القيم التي تؤدي إلى استقرار السلم الأهلي في لبنان، وكل ما من شأنه أن يؤكد على هوية وعروبة لبنان، بعيداً عن المشروع الأميركي الصهيوني.. ونحن كإخوان مسلمين مع كل هذه المبادئ».<br />وتعليقاً على الأنباء التي أفادت بأن حزب الله قد طلب من الجماعة العمل على تحسين صورته في الخارج، قال حبيب «إن حزب الله هو الذي يستطيع أن يقوم بتحسين صورته من خلال ممارساته ومواقفه وعلاقاته المتعددة بكل الأطراف في لبنان، ومن مصلحته أن يطلب ذلك من كل الناس، وهذا من حقه، لكن الطلب شيء، والمواقف والممارسات على أرض الواقع شيء آخر، والفيصل في المسألة هو التعامل مع الأمور بحكمة وعقلانية وروية».<br />وكان حزب الله والتيار السلفي في لبنان قد وقعا أمس على «وثيقة تفاهم» لمنع الفتنة بين المسلمين الشيعة والسنة في لبنان. وتشدد الوثيقة على «حرمة دم المسلم وتحريم وإدانة أي اعتداء من أي جماعة مسلمة على جماعة مسلمة أخرى والامتناع عن التحريض».<br />وتدعو الوثيقة إلى الوقوف في وجه المشروع الأميركي الصهيوني في إثارة الفتن والسعي للقضاء على الفكر التكفيري لدى السنة والشيعة ومؤازرة أي فريق للفريق الآخر في حال تعرضه لأي ظلم والوقوف جنبا إلى جنب بقوة وحزم».<br />وتنص الوثيقة على تشكيل لجنة من كبار المشايخ للبحث في النقاط الخلافية عند الشيعة والسنة مع ضمان حرية المعتقد لكل جهة وعدم فرض أي فريق أفكاره على الفريق الآخر والتأكيد على التفاهم لمنع الفتنة بين المسلمين.<br />الشرق الأوسط<br /></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-6807342528848947990?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-4943781654697787252008-08-19T04:52:00.000-07:002008-08-19T05:03:06.675-07:00الحركة الإسلامية وإشكالية التموقع التاريخي والجغرافي<span style="font-weight: bold;font-size:130%;" ><a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SKq1VrA3yKI/AAAAAAAABNA/V5eca5SsJ5w/s1600-h/%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%88%D9%84%D9%8A.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer;" src="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SKq1VrA3yKI/AAAAAAAABNA/V5eca5SsJ5w/s320/%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%88%D9%84%D9%8A.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5236196900699883682" border="0" /></a><span style="color: rgb(0, 0, 153);">خالد الطراولي:</span><br /></span><div dir="rtl" style="color: rgb(0, 0, 0); text-align: justify; font-weight: bold;"><span style="font-family:Arabic Transparent;font-size:130%;"><strong>ليست الحركة الإسلامية روبنسون كريزوي في جزيرته النائية، ولا نجما طارقا يعبر عباب السماء، ولكنها وليدة تاريخ وجغرافيا، تعيش أطوار مجتمعاتها، وتسعى جاهدة إلى خلاصها، تسكن بيوتهم وتمشي في أسواقهم، وتحاول الإجابة على إشكاليات هذا الواقع المتجدد والمتحدي على أكثر من باب، عبر قراءات ومقاربات وأطروحات من أجل الصالح العام.</strong></span><span style="font-family:Arabic Transparent;font-size:130%;"><br />وفي هذه المسيرة التي بدأتها الحركة الإسلامية المعاصرة في بداية القرن الماضي، تخللتها هنات واعترضت طريقها تضاريس وحواجز، ظل المسار متعثرا ولكنه قائما، وتواصل التواجد بين الكهوف تارة، وتحت الشمس تارة أخرى، مما عجل فتح باب التقويم والتقييم والمراجعات ولو بصعوبة أحيانا وبخطى بطيئة أحيانا أخرى.</span><span style="font-family:Arabic Transparent;font-size:130%;"><br />الإشكاليات عديدة ولا شك، ومواطن المراجعة ليست قليلة، والواقع يتقدم بخطى حثيثة مما يعظم مسؤولية البناء ومن ورائه الإبداع والمساهمة في بناء الأوطان، والحركة الإسلامية الإصلاحية لا تزال تمثل رقما أساسيا في إصلاح مجتمعاتها واستقرارها رغم العنت وصعوبة الفعل والتفاعل، ومن هذا الباب تسعى هذه الورقة إلى الوقوف بكثير من التواضع حول إشكاليتين نراهما أساسيتين لفهم المسار وتفهم المسيرة والسعي إلى التجاوز والبناء: إشكاليتا التاريخ والجغرافيا.</span><span style="font-size:130%;"><p align="right"></p> <p align="right"><span style="font-family:Arabic Transparent;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);">معضلة التموقع التاريخي:</span><br />إن التاريخ ليس قصصا وروايات تستقرأ، ولكنه مسار أحداث ومواقف تربطها مناهج وآليات وأهداف، والتاريخ لا ينتهي ولا يغلق كتابه حين نصل إلى صفحته الأخيرة، ولكنه حاضر متجدد يستدعي دمج الاستقراء مع الاستشراف حتى لا يضيع الحاضر في البكاء على الأطلال، ويغيب المستقبل بين دفتي الندم والإقصاء والقراءات المغشوشة والمقاربات المهزوزة.<br />لقد جاءت الحركة الإسلامية المعاصرة كأحد تعبيرات الحركة الإصلاحية، وهي تمثل عند البعض إحدى إفرازات الفكر النهضوي ولو بمرجعيات مختلفة ومنهجية مغايرة، وكان البحث عن النموذج التاريخي والقدوة المرجع إحدى مفاصل الحركة الإسلامية الذي جعلها ترتبط بالتاريخ أكثر من ارتباطها بواقعها وبحاضرها المتحدي على أكثر من باب، والسريع تجددا وتجديدا.<br />فكانت العودة إلى الماضي سبيلا لتأكيد شرعيتها وجلب مصداقية لها في محيطها، وإعطاء فرادة لطرحها لم يستطع غيرها التفطن إليه، فكانت سباقة إلى اكتشاف هذه العلاقة المنسية أو المغيبة أو المتجنبة مع الماضي، واستثارتها وتوظيفها من أجل بناء مشروع هداية ودعوة، أو مشروع نهضة وتنمية، أو مشروع سلطة وحكم.<br />لم تكن دعوة الماضي سهلة وإن كانت تبدو كذلك في ظاهرها، فلم يكن هذا الماضي صافيا جليا ولكنه كان يتراوح بين مقدس وتراث، بين اجتهادات وتوقيفات، بين ظني ومحكم، بين تنزيل وتأويل، اعتراه في الكثير من محطاته عمل الرجال ورؤاهم، وتركوا بصماتهم عليه فتنوعت بين بياض ناصع وظلمة الدهاليز.<br />وجاء هذا الماضي يزحف بكل ثقله، بكل تأويلاته بكل شموسه وكهوفه، وتنزّل على واقع وعقليات وثقافات ودرجات علم غير متكافئة ومستويات فقه ووعي متعددة، فكانت معضلة القراءة والتأويل والمقاربة وفقه الواقع وأولويات المرحلة، ونتج عنه في بعض الثنايا خلط بين المقدس والبشري، وبين الخاص والعام، وبين الفردي والجماعي، وظل الحسم غائبا، لتعدد أدوات التأصيل ورواياته ومسانيده والمراجع والقراءات.<br />أيّ تاريخ يجب أن يكون المرجع والقدوة المباشرة والنموذج الأصيل؟ أي دولة يجب رفع شعارها؟ دولة الخلافة!، وأي خلافة؟، خلافة الراشدين! وأي الراشدين؟<br />لعل بعضهم سوف يبادرنا بالإجابة التي يعلوها كثير من الاستغراب والدهشة وهو يتحدث عن أدبيات الحركات الإسلامية وهي تتحرك في إطار من التمجيد والذكر الحسن لعديد من المواقف والرجال الذين امتلأت بهم كتبنا القديمة ومراجعنا، غير أن ما يقع استغفاله هو هذه العلاقة المفقودة أو الهشة والضعيفة بين استدعاء الأمجاد وتفعيل تراث الأجداد.<br />لا يكفي الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبناء دولة عمرية، ولا يكفي استدعاء مواقف عمر بن عبد العزيز رحمه الله، لبناء سلطة عادلة ومجتمع مكتف مادة وروحا.<br />بين الفكرة والخطة خنادق ومسيرات، وبين الفكرة والخطة منهجية عمل وتعامل مع الواقع، وبين الفكرة والخطة تشكُّلُ عقلية وبناء ثقافة.<br />إن استدعاء الماضي بقدر ما ساعد الحركة "الإسلامية" ولا يزال في تمددها وسعة جماهيريتها، بقدر ما أخر بناءها وهمّش طرحها وغيّب خطة عملها، لقلة الزاد العلمي والشرعي وغياب المنهجية الناقدة والمُمَحّصة.<br />فرغم ثراء هذا التراث وتنوع تنزيلاته وتعدد تجاربه، فإن الحركة "الإسلامية" بقيت منكمشة في محطة الطرح العام والحديث الجامد والسرد المتكرر، فخيّمت على وجودها هيمنة الشعارات الفضفاضة من مثل "الإسلام هو الحل" ولم تستطع في أكثر من موقع أن توجد تلك العجينة المثالية بين الثوابت والمصلحة، والتي على أكتافها تُبنى الخطط وبرامج العمل.<br />فالرجوع إلى الماضي لا يعني مرافقته في أمسه والمبيت داخل خيمته والمراهنة على الانتظار، انتظار مهدي من السماء أو يد سحرية تخرج من الأرض فتخدم الناس. ولكنه اصطحاب هذا الماضي إلينا وتحت خيمة حاضرنا في ظل عمل مؤسساتي ممنهج جريء وحر وجاد، لأن بناء العصر الذهبي ليس في الكتب الصفراء واتباع الهوامش والكتابة بين الأسطر أو بالحبر السري وداخل الكهوف، ولكن على أرض الحاضر، وتحت أشعة الشمس، وبكثير من الجرأة والشجاعة، وفي إطار صعب من التحديات والعقبات الداخلية والخارجية.<br />إن المصالحة كمنهجية تعامل ومقاربة علمية ومشروع تغيير كما عنيناه في كتابات سابقة يجب أن يمثل التاريخ عنوانا بارزا في ثناياه، والمصالحة مع التاريخ تعني إدماجه أولا في مشروع النهضة والإصلاح من منطلق الاستقراء والاستشراف، واعتماده ثانيا كمرجعية متحركة ومتطورة تسعى إلى انتقاء جريء وشجاع لعناصر الإيجاب والدفع، وتنحية عناصر الجمود والمغالاة والتقوقع.<br />وهذه المصالحة مع التاريخ تستوجب مصالحة مع المعرفة والفكر بما يستوجبه هذا اللقاء من تمكن وتخصص وتكوين العقلية الناقدة والواعية والمبدعة والجريئة، حتى لا يكون البناء هشا ينطوي على أسس فضفاضة وعلم يسير وكفاءة متواضعة، فيكثر اللغط والشطط وفتاوى الأزمات والفقه الطفولي الذي كثيرا ما نخر جسد الخطاب وعمّق أزمته.</span></p> <p align="right"><span style="color: rgb(255, 0, 0);font-family:Arabic Transparent;" >معضلة التموقع الجغرافي:</span><br /><span style="font-family:Arabic Transparent;">ليست الجغرافيا كرة أرضية بحالها ولا غصن شجرة مقطوعا مرميا في فلاة، ولكنها قرية كونية حالمة لمن أرادها كذلك، وكابوس نصف الليل الأخير لمن سعى إليها غاصبا، وبين هذا وذاك تستقر الواقعية والبراغماتية التي لا تنبذ المصلحة ولا تدوس على المبادئ، ولكنها تسعى إلى تقاسم عادل لثرواتها.<br />لعلنا في قراءتنا لأدبيات الحركة الإسلامية الإصلاحية يستوقفنا هذا الزخم من الكتابات حول دور الأمة، والعلاقة بالأمة، وأهداف الأمة، وبرامج الأمة، ويختفي أو يكاد البعد الوطني وحتى اٌلإقليمي في رؤى الحركة، فلم تستطع الحركة تجذير فقه الأولويات وفقه المرحلة في خطابها وممارستها لتستبين موقعها الجغرافي.<br />ولذلك تكاد تتناغم المقاربات والتنظيرات بين الحركات الإسلامية الإصلاحية بين المغرب والمشرق، ولم تترك الجغرافيا وعامل الوطن بصمات عميقة وكاشفة في أطروحاتها.<br />إن قضية الهوية الوطنية والانتماء القطري تبدو مهزوزة في الخطاب الإسلامي الحركي حيث اعتُقِد خطأ بأن الانتساب للوطن والرجوع إلى القطر، يضعف الانتماء للأمة ويهدد كيانها، وبالتالي يضمر الانتماء للإسلام ويساهم في إضعافه.<br />فعالمية الدين تتجاوز الحدود والأقطار والأفراد والمجموعات. وهذه كلمة حق لم يرد بها حقا، فعالمية الإسلام لا تتنافس مع خصوصية الواقع المحيط وعلى الإطار الماسك، فلكل درجته ومستواه وإطاره.<br />إن إشكالية الخصوصية والعالمية لا تزال قابعة على صدر الحركة الإسلامية ولم تستطع تجاوزها أو حسمها بسهولة، لاختلاط العقائدي مع المدني، وعدم الحسم في دور الحركة "الإسلامية" بين هدف دعوي أو سياسي، بين الفكر الشمولي الذي ينتسب إلى مشروع هداية، وفكر نسبي يمثل نواة برنامج سياسي وطني تحمله حركة سياسية مدنية.<br />لقد تضخم الانتماء للأمة على حساب الانتماء للوطن، والعيب ليس في الانتماء، فهذه مرجعية التاريخ والحاضر والمستقبل، ولكن العيب في التضخم النسبي، وفقدان المعادلة السليمة التي لا تلغي ولا تتطرف، فانجر عنه تفاعل بطيء أو مغيب مع تحديات الواقع المحيط وظل البناء هامشيا ويعيش على الشعارات البراقة والكلمات الجوفاء وغاب عالم الأرقام وهيمنت لغة الإنشاء.<br />ولقد أدى هذا التفاعل المتضخم مع الأمة على عملية البناء التنظيري، حيث تضخمت مرحلة الطرح العمومي وتجاوزت مجالها في اعتبارها محطة في مسار، يبتدئ في الكتابة العامة ليلامس بعدها محطات الاختصاص والخصوصيات.<br />ولذلك ترى في الكثير من الثنايا هيمنة الكتابة العامة وتكرارها في كل تنظيرات الحركة الإسلامية غرّبت أو شرّقت أوطانها، ولم تستطع، إلا القليل منها، في إيجاد الخصوصيات والجزئيات التي تفرض ملامسة الواقع عن قرب، وإعطاء أجوبة وحلول دقيقة لتحدياته ومطالبه.<br />ولقد كانت بعض أجوبة الحركة الإسلامية في هذا المجال غير مقنعة من مثل نحن في المعارضة ولسنا مطالبين بطرح البرامج والخطط ولم يحن الموعد مع مرحلة التمكين. وهو فهم خاطئ لدور المعارضة في اقتصارها على أنها مشروع حكم وسلطة وليس مشروع تغيير، وبين المقولتين تختلف المنهجية والوسائل والأهداف.<br />ولذلك يسترعي انتباه المتابع لأدبيات الحركة "الإسلامية" ضمور أو غياب البعد الاقتصادي في تصوراتها، وكثيرا ما بقي الطرح يحوم حول شعارات ومبادئ عامة لا تغوص في عمق الأزمات التي تعيشها شعوبها، وصعوبة الحلول المرجوة والتي يتشابك فيها أكثر من عنصر داخلي وخارجي شديدي المراس.<a onclick="javascript: if (document.all) window.document.body.scrollTop=0; else window.pageYOffset=0; return false; " href="http://www.aljazeera.net/NR/exeres/6F4B10FE-7284-4474-81E6-870DD1C66730.htm#" border="0"><img src="http://www.aljazeera.net/KNOWLEDGEGATE/KEngine/imgs/top-page.gif" align="left" border="0" /></a><br />ولعل المتابع لنتاج الحركة الإسلامية في هذا المجال يسترعي انتباهه القوقعة الاقتصادية في هذا المجال، فمنذ الاجتهادات المبكرة لحسن البنا رحمه الله في تصوره للنظام الاقتصادي التي لخصها في عشر قواعد وهي:<br />اعتبار المال الصالح قوام الحياة، وإيجاب العمل والكسب، والاستفادة من الثروات، وتحريم الكسب الخبيث، والتقريب بين الطبقات، والضمان الاجتماعي لكل مواطن، والحث على الإنفاق، واحترام الملكية، وعدالة المعاملات المالية، ومسؤولية الدولة ["رسائل الإمام" المؤسسة الإسلامية، الطبعة الأولى، 1979 ص:340.].<br />ومنذ ذلك الحين وعلى مدى أكثر من نصف قرن لم يتبلور تنظير حركي إسلامي اقتصادي معتبر، يتجاوز مرحلة العموم إلى الجزئية الملاصقة دوما لفهم أكبر للمحيط الضيق الذي تعيشه الحركة من وطن وجهة وإقليم، ويطرح برنامجا بديلا متميزا وجديا.<br />ولقد مثلت التجربة التركية نشازا في هذا المجال وتأكيدا على سلامة هذا الطرح في تمكنها من إعطاء حلول وأجوبة ومقاربات وخطط اقتصادية وهي في المعارضة قبل أن تنجح وتؤكدها في مرحلة الدولة والتمكين. فكان المناصرون للحركة الإسلامية التركية مناصرين أيضا لحلولها الاقتصادية ورؤيتها في إخراج البلاد من أزمتها المتعددة الأبعاد، فكان الانتماء للحركة الإسلامية انتماء عقل وعاطفة وليس انتماء عاطفة ووجدان فقط.<br />ليست الخصوصية نقيضا للعالمية، ولكنها محطة ضرورية وغير نهائية للانطلاق نحو الأوسع والأشمل والأرحب، وكثيرا ما كان الاحتماء بالأمة والعالمية تعبيرا عن فراغ البناء الداخلي وهيمنة الشعارات عليه. والتجربة التركية الحالية في هذا المجال، قد استطاعت تجاوز هذا الإشكال وحسمت أمرها تجاه التصاقها العضوي مع القطر دون التخلي عن توجهها الأوروبي الذي شكل مفتاح حماية وأمان لها من صولات الجيش وتوجهه العلماني المتطرف.<br />فكان البعد الاقتصادي الباب الكبير الذي دخلت منه التجربة إلى قلوب الكثير وإلى جيوبهم واستطاعت أن تستميل عديد المترددين والخائفين من مرجعياتها وتاريخها ورجالها.<br />ورغم الهنات الجوهرية العميقة التي تحملها التجربة الإسلامية التركية الحالية والتي نخالها بوابة سقوط واهتزاز وهو ليس مجال هذه الورقة ولعلنا نتطرق إليها في بحث قادم، فرغم هذه الهنات استطاعت التجربة أن تؤسس لهذا المكون الأساسي في التوفيق بين الخاص والعام.<br />إن المصالحة مع الجغرافيا تعني للحركة الإسلامية عدم التقوقع والانزواء ولا التمترس داخل الانتماء للأمة وترك أوطانها، ولكنها مصالحة مع واقعها الذي تعيش فيه أولا، عبر استبعاد مقاربات وتنظيرات التجهيل والتكفير لمجتمعاتها، ولا تبنّي منطق الأستاذية والعصمة والقدسية لآرائها وتصوراتها.<br />وثانيا، فهي وليدة مجتمع بثقافته وهويته وتقاليده وتجاوزاته وهناته وحضارته الإسلامية التي عبرت واحات وصحاري، وإلى هذا المجتمع المتنوع الذي يسعى للنجاة، تتنزل هذه المصالحة معه في إطار مشروع للتغيير والإصلاح.<br />إن الحركة الإسلامية الإصلاحية المعاصرة وهي تعبر منطقة عاصفة وحساسة لمجتمعاتها يتخللها تطرف ومغالاة في أوطانها تجذبه قراءات مسقطة على واقعها، وتشدد أنظمتها وتدافع عصيب كثيرا ما أدى إلى مآس، دفعت الحركة الإسلامية ثمنه باهظا، وخارج متوجس لا يعمل في الكثير من الثنايا على تفهم تصوراتها والقبول بدورها.<br />في ظل هذه المنطقة التي تحمل كثيرا من الضباب والمكابح والفخاخ يجب على الحركة الإسلامية استنهاض تاريخ قومها الذي بنى مرجعيتها وهويتها وتفعيله إيجابا بتحريره من شوائب الانتقاء المسقط وتثوير عقلية أفرادها نحو البناء بالالتصاق بمواطنها دون التنكر لعامل الجغرافيا الذي لا يبعدها عن أمتها.<a onclick="javascript: if (document.all) window.document.body.scrollTop=0; else window.pageYOffset=0; return false; " href="http://www.aljazeera.net/NR/exeres/6F4B10FE-7284-4474-81E6-870DD1C66730.htm#" border="0"><img src="http://www.aljazeera.net/KNOWLEDGEGATE/KEngine/imgs/top-page.gif" align="left" border="0" /></a><br />نقلاً عن موقع <a href="http://www.aljazeera.net/NR/exeres/6F4B10FE-7284-4474-81E6-870DD1C66730.htm">الجزيرة نت</a><br /></span></p><p></p><p></p><p></p></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-494378165469778725?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-83169259310775946752008-08-19T04:32:00.000-07:002008-08-19T04:35:11.599-07:00المغرب: السفير الأمريكي يجس نبض بنكيران ويثني على ديمقراطية العدالة والتنمية<a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SKqv3H1FMuI/AAAAAAAABMw/dLpAEu6fR_U/s1600-h/%D8%B3%D8%B9%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86+%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer;" src="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SKqv3H1FMuI/AAAAAAAABMw/dLpAEu6fR_U/s320/%D8%B3%D8%B9%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86+%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5236190878300975842" border="0" /></a><span style="color: rgb(0, 0, 153); font-weight: bold;font-size:130%;" >مصطفي الفن:</span><br /><div dir="rtl" style="text-align: justify; font-weight: bold;"><span style="font-size:130%;">التحق السفير الأمريكي بالرباط طوماس رايلي بلائحة مهنئي قيادة حزب العدالة والتنمية على نجاح مؤتمره الأخير. وهكذا التقى رايلي أول أمس الأربعاء بالأمين العام الجديد للحزب عبد اللإله بنكيران في خطوة تطبيعية لعلاقة الإدارة الأمريكية مع الحزب الذي يوصف بـ«المعتدل»، في محاولة لجس نبض بنكيران في ما يخص سياسة أمريكا الخارجية في المغرب وفي منطقة العالم العربي والإسلامي ومحاولة تجاوز مواقف خرجت من الحزب تدعو إلى مقاطعة الأنشطة الأمريكية في المغرب بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل خمس سنوات.<br />وامتد لقاء بنكيران، الذي كان يرافقه سعد الدين العثماني ولحسن الداوي، مع طوماس رايلي أكثر ساعة ونصف بمقر الحزبتطرق فيها الجانبان في نقاش مفتوح إلى عدة قضايا مشتركة.<br />وعلمت «المساء» من مصدر مطلع بأن السفير الأمريكي أثنى على الأجواء الديمقراطية التي مرت فيها أشغال المؤتمر الوطني الأخير للعدالة والتنمية، وقال إنه تابع باهتمام، عبر الصحف المغربية، ما نشر حول الشفافية والديمقراطية الداخلية التي سادت أشغال المؤتمر، قبل أن يضيف قوله: «إن هذا الأمر إيجابي ومكسب مهم للمغرب». وحرص قياديو العدالة والتنمية على أن يذكّروا في هذا اللقاء مع رايلي بموقف حزبهم المبدئي من الديمقراطية، مشددين على ضرورة التعاون بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في القضايا التي تخدم مصلحة البلدين مع احترام خصوصية كل بلد.<br />وبدا رايلي جد حذر في هذا اللقاء مع قياديي العدالة والتنمية ولم يكن يكثر من الكلام، بل كان يسمع أكثر مما يتكلم، وذكّر رايلي بالمجهودات التي تبذلها الإدارة الأمريكية في مجال محاربة الفقر والهشاشة بالمغرب، وقال إن علاقات التعاون بين البلدين متينة، فيما حرص بنكيران على أن يثير مع رايلي قضية الوجود الأمريكي في العراق، مؤكدا له أن حزبه مع احترام سيادة الشعوب، وهو الأمر الذي رد عليه رايلي باقتضاب قائلا: «إن بلاده مع استتباب الأمن في العراق ولا رغبة لها في البقاء هناك». وتوقف بنكيران أيضا في حديثه مع رايلي عند الموقف الأمريكي الداعم لإسرائيل، معتبرا أن هذا الموقف الذي تنهجه الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط لا يخدم السلام بالمنطقة». وفي هذا اللقاء مع رايلي، لم يفت بنكيران أن ينوه بالموقف الأمريكي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي أطلقها المغرب لحل مشكل الصحراء.<br />وحول ما إذا كان هذا اللقاء خطوة تطبيعية مع الإدارة الأمريكية، خاصة أن حزب العدالة والتنمية كان قد اتخذ في وقت سابق قرارا يقضي بمقاطعة الدعوات والأنشطة الأمريكية، قال لحسن الداودي إن حزبه لا يقاطع نشاطا أمريكيا إلا بعد أن يدرس كل الظروف المحيطة به، مضيفا في تصريح لـ«المساء» أن لقاء أول أمس مع رايلي هو لقاء بروتوكولي ومجاملة بعد المؤتمر الأخير.<br />وحسب الداودي، فالأمريكيون براغماتيون وليس لهم أعداء دائمون ولهذا طلبوا هذا اللقاء مع الحزب، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن حزبه ضد السياسة الخارجية لإدارة بوش لكنه مع الشعب الأمريكي الذي كثيرا ما خرج في تظاهرات منددة بها.<br />وبينما رفض بنكيران التعليق على حادث لقائه مع رايلي وأقفل الخط في وجه «المساء»، رأى بعض المراقبين في لقاء العدالة والتنمية مع رايلي أن أمريكا ليست لها تحفظات من حيث المبدأ إزاء الأحزاب السياسية المعتدلة المحسوبة على المرجعية الإسلامية لمواجهة الحركات الإسلامية المتطرفة، مشيرين في الوقت نفسه أن أمريكا لا اعتراض لها مع احتمال إشراك إسلاميي العدالة والتنمية في تدبير الشأن العام من موقع الحكومة إذا ما قرر صناع القرار في المغرب هذا الأمر. وكان سعد الدين العثماني زار في وقت سابق الولايات المتحدة الأمريكية، وهي الزيارة التي أثارت جدلا وسط الحزب من طرف بعض من قيادييه، بينهم بنكيران نفسه والمقرئ الإدريسي أبوزيد.<br />جريدة المساء<br /></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-8316925931077594675?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-49084516035587883462008-08-12T20:08:00.001-07:002008-08-12T20:16:37.768-07:00مقتل «أبو سعيد المصري» الرجل الثالث في «القاعدة» في اشتباكات على الحدود الأفغانية<a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SKJRd-6KYyI/AAAAAAAABMY/RuxE7rmj9xc/s1600-h/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%8A+%D8%A3%D8%A8%D9%88+%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer;" src="http://2.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SKJRd-6KYyI/AAAAAAAABMY/RuxE7rmj9xc/s320/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%8A+%D8%A3%D8%A8%D9%88+%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5233835292502942498" border="0" /></a><span style="color: rgb(0, 0, 153); font-weight: bold;font-size:130%;" >القاهرة: الستار إبراهيم لندن ـ اسلام اباد: </span><span style="color: rgb(0, 0, 153); font-weight: bold;font-size:130%;" >عبد </span><span style="color: rgb(0, 0, 153); font-weight: bold;font-size:130%;" >«الشرق الاوسط":</span><br /><div dir="rtl" style="text-align: justify; font-weight: bold;"><span style="font-size:130%;">أكد مسؤول أمني باكستاني أمس ان القوات الباكستانية قتلت أخيرا، قائدا كبيرا في تنظيم القاعدة خلال اشتباكات وقعت في منطقة باجور قرب حدود افغانستان. وأكد المسؤول مقتل مصطفى ابو اليزيد، الملقب بـ«أبو سعيد المصري» ويعتقد انه الرجل الثالث في التنظيم بعد مقتل عدد كبير من قادة القاعدة خلال السنوات الماضية. الا ان متحدثا باسم حركة طالبان الباكستانية المتحالفة مع تنظيم القاعدة نفت مقتل اي مسلح اجنبي. وقال مولوي عمر، المتحدث باسم حركة طالبان باكستان «اخالف بشدة التقارير بان ابو سعيد المصري قتل في باجور، حيث لا يوجد اجانب». ويعد المصري أكبر عضو في القاعدة يقتل في منطقة الحزام القبلي في باكستان منذ موت مواطنه أبو خباب المصري وهو خبير اسلحة كيماوية وبيولوجية في تنظيم القاعدة الشهر الماضي. وحسب مصادر أمنية فان أبو اليزيد قائد لعمليات القاعدة في افغانستان، وهو مصري الجنسية سجن لفترة مع ايمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة بعد اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1981. وكان يشار اليه على انه ثالث اكبر شخصية في القاعدة بعد القضاء على او اعتقال خمسة شغلوا المركز الثالث في التنظيم منذ عام 2001. وكان أبو اليزيد قد أجرى حديثا نادرا مع تلفزيون «جيو» الباكستاني الخاص أذيع الشهر الماضي قال فيه ان المفجر الانتحاري الذي نفذ هجوما على السفارة الدنماركية في اسلام اباد في يونيو (حزيران) جاء من مدينة مكة السعودية. وصرح محمود شاه وهو قائد امن سابق لمنطقة البشتون القبلية في شمال غربي باكستان لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن المصري وأبو اليزيد شخص واحد فيما يبدو وأن وفاته سيكون لها أثر على أعمال العنف في أفغانستان وباكستان. وقال شاه «هذه شخصية مهمة أخرى تذهب. سيكون لذلك أثره». وأضاف «القاعدة هي الآلة المحركة الرئيسية وراء أعمال العنف المسلحة في أفغانستان وباكستان. ومقاتلو طالبان والشيشان والاوزبك هم جنود ميدانيون ووقود للمعارك ولكن الآلة الحقيقية هي القاعدة».<br />من جهته نفى محامي الإسلاميين بمصر، ممدوح إسماعيل، أن يكون الرجل الثالث في تنظيم القاعدة، الذي قُتل باشتباكات وقعت أخيراً قرب الحدود الباكستانية الأفغانية، مصطفى أبو اليزيد، من المدانين أو المتهمين في قضية اغتيال الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات عام 1981، قائلاً إن «أبو اليزيد»، الذي يلقبه البعض باسم «أبو سعيد المصري»، سافر قبل 20 عاماً لأفغانستان ضمن مئات من مصريين مزقوا جوازات سفرهم وغيروا أسماءهم، ولا يمكن التعرف عليهم حتى في بلدانهم الأصلية، إلا بصعوبة بالغة، بسبب ستار السرية الذي يفرضونه على أنفسهم منذ زمن طويل. وقال إسماعيل لـ «الشرق الأوسط» أمس إنه توجد معلومة خاطئة تتردد في وسائل الإعلام الآن، وهي أن «أبو اليزيد» كان متهماً في قضية الجهاد.. «هو لم يكن متهماً فيها مطلقاً، ولم يرد اسمه فيها، لكن من الممكن أن يكون اعتقل في ذلك الوقت، لأن حملة الاعتقالات في عام 1981 ضمت الآلاف.. وجود اسمه على لائحة اتهام في قضية الجهاد غير صحيح مطلقاً». وقال «إسماعيل» إن مصطفى أبو اليزيد، الذي يلقب أيضاً باسم «أبو سعيد المصري»، والذي وصفته لجنة التحقيق الأميركية في أحداث 11 سبتمبر، بأنه «كبير المديرين الماليين» بالقاعدة، يعتبر «من الجيل الذي سافر ضمن مجموعات كبيرة لأفغانستان، واعتمدت على السرية، وغير معروفة، لأنها لم تشارك في أحداث عنف أو (في) تنظيمات أو غيره مما حدث في مصر (في العقدين الأخيرين من القرن الماضي)، وبالتالي سيظل كل يوم يظهر أسماء جديدة بهذه الطريقة.. مثل هؤلاء غير معروفين مطلقاً على ساحة التنظيمات بمصر.. مصطفى أبو اليزيد كان من هذه النوع، وكذلك أبو خباب المصري الذي قتل من قبله». وأوضح «إسماعيل» ان بعض المصريين الموجودين في تنظيم القاعدة هناك (على الحدود الباكستانية الأفغانية) انخرطوا رغم أنفهم في المعارك والمشاكل المتنامية بين حكومات تلك الدول ومواطنيها، وأن شقاً آخر موجود هناك بإرادته، وبخاصة من أصاحب الرؤى المؤيدة للانخراط في هذا (العنف). وعما إذا كان هناك من يرى أنه يسير في الطريق الخطأ، ويريد الخلاص من الظروف التي وجد نفسه فيها، ويرغب في تسوية مشاكله القانونية والقضائية، وطي صفحة الماضي بالعودة إلى بلاده، قال «إسماعيل»: أعتقد أن مصر ليست معنية بهذا الأمر، ولا توجد أحداث مباشرة ارتكبوها ضد مصر، و«بالتالي مصر من الناحية القانونية والناحية الأمنية، غير معنية بهم إطلاقاً، ثم إن كثيرا من هؤلاء انقطعت صلتهم بمصر تماماً، من حيث الانتماء والجنسية، عديد منهم ذابوا في شخصية وجنسية وجغرافيا أخرى، هذه مسألة مهمة.. حين تنظر لصورة أبو سعيد المصري، تجد صورة رجل أفغاني». وفي ما يتعلق بمدى تأثير أولئك المصريين المنخرطين في تنظيم القاعدة من المعروفين، مثل الدكتور أيمن الظواهري، وغير المعروفين الذين تظهر أسماؤهم فجأة بين حين وآخر، على وضع التيارات الدينية بمصر، مثل تحريضهم للجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد ضد المراجعات التي تخلتا فيها عن العنف تجاه الدولة، قلل ممدوح إسماعيل من قدرتهم على التأثير على أي من التيارات داخل مصر، بقوله «أنا شخصياً مقتنع أنه ليس لهم قوة تنظيمية تستطيع أن تؤدي عملاً داخل مصر.. أصبح كل ما يسمع في الإعلام خطابا بصوت مرتفع.. (خطابا) مزعجا فقط»، لكنه أضاف أن المصريين الموجودين هناك (في تنظيم القاعدة على الحدود الباكستانية الأفغانية) مثل أيمن الظواهري، ومن معه، ولهم مواقف معادية من المراجعات، والحكومة المصرية، لا يوجد تكييف لطريقة لملاحقتهم أو إعادتهم أو شيء من هذا القبيل، المشكلة تكمن في هذا الأمر الذي يخضع لتقدير السلطة المصرية، ورؤية المعلومات والتقارير لديها، وهو: ماذا ستستفيد مصر من عودتهم، و(وما إذا كانوا مطلوبين من) أميركا.. الأفضل، من وجهة نظري هو أن تتركهم مصر وشأنهم لتستريح بعيداً عنهم»، مشيراً إلى أن هناك «موضوعات (تتعلق بأعضاء بتنظيم القاعدة) خرجت عن نطاق الإقليمية، وترجيح الرأي فيها ليس بالمسألة البسيطة والسهلة».<br />من جانبها قالت مصادر أصولية مصرية في اتصال بـ «الشرق الأوسط» أمس إن مصطفى أحمد محمد عثمان أبو اليزيد، الذي حاز ثقة زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، أدار في السنوات الأخيرة، ولفترة، أموالاً تخص التنظيم وعملياته في بعض المناطق من العالم.<br /><span style="color: rgb(0, 102, 0);">جريدة الشرق الأوسط</span><br /></span></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-4908451603558788346?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0tag:blogger.com,1999:blog-8158753542835649321.post-45847006027674543352008-08-12T20:02:00.000-07:002008-08-12T20:08:05.439-07:00الجزائر: دروكدال يحرّض على إقامة الخلافة الإسلامية في موريتانيا<a onblur="try {parent.deselectBloggerImageGracefully();} catch(e) {}" href="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SKJPvEfuysI/AAAAAAAABMQ/TI1u79Tagoc/s1600-h/%D8%B9%D8%A8%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83+%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D9%84.jpg"><img style="margin: 0pt 10px 10px 0pt; float: left; cursor: pointer;" src="http://3.bp.blogspot.com/_GOEJk-Fz5zQ/SKJPvEfuysI/AAAAAAAABMQ/TI1u79Tagoc/s320/%D8%B9%D8%A8%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83+%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D9%84.jpg" alt="" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5233833387037215426" border="0" /></a><span style="color: rgb(0, 0, 153); font-weight: bold;font-size:130%;" >حميد يس:</span><br /><div dir="rtl" style="text-align: justify;"><b><span style="font-size:130%;"><span style="color:#000000;">شن أمير القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، عبد المالك دروكدال، هجوما عنيفا على ضباط الجيش الموريتاني الذين أزاحوا محمد ولد سيدي الشيخ عبد الله من الرئاسة بالقوة. وحرض على إقامة ''الخلافة الراشدة في موريتانيا''.<br />في بيان نشره التنظيم المسلح أمس، بمواقع إلكترونية قريبة من الشبكة الدولية للقاعدة، هدد أميره عبد المالك دروكدال بالانتقام من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، على أساس أنها دول تقف وراء الجماعة التي نفذت عملية الانقلاب.<br />وورد في البيان الذي يحمل تاريخ 10 أوت الجاري أن ''أصحاب الانقلاب العسكري الأخير في موريتانيا، لم يكونوا ليقدموا على فعلتهم لو لم يحصلوا على موافقة دول الكفر: أمريكا وإسرائيل. لذلك وجب على المسلمين أن يحذروا هذه الديمقراطية الكفرية بكل شعاراتها؛ لأنها من ألاعيب وخدع التحالف الصهيوصليبي بأهل الإسلام''.<br />وحرّض دروكدال المعروف حركيا بـ''أبي مصعب عبد الودود''، الموريتانيين ضمنيا على رفض الوضع الجديد الذي أفضى إليه الانقلاب؛ حيث قال: ''خطابنا إليكم يا أهل موريتانيا، يا أبناء يوسف تاشفين: عودوا إلى إسلامكم ففيه عزكم وسؤددكم وانبذوا سبل اليهود والنصارى فلاتجنوا منها إلا شرا''.<br />واعتبر دروكدال ما حدث في موريتانيا ''عينة بسيطة للتناقض الذي تتخبط فيه الأنظمة الحاكمة في بلدان المغرب الإسلامي، تلك الأنظمة المستعبدة لشعوبها التي لطالما رفعت لواء الديمقراطية (...) في الوقت الذي يرى الناس أن معظمها وصل إلى الحكم عن طريق الانقلاب العسكري وبعضها لايزال يمارس الحكم في حالة الطوارئ''.<br />وأكد زعيم التنظيم الإرهابي مرة أخرى سعي القاعدة لإقامة نظام ديني في موريتانيا، عبر الروابط القوية التي تجمعه بأتباع التيار السلفي هناك.<br />ويملك تنظيم القاعدة في صفوفه عددا كبيرا من الإرهابيين ينحدرون من المغرب العربي، أكثرهم موريتانيون. وبدعم من أنصار التيار السلفي الجهادي داخل موريتانيا وبمساعدتهم، تمكن من تنظيم عدة اعتداءات ضد الجيش أشهرها الهجوم على ثكنة لمغيطي شمالي البلاد في جوان 2005، وخلف مقتل 15 جنديا. وفي نهاية العام الماضي هاجم حامية عسكرية بمنطقة الغلاوية بالشمال أيضا مخلفا مقتل ثلاثة جنود.<br /><span style="color: rgb(0, 102, 0);">جريدة الخبر الجزائرية</span></span></span></b><br /><a href="http://www.alhayat.com/world_news/africa/08-2008/Article-20080812-b87f4cc2-c0a8-10ed-01bf-ee33e2467e46/story.html"><span style="font-size:130%;"><span style="font-weight: bold;"></span>«القاعدة» يهاجم قادة انقلاب موريتانيا: فعلتهم من خدع «التحالف الصهيوصليبي»</span></a><br /></div><div class="blogger-post-footer"><img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/8158753542835649321-4584700602767454335?l=islamists2day-a.blogspot.com'/></div>Khalil Al-ananihttp://www.blogger.com/profile/05916346393439816724kalanani@gmail.com0