tag:blogger.com,1999:blog-3166105341556943559.post-90523821020571263522008-04-22T01:48:00.001+02:002008-04-25T02:07:25.080+02:00هل اللغة كائن حي؟<div dir="rtl" style="text-align: right;"><div class="postcolor" id="post-2675"> هل اللغة كائن حي؟!<br />الشعاراتية و الجوهرية<br />اللغة تعبر عن المجتمع و ما يحياه .فلغة العرب (الذين عاشوا الصحاري باسودها)زاخرة بما يقرب 27 لفظة بمعنى الاسد .و لكن نفس اللغة لا تحتوي على 70 لفظة بمعنى الثلج كما هو حاصل بلغة الاسكيمو(الذين" يعيشون" الثلج).<br />وقياسا على ذلك نرى ان لغة العرب (في العصر الحالي)خصوصا –ولغات الشعوب المتخلفة عموما- تعتني بالالفاظ الشعاراتية و الالقاب المطولة مثل :"خادم الحرمين الشريفين " و سلسلة الالقاب التي تطلق على نائبه كلما ذكر اسمه ولو ذكر في نفس الجملة عدة مرات :" استقبل ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز"(مقتبسة من جريدة سعودية) ,"دكتور" و "بروفيسور" (من دون الاختصار) فلان هذه الشعوب تعيش الفردية و الشعاراتية من دون المضمون فان لغتها تمجد اللقبية و الهالة الشخصية بعيدا عن الجوهرية.اما الشعوب المتحضرة والتي تعطي للجوهر وزنا يفوق الشعاراتية فتزخر بالاختصارات:ד"ר,פרופ",רמטכ"ל,מנכ"ל ,nasa,usa,un كونها تهتم بالجوهر و ليس بالقشور و الطقوس .وهكذا يمكننا القول اننا لن نصبح امة متقدمة ما لم تزد اختصاراتنا على اختصارات عدونا<br /><br />اللغة<br />اللغة هي نتاج التفاعلات الحضارية و الثقافية و الاجتماعية على مدى الاف السنين للامة-اي امة.<br />وهي تراث حضاري اكثر منه سيارة لايصال فكرة معينة من مكان لاخر.فهو يميز (واحيانا يذوب) اية امة عن باقي امم العالم و يضمن لها خصوصيتها. و التراث هو ذلك الجوهر الكامن في ابناء الامة الواحدة و الذي يميزهم (اكثر من لونهم و شكلهم)عن باقي امم العالم و يمنحهم الشعور بالخصوصية و العزة و يمنحهم ذلك الاطار الذي يوحدهم في بوتقة واحدة لاكمال المسيرة الحضارية لتلك الامة متجاوزا بهم التحديات .لذلك لا عجب ان يسعى الاستعمار الى فض هذا الرابط الموحد بواسطة تشجيع اللغات الاقليمية( على مستوى الدولة الواحدة )على حساب اللغة الوطنية او تبديل احرف اللغة الوطنية من لغة لاخرى (كما حصل بتركيا)ليقطع الرابط الحضاري بين الامة و تراثها.ومما يؤسف حقا استعمال الاستعمار لبعض المحسوبين على المثقفين العرب كاداة لبث الفرقة اللغوية – ومن ثم السياسية- بين العرب و المسلمين.فهذا طه حسين ينادي بتغيير اللغة العربية في مصر بما يتناسب و فرعونيتها وكذا الامر مع سلامة موسى وسعيد عقل و فينيقية لبنان.<br />واذا كان هذا القول صحيحا في اية لغة فانه اوكد مرات و مرات بخصوص اللغة العربية .فاللغة العربية هي لغة القران الكريم و لغة الحديث الشريف وسائر العلوم الشرعية المتصلة بها.ذلك ان هذه العلوم تحوي في طياتها نظرية حول علاقة الانسان بالانسان و علاقتهما معا و كلا على انفراد بالله ولهذه النظرية عدة ارهاصات على ارض الواقع:<br />1)العبودية لله وحده و ليس للبشر<br />2)لم شعث القوميات المختلفة لتكوين امة اسلامية<br />و هذه الارهاصات تتصادم مباشرة مع الاستعمار الذي يرمي الى استعباد البشر عن طريق تمزيقهم لقوميات. لذا عمل الاستعمار-بعد السيطرة على الجغرافيا-على اقصاء اللغة العربية من حياة الناس كونها حلقة الوصل بين البشر و التراث الذي يابى العبودية للبشر وينادي باخوتهم.<br />ولاعجب اذا ان يغير المسلمون الجدد-من غير العرب-اسمائهم الى العربية وان تتسمى القطاعات و الافراد المنتمين-اسميا-للاسلام و العروبة- اسماء مدسوسة من الثقافات التي تمثلها و تتضامن معها.<br /><br />الادب مراة المجتمع<br />الادب هو ثمرة مبادئ و سلوكيات و عادات و تقاليد المجتمع و يصطبغ بصبغته ,لذا فهو صورة صادقة للمجتمع و مراته و لا عجب اذن ان الامم المهزومة –التي تعيش بالماضي-ان يعيش كذلك ادبها بالماضي ايضا .فلا حديث في الكتب سوى معارك احد و بدر و انتصارات و امجاد الاجداد.ذلك ان الامم المهزيومة تحاول تحلية حاضرها التعيس بماضيها الباهر.<br />اما الامم المنتصرة المترقبةللمستقبل الازهر فان تذكرها له فيه ما يغني عن تذكرها لحاضرها الزاهر فضلا عن ماضيها. فنموذج المسلم الفاتح للقستنطينية كان موجودا فعلا في الحديث الشريف المبشر بذلكزوكذلك فنرى القصص العلمي الخيالي ينتشر في اوروبا في القرن الثامن عشر و هو نفس عصر النهضة .وموتيف هذه القصص هو الغزو: غزو احد القطبين و بها تساعد الرواد الاولون لذاك القطب(جول فيرن).و تحكي قصة غزو الارض و غزو الفضاء انتقال الانسان من عصر لعصر و مكان لاخر (مسلسل star gate)نابليون ادوارد سعيد توسكانيللي دافنشي<br />(نسبة الافعال مقارنة مع الاسماء و مع الازمنة(الماضي و الحاضر و المستقبل) بين ادب الشعوب)<br />ولكن ,ان كان الادب يدل على الحاضر ,فهل يمكنه ايضا استشراف المستقبل؟!وان كان بالايجاب فهل الادب مجرد مراة ام انه الخيل الذي يقود الحضارة ؟!ام الاثنين معا؟! و ما هي نسبة تاثير كل منهما؟!وما مستوى الدقة و ما هي الفترة الزمنية التي يمكن استشرافها؟!<br />ولو سالنا احد المسلمين اليوم عن الاسلام لقال انالاسلام :"لا تعمل منكرا" اي انه فهم الاسلام كدين سلبي في حين انه الاعتراف(عمل)بالشهادتين و العمل (عمل) بها .<br /></div> <!--IBF.ATTACHMENT_2675--> <br /><br />السلام عليكم!<br />اما بعد<br />فاجابة على سؤالك عن العلاقة بين تقدم الامم و زيادة الاختصارات اقول ان الامم التي تهتم بالمظاهر,<br /><span style="color:blue;">(وهنا ساورد عددا من الامثلة:<br />1)اذا التزم احد المسلمين تراه اول ما يفعل يطلق لحيته ويصعب ان ترى شيخا من دون لحية.وان كانت المطالعة (الجوهر)اهم من اللحية(المظهر).اي انك قد تتتقبل شيخا لا يطالع ولكن تستغرب ان كان امردا(بدون لحية)<br />2)عاب الله في القران الامم التي تتخذ القصور:"اتبنون بكل ريع اية تعبثون",والزخرفة في المساجد مكروهه .لانها:كمظهر تطغى على الجوهر<br />3)اول ما يسال عن الشخص هو ماله(مظهر) لا فكره(جوهر)</span><br />اقول هذه الامه التي تهتم بالمظهر في حياتها اليومية لا بد ان يمجد الكاتب و الشاعر فيها المظهر بصفته نتاج بيئته.<br />لذا من غير المنطقي ان نرى الشاعر او الكاتب يمدح الكتاب في زمننا هذا الذي فيه<span style="color:blue;">:"ان المجموع التراكمى للكتب المترجمة منذ عصر المأمون اى منذ القرن التاسع الميلادى حوالى مائة ألف عنوان وهو تقريبا ما تترجمه اسبانيا فى سنة واحدة "تقرير التنمية البشرية للدول العربية الصادر عن الامم المتحدة 2002.</span><br />بل طبعا نرى الاغاني و الفيديو كليبات التي تتماشى مع تخلف المسلمين اليوم واهتمامهم بالمظهر.<br />ومن هنا فان الاسماء المطولة:"دكتور","صاحب السمو الملكي" هي اسماء تحجز مساحة في الجريدة و زمنا في الاذاعة على حساب التحليل السياسي(الجوهر).اي انه كلما كانت الدول اكثر دكتاتورية سعت الى تعظيم طغاتها(مظهر) عن طريق اعطائها مزيدا من الالقاب و الاسماء المطولة.وعندما تصر الاذاعة على بث القاب وصور تلفزيونية اكثر للزعيم على حساب التحليل سترين فجوة زمنية بين الكلمات والصورة التي تبث للزعيم.واوضح هذه النقطة لاهميتها:عندما نشاهد مثلا الاخبار السورية يقدم المذيع الخبر مع مصفوفة الالقاب لبشار ثم يصمت فيما تبقى الة التصوير تبث صور الزعيم الصامته.لماذا ؟!هل انتهى التحليل السياسي لتعباة الفراغ الزمني هذا؟!لانها مشغولة بتمجيد<br />اللقب و الصورة(المظهر) الرئاسي.<br />والصحافة احدى فروع الادب.<br /><img alt="user posted image" src="http://cikis.net/cgiproxy/nph-proxy.pl/000000A/http/rds.yahoo.com/S=96062883/K=%c3%98%c2%ae%c3%98%c2%b7/v=2/TID=I002_2/l=IVI/*-http://www.islamonline.net/Arabic/mawahb/2001/arts/08/images/PIC2.jpg" border="0" /><br />بعض الملاحظات التقنية:<br />1)نشكرك على تقديرك للمقال .اذ لو لم يكن على مستوى النشر في جريدة لما استفسرت عن تلك الجريدة .ونسال الله ان يكون مقتبسا من جريدة اعمالي.<br />2)ان هذا المقال هو مسودة(ولا يعني هذا بالضرورة ان صحيفتي سوداء كما لا ينفي ذلك!) لمقال لا زال في طور الاعداد ونشر بالخطأ.لذا اعتذر عن الاخطاء المطبعية التي وردت به .كما واعتذر عن عدم الترابط الذي يبدو احيانا بنفس المقال بين الافكار ومنها عن الجملة الاخيرة في المقال و التي هي عنوان لمقال تالي لا علاقة مباشرة بينه و بين المقال المنشور<br /><br /><div class="postcolor" id="post-4857"> السلام عليكم<br />ومثال اخر على العلاقة بين اللغة و المجتمع:<br />لو سمع احد زوار المريخ (لا يعرف اي شيء عن الكرة الارضية) نشرة الاخبار لاي من الدول العربية ادرك على الفور انها من المبتلين بحاكم دكتاتوري من مصفوفة الكلمات المادحة للدكتاتور<br /><br />ومثال على التقاطع بين اللغة و الحضارة:<br />اكتشف المسلمون الكحل فكان طبيعيا ان يسموها اسما عربيا:الكحل!<br />وبسبب التقدم العلمي الاسلامي فقد غزت هذه الكلمة الغرب. و عندما ترجم الغرب هذه الكلمة الى لغته ترجمها: alcoh<span style="color:red;">o</span>l (بالمد بين حرفي ال H و ال L ).ولكن عندما غربت شمس حضارة العرب اخذوا يأخذون العلوم عن الغرب ومن بينها الكلمة المشهورة:الكح<span style="color:red;">و</span>ل!<br />اي ان العرب اخذوا عن الغرب المد بين الحرفين(حرف الواو) لتصبح الكلمة كح<span style="color:red;">و</span>ل من بعد ان كانت كحلا.<br />وقارن غزو كلمة كحل(زمن قمة الحضارة الاسلامية) بغزو الجيوش و العلوم و المفاهيم الاسلامية. ومن ثم تغريب هذه الكلمة وغزوها للمسلمين(زمن انحطاط الحضارة الاسلامية) بغزو المفاهيم و الجيوش الغربية لبلاد الاسلام.<br />وللحديث بقية<br />والسلام </div> <!--IBF.ATTACHMENT_4857--> <br /></div><div class="blogger-post-footer">مدونة مبادرتنا- مدونة المطالعة والابداع
في ال2040 على المريخ..فلنصنع التاريخ
غبي من لا يطالع..مقلد من لا يطالع..ارنب من لا يطالع و لا يعترف انه غبي او مقلد</div>فوضى عارمةhttp://www.blogger.com/profile/08363221262276839264noreply@blogger.com