<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss'><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876</id><updated>2009-11-11T22:24:12.126-08:00</updated><title type='text'>Ibrahim Farghali</title><subtitle type='html'>Egyptian writer.
working as a journalist in the culture sectoin in Al Ahram newspaper.
Books issued
Betjah al ma'aqy- 
Kahf al frashat.
Ashba7 Al hawas.
Ibtisamat Al Qeddisin-
Jennya fi qarora------

إبـراهيــم فرغلي
كاتب مصري 

الإصدارات
باتجاه المآقي  شرقيات 1997
كهف الفراشات       دار ميريت 1998، 2003
أشباح الحواس   ميريت 2001
ابتسامات القديسين  ميريت 2004، 2005، مكتبة الأسرة 2006
جنية في قارورة   العين للنشر 2007
مداد الحوار(كتاب رحلات)  العين للنشر  2006</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><link rel='next' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default?start-index=26&amp;max-results=25'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>86</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>25</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-1422329296072930872</id><published>2009-11-11T22:21:00.001-08:00</published><updated>2009-11-11T22:24:12.135-08:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;يوسف رخا في شمال القاهرة غرب الفلبين&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;شتات الأرواح في مدن غير مرئية&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;بلغته الجميلة بتوترها المربك، يخوض يوسف رخا تجربة ثالثة في كتابة الرحلة، يضمنها كتابه الجديد "شمال القاهرة غرب الفيلبين"، الصادر عن دار رياض الريس في سلسلة "الكوكب".&lt;br /&gt;وبينما كان قد خصص كتابا لكل من رحلتين سابقتين؛ إحداهما لبيروت (بيروت شي محل)، والأخرى لتونس(بورقيبة على مضض)، فإنه في كتابه الجديد يعرج على ثلاثة منعطفات، في بلدان ثلاثة هي المغرب ولبنان والإمارات.&lt;br /&gt;لا يبدو هذا كتاب رحلة بالمعنى المتعارف عليه، بالأحرى هو سيرة ذاتية عبر الرحلة، تأمل الذات في مرايا الاخرين، وتمارين على اللغة، كيف تصبح متوترة، وتوترها ليس غاية في ذاته، بل هو انعكاس لحالة الذات، محاولة للتعبير عن الروح، وليس النفس، ولأن الروح مما لا يمكن أن يعبر عنه بسهولة تأخذ لغة يوسف المتوترة في الكتاب مستويات عدة تتراوح فيها بين الغموض، والاقتضاب، والكشف الذي يصل حد التعري، والتكثيف الذي يرفع ملاءة اللغة إلى عنان السماء قبل ان تهبط، كأنها سحر، بدلالات محددة بجلاء.&lt;br /&gt;يمكن تقسيم رحلات هذا الكتاب إلى ثلاث حالات لرؤية الذات، الأولى في اختبار علاقة الزواج التي بدأت في المغرب عبر رحلة شهر عسل، امتدت ما بين كازابلانكا وفاس إلى مراكش وطنجة، أما الثانية فهي تأمل علاقة عاطفية حسية غامضة ترتبط فيها البلد، لبنان، بكل الأسئلة التي تولدها عن تعقد تركيبتها السياسية والاجتماعية على التوحد العاطفي مع طرف ينتمي اليها.&lt;br /&gt;أما الحالة الثالثة التي تجسدها رحلة الإمارات، فهي حال الوحدة والوحشة ربما، والأسئلة التي تتولد من مجتمع جديد لعيني يوسف رخا، تجتمع فيه الجنسيات من ارجاء العالم، فتتفاقم عزلته.&lt;br /&gt;في المغرب، تبدو لغة النص متوترة، لكنها تنجح في نقل حس ضمني بالمرارة، حينا، وبالألم والشجن مرات، ثم تنقلنا في مستوى آخر بين الواقع المضبب إلى مستوى الأحلام، وبحيث يختلط على القاريء موقع الحلم من تفاصيل الواقع، لكن الحلم يكتسب من الواقعية ما يرسخه، ويتحول الواقع، بغتة، إلى لون من السحر. في مواقع أخرى قد تنتقل اللغة، بتشظيها وقلقها بين مكانين، هما المغرب، والقاهرة، في مكتب مضجر في الأهرام، لكن المكان، في الحقيقة بتفاصيله لا يعني الكاتب في شيء، فهو ليس سوى التكأة التي تمرح فيها الروح بين الأمل، والضجر والتأسي.&lt;br /&gt;ثمة باعة حشيش في الدروب، ووجوه أطفال مرحة في الطرقات، وباحثات عابرات عن المتعة، ثمة وجوه واجمة في محطة القطار، وصوت ام كلثوم في كازا، وبحث عن طيف شكري في سوق طنجة الداخلي، واستدعاء لدار غالية التي تصبح في وعي الكاتب كأنها بيت الزوجية، يقارنها لاحقا ببيت الزوجية الحقيقي في القاهرة، وثمة وجوه ومفردات بلسان أهل المغرب. يلتقطها رخا من هنا وهناك ويطلقها في كتابه كشظيات لا يربطها رابط. كأنها صدى متكرر لهواجس الكاتب ومخاوفه، عن الماضي واحتمالات تكراره.&lt;br /&gt;الكتابة متشظية، تتداعى وفقا لما تستدعيه الروح من أحاسيس، وليس وفق منطق العقل في تذكر رحلة. تمكن يوسف رخا من هذا المنطق الجديد في الكتابة، والذي يبلغ ذروته في اللغة الجميلة التي ابتكرها في روايته الجديدة "كتاب الطغرا" التي نشر منها مقاطع متفرقة في عدة دوريات، واظن أن هذا أحد أهم نتائج هذا الكتاب.&lt;br /&gt; ملاحظات عابرة عن لغة المغاربة، وما يستغربه صاحب لهجة مصرية من مرادفات المغاربة في الحديث وفي العلامات، وعن معنى وجود النباتات في البيوت، لمن تربى في بيت مديني للطبقة الوسطى في قلب القاهرة.&lt;br /&gt;وما بدأ في المغرب، يؤدي بشكل ما إلى الإمارات، التي تبدو زيارة الكاتب لها نوعا من الهرب من مرارة لا نحتاج للكثير من البراعة لاكتشافها في نص المغرب، ومن اليأس المهني في القاهرة، لكن الهرب بدلا من ان يولد الراحة المبتغاة، على الأقل من وطأة الذاكرة، فإنه يشعلها، بالمقارنات التي تفرضها حالة المجتمع الإماراتي.&lt;br /&gt;نص الإمارات يفتح اسئلة عديدة عن معنى الوطن والمواطنة في كل من مصر والإمارات، وأخرى عن الثقافة، المسلعة المجلوبة المستوردة مقارنة بغيرها مما يثير الضجر.&lt;br /&gt;وبالأساس تتسع اسئلة المكان- الوطن ،عبر ظلال المكان ذاته واهله، الذين يظهرون على استحياء، والمقيمون الذين يشكلون نسيجا متنافرا ، وعبر الذاكرة التي تستدعي المكان الاساس، كأن مصيرنا، (وقد اشار الكاتب إليّ في أحد المواضع)، هو ذلك القلق المستمربين اماكن إما أنها لا تعبأ بنا وتضجرنا تناقضاتها بالرغم من كونها أوطانا، أو تلك التي تعاملنا بوصفنا أغرابا.&lt;br /&gt;لكن توتر اللغة المبني على توتر الروح في ظني كثيرا ما أدى إلى إطلاق احكام لا يطلقها سوى العابرين، أو الممرورين والضجرين، أي أنها تبدو انفعالية اكثر من كونها مراقبة واقعية للمكان في سياقه هو، وتاريخه هو، وظروفه.&lt;br /&gt;الرحلة فيما أظن تقتضي من العابر أن يخضع لشرط التكيف واعتبار نفسه من المكان حتى يتمكن من رؤيته، وإلا مر عابرا، ولا أريد ان اقول أعمى.&lt;br /&gt;ولا أظن أن يوسف رخا كان مكترثا لذلك، فهو من بداية النص يذكرني بجزء مما كان يردده ستلمان أحد أبطال رواية مدينة الزجاج لبول اوستر مع المخبر السري كوين:"لقد تشظى العالم يا سيدي. لم نفقد شعورنا بالهدف فحسب، وإنما فقدنا اللغة التي يمكننا بها الحديث عنه. وتلك بلا شك موضوعات روحية، ولكن لها ما يناظرها في العالم المادي".&lt;br /&gt;في موقع آخر بين البطلين غريبي الأطوار سيعود سيتلمان للقول:"إن كلماتنا لم تعد تطابق العالم. فعندما كانت الأشياء كلا واحدا كنا نشعر بالثقة في ان كلماتنا ستعبر عنها، ولكن شيئا فشيئا تحطمت هذه الأشياء، تمزقت، انهارت، تحولت إلى فوضى، ومع ذلك ظلت كلماتنا على حالها، ولم تؤقلم ذاتها مع الواقع الجديد".&lt;br /&gt;هكذا يبدو لي نص يوسف رخا، في محاولته للتعبير عن اضطراب العالم وانعكاسه على مخاوفنا ونوازعنا وقلق أفكارنا، للدرجة التي تبدو معها الكلمات وكأنها تشويه ما يتم طرحه، وتحويله إلى ركام مضطرب.&lt;br /&gt;هذا بالضبط ما وجدتني أهتف به لنفسي كتوصيف لنص يوسف رخا في هذا الكتاب عن بيروت، لقد أربكه وضع المكان بحيث انه لم يعد هناك جدوى لأي كلمات لها معنى واضح ومستقر ان تعبر عنه، ولا عن روح الكاتب في تلك اللحظات المشوشة. تماما كما تبدو قصة الحب العابرة التي يعبر عنها النص.&lt;br /&gt;هل يضيف يوسف رخا جديدا إلى كتابة الرحلة أو عن البلاد الثلاثة موضوع الكتاب؟ بالتأكيد لا. لكنه في المقابل قدم نصا فنيا تجريبيا مهما على تخوم الرحلة وفي قلب موضوع فقه اللغة في تعبيرها عن شتات الارواح&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نشرت في النهار اللبنانية في نوفمبر2009.&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-1422329296072930872?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/1422329296072930872/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=1422329296072930872' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/1422329296072930872'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/1422329296072930872'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/11/blog-post_77.html' title=''/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-9171333899174622643</id><published>2009-11-11T22:11:00.000-08:00</published><updated>2009-11-11T22:21:33.600-08:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;على أطراف الأصابع" لمصطفى ذكري&lt;br /&gt;بين وقت الفراغ ومعنى الحياة!&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;"بينما تبدو التسلية تتعلق بوقت فراغ فإذا هي تتعلق بمعنى حياة"&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;هذه الجملة الفارقة تأتي عابرة في كتاب "على أطراف الأصابع" للكاتب المصري مصطفى ذكري، والصادر أخيرا عن "دار العين للنشر"، لكنها في ظني، عبارة جوهرية، قوتها تتمثل في قدرتها على تمثل عمق ما يضمه هذا الكتاب من نصوص تفرقت في 56 يومية متتالية، وفي تمثل معنى حياة "كاتب" وهب نفسه كلية لفعل الكتابة كما هو شأن مصطفى ذكري الذي اظنه يمثل نموذجا متفردا وحده في حقل الكتابة العربي.&lt;br /&gt;لا أعرف متى قرر ذكري أن يتفرغ، بالمعنى الحرفي للكلمة، للكتابة، ويعتزل العالم الخارجي، بكل إفرازاته الاجتماعية والسياسية وما يتعلق بقيود هذين المجالين، ويتحرر من ذلك الفضاء الذي عادة ما يصفه بأنه "جثة نتنة"، لكن على الأقل هكذا عرفته منذ التقيته لأول مرة في مطلع التسعينات، وحتى أتيحت لي زيارته في بيته الواقع في حي حلوان أخيرا في القاهرة قبل شهور قليلة.&lt;br /&gt;لا يشارك مصطفى ذكري في أي طقس اجتماعي، لا أعراس، لا جنازات، لا واجبات اجتماعية عائلية على اي مستوى. لكنه في المقابل، يختار، ما قد يستجيب له مما يستدعي خروجه، بعناية، وبعد الكثير من التردد: حفل توقيع، حفل عيد ميلاد لصديقة أو صديق، سهرة مع أصدقاء في حانة أو منزل، ندوة من ندوات قد يجد فيها فرصة لرؤية أصدقاء، أو حتى قد يجد فيها ما يلفت الانتباه. وبين المناسبة والأخرى قد تمر شهور، لا يخرج خلالها ذكري من البيت.&lt;br /&gt;هذه حياة لا أستطيع وصفها سوى بالصرامة، على الرغم مما قد توحي به من ترف. وهي تعبر، في عمقها، عن نوع من الرهبنة المبطنة، التي قد لا يبوح بها ذكري، للكتابة أو للفن على وجه الخصوص. الفن الذي يتعسف ذكري بالتأكيد على أنه لا يجب ان يتماس مع الاجتماعي أو السياسي على أي نحو. فكاتب مثل ذكري لا يبحث، ولا يرضى، سوى عن الفن النقي، المتخلص من شوائب عديدة يرى أنها علقت بالفن بالاستسهال، وبالتكرار والتقليد الأعمى، لذلك يسعى أيضا إلى "خلق" عبارات، وفقرات أصيلة، جديدة، تضاف لتراث الفن الإنساني في أكثر صوره نقاء.&lt;br /&gt;في هذه العزلة، وفي مواجهة الزمن، في فضاء موهوب بالكامل للفن، تبدو حياة مصطفى ذكري مثل رائد الفضاء الذي يرتقي مركبته، يعيش بكامل طاقته وتركيزه لأجل الهدف الذي تمخر لأجله تلك المركبة طبقات الغلاف الجوي إلى عنان الفضاء، دون ان يلتفت كثيرا لذلك الكوكب الازرق البعيد النائي، وفي هذه الرحلة التي تخترق الزمن، بما يفوق القدرة البشرية على الحساب، يظل ذاك المسافر قابعا في عزلته، باحثا، في بعض الأحيان، عما يزجي به وقت فراغه أو يسليه، وهكذا يفعل مصطفى، ويعبر عنه بعبارته المكثفة التي افتتحتُ بها هذا المقال.&lt;br /&gt;أظن ان أي قراءة لهذا الكتاب الذي يعطيه المؤلف عنوانا فرعيا هو "يوميات" قد تكون مبتسرة من دون استيعاب الطريقة التي اختارها ذكري لحياته، لأن اسلوب الحياة هذا هو الذي يفسر طبيعة هذا الكتاب، كنص مختلف، حول الكتابة والفن والذوق الأدبي، وحول الفلسفة والسرد والذاكرة، وايضا حول رصد لحظات الكتابة في دفقاتها الأولى التي تنبثق من اللاوعي، وتسلم المسألة برمتها للعقل واعيا. نعم أظن ان أسلوب حياة ذكري ضروريا هنا لفهم منطق هذا الكتاب الذي يضم، بين ما يضم، أحكام قيمة، وانتقادات لاذعة لنقاد وكتاب بطريقة راديكالية تقارب احكامه في الذوق الأدبي، مثل وصفه لإدوار الخراط بأنه كاتب متوسط، أو تشككه في ذوق نجيب محفوظ، مثلا في يوميتين من يوميات هذا الكتاب.&lt;br /&gt;الفن للفن، وفقا لذكري، ليس  مجرد  مقولة، أو اختيار في اسلوب فني، أو مدرسة، بل هو نمط حياة كامل، وبالتالي لا يقبل ذكري الكثير من السائد في الفن والأدب، وربما لذلك ايضا سنجد ان الغالبية العظمى من استشهاداته في هذا الكتاب هي استشهادات تراعي ذوقه الخاص واغلبها لكتاب ومخرجي سينما غربيين : دوستويفسكي، كافكا، بورخيس، بروست، جويس، نيتشه، هيمنجواي، هسه، بيكيت، كاواباتا، ثم: الدومافار، جودار، تاركوفسكي، هيتشكوك، بيرتوليتشي، إستير، وسواهم كثر. لكنه لا يستشهد باسم كاتب أو مخرج سينما عربي، ربما لأنه لا يرى في النموذج العربي أي من ينطبق عليه ذلك النقاءالفني الذي يتوافق وذوقه، باستثناء إدوار الخراط، الذي كان انحاز له مسبقا قبل ان يكتشف مؤخرا أنه "خدع فيه"، وهذا تعبيره في حوار صحفي، إذ تبين بعد إعادة قراءة رامة والتنين والزمن الآخر ويقين العطش، أن تردد الراوي ميخائيل في الوصف الفيزيقي لنفسه، تردد لا يمكن ان يمر به سوى كاتب "متوسط القيمة".لكن انحياز ذكري للنموذج الغربي، أدبا وفكرا وسينما، ليس انسحاقا أمام الحضارة الغربية التي تنتمي إليها تلك النماذج، إذ انه يعليها عن الواقع الذي انتجت فيه أيضا، بل ويقدم في واحدة من يومياته نقدا حادا وساخرا من الحضارة الغربية برمتها، وفي تواضع مستوى الأفلام العربية في معالجتها لنقد تلك الحضارة.&lt;br /&gt;هذا النص، شأن كل النصوص التي انتجها ذكري، هو نص ذهني بامتياز، لكنه هنا، يتمتع بحرية أكبر في اختيار قطعة الكتابة التي يعكف على تقطيرها، ملتقطا فكرتها من فكرة شاردة بينما يقف في الحمام، أو مشهد سينمائي لهيتشكوك يجعله يعيد النظر في مشهد من "سايكو"  يوصف بأنه أحد أهم مشاهد السينما، بينما يستعيد ذكري مشاهدته مرات، مكتشفا في كل مرة ما يعتوره من سلبيات لم يلتفت إليها احد من فرط "تقديس" المشهد أكاديميا، أو أن ينطلق من نقد صديق مهنة (مهنة الكتابة)  كان يقوم بنقد كتابته (ذكري) مستخدما مقدمات طويلة ساخرة، لكنه لا يصل منها إلى شيء، فيرد له ذكري الصاع صاعين؛ بتحليل فكرة المقدمة وأهميتها في العمل الأدبي، وكيف أنها ليست من أسس الكتابة لدى "نجوم السماء في الكتابة" مثل كافكا وبروست وجويس، فيرتد السهم لصديق الكتابة بشظية فكرة مصطفى ذكري القائلة بأن مقدمات الصديق لم تكن سوى نسيجا مخاتلا للغيرة والمنافسة وكبت الآراء والهروب. أو ان يتأمل خصوصية اسلوب كافكا، البعيد عن الكلاسيكية، بالرغم من انتهاجه أسلوب الراوي العليم المحسوب على الكلاسيكية، موضحا الحلول التي تجاوز بها كافكا هذا المأزق متجاوزا ميلودرامية دوستويفسكي وشاعرية  إدجار ألان بو، بوصفهما سلفيه (كافكا) الكبيرين، وغير ذلك من الملاحظات الأسلوبية، في السينما والكتابة، بشكل يكشف عن ثقافة رفيعة، وتمكُّن. بالإضافة إلى الاحتفاء، حد التمجيد، بالتفاصيل الدقيقة التي لا يلتفت لها إلا كل كاتب كبير.&lt;br /&gt;في اليوميات سنجد أيضا احتفاء من ذكري بضعف الكاتب، أحيانا، حين يختار الحلول السهلة في لقطة تبدأ بفكرة تراود الكاتب في الحمام، وتغمره امتداداتها بمشترك  "عنصرالمياه" فتلوح لذاكرته ثلاث روافد، منها البحر والمحيط وحمام السباحة فيستعيد ذهنه ذكرى عمله حارسا للسباحين في حمام سباحة من الغرق، مدركا لاحقا أنه اختار، في الكتابة، الاحتمال المأمون خوفا من غرق الأفكار في المحيط.&lt;br /&gt;في نص يعتمد على الأفكار أكثر من التخييل، يبتعد ذكري كثيرا عن عالمه الأثير؛ عالم الأحلام، وهو العالم المناسب لكاتب يعيش في عزلته هذه، من جهة، وهي من جهة أخرى ربما تبرر تعلقه وإعجابه بالنص الكافكاوي، من جهة تالية ثم هي أيضا عناصر بإمكانها أن تتخلص كثيرا من ملوثات السياسة والاجتماع كما يرى ذكري، لكن هناك نصين يحاول فيهما الكتابة التخييلية متكأ على الأحلام، في ثلاثة مشاهد يحاول الربط بينها، بلا جدوى.&lt;br /&gt;  عالم الأحلام، في النهاية هو عالم قاصر، لأنه يعتمد أساسا على اللاوعي، وهذا الأخير أخرس، لا يمتلك لغة، سوى الصور التي يلتقطها من الشرق ومن الغرب، وجوها مألوفة، او مسوخا منسوخة من آلة التصوير اللاإرادي، بلا منطق. ويحاول العقل الواعي أن يمنطق الصور دون أن يدري انه يقع في دائرة مخاتلة ودهاء اللاوعي الذي يمارس ألعابا ومراوغات عدة لا يستطيع أن يدركها أو يستسيغها الوعي كثيرا. وهذا شأن محاولات ذكري العديدة في التعامل مع الأحلام، فهو يتعسف في محاولة للي الحلم في قالب الوعي وإيجاد روابط، بلا جدوى. حتى حين يستخدم واحدة من الأوراق الرابحة أحيانا في مواجهة لامنطق اللاوعي وهو الحدس، ومع ذلك فالحدس قد لا يعول عليه كثير في نص ذهني تجريدي مثل أغلب نصوص ذكري.&lt;br /&gt;لكنه في مرات أخرى يتماهى في تخليق الأحلام مع اللاوعي فيختلق مشاهد بلا رابط بينها، ولعله سيكون من العبث محاولة الربط بينها لأنها لا تتكيء سوى على منطق اللاترابط.&lt;br /&gt;لكن السمة الأساسية لنص ذكري، التخييلي، والذهني المجرد، كما شأن الكثير من نصوص هذا الكتاب أنه نص صاحب شخصية فريدة، تجعل له فرادة تذكرنا بنصوص البرتغالي فرناندو بيسُّوا، ليس من حيث الشعرية، وإنما من حيث القدرة والموهبة على التكثيف والتقطير لمعانٍ كبيرة وعميقة في فقرات قليلة، وبديلا لشعرية بيسوا فإن نص ذكري يتسم بنوع من التناقض، الذي لا يخلو من إنسانية، ممثلا في تداخل الإحساس الاستعراضي والمتعالي أحيانا مع النقيض ممثلا في انتقاداته الذاتية لخطأ اختياراته في نص من النصوص أو فكرة من الأفكار. وخلف كل الملاحظات الفنية، هناك لمسة عقل جميل في إخلاصه للفن وللتصور الجمالي، تتحقق من هدف جوهري في عمق كل تلك النصوص مفادها أن المتعة لا تحققها إلا الفلسفة، والفكر، اللذان يخرج منهما كل فن كبير.&lt;br /&gt;وبالإضافة لكل ما سبق تتسم انتقادات مصطفى ذكري، حتى لو بلغت حكم القيمة، بنوع من الاستقامة، سواء في انتقاده لإدوار الخراط او علاء الأسواني، وسواهما من كتاب ونقاد رسم لهم صورا مارس فيها لونا من الانتقادية الحادة وقاسية التي تصل أحيانا حد السادية باعترافه، لكن لا تبدو أي منها محملة على أي حسابات من أي نوع، فهو خارج كل الحسابات.&lt;br /&gt;تختلف أو تتفق مع ذكري ونصه، لكنه يظل نموذجا فريدا في الكتابة العربية المعاصرة، لم نعرف قبله إخلاصا للكتابة سوى نجيب محفوظ، مهما انتقد  هو ذوق محفوظ، او اتهمه بالكلاسيكية، لأنه في النهاية، كصاحب مهنة مخلص، يقدر الكلاسيكية في معناها البنائي. ويظل ذكري كاتبا فريدا ايضا، من حيث تفرد شخصية النص الذي ينتجه، مهما تمنينا أن يقل انحيازه للتجريدي الذهني لصالح الوجداني والروحي.&lt;br /&gt;سبق لمصطفى ذكري إصدار عدد من الكتب هي:تدريبات على جمل اعتراضية، هراء متاهة قوطية، لمسة من عالم غريب (جائزة الدولة التشجيعية 2003)، الخوف يأكل الروح، مرايا 202، الرسائل، بالإضافة إلى أنه كتب سيناريو لفيلمين بارزين في السينما المصرية هما "عفاريت الأسفلت" و"جنة الشياطين&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;نشرت في (النهار)اللبنانية في 30 سبتمبر2009".&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-9171333899174622643?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/9171333899174622643/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=9171333899174622643' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/9171333899174622643'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/9171333899174622643'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/11/blog-post_11.html' title=''/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-5675499690355250976</id><published>2009-11-11T22:06:00.000-08:00</published><updated>2009-11-11T22:11:02.874-08:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Svumqnq9O0I/AAAAAAAAAPI/xTcMhIME7y8/s1600-h/2.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5403095429094914882" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 300px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Svumqnq9O0I/AAAAAAAAAPI/xTcMhIME7y8/s400/2.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;حيّرني هذا الديوان منذ قرأته للمرة الأولى، واستمرت حيرتي في كل قراءة تالية، ذلك أنه بقدر ما سلبني، مستدعيا إعجابي بنصوصه، فإني لم استطع تعيين أسباب هذا الإعجاب بسهولة. نعم خطفني ديوان "أماكن خاطئة" للشاعر أحمد يماني، الصادر أخيرا عن "دار ميريت" في القاهرة، بعوالمه ولغته، ومزيجه المبهر بين الخيال والاسطورة والواقع، كما أدهشني بكونه مخاتلا. فهو يبدو نثرا بينما لا يفيض بسوى الشعر، كما يبدو بسيطا وقريبا لكنه سرعان ما يكشف أن بساطته الخادعة ليست سوى تعبير فني عن موهبة أحمد يماني الذي يبدو أنه يلمح الى حالة وجدانية أو الى معنى في عينه، لكن، سرعان ما يبدو المعنى عصيا؛ يتراكم لدلالات عدة خلف كل صورة شعرية مما يختلقه الشاعر بكل التأويلات المحتملة.أدركت بعد قراءات عدة أن سر الديوان في انه متخلص من أي تأثيرات أخرى، وبينها تجربة يماني الشعرية السابقة نفسها، ومن تجارب أيّ من الشعراء المجايلين. كما قدّمَ اليَّ دليلا حيا على ما كنت أفكر فيه منذ فترة حول علاقة النص الذي يكتبه الشاعر بالبيئة التي تحيط به، بالطبيعة، بالمناخ العام. ويبدو هذا الديوان "متحررا" من قيود المكان، وتراث الكليشيهات التي تشيع بين أبناء الجيل الواحد، ومستفيدا من عناصر الحياة الجديدة في اوروبا حيث يعيش يماني في إسبانيا منذ فترة.لم يعد يماني في هذا الديوان مهموما باليومي، فقط، وإنما امتد الهمّ الى أسئلة وجودية كبيرة، عن معنى الاغتراب، وعن المشتركات الإنسانية، وعن العنصرية التي تمارس في العالم ضد الملوّنين، وعن الحنين، بل وحتى وصولا الى بعض المشاعر التي تعكس شفقة الشاعر على نماذج مهزومة أو مجروحة من البشر، وسواها من التيمات، يعبر عنها بإيحاءات ميلودرامية. لكنه مع ذلك يبدو بعيدا عن فخ الميلودراما.ثمة شيء خاص في هذا الديوان يتمثل في أن نصوصه جميعها تقطر شعرا، حتى لو بدت بعض المفردات عادية أحيانا. وبقدر ما تبدو القصائد مشهدية، تبتعد عن التجريد والذهنية، لكنها في المقابل، تعكس قدرة الشاعر على تركيب الصور والمشاهد، بوجوه البشر ولفتات شاردة من حياتهم، وبصرخات قد يرددونها، وبهمسات تنفلت منهم، أو بعواء ذئبة، أو رفيف طيور غامضة، وغيرها من عناصر الكائنات التي تبدو مصائرها معلّقة مثل مصائر البشر.بإحكام، يضفر يماني الصور والتراكيب اللغوية والروائح والأصوات وحركة القطارات ولوحات الفن التشكيلي، والتماثيل والأقنعة الإفريقية والخرائط والأحلام وصور الوجوه، وسواها، لكي تعبّر هي عن المعنى العميق، التجريدي أحيانا، والمركّب، في أحيان أخرى، والعصيّ على التدليل في مرات ثالثة.تتجلى قدرات يماني في صوغ الشعر من خلال تركيب المشاهد وتطويع اللغة واللعب مع خيال القارئ، كما تتجلى في تلك الشظايا الحادة المباغتة التي يفتتح بها العديد من القصائد؛ فتسترعي انتباهنا بحيث لا يمكن للوهلة الأولى أن نفكر في أن شيئا آخر يحدث في العالم، في هذه اللحظة، سوى ما يدعونا الشاعر للإنصات اليه أو رؤيته أو الالتفات إليه.وفي تركيبه لتلك العلاقات التي تعكس همّاً حقيقيا بالآخر، أيا يكن لونه أو جنسه أو طبقته، ينطلق الشاعر دائما من لمسته الذاتية، وفكرته، وإحساسه، مكوّنا باستمرار، علاقة تناغم مدهشة بين الأنا والاخر، وتقريبا على مدى نصوص هذا الديوان؛ الذي لا يمكن أن تغني عن قراءته أي محاولات للتفسير أو التوضيح؛ بسبب التعدد الدلالي الواسع للقصائد، الذي يمكن أن يختلف من قارئ الى آخر وفقا لثقافته وذوقه.تستجيب الذات الفردية هنا للأسئلة الإنسانية، عن مأساة الأخت - الأنثى في مجتمع ذكوري قامع وقاتل، وعن تواصل الأجيال، وعلاقة المعرفة الذهنية بالمعرفة الحياتية في علاقة الإبن بالأم، وما يتضمنه ذلك من أسئلة وجودية عمن يمنح الوجود، ومن يحاول إدراك معناه، وعن حياة البسطاء، والمعوقين، وغير ذلك. لكنها كلها لا تتوقف عند المستوى العاطفي الدرامي، وإنما تنسجه بحلى شعرية قوامها الصور الجديدة، واللعب، كما يفعل مثلا في قصيدة "حقل".أما الذاتية فليست مغلقة على نفسها كما شأن غالبية ما دوّنه الشعراء في القصيدة الحديثة العربية، بل يستبدلها يماني بذاتية مستندة الى الآخر، في تلمسها لعزلتها او حتى في رثائها لعلاقة حب ضائع واصبح رمادا.في قصيدة "الحبال" يقول الشاعر: "في قاع النهر/ الجاف/ تحت جسر العذراء/ أجلس وحيدا/ بالأعلى يقف أصدقائي/ يلقون إليَّ حبلا مجدولا/ اصدقائي يتماسكون/ ويلقون الحبل/ اتشبث جيدا واصعد/ في ربع المسافة يطفر الدم/ من اصابعي/ فألوّث الحبال/ اصدقائي لا يحبون الدماء/ اصدقائي يفلتون الحبل/ ويمضون آسفين/ يدي اليمنى/ تلطخ الدرابزين الحجري/ في طريقي من قاع النهر الى الجسر/ حيث لا اعرف احدا في هذا الليل".من قصيدة "سماد" نستلّ المقطع الآتي: "في برطمان زجاجي علّقته بداخل خزانة المطبخ كنت قد حرقت حبي وجمعت رماده. في نهاية الأسبوع أرّشُ منه على نباتاتي فأراها تهتز. في اليوم التالي تنتعش قليلا ثم لا تلبث أن تموت تاركة صفارا محروقا في كل أصيص. آخذ الصفار وألقيه بعيدا وأوشوش للنباتات أن تنسى الأمر برمته".تتحرك القصائد بين مشاهد اليومي في ثقافة غربية يعايشها الشاعر، وبين ذكريات بعيدة، تلتقط لحظات من الماضي البعيد: لحظات الحب المسروقة، صورة الأب، أو أيام المراهقة المشبوبة بالشبق والرغبة. لكنه يغزل الصور جميعا، بالصور الشعرية المدهشة التي يبرع في مزج فطريتها بثقافته، وبلمحة الأسطورة التي تبدو كإطار شفاف في خلفية القصائد كلها، مبديا قدرة كبيرة على التكثيف، وعلى بث الروح الإنسانية المتعاطفة مع شخوص اللحظات الشعرية جميعا، وعلى تثبيت اللحظة على ذروة تألقها بالشعر، كما يفعل في العديد من القصائد وبينها قصيدة "بائعة الزيت": "بينما تدخل حاملة عبواتها كنت ألحق بها على العتبة كي اضع عنها حملها رافعا العبوة الثقيلة. كنا نتقدم نحن الاثنين كتفا بكتف في اللحظة نفسها انفلتت نقطة من عبوتها الصغيرة. النقطة سقطت في منتصف المسافة بين اقدامنا المتجهة صوب المطبخ. وبينما ننزلق قبضت كفّانا احداهما على الأخرى. كانت الأرض رطبة ونظيفة والعين المفزوعة سكنت خضرتها قليلا بندى الصباح".المفارقة بين فعل الكتابة ومعنى الحياة، أنها في الحياة اليومية تتخذ موضعا كبيرا بين قصائد الديوان سواء في قصيدتي "الكتاب" و"عزيزي بورخس"، تماما كما شأن الكثير من تناقضات الواقع. نصوص اخرى في الديوان يشوبها حس ايروتيكي، لا يفقد فيها يماني قدراته على التركيب والمشهدية والمفارقة وتعدد الدلالات، كما شأنه في قصيدة "بائعة التبغ": "يدها على العلبة وقدمي خارج البيت. فجأة تعتم، وهي تواصل فرك التبغ على فخذها اللامعة. تتوقف قليلا تنقل نصف التبغ الى الفخذ الاخرى وانا ادخل في الدهليز الطويل وابدأ التدخين".هذا الديوان غني بحيث أنه يستحق أكثر من قراءة، واظنه من العلامات المهمة في القصيدة العربية الحديثة، باجتراحه منطق الصورة الشعرية على حساب اللغة الذهنية، واجتراحه عناصر من ثقافات عديدة بديلا من الانغلاق الذي وسم القصيدة المصرية المعاصرة على نحو خاص، وباقتحامه الأسطورة وإسباغ طابع من اليومي والبسيط على مفرداتها.سبق لأحمد يماني إصدار ثلاثة دواوين هي: "شوارع الأبيض والأسود" 1995، "تحت شجرة العائلة" 1998، و"وردات في الرأس" 2001.&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;إبراهيم فرغلي&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;نشرت في (النهار ) اللبنانية -- 30 سبتمبر 2009&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-5675499690355250976?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/5675499690355250976/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=5675499690355250976' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/5675499690355250976'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/5675499690355250976'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/11/blog-post.html' title=''/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Svumqnq9O0I/AAAAAAAAAPI/xTcMhIME7y8/s72-c/2.JPG' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-7934278479310907028</id><published>2009-10-17T23:20:00.000-07:00</published><updated>2009-10-17T23:35:20.434-07:00</updated><title type='text'>متحف زيورخ  عندما يكون الفن هوية</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Stq3AOVC11I/AAAAAAAAAPA/AHj9jG3um7g/s1600-h/0043.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5393824718203836242" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 300px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Stq3AOVC11I/AAAAAAAAAPA/AHj9jG3um7g/s400/0043.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;متحف بيت الفن في زيورخ.. عندما يصبح الفن وطناً وهوية&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;!&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بعد أيام من افتتاح متحف بيت الفن بزيورخ، منعت الفتيات من دخول المتحف حتى لا يُخدش حياؤهن بمشاهدة أعمال الفنان السويسري &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فيليكس فالوتون &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;Felix Valloton (1865 - 1925)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;، والذي كانت أعماله أول ما عرض في قاعات المتحف.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;شاع ذلك في عام 1910 الذي واكب افتتاح المتحف، وبمرور الزمن تغير الانطباع عن ذلك الفنان فلم يعد فنانا إباحيا، واليوم، لا يعتبر فنانا متعدد المواهب فحسب، بل عد واحدا من أذكى من قاموا بتأمل المجتمع بدقة في عصره عبر أعماله الفنية التي اتسمت بنقد الأعراف والتقاليد البورجوازية، وبحس لم يخل من السخرية. اعتبر فالوتون من أهم الفنانين الرمزيين في سويسرا، تماما مثلما أصبح المتحف الذي افتتح فعالياته بعرض أعماله، أحد أهم المتاحف الفنية في زيورخ، وسويسرا بشكل عام.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ل&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كن هذا التغير في المفاهيم حول الفن، والذي استغرق الفترة ما بين القرنين، إذ يعكس التطورات الفنية والاجتماعية السويسرية، والتي مرت بها أوربا بشكل عام، فإنه، من جهة أخرى، يعطي مؤشرا على الأهمية الاستثنائية للفنون في هذا البلد، وهو ما ينسحب على هذا المتحف البارز في تاريخ الفن السويسري المعاصر. &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;فالفنون هنا لها علاقة ارتباط وثيقة بفكرة الهوية السويسرية التي ما زالت محلا لجدل واسع،&lt;/span&gt; لكن ذلك ليس من الأمور التي يمكن ملاحظتها منذ الوهلة الأولى، وإنما قد يستغرق بعض الوقت ليكتشف أي زائر للمكان العدد الكبير لقاعات العرض والمسارح الموسيقية مقارنة بمساحة هذا البلد الصغير.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#993399;"&gt;بالإضافة إلى أن الانطباعات الأولى التي توحي بها مدينة زيورخ مضللة بعض الشيء؛ فعلى امتداد تجوالي في ربوعها كنت أشعر بمفارقة لا يمكنني أن أجد لها تفسيرا مناسبا، وهي أن المدينة، على جمالها، ومبانيها وعمارتها العتيقة الرشيقة والبديعة معا، وانسياب مياه النهر بين ضفتيها وحتى البحيرة الشهيرة، تبدو وكأنها بلا روح، أو بمعنى آخر؛ أكاد لا أشعر بتأثير أهلها من مواطني سويسرا الذين تتجلى في ملامحهم تنويعة بلا خصوصية فيها ما يبدو غربيا تماما وفيها كذلك من تبدو ملامحه شرقية أو إفريقية أو آسيوية أيضا بامتياز، كسمة من سمات بلد يجمع أكثر من هوية، ويعتبر من البلاد ذات الثقل في منح اللاجئين حق العيش. يمرون من حولي أو أمر بهم لكني لا أشعر بهم، ربما لأنهم أيضا يصدرون لي إحساسا مماثلا، حياديا، بلا قبول أو نفور، ليس لهم ثقل الشخصية الألمانية أو الفرنسية مثلا&lt;/span&gt; بحضورها الذي لا يمكن تجاهله، بغض النظر عن موقفها من مواطن عربي سلبا أو إيجابًا.&lt;br /&gt;هذا الإحساس الموتر تأكدت منه بعد زيارة مدينة «بازل» التي بدت أكثر حرارة ولطفا، ولسكانها حضور مختلف عن سكان زيورخ، وعندما سألت عرفت أنها تعرف كمدينة تهتم بالفنون، وهو ما يتجلى في الأكاديمية الموسيقية العريقة ببازل، وفي المسارح، وفي تجليات عديدة لرعاية الفنون الأخرى جميعا. وأدركت أن السر يكمن في الفنون. فالشخصية السويسرية ينتفي لديها ذلك الحس القومي الشائع لدى القوميات الراسخة لأسباب عديدة لها علاقة بالتركيب الثقافي، والفنان السويسري وجد غالبا في الفن محلا وموطنا لبحث هذه الجدلية.&lt;br /&gt;فالفن في سويسرا ليس مجرد نتاج لأعمال، وحركات فنية تتطور وتنتج قيمتها بقدر التطور الكيفي والذهني، وإنما معادلة معقدة ترتبط بأزمة الهوية السويسرية. بلد يتألف من أربع لغات، أو أربع ثقافات بالأحرى، وتمثل المناطق الأصلية لهذه الثقافات أقطاب جذب قوية، خاصة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا. أما فيما يتعلق باللغة الإنجليزية فهي اللغة التي تمثل لغة الاتصال بين سكان سويسرا من تلك الثقافات المختلفة. وإضافة للغة الإنجليزية يجد السويسريون عادة في لغة الموسيقى وسيلة أخرى للتواصل، ولغة الفن بشكل عام، ومن هنا يصبح الفن له دور جوهري في المجتمع السويسري.&lt;br /&gt;والنقاش حول ما هو سويسري يعد جدلا شغل بال الأمة منذ تأسيسها في منتصف القرن التاسع عشر. وهو نقاش مقترن في مجالات عديدة بمفهوم واحد يبرز ما هو سويسري باعتباره علامة حقيقية للنوع الجيد أو بوصفه أساس الديموقراطية، أو أنه نتاج أعمال دقيقة ومبتكرة إلى حد ما. &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;وأصبحت مقولة «الفن بوصفه وطنا» واحدة من المقولات الجدلية التي أسهمت في تأكيد أهمية الفن في سويسرا وفي دوره الحيوي في الجدل حول موضوع الهوية&lt;/span&gt;.. وهنا تجدر الإشارة إلى أن سويسرا تضم بين جنباتها اليوم أكبر عدد من المتاحف وصالات الفن والمعارض ومجموعات المقتنيات الفنية وذلك بالنسبة إلى حجمها، فيحصي اتحاد المتاحف السويسرية ما عدده مائة وتسعة وخمسون (159) متحفا للفن؛ بداية من المتاحف المحلية الخاصة للفنانين وحتى بيت الفن بزيورخ. كما انضمت قرابة (58) صالة عرض سويسرية شهيرة من مختلف أنحاء البلاد إلى اتحاد صالات العرض السويسري، وهو ما تشير إليه الناقدة السويسرية سيبيل أوملين في كتابها «فن من سويسرا» الصادر عن مؤسسة بروهيلفسيا (المؤسسة السويسرية للثقافة).&lt;br /&gt;لهذا كنت خلال تجوالي في قاعات متحف بيت الفن أحاول أن أفهم خصوصية الفن السويسري أو ملامحه، وهذا أيضا ليس سهلا في جولة سريعة كهذه إلا أن الملاحظة الأساسية هي الاهتمام الملحوظ بأعمال الفنان يوهان هاينريش فوسلي (1741 - 1825)، وفنان آخر هو &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;فيرديناند هودلر&lt;/span&gt; (1853 - 1918) فالأول هو أحد الفنانين، من جيل الرواد، الذين نزحوا خارج سويسرا بين جيل عرف «بالفنانين الُرّحل» الذين وجدوا أنفسهم بسبب سياسة ثقافية قومية لا تفي بالهدف منها مضطرين إلى النزوح خارج بلادهم لإنهاء دراساتهم حيث ينالون أيضا، فيما بعد، ما يستحقونه من تقدير على المستوى الفني، وهؤلاء، - وبينهم فوسلي - كانوا من المهتمين بإنتاج أعمال لها قوة أعمال عصر النهضة في أوربا، وهذا ما يتجلى في العديد من الأعمال المعروضة لفوسلي وأهمها لوحة «السويسريون الثلاثة عند أدائهم للقسم في منطقة روتلي» (1780) الذي نفهم أنه حاول تخليد بعض الأحداث القومية التي عاصرها والتي ارتبطت بالمرحلة التأسيسية لهذا البلد وإيجاد أسس جديدة ومختلفة للثقافة التي يريد أن تكون ممثلة له ودالة على خصوصيته.&lt;br /&gt;وهذا هو الطريق الذي سار عليه هودلر، وإن ركز على بعض مظاهر الاحتفالات الشعبية السويسرية، وكذلك على النسيج الاجتماعي للمجتمع السويسري الناشئ، عبر عدد من اللوحات التي تشغل قاعة كاملة تشبه بهو القصور الملكية القديمة، تتوزع أعماله على جدرانها، وتبرز فيها قدراته الفنية الكبيرة، وتتنوع موضوعاتها، لكن اللوحات التي يظل تأثيرها ملتصقا بالذاكرة هي تلك التي تحتفي بطقوس الحياة اليومية للسيدات . بعض هذه اللوحات تتسم بالرمزية، يلعب فيها على التعري والمقاييس الجسدية للإناث كرمز لموضوعات أخرى أعمق وأبعد مما يظهر على سطح اللوحة.&lt;br /&gt;المفارقة التي شعرت بها أن أعمال هودلر التي يحتفي بها المتحف بشكل جيد لا تلاقي نفس المصير في بعض المتاحف العالمية الأخرى، على الأقل في حدود ما زرته من متاحف في باريس وألمانيا، وهو ما وجدت أنه محل ملاحظة الناقدة السويسرية «سيبيل أوملين» التي تقول: «اعتبر هودلر مع كل من بوكلين وسيجانتيني من أكثر الفنانين المتمسكين بالطابع السويسري والمعبرين عنه، إلا أن ما يدعو للدهشة أنه بينما يعد هودلر داخل سويسرا بمنزلة القديس القومي لفن التصوير، فإن قيمته وأهميته لا يعلمها خارج حدود البلاد إلا العالمون بتاريخ الفن، وذلك على النقيض من الأهمية التي حظي بها جاكوميتي أو جين تانجولي».&lt;br /&gt;هناك، أيضًا، وطبعًا، وجود ملحوظ لبعض أعمال الفنان السويسري ألبرتو جاكوميتي (1901 - 1966) وكلها من أعمال النحت الحديث الرمزية التي اشتهر بها، ومثلت نقلة في فن النحت الحديث في العالم وفي المفاهيم الجديدة لهذا الفن، بالإضافة إلى أعمال الفنان جيوفاني سيجانتيني.&lt;br /&gt;يضم المتحف أيضا مجموعة من الأعمال الفنية المميزة لكبار الفنانين السويسريين، فبالإضافة إلى من تم ذكرهم، توجد مجموعة من أعمال الفنانين: كوللر (Koller) وزوند (Zund) وأغلبها لوحات من الطبيعة السويسرية خلال القرن التاسع عشر، وأعمال الفنانين أرنولد بوكلين (Bocklin) وفيلتي (Welti) المعروفين باستلهام عوالم الفانتازيا والخيال. إلا أن أعمال بوكلين الواقعية الفعلية تجسد شكلا رمزيا لأسلوب الواقعية يظهر فيه التحيز للعادي على حساب البطولي أوالأسطوري.&lt;br /&gt;وتعتبر مجموعة (الألب) من المجموعات المميزة في المتحف، فقد ألهمت جبال الألب عددًا كبيرا من الفنانين الأوربيين، والسويسريين على نحو خاص، حاولوا بها نقل جمال الطبيعة من جهة، وأكدوا أيضا خصوصية الألب كمنطقة تطل على حدود كل من سويسرا وألمانيا وفرنسا، والتي اعتبرت بالنسبة للسويسريين منطقة من مناطق قوتهم. وهي بشكل عام كانت منطقة شديدة الإلهام لكل الفنانين الذين نقلوا الطبيعة إضافة إلى خصوبتها من حيث الطقوس الشعبية لسكانها.&lt;br /&gt;من القاعات اللافتة بالمتحف القاعة التي تضم أعمال الرواد من القرن السابع عشر، حيث تتجاور مجموعة من اللوحات المفعمة بتقاليد الكلاسيكية الصارمة، وبالحركة والحيوية في الوقت نفسه، وفي التقنيات التي ترتكز على تأثير اللون وقوته كما تتجلى في أعمال رمبرانت، روبنز، رويسدايل، كلود لورين، دومينشينو، هانز أسبرز، وهي القاعة ذاتها التي تضم أعمال جون هنري فوسلي.&lt;br /&gt;إلا أن المتحف، بطبيعة الحال، لا يقتصر على أعمال الفنانين السويسريين، وإنما يعرض أيضا العديد من أعمال الفنانين العالميين مثل الفرنسيين جيريكول، كورو، دي لاكروا، كوربيه، مانيه، ومجموعة كبيرة من أعمال مونيه الانطباعية.&lt;br /&gt;من الأعمال التي أنتجت خلال مطلع القرن العشرين توجد أعمال للفنانين جوجان، سيزان، فان جوخ. إضافة إلى أعمال ماتيس، بيكاسو، ليجار، شاجول، والمجموعة الأخيرة تضم،على الأقل، عملين لكل فنان من المراحل المعاصرة التي ارتبطت بالانتقالات الفنية الحديثة خلال النصف الأول من القرن الماضي، تجاورها مجموعة من أعمال الفنانين الذين اعتبروا من رموز حركة «الدادية» الفنية وتنويعاتها من أمثال: إرنست، خوان ميرو، سيلفادور دالي، وماجريت.&lt;br /&gt;وبالمصادفة، كان المعرض قد خصص قاعة لعرض مقتنيات من أعمال الفنان الألماني ألبرشت ديورر (Albrecht Durer) (1471 - 1528) وهو من رواد عصر النهضة الألمانية، عرف باهتمامه بجمال الجسد البشري، يبدو بارزا بشكل خاص في واحدة من أشهر لوحاته المعروفة باسم (آدم وحواء) اتسمت بطابع عصري بالنسبة للمرحلة التاريخية التي أنجزها خلالها. وبقليل من التأمل يظهر أن العري في لوحاته لم يكن بغرض التأثيم، أي لم يكن استلهاما فنيا لفكرة الخطيئة بقدر ما كان موحيا بنوع جديد من التغير في علاقة الرجل بالمرأة، يقترح نوعا من الندية واقتسام الجمال بالتساوي.&lt;br /&gt;يحتفي المتحف بالفن المعاصر على عدة مستويات عدة، باقتناء أعمال لفنانين من أرجاء العالم، ومن كل الاتجاهات الفنية المعاصرة التي أنجزت بعد الحرب العالمية الثانية وحتى الآن، ومن بينها مثلا أعمال الفنانين الذين ينتمون لمدرسة نيويورك، من الأوربيين والأمريكيين على السواء مثل جورج باسيليتز (George Basselitz)، وبولوك (Pollock)، وروثكو (Rothko)، ونيومان (Newman)، إضافة لأعمال بول كلي ومودلياني وغيرهما. وفي هذه القاعة الفسيحة التي تفيض بها لوحات البوب آرت الأمريكي، توجد أيضًا مجموعة من أعمال «الفيديو آرت» للفنانين جيف وال (Jeff Wall)، وبيبيلوتي ريست (Pipilotti Rist) وهي الأعمال التي تمهد الطريق لمسيرة الفن الحديث، أو ما بعد الحداثي، في القرن الواحد والعشرين.&lt;br /&gt;في القاعة المخصصة للفنون الحديثة تظهر من بعيد لوحة ضخمة تبدو وكأنها تحتفي بالفوتوغرافيا، إذ تصور صورة لفتاة ترتدي جاكيت جينز يجاورها فتى، تتشابه ملامحهما إلى حد التماثل. عندما اقتربت من الصورة اكتشفت أنها لوحة تنتمي للتصوير بالإكريليك على قماش، صاحبها هو الفنان السويسري فرانز جيرتش (Franz Gertech)، الذي اعتمد واقعية الصورة كاستراتيجية فنية في مجال التصوير بالرسم في إطار موجة التجديد التي حاولت الاستفادة من التقنيات الجديدة في ثورة فنية بدأت مطلع السبعينيات، وحاولت مزج الفنون المختلفة ببعضها البعض، واستعارة التقنيات من الفنون الأخرى. تجاورها صورة فوتوغرافية أخرى تستخدم الإضاءة لتمنحها نوعا من الوهج، وتبدو وكأنها استلهام حداثي ومعاصر لبعض أعمال الفنانين الانطباعيين مثل رينوار(1841 - 1919)، إدوارد مانيه (1832 - 1883) على نحو خاص، إذ إن هذا العمل الفوتوغرافي يستدعي للذاكرة أجواء قريبة من لوحة مانيه الشهيرة «الفطور في الحديقة».&lt;br /&gt;وفي الصالة نفسها التي تضم هذه الأعمال الفنية المعاصرة والحديثة توجد أيضا الكثير من الأعمال الفنية المعتمدة على الجرافيك والأعمال المركبة التي اعتمدت على الخامات الطبيعية المستعارة من الحياة اليومية التي سادت كصرعة منذ الستينيات.&lt;br /&gt;هكذا يبدو التجوال في قاعات متحف بيت الفن في زيورخ بمنزلة جولة فنية ووجدانية وتاريخية بالغة الزخم والثراء، لكنها أيضا يمكن أن تميط اللثام عن الكثير من خصوصية الثقافة السويسرية المتنوعة، اللامركزية والتي تعتمد أيضا على التفاعل المستمر مع الثقافات الأخرى كوسيلة من وسائل تأكيد هويتها كمنطقة تتعامد فيها الثقافات، تتقاطع وتتجاور، وتبحث دائما عما يحقق لها الاعتداد بالنفس في جوار ثقافات لها جذور تاريخية أكثر استقرارًا.&lt;br /&gt;المصدر : &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;مجلة العربي الكويتية&lt;/span&gt;- ابراهيم فرغلي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-7934278479310907028?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/7934278479310907028/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=7934278479310907028' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/7934278479310907028'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/7934278479310907028'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/10/blog-post_17.html' title='متحف زيورخ  عندما يكون الفن هوية'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Stq3AOVC11I/AAAAAAAAAPA/AHj9jG3um7g/s72-c/0043.JPG' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-3949250103423605989</id><published>2009-10-13T22:22:00.000-07:00</published><updated>2009-11-11T22:06:19.505-08:00</updated><title type='text'>الجمال حين يكتمل في حافية القدمين</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StVjBxTC1hI/AAAAAAAAAOw/00-7nTQp2JU/s1600-h/Sexy.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392325010910270994" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 398px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StVjBxTC1hI/AAAAAAAAAOw/00-7nTQp2JU/s400/Sexy.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;الجمال حين يكتمل في "حافية القدمين&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;إبراهيم فرغلي&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;بالحذاء أبدأ وأولا بالقدمين(..) على مهل أسحب أسحب قدميّ من الحذاء المفكوك الرباط. على مهل تشرق أصابعي شعاعا بعد شعاع بعد شعاع.. طلاؤها الأحمر الفاقع يبزغ على بياض جوعها. بحبات الكرز العشر ألوح وجهك وصدرك والجبين..". &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;جمانة حداد، مرايا العابرات في المنام )&lt;br /&gt;هذا المقتطف من "نثر طائش على سبيل التضليل" من كتاب جمانة حداد، في ظني، من بين أجمل ما وصف لقطة إيروتيكية لعقل جميل يسيطر على قدم حسية، تعرف جمالها، يقينا، وتأثيرها الحسي الطاغي، في مشهد إغواء للموت، بينما وصف حبات الكرز من أجمل ما قرأت في وصف أنامل القدين وتجليها شعاعا بعد شعاع.&lt;br /&gt;المفارقة أن شاعرة أنثى هي صاحبة الوصف الفاتن، بينما يغيب، في الأدب العربي، نصوص الكاتب العربي التي تكشف قدرته على وصف جمال القدم الأنثوي، بالرغم من شيوع ظاهرة الافتتان باللأقدام الأنثوية، تصل في التقديرات الإحصائية الغربية إلى نحو من 47 في المئة من إجمالي الأشخاص الذين تسيطر عليهم هواجس فيتيشية ما.&lt;br /&gt;قدم الأنثى، عندي، هي مفتاح جمالها، وجوهره. وإذا فقد المفتاح؛ يصبح جمال المرأة، عندي، عدما، مهما كانت مواصفاتها وملاحتها.&lt;br /&gt;بمعنى آخر إذا جاز لي أن أصف امرأة بأنها "فاتنة"، فلا بد أن تكون صاحبة قدمين جميلتين متناسقتين رشيقتين تتسم أناملهما، كذلك، بالاتساق، والرشاقة، مطلية أظافرها بعناية ودقة كاملتين، أولا، وبلون من مشتقات اللون الأحمر، تاليا. وسوى ذلك، هو، ضد الفتنة، بلا جدال.&lt;br /&gt;أما إذا امتلكت امرأة ما هذه السمة الفاتنة، وأدركت مكمن فتنتها، فطوقت كاحلها بسوار رقيق، وزينت بعض أنامل القدمين بما يليق بها، فهي عندي امرأة مثيرة بامتياز.&lt;br /&gt;وبغير ذلك، مع الأسف، أو لسوء الحظ، أو حسنه، قد لا يعني لي جمال امرأة شيئا.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;هذا الانشغال الحسي والجمالي بالقدم، لا يعني أنني اذا التقيت امرأة تنتعل حذاء مقفولا، سيقف حد شغفي عند هذا المستوى، لا، فبالخبرة أصبحت أعرف أن كف المرأة وتشكيل يديها يعطيان انطباعا عن شكل قدميها –لا يَصْدُق في كل الأحوال- وبالتالي من صورة اليدين يشرع خيالي في رسم صورة سريعة للقدم المخفية، وبناء عليها يتحرك ترمومتر إحساسي بها كأنثى.&lt;br /&gt;.&lt;br /&gt;هل هذا طبيعي؟ لا أعرف، ولم أعد مهتما بعد الكثير من القراءات حول الموضوع، وإثر اكتشافي أن التعلق بالقدم كمظهر من مظاهر الفيتيشية، هو واحد من أكثر ألوان الفيتيشية انتشارا، بالإضافة إلى أن تعلقي بالقدم لا يأخذ شكلا مرضيا يزيد عن الحد، ولا يرتبط بغيره من مثل التعلق بالأحذية أو الجوارب النسائية وغيرها، وإن كان لها تأثير ما بطبيعة الحال. لكن ما يشغلني بالفعل هو مدى إمكانية تتبع نشأة هذه الظاهرة في وعيي. أي متى بدأ شغفي بالقدم الأنثوية على هذا النحو، وتفسيرها إن كان ثمة.&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;استعصت بذرة إدراكي بهذا الشغف على الذاكرة. بالتالي لا أعرف، على وجه التحديد، متى بدأ شغفي بقدم الأنثى، وبالرغم من استدعاءات الذاكرة فإنني لم أستطع تحديد بذرته الأولى بوضوح. تداعياته الأولى عندي تلوح منذ المراهقة؛ إذ أذكر مثلا أنني كنت، وجمع من أقاربي الشباب، في بيت من بيوت العائلة، للاحتفال في مناسبة عيد ميلاد، حيث استضافت العائلة مجموعة من صديقات صاحبة عيد الميلاد. وكالعادة بدأ فاصل من الرقص الشرقي، كنا، نحن شباب العائلة، نتابعه بشغف من الصالون المفتوح على الصالة الكبيرة. انهمكت الفتيات يتبارين في الرقص، ومع تزايد حماسهن، خلعت اثنتان منهن، الحذائين اللذين كانا ينتعلانهما، وبدأتا الرقص حافيتين&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;أظن أن ذلك المشهد بالنسبة لي كان استثنائيا في حسيته وإثارته، ربما لارتباطه بالرقص الشرقي، بإحالاته الشبقية، أو لأن واحدة من الفتاتين الحافيتين كانت محلا لشغفي، أو لأني أدركت في تلك اللحظة أن ثمة شيئا جميلا ومثيرا في حافية القدمين هذه، فتنة البساطة والفطرية وتعرية القدم كأنها مفتاح التعري للجسد كاملا، ربما. لكني لا أعرف هل كشف المشهد لي في تلك اللحظة ولعي بالقدم، وبكونها جزءا أساسيا من علاقة شغفي بجمال المرأة، أم أن وعيي بجمالية القدم الأنثوية قد بدأ في تلك اللحظة، وخلق في وعيي نوعا من الشرط بين القدم والموضوع الجنسي.&lt;br /&gt;المهم أن صورة الأقدام الأربعة؛ الحافية، الراقصة، المثيرة، السمراء، المتثنية، المنبسطة، المستندة إلى أصابعها تارة، كاشفة عن الكعوب الملساء الناعمة، والمستأسدة، تارة أخرى، لتسند الجسد الغض في رقصه، هذه الصورة ظلت ماثلة في خيالي، زمنا، كأيقونة لموطن أصيل لجمال الأنثى، وأنوثتها، وحسيتها معا&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;لكنني، إزاء ظني بشذوذ تعلقي بالقدم آنذاك، لم أعلن عن إعجابي اللحوح بالقدم لأحد، أي لا على مستوى دائرة الأصدقاء، ولا للفتيات اللائي أعجبت بهن حينها، ولفترة طويلة، حتى تعلقت بفتاة، جمعت بيننا لاحقا علاقة عاطفية طويلة. اختلست النظر إلى قدميها في خف منزلي أنيق، كشف عن قدميها، البضتين، الصغيرتين، الذكيتين باتزان تناسق أصابعهما بينها وبين بعضها من جهة، وبينها وبين طول القدم من جهة أخرى، فانتقل شغفي بها، فورا، من مستوى القبول والإعجاب، إلى مستوى من الافتتان، بغض النظر عن تفاصيل ملامح وجهها أو تكوينها الجسدي. !&lt;br /&gt;لكن تلك الإحاسيس، ظلت، رغم كل شيء، حبيسة صدري، مثيرة، لكنهامؤرقة، بشكل ما، حيث لا وجود لما يفسرها علميا أو نفسيا.&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;مررت بخبرات شبيهة في علاقات لاحقة، كان بين التفاصيل الحسية لواحدة منها رقصنا حافيين، تضع قدميها الصغيرتين الدقيقتين على قدمي، وأتحرك بها- بديهي أنها كانت خفيفة الوزن - فكأنه عناق مكتمل بين جسدين، تتيح علاقة القدمين، في تلك الحالة الإحساس بعمق العناق بلا حدود.&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;هذا الإحساس الخاص، بحوار القدمين ترك انطباعا عميقا في داخلي، لكنه، في الوقت نفسه، صور لي علاقتي بالقدم في هذا المستوى الحسي الجمالي، لا أكثر ولا أقل. وبالتالي، تحررت نسبيا من عبء اعتبار المسألة شذوذا، وانتبهت إلى أن معيار القدم وجمالها أصبح أساسيا جدا في رؤيتي لأي أنثى.&lt;br /&gt;لكن المفاجأة حين اكتشفت أن المسألة، تطورت حتى أصبحت تتدخل بحسم في العلاقة الحسية، إلى حد تعطيلها، إذا اختل معيار جمال القدم!&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;لا أريد ان أتمادى في هذه التفاصيل الاعترافية، لكني، أظن أن من بين ما أدى إلى اتساقي في التعامل مع موضوع الشغف الحسي بالقدمين توثق علاقتي قبل نحو عقد بشبكة الإنترنت، حيث أتيحت لي فرصة مطالعة مواقع كاملة، عديدة، مهتمة فقط بهذا الشغف، تعرض صورا لأقدام الإناث، وتكشف شيوع الظاهرة إلى حد وجود مجلات متخصصة فقط في الموضوع بينها مثلا مجلة ورقية هي &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;Foot Fetish&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;المتخصصة في استعراض صور اقدام الإناث والشهيرات منهن على نحو خاص، ومجلات إليكترونية متخصصة في نشر صور أقدام الفنانات والنجمات الشهيرات، اللائي لا أظن أن بينهن الكثيرات ممن يمكن توصفيهن، وفقا لذوقي الخاص، بصاحبات أقدام جميلة.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;لهذا أتصور، عن يقين، أن جمال القدم بين المولعين بها، يختلف توصيفه من فرد لآخر، فهناك البعض من المولعين بالأقدام الصغيرة المتناسقة الرشيقة من مثل قدمي سلمى حايك، وأظنني من بينهم، بينما يولع آخرون بقدمين انسيابيتين، أقرب للنحافة والطول مثل قدمي شارون ستون، بينما يفضل البعض قدمين نحيلتين، دقيقتين، رشيقتين مثل قدمي جوليا روبرتس.&lt;br /&gt;قبل أن أستكمل الإشارة حول موضوع اتساق الفيتيشي مع موضوعه، أحب أن أشير إلى أن هذا اللون من الفيتيشية وغيره، تم التعبير عنه أدبيا، وبحثيا، وتوثيقيا، في الغرب منذ سنوات طويلة، على عكس الأدب العربي الذي يفتقد للتعبير عن النوازع الجنسية المعقدة، والفانتازيا، والهواجس التي لا تخلو منها عقلية، مهما بدت، في الواقع أخلاقية ومحافظة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;حتى الكتب التي أسهبت وأفاضت في كل ما يتعلق بالعلاقات الجنسية والحسية، في التراث العربي، على نحو خاص، وبينها؛ مثالا لا حصرا، الروض العاطر للنفزاوي، لم تول القدم الكثير من الاهتمام، قدر ما ركزت، ودارت وأفاضت، حول الاعضاء كافة، باستثناء إشارتين الأولى أن من أوجه ما يستحب في المرأة الجميلة أن تكون يديها وقدميها&lt;/span&gt; "ظريفة"، وأن من أوجه غير المستحب أن تكون قدميها كبيرتين، وهذا كل شيء.&lt;br /&gt;للأسف، لابتعادي عن مكتبتي الخاصة في الوقت الراهن، لن أستطيع توثيق بعض الشواهد بدقة، لكنني أرغب في الإشارة إلى بعض التلميحات للفيتيشية المتعلقة بالأقدام فيما أذكره الآن، وبينها مشهد صغير لوصف الراوي في رواية "قانون الوراثة" لياسر عبد اللطيف، لقدمي سيدة جميلة كانت تقوم بالتدريس لذلك الراوي في سنوات المراهقة، التي كانت تنتعل صندلا صيفيا، وتزين واحدا من أنامل قدميها بخاتم فضي رقيق&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;ثم وصف نجيب محفوظ لرادوبيس في روايته المعنونة بالاسم ذاته، وهي تتعرى قبل أن تمنح جسدها لمياه المسبح في قصرها الخاص، بينما ينقض عليها نسر من السماء، فتهرب إلى المياه بينما ينتشل النسر صندلها ويطير. أذكر أيضا أن أهداف سويف في روايتها غير المترجمة للعربية "في عين الشمس" تصف عودة الراوية آسيا العلمى إلى بيتها في الزمالك في الأيام الحارة، فتخلع حذاءها منذ تصل إلى مدخل البناية لتشعر ببرودة أرض المدخل المبلطة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;في الأفلام طبعا يحضرني على الفور مشهد من فيلم يوسف شاهين "إسكندرية كمان وكمان"، عندما يسأل يوسف شاهين يسرا وهو ينظر لقدمها الحافية مستنكرا:"انتي ليه حافية"، بينما سؤاله الاستنكاري لا يستطيع إخفاء نظرة العينين المعجبتين بالقدم الحافية، بينما تتلاعب هي بها بدلال وتصفها بأنها أجمل قدم في العالم&lt;/span&gt;.&lt;br /&gt;بالتأكيد هناك إشارات أخرى للظاهرة في النصوص والأفلام العربية لا تحضرني الآن، لكنها في النهاية قليلة جدا ومحدودة، ليس في موضوع الفيتيشية فقط، وإنما في موضوع الهواجس الجنسية للشخصيات الروائية عموما.&lt;br /&gt;وربما كانت هذه الشذرات الروائية من بين جوانب اكتشافي لشيوع ظاهرة التعلق بالقدم، لكن ليس بدرجة تأثير الإنترنت بالتأكيد، والذي أسهم، كما أشرت مسبقا إلى نوع من الإحساس بالاتساق، والإحساس بطبيعية الظاهرة، والتخلص من عبء اعتبارها عقدة نفسية، أو شذوذا في التفكير&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;هذا الاتساق يعبر، في جانب من جوانبه، عن صراع نفسي، قد يكون أكثر حدة في ألوان أخرى من الفيتيشية، يعانيه الفيتيشي، خاصة في مراحل مبكرة من عمره، عن مدى كون ما يفكر فيه شاذا، وغير مألوف، خاصة في ألوان من الفيتيشية يكون التعلق فيها مثلا بالثياب الداخلية للمرأة، أو بالأحذية، أو بالثياب عموما، أو بالتعلق بأعضاء جسدية بعينها&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;وأعتقد أن هذا الجانب من الصراع النفسي في المجتمعات المكبوتة التي يتم التعامل فيها مع موضوع مثل الجسد بشيء من التشدد والتحفظ، اقسى بكثير من المجتمعات الغربية التي تُخضع كل الظواهر التي تتجلى في المجتمع، للبحث والتحليل، وبينها كل ما يتعلق بموضوع الهواجس، والفانتازيا، المتعلقة بالجسد. ففي تلك المجتمعات يتمتع الأفراد بالتخلص من كل الكوابح والمواريث التقليدية والأخلاقية التي تزيد من درجة تعقد الصراع بين النوازع الداخلية&lt;/span&gt; والهواجس الجنسية، من جهة، وبين التكيف مع الواقع من جهة أخرى&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;بالتالي فإن تلك المجتمعات أقدر بكثير على تخطى العقبات والسلبيات السلوكية إن وجدت، وحلها، بسبل عديدة، ووضعها في إطار أنها واقع موجود، لا يمكن نفيه، وتخلق مفاهيم تتيح من كل ما يحقق السعادة الداخلية والتوازن، أن يوضع في إطار التجريب في إطار إنساني رحب، وليس من منطلقات أخلاقية، وبالتالي الانتباه الواعي لما يزيد منها عن حدود الطبيعة، ويكشف عن سلبيات أو اعتلالات نفسية لا تقبل الشك، وبحث وسائل علاجها لو اقتضى الأمر.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;لكن هل يعد هذا التعلق بالقدمين انحرافا؟&lt;br /&gt;قبل الإجابة عن السؤال سأتوقف أولا عند التعريف الأولي للانحرافات المتعلقة بالهدف الجنسي كما أوردها سيجموند فرويد في كتابه"ثلاث رسائل في نظرية الجنس"(صدرت ترجمته العربية عن دار الشروق) ويقول:"&lt;span style="color:#660000;"&gt;يعتبر الهدف الجنسي الطبيعي هو اتحاد الأعضاء التناسلية في العملية التي تعرف بالجماع، وهي التي تؤدي إلى التخلص من التوتر الجنسي(..) ولكننا قد نجد حتى في أكثر العمليات الجنسية سواء بعض الآثار التي لو نمت لأدت إلى حالات من الشذوذ تعرف بـ"الانحرافات"، إذ توجد بعض العلاقات المتوسطة بالموضوع الجنسي مثل لمسه والنظر إليه، وهي عمليات تمهيدية للجماع وتعتبر كأنها أهداف جنسية مبدئية وهذه العمليات، من جهة، تكون في ذاتها مصحوبة باللذة، وهي من جهة أخرى، تعمل على زيادة شدة التهيج الذي يجب أن يستمر حتى يتم بلوغ الهدف الجنسي النهائي. وفضلا عن ذلك، فإن القبلة، وهي اتصال خاص من هذا النوع بين الغشائين المخاطيين لشفاه شخصين، إنما تعتبر ذات قيمة جنسية كبيرة بين كثير من المجتمعات، بالرغم من أن أجزاء البدن التي تتضمنها القبلة ليست جزءا من الجهاز الجنسي وإنما هي تكون مدخل القناة الهضمية&lt;/span&gt;".&lt;br /&gt;وقبل التطرق لما يعرفه فرويد بـ"بدائل للموضوع الجنسي غير ملائمة"، أو ما يطلق عليه "فيتيشية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;"&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;fetishism&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;ينبغي التعرف على جذور كلمة فيتيشي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;fetish أو&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;وهو وفقا لترجمة محمد عثمان نجاتي -مترجم كتاب فرويد للعربية وأستاذ علم النفس بجامعة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;القاهرة-:"&lt;span style="color:#333300;"&gt;التميمة أو الطلسم أو أي شيء يعتقد أن له قوة سحرية تقي حامله من الأخطار وتقضي له الحاجات. وكان الناس البدائيون يعبدون بعض الأشياء المادية لاعتقادهم بحلول روح الآلهة فيها، وأنهم إذا حصلوا على جزء من هذه المادة المعبودة (وتسمى عادة فيتيش) فإنهم يستطيعون استخدام ما فيها من قوة إلهية أو سحرية لتحقيق أغراضهم ولوقاية أنفسهم من الأخطار&lt;/span&gt;. وقد استخدم فرويد لفظ "الفيتيش" ليعبر به عن الانحراف الجنسي الذي يتميز بحدوث &lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;التهيج الجنسي من رؤية جزء من بدن الشخص المحبوب، أو رؤية شيء آخر يتعلق به كملابسه مثلا&lt;/span&gt;".&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#6600cc;"&gt;وحول&lt;/span&gt; موضوع فيتيشية الأقدام يقول فرويد:"إن الذي يستبدل بالموضوع الجنسي هو جزء ما من البدن (مثل القدم أو الشعر) يكون بصفة عامة غير ملائم لأغراض جنسية، أو شيء جمادي يكون مرتبطا ارتباطا واضحا بالشخص الذي يحل محله أو بناحيته الجنسية على وجه خاص(مثل قطعة من الرداء أو الملابس الداخلية)". "وتتضح نقطة الالتقاء بالحالات السوية في المغالاة –النفسية في أساسها- في تقييم الموضوع الجنسي، تلك المغالاة التي تمتد حتما إلى كل شيء يرتبط به. وعلى ذلك، فإن هناك درجة معينة من الفيتيشية موجودة في الحب السوي(..) وتصبح الحالة مرضية فقط في عندما يتجاوز الاشتياق للفتيش الحد الذي يكون فيه مجرد شرط ضروري مرتبط بالموضوع الجنسي، ويأخذ بالفعل يحل محل الهدف السوي، وكذلك عندما ينفصل الفتيش عن فرد معين ويصبح الموضوع الجنسي الوحيد".&lt;br /&gt;فيما يتعلق بالتفسير، يقول محمد عثمان نجاتي أنه توجد وراء التذكر الأول لظهور الفتيش مرحلة منسية ومغمورة من النمو الجنسي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;.&lt;br /&gt;اما التفسير الذي يقدمه فرويد لفكرة فيتيشية القدم خصوصا فعنه يقول:"من الممكن أن نبين في كثير من حالات فيتيشية القدم أن غريزة حب النظر التي تريد أن تصل إلى موضوعها (وهو الأعضاء التناسلية في الأصل) من أدنى، قد أعيقت عن بلوغ غرضها بسبب النهي والكبت، ولهذا السبب ارتبطت غريزة حب النظر بفتيش في صورة قدم أو حذاء&lt;/span&gt;".&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;هذه وجهة نظر وجيهة، إلا أنني لم أطلع على التفسيرات الحديثة التي بنيت لاحقا على تحليلات فرويد للموضوع والتي نشرها للمرة الأولى في نحو عام 1912، ثم أضاف لها بعض الهوامش في 1915، خصوصا أيضا، أن الدراسات الحديثة في موضوع الفيتيش، ووفقا لموسوعة ويكيبديا الإليكترونية، لا تتعامل مع الفيتيش بوصفه انحرافا بل بوصفها أنماطا عادية من السلوك الجنسي طالما أنها لا تتعدى حدود تحولها إلى جوهر مبتغى لذاته وليس من أجل إتمام العملية الجنسية، أما الانحرافات، حتى لدى هذه الدراسات الحديثة فيُتفق عليها، وأغلبها مؤسس على توصيف فرويد، وفي تلك الحالة قد يقتضي الأمر علاجا طبيا بالعقاقير، بل قد يصل إلى حد جراحة في الدماغ.&lt;br /&gt;وبالمناسبة فإن الموسوعة نفسها تورد عددا من أسماء بعض مشاهير الفن والأدب بوصفهم فيتيشيي أقدام وبينهم: توماس هاردي، بودلير، يوهان فولفغانغ جوتة، جورج دي مورييه، كازانوفا، إلفيس بريسلي، ريكي مارتن، وإنريكو ماسياس، وغيرهم&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;نشرت في مجلة جسدالعدد الأول- ديسمبر2008.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-3949250103423605989?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/3949250103423605989/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=3949250103423605989' title='2 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/3949250103423605989'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/3949250103423605989'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/10/blog-post_6328.html' title='الجمال حين يكتمل في حافية القدمين'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StVjBxTC1hI/AAAAAAAAAOw/00-7nTQp2JU/s72-c/Sexy.jpg' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-3247675634257557381</id><published>2009-10-13T11:25:00.001-07:00</published><updated>2009-10-13T12:28:51.461-07:00</updated><title type='text'>صور من البوسنة</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTS-MCWS3I/AAAAAAAAAOg/ymc01_kadCE/s1600-h/6.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392166619694123890" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTS-MCWS3I/AAAAAAAAAOg/ymc01_kadCE/s400/6.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTSEX3z8II/AAAAAAAAAOY/EYzjwL75rpA/s1600-h/3.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392165626438742146" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTSEX3z8II/AAAAAAAAAOY/EYzjwL75rpA/s400/3.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTSD-ymjuI/AAAAAAAAAOQ/NpQ1FQlQxJ8/s1600-h/2.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392165619706007266" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTSD-ymjuI/AAAAAAAAAOQ/NpQ1FQlQxJ8/s400/2.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTSDWJmmbI/AAAAAAAAAOI/SnieydSx6PM/s1600-h/1.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392165608796625330" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTSDWJmmbI/AAAAAAAAAOI/SnieydSx6PM/s400/1.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTM1HzwTBI/AAAAAAAAAOA/R7CwSMQke9o/s1600-h/DSC_1071.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392159866870582290" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTM1HzwTBI/AAAAAAAAAOA/R7CwSMQke9o/s400/DSC_1071.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTMfkCaJoI/AAAAAAAAAN4/n8X4HgOpH0E/s1600-h/DSC_0827.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392159496491116162" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTMfkCaJoI/AAAAAAAAAN4/n8X4HgOpH0E/s400/DSC_0827.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTMCaHye9I/AAAAAAAAANw/x3I-cyVbS40/s1600-h/DSC_1280.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392158995613121490" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTMCaHye9I/AAAAAAAAANw/x3I-cyVbS40/s400/DSC_1280.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTLn9GstBI/AAAAAAAAANo/H9AN-ZgzOy4/s1600-h/DSC_1117.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392158541147321362" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTLn9GstBI/AAAAAAAAANo/H9AN-ZgzOy4/s400/DSC_1117.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTLQIGRPpI/AAAAAAAAANg/ahwwxWXlXvo/s1600-h/DSC_1743.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392158131781451410" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTLQIGRPpI/AAAAAAAAANg/ahwwxWXlXvo/s400/DSC_1743.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTKz78jpqI/AAAAAAAAANY/mnXDiu7bdkU/s1600-h/DSC_1577.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392157647483152034" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTKz78jpqI/AAAAAAAAANY/mnXDiu7bdkU/s400/DSC_1577.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTKQaMrruI/AAAAAAAAANQ/LkdLKRO3XZ4/s1600-h/DSC_1445.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392157037128560354" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTKQaMrruI/AAAAAAAAANQ/LkdLKRO3XZ4/s400/DSC_1445.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTJ5lsAR2I/AAAAAAAAANI/0i45XM2VvaQ/s1600-h/DSC_1474.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392156645075732322" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTJ5lsAR2I/AAAAAAAAANI/0i45XM2VvaQ/s400/DSC_1474.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTJLGpR54I/AAAAAAAAANA/eZsK9bxeW_U/s1600-h/DSC_0959.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392155846468822914" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTJLGpR54I/AAAAAAAAANA/eZsK9bxeW_U/s400/DSC_0959.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTIuNQuCAI/AAAAAAAAAM4/YSe1NoONNxs/s1600-h/DSC_0782.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392155350028650498" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 266px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTIuNQuCAI/AAAAAAAAAM4/YSe1NoONNxs/s400/DSC_0782.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTIcr0R6fI/AAAAAAAAAMw/OZ3JiLnlUYM/s1600-h/DSC_0648.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5392155048993221106" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 266px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTIcr0R6fI/AAAAAAAAAMw/OZ3JiLnlUYM/s400/DSC_0648.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-3247675634257557381?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/3247675634257557381/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=3247675634257557381' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/3247675634257557381'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/3247675634257557381'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/10/blog-post_13.html' title='صور من البوسنة'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/StTS-MCWS3I/AAAAAAAAAOg/ymc01_kadCE/s72-c/6.JPG' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-6034369450920646070</id><published>2009-10-01T01:35:00.000-07:00</published><updated>2009-10-01T02:08:12.935-07:00</updated><title type='text'>عن سراييفو والبوسنة</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;البوسنة والهرسك..وجه الإسلام المشرق في قلب أوروبا&lt;br /&gt;بقلم: إبراهيم فرغلي    عدسة :سليمان حيدر&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;من &lt;span style="font-size:130%;"&gt;قمة شاهقة تمكنا أن نرى مشهدا بانوراميا للمدينة البهية: بيوتا أوروبية الطابع بيضاء مغطاة بالقرميد، وأشجارا كثيفة تغطي تلال الجبال المحيطة  بالمدينة كسور كبير، تمزج أحمر القرميد بأخضرها البهي، ونهرا يشق المدينة؛ يمنح المدينة ألقا خاصا، ويسبغ على قسماتها جمالا آسرا، يهبه لفتيات المدينة الفاتنات. وقبل أن نهبط من القلعة، قريبا من البوابة التاريخية القديمة لسراييفو؛ لنبدأ رحلتنا، أصخت السمع قليلا، لأصغي  لنداء لاح لي أنه صوت المدينة يهمس "بمجرد أن لمحتك أيها الشاب شعرت بحاجة إلى أن أحكي لك شيئا لم أحكه لأحد أبدا". فبماذا باحت سراييفو؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في الطريق من المطار الصغير، إلى قلب المدينة في حي باتشارشيا العتيق حيث اخترنا أحد الفنادق للإقامة، كنت أتأمل المدينة البسيطة الجميلة، التي تبدو كأنها مساحة شاسعة بين تلال، تتناثر البيوت الأوروبية الطابع على محيط الجبال، بينما تستقر البنايات الحديثة العالية في الطريق الأقرب إلى المطار، وعلى جانبي الطريق الواسع، الذي يفصل بين نهريه مسار المترو، اصطفت بنايات حديثة ومحال تجارية وعمارات سكنية من العصر الاشتراكي الذي ميز يوغسلافيا قبل التفكك، وكلما توغلنا قدما كلما بات طابع البيوت أقرب للطابع الأوروبي التقليدي العتيق.&lt;br /&gt;مزيج أوروبي، عصري وشرقي، فريد من نوعه. المساجد العثمانية الطرز تتجاور مع الكنائس والكاتدرائيات، في مدينة تعرف بأنها مدينة السلام أو مدينة "القدس الأوربية"  كما يحلو للبعض أن يطلق عليها، بوصفها المدينة الأوروبية التي تضرب مثالا رائعا في تعايش الأغلبية المسلمة من أهل البوسنة مع صرب البوسنة الأرثوذكس، والكاثوليك من كروات البوسنة معا، وفي تقديم نموذج أوروبي إسلامي بديع في التسامح والتعايش. ولا عجب، فقد كان تاريخ البوسنة منذ الأزل متسامحا على هذا النحو، بل إنهم قدموا نموذجا نادرا في الحرب حين كانت قذائف الصرب توجه للبيوت والمساجد والمباني بلا تفريق، بينما لا يرد البوسنيون برصاصة واحدة، إلى كنيسة أو كاتدرائية، وهو ما سمعته من كثر هنا بينهم سفير البوسنة في الكويت ياسين رواشدة الذي التقيته في الكويت، وأدهم باشيتش، مساعد وزير الخارجية البوسني، والسفير الأسبق لجمهورية البوسنة والهرسك في دولة  الكويت، و جافريلو جروهافاش نائب رئيس الحكومة ووزير الثقافة والرياضة و السيد أحمد خطاب السفير المصري في البوسنة الآن، ود.عصمت بوتشاليتش، عميد كلية الدراسات الإسلامية، وغيرهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وداعا للحرب&lt;br /&gt;إنتهت آثار الدمار التي كانت شاهدة على واحدة من أكبر مجازر التطهير العرقي التي شهدها القرن الماضي، وما بقي منها أكثره ذكريات مريرة، وشواهد قبور الشهداء، الذين راحوا ضحية حرب عرقية باهظة، في أماكن عديدة وبينها منطقة  "كوفاتشي"، يتوسطها ضريح الزعيم الراحل علي عزت بيجوفيتش .&lt;br /&gt; تحلت العاصمة سراييفو بحلة جديدة، لا تخلو من وجوه حداثية عدة، تؤكد أنها تسعى حثيثا للحاق بركب الدول كاملة العضوية في الاتحاد الأوروبي، حتى لو بددت تلك الأحلام بعض المصاعب الاقتصادية والسياسية التي سنلقي عليها الضوء تباعا في ثنايا هذا الاستطلاع، لكن ما يدعو للتفاؤل، في ملامح الناس، وحديث الشباب، ورجال السياسة والدين، والكتاب، والمستثمرين، وعارضات الأزياء ممن التقينا، وغيرهم، أكثر بكثير من نبرات التشاؤم.&lt;br /&gt;في قلب المدينة الذي يتضمن منطقة السوق العتيق الممتليء بحوانيت خشبية انيقة، تتجاور على ضفتي الدروب والأزقة المبلطة بالحجارة، تتكدس بها ألوان من أعمال يدوية من الخشب والنحاس، صواني، أواني القهوة البوسنية التقليدية المكونة من الكنكات، والفناجين وقواعدها النحاسية المزركشة، أباريق، لوحات خشبية، واخرى معدنية، وأوان خزفية بديعة مرسوم عليها بعض أهم معالم سراييفو الأثرية، صناديق خشبية صغيرة مزخرفة برسوم ملونة، شالات نسائية، وغيرها،  بينما تتناثر بين تلك الحوانيت مطاعم تركية، ومقاه، وملاه ليلية.&lt;br /&gt;هذا الجانب من المدينة هو الجانب الذي يمتليء بالشباب. شباب من الجامعيين، بصحبة فتيات جميلات رشيقات، شقراوات أو صهباوات، أو ذوات شعور سوداء كالحة تعبر عن الجمال الذي تعرف به منطقة البلقان إجمالا، أو فتيات يتمشين، في الطريق إلى مطعم أو مقهى، أو إلى حفل راقص، أو حفل موسيقي لعازفين وموسيقيين من شباب البوسنة أو من رموز الطرب المشهورين من عهد يوغسلافيا، أو يعبرن الممشى الطويل الممتد تقاطعه مع شارع تيتو التجاري.&lt;br /&gt;أما الكهول، وكبار السن من المتقاعدين، فسوف تجدهم متجمعين صباحا في ساحة مبلطة ببلاطات مصقولة على مقربة من باتشارشيا وبجوار الكنيسة الأرثوذكسية، يتحلقون حول مساحة كبيرة من الأرض، تمثل رقعة شطرنج كبيرة، تنتثر عليها قطع شطرنج ضخمة، يحركها كل من لاعبين متحمسين بحملها على البلاطات الكبيرة على أرض الباحة، بينما يقف المتفرجون يفكرون عميقا في اللعبات المحتملة، وبعضهم يستسلم جالسا لأشعة الشمس الدافئة حتى يغفو.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نبض الحياة&lt;br /&gt;ثمة نوع من الألفة التي تلفك بها سراييفو على الفور، فتنفض عنك إحساسك بالغربة سريعا، وهو ما ترسخه عناصر أخرى بينها رؤية المساجد، وأبراج الساعة التي تحدد مواقيت الصلاة، والأبنية التركية التي تشبه الآثار العثمانية في مصر والشام، مثل التكايا والسبيل، والمدارس القديمة، والاستماع إلى صوت الآذان، بلغة عربية سليمة، وبأصوات جميلة خلابة، تجاورها الكاتدرئيات والكنائس في مساحات متجاورة.&lt;br /&gt;في قرارة نفسي كان لدي يقين بأن التاريخ موجود في كتب التاريخ، لكني كنت أرغب في التعرف على الراهن، أن أرى المدينة اليوم بكل ما يمثل واقعها المعاصر الآن وهنا. أن استمع إلى نبضها المعاصر. وهكذا كنت مشغولا بالتفكير في كيفية إيجاد الفرصة للاقتراب من الشباب والفن في هذه المدينة بين ازدحام الجدول المعد لنا للمقابلات الرسمية وزيارات المدن الأخرى خارج سراييفو.&lt;br /&gt;أبدأ من الفن، مشيرا لأن مهرجان "شتاء سرايفو" الذي يقام في شهر فبراير من كل عام والذي تأسس منذ اولمبياد 1984 التي اقيمت في البوسنة، والذي يرأسه ويدير فعالياته الشاعر والكاتب ابراهيم سباهيتش، بقدر ما يمثل مناسبة سنوية لحضور العديد من الفنانين من أرجاء أوروبا والعالم في فنون الموسيقى والمسرح والغناء والرقص والفن التشكيلي والافلام التسجيلية وعروض الفيديو آرت وغيرها، ليقدموا فنونهم لجمهور البلقان، فإن المهرجان نفسه عادة ما يكون مناسبة مهمة لكي يعرض الفن البوسني نفسه للعالم عبر عروض موسيقية لفنانين أمثال دامر إماموفيتش، الذي يعد أحد الأسماء المهمة في الفن الموسيقي في البوسنة في الوقت الراهن، وفي البلقان بطبيعة الحال.&lt;br /&gt;كما أن البوسنة عرفت في السنوات الأخيرة نهضة سينمائية عبر مجموعة من المخرجين الشباب مثل ياسميلا جبانيتش، والأخوان نهاد وسعيد كريشيفيلياكوفيتش، اللذين قدما عددا من الأفلام التسجيلية، والروائية، وبعضها من تأليف نهاد وإخراجه أيضا. بالإضافة إلى سييلا كامريتش ودانيس تانوفيتش الذي حصل على جائزة الأوسكار عن فيلم No Man’s Land في العام 2002 ، وإدمير كينوفيتش وبيير جاليشا وغيرهم.&lt;br /&gt;كان لافتا تتويج جهود شباب صناع السينما في البوسنة بحصول فيلم "جرابافيتسا" للمخرجة ياسميلا جبانيتش على جائزة الدب الذهبي من مهرجان برلين السينمائي الدولي قبل ثلاثة أعوام (العام 2006)، والذي قامت ببطولته الممثلة الصربية ميليانا كرابوفيتش، ممثلا في شخصية سيدة من البوسنة تتعرض للاغتصاب من رجل صربي خلال الحرب، وتنجب من الاغتصاب طفلة تنشئها بدون أن تخبرها عن هوية أبيها الحقيقية، وتعيش في صراع مستمر بين كرهها للرجل ومحبتها لابنتها، وفي محاولتها أن تخبيء هذه الفضيحة عن الابنة، حتى ينكشف الأمر.في مجال الموسيقى يعد دامر إماموفيتش أحد رموز الجيل الجديد من الموسيقيين، الذي يحاول مزج بعض الفنون الموسيقية الجديدة مثل الجاز مع الموسيقى التقليدية في البوسنة والمعروفة باسم Sevadah، وكان والده زعيم إماموفيتش، أحد رموز هذا اللون الموسيقي التقليدي البوسني في أرجاء يوغسلافيا. كون دامر فريقا موسيقيا من اثنين من العازفين بالإضافة إليه حيث يغني ويعزف على الجيتار، ويحظى هو وفريقه بشعبية كبيرة في سراييفو وفي البلقان، ويقوم بجولات فنية في بلجراد والعديد من العواصم الأوروبية. وهناك العديد من الفنانين الموسيقيين البوسنيين من أمثال جرافكو كوليتش، وخالد باشليتش الذي يعد نجما كبيرا هنا، وغيرهم كثير من الفنانين&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مقدمة الاستطلاع المصور :نشر في مجلة العربي العدد 609-سبتمبر2009&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-6034369450920646070?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/6034369450920646070/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=6034369450920646070' title='1 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/6034369450920646070'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/6034369450920646070'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/10/blog-post.html' title='عن سراييفو والبوسنة'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-8897730335207387089</id><published>2009-09-30T22:29:00.001-07:00</published><updated>2009-09-30T22:46:24.675-07:00</updated><title type='text'>أبناء الجبلاوي والبحث عن الإرث العظيم</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SsQ_udWL72I/AAAAAAAAAMg/pwy6sb7rKnc/s1600-h/Abna2.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5387501121626173282" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 280px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SsQ_udWL72I/AAAAAAAAAMg/pwy6sb7rKnc/s400/Abna2.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;أبناء الجبلاوي لإبراهيم فرغلي والبحث في علاقتنا بالإرث العظيم&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt; حاتم حافظ&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;يخدعنا ابراهيم فرغلي هذه المرة‏,‏ يخبرنا أنه قد انتهي من كتابة رواية فإذا به لم يصنع إلا متاهة سوف نظل لسنوات نحلم بالأمل في الفكاك منها‏.‏ &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;يستدعي فرغلي في روايته الجديدة أبناء الجبلاوي ـ ما هو أكثر من التناص ـ يستدعي روايات نجيب محفوظ بأشخاصها وفلسفاتها بل ولغتها كذلك ليس كأدب فحسب ولكن ـ أيضا ـ كإرث تشكل العلاقة بين رواية فرغلي وإرث محفوظ مفتتح الرؤية لا في علاقة هذا الجيل ـ التسعيني ـ بإرث أدبي عظيم ولكن أيضا في علاقة هذا الجيل بتراثه‏,‏ ولهذا فإن إشارة فرغلي لمحفوظ فيما بعد انتهاء الرواية قائلا عنه الذي أضاء لنا طريقا لبناء الرواية‏,‏ باللغة والفلسفة‏,‏ فمنحنا المعاول لنعرف كيف نضرب بها المبني الروائي بإزميل الحداثة إشارة دالة علي الطريقة التي تعمل بها روايته‏.‏&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;هذه رواية يمكن لنا ـ باعتبارها متاهة ـ أن نقرأها من نهايتها‏,‏ أو هكذا علينا أن نفعل حين نكتشف أن الصوت الايروتيكي الذي كان كبرياء يسمعه في بداية الرواية‏,‏ وعبر مشاهده‏,‏ هو نفسه الصوت الذي جلبه لنا كاتب الكاشف كشرارة لإطلاق المعاول في جسد الإرث الذي نحمله كصخرة سيزيف‏.‏ فرغلي يقسم الرواية لعدة أجزاء مشكلا متاهته أو متاهتنا‏,‏ فبعد أن ينتهي الجزء الأول والذي يظهر لنا كبرياء كشخص يبحث عن هويته ولا يعرف له أبا أدمنت تأمل وجهي في المرآة‏,‏ آملا أن أركب في مخيلتي صورة لأبي‏,‏ نفاجأ في الجزء الثاني بأن ما قرأناه ليس إلا فصول رواية كتبها كاتب فاشل كاتب الكاشف لنبدأ في التعرف عليه كشخص يبحث هو الآخر عن هويته رغم أنه يعرف أبيه جيدا‏,‏ ولكنه بعد سفره لدراسة الفلسفة في باريس وحتي بعد عودته يظل يلح علي محاولة التأقلم مع العالم‏,‏ ويظل في وعيه تجربته مع الغيرة كمفهوم متبدل الصورة والمعني في ثقافتين مختلفتين‏,‏ ثقافة المنشأ وثقافة الإدراك‏.‏ &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;حتي حبيبته جيسبكا فإنها تعرض علي نجوي حبيبة كبرياء مشاركتها الظهور في فيلم تسجيلي يسجل تجربة فتاتين من ثقافتين مختلفتين في علاقتهما بجسدهما‏,‏ خصوصا إذا عرفنا أن نجوي كانت تتعري لكبرياء دون أن يمسها سانتشيت لفكرة أن جسدي أصبح فكرة جمالية خاصة‏.‏ورغم أن قصة اختفاء أعمال نجيب محفوظ الفانتازية يمكن أن تسلب عقولنا‏,‏ بما لها من اصداء داخل الرواية‏,‏ كبيروقراطية الدولة وتخلفها مع التعامل مع أزمة بمثل هذا الحجم‏,‏ أو بإنطلاق غيبيات المصريين وتوهمهم أن شخوص محفوظ بدأت في الظهور في أماكن بعينها‏,‏ أو بتحويل المسألة لدي البعض إلي ألعاب فيديو‏,‏ فإن حضور روايات محفوظ وليس اختفاؤها يظل هو السؤال المطروح في الرواية‏,‏ لأننا لن نعرف في الرواية كيف اختفت روايات محفوظ‏,‏ لأن المهمة الموكلة لكبرياء والتي صاحبته فيها رادوبيس لن نعرف نهايتها‏,‏ فما سوف نعرفه هو مصدر الصوت الايروتيكي‏.‏ ففي ظني أن الرواية تضع الصوت الذي أحيا الجيران من موت المشاعر‏,‏ وصمت الأرواح‏,‏ ورتابة الملل‏,‏ وأقنعة الزيف بإزاء إرث محفوظ‏,‏ باعتبار الأول هو المكبوت في ثقافة تسارع نحو تصحرها‏,‏ وإزاء سؤالنا عن هذا الصوت ومصدره يجب أن نستدعي الإرث لا لنعرف كيف أضعناه ولكن لنعرف ماذا نفعل به‏.‏ولهذا فإن الرواية تبني باستلهام روح محفوظ ليس فحسب علي المستوي اللغوي ولا الفلسفي‏(‏ الأخير تمتليء به الرواية‏)‏ ولكن أيضا علي مستوي الحداثة التي بدأها محفوظ‏.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;‏ورغم أن الرواية مثلا ضمن استدعائها لعدد كبير من روايات محفوظ وعدم اشارتها لرواية الطريق‏,‏ فإن الأخيرة تظل منبت السرد لدى فرغلي‏,‏ في السؤال عن الأب‏,‏ عن الإرث الذي خلفه‏,‏ في تحوله إلي عبء يجب تفكيكه لتشييد حداثة بديلة‏,‏ لا علي مقولات تقليدية ولكن علي أرضية المكبوت‏,‏ بعد تحريره‏.‏ ولهذا فإن ايروتيكية الرواية ـ وهو ملمح ليس هينا ـ ضرورة لا ترفا روائيا‏,‏ وليس تزيدا‏.‏ &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;فرغلي نفسه بصوت كاتب الكاشف يصف النصوص التي لا تتناول الجنس بأنها روايات ديكتاتورية‏&lt;/span&gt;,‏ ولهذا فإننا ـ علي عكس روايات فرغلي السابقة ـ يمكننا الانصات لكلام عن السياسة ـ فالدولة البوليسية التي تبدأ خطة بمسمي سري كاميرا لكل مواطن محاولة اكتشاف أين ذهبت نصوص محفوظ هي نفسها الأم الصارمة التي حولت نجوي لكائن يمتلك أصوات أربعة لا يعرف أيها نفسه‏,‏ وهو نفسه الأب الصارم الذي جعل من رفيق شخصا أنانيا يبحث عن اللذة أينما كانت‏,‏ وهو أيضا مبرر تحول الجميع إلي شبه أرقام في ملفات الدولة‏.‏ وهي نفسها داعي المتاهة التي تتخلق لنا عبر سارد افتراضي يكتب رواية عن كاتب يكتب رواية عن آخر يكتشف أن الصرخة الذي يسمعها ليست إلا لوعة اكتشاف حبيبته لذاتها في معية الكاتب الذي صنعه وصنعها‏!‏ &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;هذه رواية لن تنتهي بقراءتها‏,‏ فمثلها مثل الصرخة الايروتيكية‏,‏ ستظل تطاردنا كنبوءة‏&lt;/span&gt;,‏ ما لم نتدارك علاقتنا بالإرث الذي خلفه الأب‏,‏ حتي ولو كان هذا الأب مجهولا بالنسبة لنا‏,‏ وما لم نقم برحلتنا الخاصة في مركب في النيل مثلما فعل كبرياء بمعية رادوبيس‏,‏ حتي ولو كنا نحمل ـ مثله ـ ذراعا مكسورة فلا يجب أن نهمل الدفة أبدا بإزاء المستقبل‏&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;مقال لحاتم حافظ نشر في الأهرام المسائي في أغسطس 2009.‏&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-8897730335207387089?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/8897730335207387089/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=8897730335207387089' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8897730335207387089'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8897730335207387089'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/09/blog-post_30.html' title='أبناء الجبلاوي والبحث عن الإرث العظيم'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SsQ_udWL72I/AAAAAAAAAMg/pwy6sb7rKnc/s72-c/Abna2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-2510096818324725995</id><published>2009-09-15T11:42:00.000-07:00</published><updated>2009-09-15T11:51:46.122-07:00</updated><title type='text'>بيت بريخت</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sq_iK9haoMI/AAAAAAAAAMY/U6BNS-u3up4/s1600-h/hires26224.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5381768757672321218" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 285px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sq_iK9haoMI/AAAAAAAAAMY/U6BNS-u3up4/s400/hires26224.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;بيت بريخت‮.. ‬ونوافذ تطل علي الحياة‮!‬&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="javascript:goBookmark(" op="add&amp;amp;bkmk='+encodeURIComponent('http://www.Rosaonline.net/Daily/News.asp?id=18299')+'&amp;amp;title='+encodeURIComponent('بيت"&gt;&lt;/a&gt;&lt;a id="18299')+'&amp;amp;t='+encodeURIComponent('بيت" href="javascript:goBookmark(" u="+encodeURIComponent("&gt;&lt;/a&gt;&lt;a id="18299')+'&amp;amp;title='+encodeURIComponent('بيت" href="javascript:goBookmark(" url="+encodeURIComponent("&gt;&lt;/a&gt;&lt;a href="javascript:goBookmark(" marklet="1&amp;amp;mkt=en-us&amp;amp;url='+encodeURIComponent('http://www.Rosaonline.net/Daily/News.asp?id=18299')+'&amp;amp;title='+encodeURIComponent('بيت"&gt;&lt;/a&gt;&lt;a href="javascript:goBookmark(" phase="2&amp;amp;url='+encodeURIComponent('http://www.Rosaonline.net/Daily/News.asp?id=18299')+'&amp;amp;title='+encodeURIComponent('بيت"&gt;&lt;/a&gt;&lt;a id="18299')+'&amp;amp;t='+encodeURIComponent('بيت" href="javascript:goBookmark(" u="+encodeURIComponent("&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;كتب &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.rosaonline.net/Daily/Author.asp?ID=670"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;ابراهيم فرغلى&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;من بين بيوت الأدباء التي أتيحت لي فرصة زيارتها أحببت البيت الصيفي لبرتولد بريخت‮. ‬بيت صيفي أوروبي،‮ ‬بالسقف الخشبي المخروطي الداكن اللون،‮ ‬تتخلل واجهته والجانب المطل علي البحيرة نافذة زجاجية بحجم الجدار تقريبا محددة بأطر خشبية صغيرة‮.‬ جاءت زيارتي لبيت بريخت بمحض الصدفة،‮ ‬حين كنت في زيارة لإحدي أفراد العائلة د.سونيا حجازي في برلين واقترحت اصطحابي،‮ ‬مع عائلتها الصغيرة،‮ ‬إلي بيت صيفي علي بحيرة في قرية بوكو التي تبعد نحو‮ ‬70‮ ‬كيلومترا من برلين‮. ‬وكان بيت بريخت الصيفي وزوجته هيلين فايجل،‮ ‬هو البيت المتاخم‮.‬ أحببت هذا المكان لأنني أظنه المكان المثالي لكاتب،‮ ‬علي النقيض من بيوت زرتها عمدا‮: ‬مثلا صدمني بيت فيكتور هيجو بفخامته الارستقراطية،‮ ‬وفراش نومه الوثير المغطي بناموسية تتدلي من أربع أعمدة خشبية تحيط بالفراش،‮ ‬بينما منزل‮ ‬هرمان هسة،‮ ‬علي بساطته،‮ ‬وارضياته الخشبية،‮ ‬لم يكن سوي موقع ميلاده،‮ ‬والأمر نفسه بالنسبة للبيت الريفي شرقي الطراز الذي ولد فيه إيفو أندريتش قبل ان ينتقل ليعيش في فيشيجراد،‮ ‬علي الحدود مع صربيا قريبا من نهر درينا،‮ ‬مع أمه بعد وفاة ابيه‮.‬ أشجار الصنوبر الباسقة،‮ ‬شجيرات الورد البري،‮ ‬كأنها أشجار السماء تحيط بالبيت البسيط من كل مكان،‮ ‬فيما تطل‮ ‬غرفه الداخلية علي البحيرة الرمادية الغامضة الفاتنة‮: ‬بحيرة شيرموتزيل المحاطة بكثافة خضراء من كل الاتجاهات حولها إلي الجوار مبني خشبي صغير تناثرت فيه بتنسيق قطع من ديكور مسرحياته،‮ ‬وبينها العربة الخشبية الشهيرة‮ ‬في مسرحية الأم الشجاعة‮. ‬هذا المبني القريب تماما من البحيرة كان في الواقع‮ ‬غرفة الكاتب،‮ ‬غرفة بريخت كاتبا‮.‬ من نوافذ البيت المتاخم كنت أتأمل البحيرة‮: ‬أتساءل كيف رآها بريخت؟ بم أوحت إليه؟ إلي ما تفضي تلك الضفة الأخري القريبة كثيفة الأشجار والخضرة؟‮ ‬غابة أخري مثل الغابة التي تقع خلف بيت بريخت نفسه؟ أظن أن ثمة علاقة وثيقة بين بيئة الكاتب ونصه‮. ‬الكاتب المحاط بالغابات،‮ ‬والبحيرات الغامضة وتلال الأخضر اللانهائي المترامية،‮ ‬لا بد أن يكتب نصا مركبا،‮ ‬ففي الغابة عليك أن تسير بين أعداد لانهائية من الأشجار الباسقة،‮ ‬لا تسمح لك برؤية أي أفق،‮ ‬عليك أن تخترقها،‮ ‬أن تحفز حواسك‮: ‬أن تنصت لأصوات الطيور،‮ ‬وحفيف الأشجار،‮ ‬وخشخشة أوراق الشجر تحت قدميك،‮ ‬وتتكهن بما لا تراه‮. ‬عليك أن تمنح خيالك طاقته القصوي لكي تتنبأ بما تأويه الضفة الأخري من البحيرة‮.‬ بينما بيئتنا نحن مسطحة مكشوفة،‮ ‬صحراوية،‮ ‬بسيطة،‮ ‬أفقها محدود‮. ‬فكرت أيضا في أن نزعة الأسطورة والغرائبية عندي ربما مستقاة من البيئة التي تشكل فيها وعيي،‮ ‬في سلطنة عمان،‮ ‬محاطا بالجبال،‮ ‬والكهوف،‮ ‬عوالم كاملة،‮ ‬ومتاهات،‮ ‬في بطون الجبال،‮ ‬الرطبة،‮ ‬الغامضة الكتوم‮. ‬أنا أيضا‮ ‬غامض وكتوم كما يطلق علي المقربون‮.‬ أحببت بيت بريخت ربما لأنني لم أمتلك حتي اليوم مكانا للكتابة،‮ ‬ولعلني لو وجدت مكانا كهذا يوما سيستبد بي الحنين في فضائه للمقاهي العديدة التي كتبت فيها جميعا،‮ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;‬وبالخصوص لكل ركن متاخم لنافذة تطل علي الحياة‮.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نشرت في صحيفة روزاليوسف 13 سبتمبر2009‬&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-2510096818324725995?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/2510096818324725995/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=2510096818324725995' title='2 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/2510096818324725995'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/2510096818324725995'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/09/blog-post_15.html' title='بيت بريخت'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sq_iK9haoMI/AAAAAAAAAMY/U6BNS-u3up4/s72-c/hires26224.jpg' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-4468434743540080300</id><published>2009-09-12T05:08:00.000-07:00</published><updated>2009-09-12T05:17:30.010-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;المغالطات المعرفية على ويكيبديا &lt;br /&gt;إبراهيم فرغلي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;عندما تناولت موضوع الموسيقى على الإنترنت، في هذه الزاوية، قبل عدة أشهر، لفتُ الانتباه إلى المغالطات التي تتضمنها الموسوعة الإليكترونية العالمية (وكيبيديا) فيما يتعلق بالموسيقى العربية، في القسم العربي من الموسوعة، وهي مغالطة واحدة من مغالطات عديدة تكشف عن الكثير من الدلالات.&lt;br /&gt;ولعل اول هذه الدلالات أن هناك جهات تتعمد بث السم في العسل ،عبر ترويج مقولات غير موثقة، ومغرضة، تبتغي إشاعة الجهل، والتعصب، وضيق الأفق.&lt;br /&gt;الدلالة الثانية هي ان مثل اولئك الذين يقومون بمثل هذه المغالطات يفتقرون الحد الأدنى من النزاهة اللازمة للتعامل مع المعرفة. هذه النزاهة تتجلى في الجزء المكتوب باللغة الإنجليزية في الموسوعة ذاتها، والتي يبدو ان من يقوم بنشر المعلومات فيها لا يدرك قيمة العلم الذي ينبغي، اولا وتاليا، ألا يتحيز سوى للمنطق وللعقلانية، وهو ما يعني تقصي المعلومة وتوثيقها، والأخذ بكل ما يتناول الموضوع من قريب أو بعيد.&lt;br /&gt;كما أن هذا التعامل القاصر مع الموسوعة يتغاضى عن الهدف الحقيقي منها، وهو نشر المعلومات بحياد، إذ أن تعريف منشئي الموسوعة لها بالنص هو أنها:" مشروع &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;a title="موسوعة" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙÙØ³ÙØ¹Ø©"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;موسوعة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;، متعددة اللغات، مبنية على الإنترنت، حرة المحتوى. يساهم فيها &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;a title="http://stats.wikimedia.org/EN/TablesWikipediansEditsGt5.htm" href="http://stats.wikimedia.org/EN/TablesWikipediansEditsGt5.htm"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أكثر من 75،000 مساهم نشط&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt; يعملون على أكثر من &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;a title="meta:قائمة الويكيبيديات" href="http://meta.wikimedia.org/wiki/ÙØ§Ø¦ÙØ©_Ø§ÙÙÙÙÙØ¨ÙØ¯ÙØ§Øª#Grand_Total"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;13،000،000 مقال&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt; في &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;a title="خاص:مصفوفة الموقع" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø®Ø§Øµ:ÙØµÙÙÙØ©_Ø§ÙÙÙÙØ¹"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أكثر من 260 لغة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;؛ 101,608 مقال منها &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;a title="اللغة العربية" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø§ÙÙØºØ©_Ø§ÙØ¹Ø±Ø¨ÙØ©"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;باللغة العربية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;. يوميا، آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم يجرون الكثير من التعديلات، وينشئون الكثير من المقالات الجديدة.&lt;br /&gt;منذ أنشئت ويكيبيديا في عام 2001، نمت بسرعة لتصبح واحدة من أكبر المواقع على الإنترنت ولتجذب أكثر من &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;a title="http://siteanalytics.compete.com/wikipedia.org/?metric=" href="http://siteanalytics.compete.com/wikipedia.org/?metric=uv"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;65 مليون زائر&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt; شهريًا في 2009. الزوار ليسوا بحاجة إلى أي مؤهلات للمشاركة في ويكيبيديا، ‌لذلك يحرر ويكيبيديا الكثير من المساهمين في مختلف الأعمار والخلفيات الثقافية. باستثناءات نادرة؛ أي شخص يمكنه تعديل الصفحات، بنقر وصلة "عدل هذه الصفحة" في أعلى كل الصفحات. أي شخص مرحب بمساهمته المرفقة باستشهادات ومصادر في ويكيبيديا وفقا لبعض &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;a title="ويكيبيديا:سياسات وإرشادات" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙÙÙÙØ¨ÙØ¯ÙØ§:Ø³ÙØ§Ø³Ø§Øª_ÙØ¥Ø±Ø´Ø§Ø¯Ø§Øª"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;السياسات والإرشادات&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;، النصوص بدون مصادر معرضة للحذف.&lt;br /&gt;تكمن قوة موسوعة ويكيبيديا في نظام إدارة المحتوى المستعمل فيها المسمى "&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;a title="ميدياويكي" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙÙØ¯ÙØ§ÙÙÙÙ"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;ميدياويكي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;"، حيث &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;a title="ويكيبيديا:كن جريئا" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙÙÙÙØ¨ÙØ¯ÙØ§:ÙÙ_Ø¬Ø±ÙØ¦Ø§"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;لا حاجة للقلق&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; عند إضافة أو تحسين معلومة. العديد من المساهمين في ويكيبيديا على استعداد لتقديم المشورة والتصحيح حول المساهمات.&lt;br /&gt;النسخة العربية من الموسوعة الحرة بدأت في يوليو 2003، وما زالت في مرحلة بناء المحتويات، لذا فإن أي تعديل، أو إضافة مهما كانت بسيطة، هي ذات قيمة كبيرة للموسوعة العربية".&lt;br /&gt;فصحيح إذن ان الموسوعة تبدو موسوعة شعبية بشكل ما من حق اي شخص ان يضيف إليها بشرط الإشارة للمصدر، لكن المعلومة تقتضي ان يتم استكمالها بكافة وجهات النظر الخاصة بموضوع من الموضوعات. لكن واقع النسخة العربية منها لا يبشر بذلك.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;وبينما يبدو ان هناك من استجاب لما نشرته "العربي" عن الموسيقى في الموسوعة، وتم تعديل النص بشكل علمي، إلا ان هناك العديد من اوجه القصور التي تعيب النسخة العربية المشار إليها، فمثلا في الجزء الخاص بالكاتب العربي الحائز على نوبل؛ نجيب محف&lt;/span&gt;وظ، سنجد جزءا خاصا برواية أولاد حارتنا يتناول تفسيرا دينيا للرواية وبه مقاربة ساذجة ومباشرة لشخصيات الرواية بنماذج من شخصيات دينية، وهو ما ينافي طابع الرواية الخيالي وفقا لإشارات النقاد المتخصصين في الأدب، ووفقا لما أكده الكاتبين الإسلاميين أحمد كمال أبو المجد، وسليم العوا. حيث يقول الدكتور ابو المجد في مقال نشر في مقدمة الطبعة المجازة من الرواية أخيرا:&lt;br /&gt;"&lt;span style="color:#003300;"&gt;ان من اصول النقد الأدبي التمييز الواجب بين الكتاب الذي يعرض فيه الكاتب فكرته ويحدد مواقفه، ملتزماً – في ذلك – بالحقائق التاريخية، والوقائع الثابتة، دون افتئات عليها، ودون مداراة لما يراه في شأنها... وبين الرواية التي قد يلجأ صاحبها الى الرمز والإشارة، وقد يدخل فيها الخيال الى جانب الحقيقة العلمية، ولا بأس عليه في شيء من ذلك، فقد كانت الرواية – قديماً وحديثاً – صيغة من صيغ التعبير الأدبي، تختلف عن «الكتاب» والالتزام الصارم الذي يفرضه على مؤلفه. وفي اطار «اولاد حارتنا» فإنني فهمت شخصية «عرفة» بأنها رمز للعلم المجرد، وليست رمزاً لعالم بعينه، كما فهمت شخصية «الجبلاوي» على انها تعبير رمزي عن «الدين» وليست بحال من الأحوال تشخيصاً رمزياً للخالق سبحانه وهو امر يتنزه عنه الأستاذ نجيب محفوظ ولا يقتضيه أي اعتبار ادبي فضلاً عن ان يستسيغه او يقبله.&lt;br /&gt;القضية الثانية: حرية التعبير والموقف منها، ذلك انه مع التسليم بأن الحريات جميعها انما تمارس في جماعة منظمة، ولذلك لا يتأبى منها على التنظيم والتعبير إلا حرية واحدة هي حرية «الفكر والاعتقاد» بحسبانهما امراً داخلياً يسأل عنه صاحبه امام خالقه، دون تدخل من أحد، حاكماً كان ذلك الأحد او محكوماً، اما حين يتحول الفكر الى تعبير يذيعه صاحبه وينشره في الجماعة، فإن المجتمع يسترد حقه في تنظيم ذلك التعبير دون ان يصل ذلك التنظيم الى حد اهدار اصل الحق ومصادرة جوهر الحرية، ذلك ان الهدف من إجازة هذا التنظيم انما هو حماية حقوق وحريات اخرى فردية او جماعية قد يمسها ويعتدي عليها اطلاق حرية الفرد في التعبير، وتمنعها على التنظيم والتقييد، ويبقى مع ذلك صحيحاً ان الأصل هو الحرية، وأن التقييد استثناء تمليه الضرورة، والضرورة إنما تقدر بقدرها، ومن شأن الاستثناء ألا يقاس عليه او يتوسع فيه.&lt;br /&gt;وأهم من هذا كله، ان الشهادة التي قدمتها ليست رأياً لي، وإنما هي تفسير كاتب «اولاد حارتنا» لما كتبه، وبيان واضح لا يحتمل التأويل لموقفه من القضايا الكبرى التي اثارتها تلك الرواية، وهي – على كل حال – آخر ما صدر عن نجيب محفوظ، امد الله في عمره، حول القراءة الصحيحة لـ «اولاد حارتنا» باعتبارها «رواية» للخيال والرمز فيها دور كبير، وليست «كتاباً» يقرأ قراءة حرفية للتعرف على موقف مؤلفه من القضايا التي يطرحها بعيداً من الرمز والخيال"&lt;/span&gt;، إلى هنا ينتهي كلام الدكتور ابو المجد، وهو مقال كان قد نشر لأول مرة في العام 1994.&lt;br /&gt;وبالرغم من أن هناك رابطا يحيل لهذه المقالة لكنها لم تنشر بالنص كما نشرت تلك القراءة التعسفية الدينية للنص.&lt;br /&gt;وإذا كان هذا أحد أوجه عدم الحياد في بناء الموسوعة في قسمها العربي، إلا انه ليس الجانب الوحيد للتقصير، فهناك أيضا قصور كبير فيما يتعلق بالأدب العربي والفنون، وهناك تقصير كبير من الكتاب الشباب في إضافة المعلومات الأساسية عن الكتاب العرب، فهل يعقل مثلا ان نجد في تعريف اسماء الكتاب المصريين اسماء مثل احمد العايدي ومحمد علاء الدين وعلاء سالم، ولا يوجد تعريف بالغيطاني أو ابراهيم اصلان أو محمد البساطي أو يحي حقي؟ ناهيك عن أن تصنيف الكتاب العرب يخلو من غالبية أسماء الكتاب العرب.&lt;br /&gt;وفي الفنون أيضا سنجد أن هناك موادا مبتسرة عن الرقص، والفنون الشعبية، وغيرها، وسنفاجأ بعدم وجود صفحة خاصة بالفن التشكيلي في الجزء العربي، بينما سنجد النسخة الإنجليزية التي تتناول الأدب أو الفنون العربية بها إشارات وافية وأهم بكثير مما هو موجود على النسخة العربية من الموسوعة.&lt;br /&gt;والحقيقة أن هذا كله مع وجود الكثير من الأخطاء الإملائية والنحوية من شأنه أن يسيء لمصداقية الموسوعة، والمطلوب هو حماس بعض المتطوعين لتنقيح الموسوعة وتزويدها بالمعلومات اللازمة، وتصنيفها بشكل علمي، وبحيث يتحقق لها المامول بدلا من الطريقة البراجماتية التي يمارسها البعض بعمل تعريف له شخصيا، دون الاهتمام بأن قيمة الموسوعة في شموليتها ومصداقيتها.&lt;br /&gt;ولكي تثمر الموسوعة الهدف المأمول منها لكي تكون موسوعة معرفية مجانية سهلة التصفح وسريعة، لا بد أن تتكاتف جهود الخبراء في المجالات المختلفة مع الخبراء في شؤون تغذية المواد على الإنترنت لإضافة المواد الجيدة عن كل الفروع المعرفية بحياد وموضوعية، وبلا حس رقابي من اي نوع.&lt;br /&gt;إن أهم مزايا الجزء الإنجليزي من الموسوعة ذاتها هو تخلصها التام من اي حس رقابي، وبالتالي فإنها في تناولها لقضايا حساسة تراعي تناول الموضوع من كل جوانبه، وحتى في تناولها بالتعريف بأزمة الرسوم الدانماركية ورأي حرية التعبير في الموضوع، قدمت في المقابل تعريفا موضوعيا شاملا للإسلام وجوهر رسالته وإعجاز القرآن، كما عرفت الشخصية المحمدية بالشكل الذي يعرفه به كل المسلمين، وهذا هو هدف أي موسوعة معرفية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;نشرت في زاوية "ثقافة إليكترونية" في مجلة العربي العدد 610 سبتمبر 2009&lt;/span&gt;.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-4468434743540080300?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/4468434743540080300/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=4468434743540080300' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/4468434743540080300'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/4468434743540080300'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/09/blog-post_12.html' title=''/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-1401208536557532373</id><published>2009-09-09T10:54:00.000-07:00</published><updated>2009-09-09T11:36:24.680-07:00</updated><title type='text'>فتنة حبات الكرز</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sqf1mSYU5nI/AAAAAAAAAMQ/f53pCEhfx_4/s1600-h/salma.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5379538318035052146" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 300px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sqf1mSYU5nI/AAAAAAAAAMQ/f53pCEhfx_4/s400/salma.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;ف&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;تنة حبات الكرز العشر..&lt;br /&gt;الجمال حين يكتمل في "حافية القدمين&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;"&lt;span style="color:#660000;"&gt;بالحذاء أبدأ وأولا بالقدمين(..) على مهل أسحب أسحب قدميّ من الحذاء المفكوك الرباط. على مهل تشرق أصابعي شعاعا بعد شعاع بعد شعاع.. طلاؤها الأحمر الفاقع يبزغ على بياض جوعها. بحبات الكرز العشر ألوح وجهك وصدرك والجبين..".&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; (جمانة حداد، مرايا العابرات في المنام&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;هذا المقتطف من "نثر طائش على سبيل التضليل" من كتاب جمانة حداد، في ظني، من بين أجمل ما وصف لقطة إيروتيكية لعقل جميل يسيطر على قدم حسية، تعرف جمالها، يقينا، وتأثيرها الحسي الطاغي، في مشهد إغواء للموت، بينما وصف حبات الكرز من أجمل ما قرأت في وصف أنامل القدين وتجليها شعاعا بعد شعاع.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;المفارقة أن شاعرة أنثى هي صاحبة الوصف الفاتن، بينما يغيب، في الأدب العربي، نصوص الكاتب العربي التي تكشف قدرته على وصف جمال القدم الأنثوي، بالرغم من شيوع ظاهرة الافتتان باللأقدام الأنثوية، تصل في التقديرات الإحصائية الغربية إلى نحو من 47 في المئة من إجمالي الأشخاص الذين تسيطر عليهم هواجس فيتيشية ما.&lt;br /&gt;قدم الأنثى، عندي، هي مفتاح جمالها، وجوهره. وإذا فقد المفتاح؛ يصبح جمال المرأة، عندي، عدما، مهما كانت مواصفاتها وملاحتها&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;.&lt;br /&gt;بمعنى آخر إذا جاز لي أن أصف امرأة بأنها "فاتنة"، فلا بد أن تكون صاحبة قدمين جميلتين متناسقتين رشيقتين تتسم أناملهما، كذلك، بالاتساق، والرشاقة، مطلية أظافرها بعناية ودقة كاملتين، أولا، وبلون من مشتقات اللون الأحمر، تاليا. وسوى ذلك، هو، ضد الفتنة، بلا جدال.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;أما إذا امتلكت امرأة ما هذه السمة الفاتنة، وأدركت مكمن فتنتها، فطوقت كاحلها بسوار رقيق، وزينت بعض أنامل القدمين بما يليق بها، فهي عندي امرأة مثيرة بامتياز.&lt;br /&gt;وبغير ذلك، مع الأسف، أو لسوء الحظ، أو حسنه، قد لا يعني لي جمال امرأة شيئا&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مقدمة موضوع بالعنوان نفسه نشر في مجلة جسد -العدد الأول-ديسمبر 2008.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-1401208536557532373?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/1401208536557532373/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=1401208536557532373' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/1401208536557532373'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/1401208536557532373'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/09/blog-post_09.html' title='فتنة حبات الكرز'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sqf1mSYU5nI/AAAAAAAAAMQ/f53pCEhfx_4/s72-c/salma.bmp' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-1459308707773417983</id><published>2009-09-09T10:42:00.000-07:00</published><updated>2009-09-09T10:44:51.294-07:00</updated><title type='text'>إختفت كتب نجيب محفوظ لكن أبطاله في الشارع</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;ا&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;ختفت كتب نجيب محفوظ...لكنّ أبطاله في الشارع&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الثلاثاء, 08 سبتمبر 2009&lt;br /&gt;عمار علي حسن *&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;لم يستعر إبراهيم فرغلي، المسكون بعالم نجيب محفوظ وأسلوبه وشخصياته، اسم الترجمة الأجنبية لرواية «أولاد حارتنا» فقط، ليوسم بها روايته الأخيرة «أبناء الجبلاوي»، بل اقتطف من محفوظ الكثير، وتمثّله في الكثير من مواضع هذه الرواية ذات السرد المكتنز، الذي يراوح بين إسهاب غير ممل، وإيجاز غير مخل.&lt;br /&gt;وما يجعل الإغراق في الوصف، والتطويل في السرد مقبولاً نسبياً في هذه الرواية ليست الحبكة الجاذبة، بل اللغة المحتفية بشاعرية تلفت بذاتها، منذ الصفحة الأولى، وكذلك بالرؤية الفلسفية التي تتشح بها الرواية، والمفارقة المدهشة التي تنطوي عليها، وعالمها الذي يسير ذهاباً وإياباً بين الواقع والخيال، وبين الماضي والحاضر، وكذلك شخصياتها التي تنمو وتتراجع، تتقلب وتثبت، تسقط وتقف، لكنها تشكل في مجموعها لوحة إنسانية جديرة بالتأمل.&lt;br /&gt;لا يريد فرغلي في روايته، التي صدرت حديثاً عن دار «العين» في القاهرة في نحو 470 صفحة، أن يهدي القارئ حكاية مركزية تدور حولها سلباً وإيجاباً، بيسر أو بطريقة وافية، بل يغلفها بحكايات متوازية تارة، ومتداخلة طوراً، يغرق فيها أحياناً فيكاد أن ينسى «خيط السرد الأساس» ثم يطفو فيعود إلى جوهر ما يريد، وفي بعض الأحيان يوظف تلك الحكايات المتوازية والمتداخلة لخدمة المقصد الرئيس، الذي لا يزيد عن التحري عن اختفاء كتب نجيب محفوظ من المكتبات العامة والخاصة، وهو التخيل الصادم الذي يبدأه المؤلف بقوله: «اختفت كتب نجيب محفوظ ربما إلى الأبد، مثلما اختفت قارة أنتركتيكا، واندثار الفراعنة، والغياب في الزمن والموت».&lt;br /&gt;وفي غمرة الضجيج الإعلامي، والتحرك الرسمي والأهلي، المحلي والدولي، المصاحب لهذا الحدث المتخيل تبدأ شخصيات روايات محفوظ في الظهور ليلاً في شوارع القاهرة، فرادى أو مجتمعة، في تفاعل عجائبي، كأن يلتقي «عاشور الناجي» بطل «ملحمة الحرافيش» «أحمد عبدالجواد» بطل «الثلاثية - «بين القصرين»، «قصر الشوق» و «السكرية» - ثم يلتقي هذان، الشخصيات الحقيقية للرواية، «كبرياء» و «نجوى» و «كاتب». وهي مسألة أقرب إلى «الفانتازيا»، لكنها ترسم الملامح الرئيسة لعالم محفوظ في احتفاء ظاهر، وحدب لا يفتر، يصل إلى ذروته حين يتألم السارد لاختفاء تمثال محفوظ نفسه، وحين يجود المؤلف بشخصية «كاتب الكاشف» الذي يحاول أن يحل هذا اللغز، فيدخل إلى «القبو»، الذي لطالما اتخذه محفوظ مكاناً لبعض أساطيره، من أجل مقابلة الفتوات والحرافيش، ليجدهم مهمومين بالبحث عن خلاص أنفسهم وبلدهم، تحت رعاية «رادوبيس»، وهي الشخصية الفرعونية التي كتب عنها محفوظ رواية حملت اسمها، واستدعى فيها الأساطير المصرية القديمة ووظفها في الإسقاط السياسي على واقع مصر في أربعينات القرن العشرين.&lt;br /&gt;تكاد شخصيات فرغلي أن تتماهى مع نظيرتها عند محفوظ، فـ «كبرياء»، يبدو المعادل المعاصر لـ «عاشور الناجي»، فهو جاء إلى الحياة بفعل خطيئة أمه مع أبيه، فتربى في ملجأ للأيتام، ووافق رجل آخر هو «رفيق فهمي» أن يكون أباً له في الأوراق الرسمية، وهو عجوز يسرد مذكراته لـ «كبرياء»، الذي يعمل خطاطاً، فيسجلها له على ورق البردى.&lt;br /&gt;أما «نجوى»، فتبدو هي المعادل المتنوع لكل النساء اللعوبات في روايات محفوظ وقصصه، وهو ما يتبين من وصف الراوي لها بأنها: «تعيش في مرحلة وسطى بين الحب والكراهية، ثم في منطقة أخرى بين الحب والريبة، ثم في مرحلة ثالثة من المرض النفسي والجنون». وعلى ضفاف هذه الصفات أو بفعلها، تملأ نجوى صفحات الرواية شبقاً مستعراً، يتمادى أحياناً إلى درجة التعمية على «بؤرة» الرواية، المتمثلة في فكرة مركزية وخيط سردي متتابع، يبهت ويزدهي، بحسب إرادة نجوى وغيرها، ممن يقحمون أنفسهم أحياناً على مسار السرد.&lt;br /&gt;وكي تكتمل عملية التحري عن اختفاء كتب محفوظ، يتخذ فرغلي، راوياً عليماً، يسرد كل شيء، في إحاطة جلية، ثم يتمرد عليه، فتتعدد الأصوات، معلنة عن ذاتها بصراحة. فالبطل (الراوي) الذي يحمل اسم «كبرياء» يتوارى في الظل ويحل محله قرينه الذي يعلن: «لم يكن في خطتي أن أقوم بهذا السرد على الإطلاق، ولم يكن لديّ أي أدنى رغبة، لكنني أصبحت مضطراً لذلك بعد اختفاء «كبرياء»... قراري هذا مشبوه باغتصاب سلطة ليست من حقي، هي هنا سلطة السرد...». ثم لا يلبث هذا القرين أن يسلم راية السرد إلى غيره، وفي صيغة بالغة الصراحة تقول فيها الساردة الجديدة: «لن أعتذر عما فعلت، فبصفتي قرينة نجوى، كان عليّ أن أتسلم ناصية السرد من قرينة كبرياء». لكن الرواة، من الإنس والجن معاً، يصنعون عالماً شبه ملحمي، ويصيرون أدوات طيعة نسبياً في يد المؤلف، يوظفها في مغامرته الروائية، التي تقوم على تجريب في الشكل والمضمون معاً، وانتقال لاهث بين واقع مراوغ يشكل خلفية للرواية، وأسطورة غير مكتملة تصاغ على مهل.&lt;br /&gt;في مفتتح الرواية يخبرنا المؤلف أنها «مختلقة كاملة من الخيال، بكل ما يدور بها من وقائع، وكل ما فيها من شخصيات»، ولكن حين يشرع في السرد يغرق في تفاصيل واقعية، وتبدو شخصياته المتخيلة مجرد أنماط بشرية متكررة. بل إن الشخصيات الأسطورية، التي سبق أن نحتها محفوظ فجعلها فرغلي من لحم ودم وعظام وأشواق وأحوال، تئن تحت وطأة واقع حسي موزع على الرواية بتدبير، ولا يقصد به في معظم الأحوال إلا تمجيد اللذة وإعلاء سلطان الجسد. وربما هي محاولة لتوفير نوع من الجاذبية لقارئ يبحث عن كسر المحرمات المعهودة. فالرواية تبدأ بجملة «شقت الصرخة صمت الليل، فانتفضت»، وبعد قليل نعرف أن هذه الصرخة ليست عن ألم، بل «لغة شهوانية لروح ترفل في نشوتها». وتنتهي الرواية بـ «متوالية صراخ» للسبب ذاته. وبين البداية والنهاية، يستمرئ المؤلف الاستغراق في وصف أجساد الفتيات ولحظات الشبق، التي تبدو في بعض المواضع غير موظفة فنياً بقدر كاف، وتقترب في مواضع أخرى من طريقة السرد الكلاسيكي، الذي كان معنياً بسد الفراغات، وطمس مساحات التخيل، عبر الإسهاب في الوصف والتجسيد، وهي مسألة قد لا تبدو مناسبة لرواية «مختلقة».&lt;br /&gt;يتعدى تأثر فرغلي بأستاذه نجيب محفوظ، مجرد طريقة السرد التقليدية التي تجاوزها أبو الرواية العربية المعاصرة نفسه، ليتجلى في التناص مع محفوظ، عبر الاقتباس المباشر من نصوصه تارة، والتفاعل الخلاق مع قاموسه اللغوي وإعادة تشكيل مفرداته الثرية المشحونة بالدلالة، تارة أخرى، من دون مواربة ولا تورية. وهي مسألة ظاهرة عياناً في بعض عناوين أقسام الرواية، التي أخذت أسماء «صدى النسيان» و «الشيطان يعظ» و «أبناء الجبلاوي» و «حكاية بلا بداية ولا نهاية».&lt;br /&gt;لكن هذا لا يعني أن فرغلي يفتقر إلى الصوت الخاص، فهو في النهاية كاتب راسخ الموهبة، يؤمن بأن الرواية تنحت معرفة ما، أو تعرضها في قالب سردي. ولأن المعرفة ذات طابع تراكمي، فإن روايته تلك تراكم على منتج محفوظ نصاً وأسلوباً وعالماً، من دون انسحاق أمامه، أو تسليم كامل بشروطه وطريقته. فعلى الأقل، إن معمار «أبناء الجبلاوي» يتمرد أحياناً على التقليد، ليبدو في مواضع عدة مختلفاً وحداثياً، ولو أدى هذا إلى حالة من التشظي أو التفكك والتعقيد وفقدان اليقين.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نشرت في صحيفة الحياة يوم الاربعاء 9أيلول -سبتمبر 2009 &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;*&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; كاتب مصري.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-1459308707773417983?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/1459308707773417983/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=1459308707773417983' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/1459308707773417983'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/1459308707773417983'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/09/blog-post.html' title='إختفت كتب نجيب محفوظ لكن أبطاله في الشارع'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-8555479872593974882</id><published>2009-08-30T04:05:00.000-07:00</published><updated>2009-08-30T04:08:04.602-07:00</updated><title type='text'>صلاح فضل يكتب عن ابناء الجبلاوي</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;إ&lt;span style="font-size:180%;"&gt;براهيم فرغلي في أبناء الجبلاوي&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#993300;"&gt; بقلم : د‏.‏ صلاح فضل&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;إبراهيم فرغلي روائي شاب مجرب‏,‏ يطمح إلي تجاوز سابقيه بإتقان فنه وابتكار طرائقه‏,‏ لكنه يغالب هواجسه الإبداعية بارتياد دروب صعبة من المغامرة المحسوبة في الكتابة‏,‏ والمجاهدة المشبوبة للتجريب‏.‏ وفي هذه الرواية الجديدة اللافتة أبناء الجبلاوي والمثيرة بعنوانها وتركيبها يجترح فرغلي لونا عسيرا من السرد المتشح بالأسطورة والمغرق في اللامعقول‏,‏ يمتزج في عشقه المحموم لعوالم شيخه نجيب محفوظ برغبته الحارقة في بعثها ومساءلتها وربما نفيها بالمسخ والتشويه‏,‏ وذلك باستخدام تقنية جريئة تتمثل في تشكيل كيانات سردية متشعبة علي هوامشها‏,‏ في محاولة لموازاة بنيتها الملحمية ودلالتها المجتمعية‏,‏ لكنه ينتهي إلي صياغة مطولة‏,‏ ممتعة ومتعبة‏,‏ مفككة وملفقة‏,‏ تطرح ظل محفوظ علي الحياة المصرية بكثافتها ومتغيراتها من ناحية‏,‏ وتناوش فضاءات مغايرة لمؤلفين يقف وراءهم أقران من الجن‏,‏ ونساء يختبئ في إهابهن ضجيج الشهوة وصرير التجريب الحداثي لأنماط الحياة وأشكال العلاقات‏.‏تعدد الأصوات وتشتت البؤرةالخاصية البارزة لهذه الرواية المهمة التي تقع في أربعمائة وسبعين صفحة‏,‏ هي تناوب عدة من الرواة من رجال ونساء‏,‏ من الإنس والجن القرناء‏,‏ في بعض الحالات يعود الراوي العليم بكل شئ‏.‏وأول الرواة يسمي كبرياء‏,‏ وهو لقيط قضي سنوات عمره في ملجأ الأيتام‏,‏ تبنته امرأة موسرة لم تلبث أن انتهت إلي دار للمسنين‏,‏ ومنحه رفيق فهمي اسمه قبل أن تتكشف علاقته به‏,‏ ومن ثم فقد أصبح حريصا علي زيارته وكتابة سيرته الذاتية علي ورق بردي قديم‏,‏ حتي توحي بزمن قديم له مجده وتألقه‏.‏ بيد أن القضية المحورية التي يشغل بها هذا الراوي الأول وتلقي ظلالها علي بقية أجزاء الرواية هي لغز اختفاء جميع كتب نجيب محفوظ من كل المكتبات الخاصة والعامة‏,‏ والطريف أن الموضوع يتم طرحه علي الطريقة المصرية الحالية‏,‏ فالصحف القومية التي تؤثر الحيطة وتميل إلي تكريس الاستقرار تنشر خبرا بصياغة شبه موحدة ينفي شائعة اختفاء كتب محفوظ ويعد بإصدار طبعات إضافية منها قبل أن تعلن عن مسابقات وطنية لمن يحفظ مقاطع من فقراتها‏,‏ بينما تنشر الصحف المستقلة والمعارضة أنباء وتقارير تؤكد أن أقسام الشرطة تلقت بلاغات بهذا الخصوص‏,‏ ويكتب رئيس تحرير إحداها مقالا بعنوان اندثار أعمال محفوظ‏:‏ صدفة أم مخطط مدبر يتحدث فيه عن خطة إرهابية دينية تستهدف إخفاء التراث الثقافي الإنساني وأوله أعمال محفوظ علي أن الرواية تنقسم إلي أربعة أجزاء‏,‏يتبادل السرد فيها إلي جانب هذا الراوي صديقته نجوي‏,‏ وهي حالة خاصة‏,‏ من أكثر النماذج النسائية حيوية وحضورا وغرابة‏,‏ ثم الكاتب المفترض‏,‏ ويدعي كاتب الكاشف‏,‏ علي طريقة محفوظ في الأسماء الدالة‏,‏ وينفرد بشرح ظروفه وسيرته الذاتية قرينة الجني‏,‏ ويتولي مثل ذلك قرين نجوي‏,‏ في الوقت الذي تتفاقم فيه مشكلة اختفاء كتب محفوظ‏,‏ وتظهر شخصيات رواياته في أنحاء متفرقة من القاهرة‏,‏ فيبدو كمال عبدالجواد‏,‏ كما رسمه نجيب محفوظ في الثلاثية‏,‏ لا كما قدمه حسن الإمام في الأفلام السينمائية وهو يسير في الجمالية‏,‏ وتظهر حميدة في زقاق المدق‏,‏ ويتجول السيد أحمد عبد الجواد نفسه في حي الحسين‏,‏ ويري الناس عملاقا يبدو أنه عاشور الناجي أو الجبلاوي نفسه وهو يسير بطول العمارات في الشوارع‏,‏ في الوقت الذي تشغل فيه عشرات الصفحات في التحليل النفسي للأطياف والأشباح التي تعج بها الرواية وهي تغمز من حين لآخر في نقد الواقع المصري وما استشري فيه من فساد يتجسد في هيئة طيور سواء عملاقة تخيم علي سماء القاهرة وتهدد حياة السكان‏.‏يختلط الوهم بالخيال الخلاق ويعثر علي جثة رفيق فهمي مقتولا وتتشابك المصائر والأحداث‏,‏ لكن كاتب الكاشف يدخل في قبو رمزي في مكانه وزمانه ومناخ الحرافيش المسيطر عليه حيث يعيش أبطال محفوظ يدبرون وسيلة لإنقاذ أنفسهم وإنقاذ مصر‏,‏ وتقوم رادوبيس بدور لطيف لتحقيق ذلك‏,‏ حتي تنتهي الرواية ـ مثل أضغاث الأحلام ـ دون أن يتمكن القارئ من إدراك النسق الكلي الذي ينتظم أجزاءها الأربعة التي كان من الممكن‏,‏ بل والأولي‏,‏ تفصيل روايات مستقلة منها‏.‏ علي أن المؤلف نفسه في لفتة حداثية لا يكتم اعترافه بذلك وإيثاره للروح التجريبية في اختراق قوانين الحس والطبيعة واستثمار الإمكانات التخييلية والأسطورية‏,‏ ويبدو أنه يطمح إلي تحقيق نموذج عربي للواقعية السحرية‏,‏ غير أن محصلته الأخيرة تختلف جذريا عن ذلك في درجة تماسك النص وأحكام الإطار الملحمي وتناغم السياقات الوجدانية‏,‏ فرواية أبناء الجبلاوي علي ما تحققه من شعرية لافتة تعاني من تشتيت البؤرة وتفاوت الإيقاع وإن تميزت بمشاهد عالية من السرد الجميل&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;نشرت في الأهرام في 17 اغسطس 2009‏&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-8555479872593974882?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/8555479872593974882/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=8555479872593974882' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8555479872593974882'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8555479872593974882'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/08/blog-post_30.html' title='صلاح فضل يكتب عن ابناء الجبلاوي'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-5560745980089115781</id><published>2009-08-18T23:05:00.000-07:00</published><updated>2009-08-18T23:11:17.227-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SouXdHGypGI/AAAAAAAAAMI/_FvrqCmwS6I/s1600-h/p15-02-23783.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5371553506948981858" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 160px; CURSOR: hand; HEIGHT: 229px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SouXdHGypGI/AAAAAAAAAMI/_FvrqCmwS6I/s400/p15-02-23783.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;أبناء الجبلاوي" لإبراهيم فرغلي &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;جــــــداريـــــــة ســـــرديـــــة تــجـــــيــــــد خـــــلـــــــــــق أســـــــلافــــهـــــا&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;طارق إمام&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كيف&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يمكن الإلمام بعمل من قبيل "أبناء الجبلاوي"، رواية إبراهيم فرغلي الأخيرة، من دون إخلال لا مناص منه؟ إنها مغامرة سردية &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كبرى، جدارية حكي حقيقية، متسعة وشاسعة وبذخة، تجسدت في نحو من خمسمئة صفحة. مغامرة توافرت لها في ما أظن غالبية المقومات التي تحتاج اليها رواية استثنائية: فكرة مدهشة، تقوم على فرضية غير معقولة، يتكفل الأداء السردي منحها معقوليتها المبتغاة. أصوات تتناوب السرد، وتتبادل زوايا الرؤية فيه وتشتجر حوله، تهدمه وتعيد بناءه مرة تلو أخرى. أفكار مشبعة بالفلسفة وبمساءلة الوجود. فضلاً عن كل ذلك: هناك سؤال الكتابة نفسه، المدوّخ المحيّر، في تجرّده وتعرّيه. عالم لا معقول، يقدّمه ابراهيم فرغلي بحرفية، ولا تفلت منه اللعبة على رغم اتساع رقعتها وتكاثر خيوطها.المتخيل المحفوظي هو واقع هذه الرواية، وليس محفوظ نفسه، الواقعي أو الأقرب الى الواقعي، الذي يملك أكثرنا تصوراً مقبولا عنه، وخصوصاً أنه كان بيننا إلى وقت قريب. على جانب آخر، فإن ما فوق المتخيل نفسه حاضرٌ، بالنسبة الى الذوات الروائية في "أبناء الجبلاوي". قانون لعبة الرواية يحاك أمامك مرة تلو أخرى، كأنك ترى الرواية أو سيرتها لحظة صنعها. تتجاور الذوات الفنية في لحظة، كونها من أصل واحد. يلتقي كبرياء برادوبيس، ابنة سلالته في الفن الروائي، بينما لا يلتقي كاتب الكاشف مثلاً بمحفوظ، على رغم أنه ابن سلالته في سياق صنّاع الفن ذاته! تلتقي هذه الذوات وفق واقع الرواية، و شروط الخيال، فكلها شخصيات من ورق. تدهشك كمتلقٍّ، كأنها يجب ألا تلتقي، وكأنها تحولت كائنات واقعية بشروط الواقع المحدودة ونسبيته المتفق عليها!لنجرّب العبور إلى هذه الرواية عبر عتبة أولية، هي الصفة النوعية التي رآها إبراهيم فرغلي الأنسب لتدل على عمله: سيرة رواية. نحن إذاً حيال سرد على سرد، لاحق يستحضر سالفاً. بهذا المنطق، فإن "أبناء الجبلاوي" تنتمي الى "ميتا فيكشن".إذا اتفقنا أن سيرة شخص هي حياته بعد نهايتها، عقب اكتمالها، فإن سيرة روايةٍ ما تكون حياة لرواية انتهت بالفعل، تمت واكتملت بحياتها وفنائها. فهل "أبناء الجبلاوي" حكيٌ يستحضر نصاً غائباً، اكتملت حياته قبل ذلك وتستعاد الآن؟ بشكل ما، أرى أن الإجابة هي نعم. فهذه سيرة رواية، حكي متحقق على حكي متحقق قبلاً، ربما يكون حكي محفوظ وسيرة شخوصه. وربما يكون حكياً ما، أتمّه فرغلي نفسه وشاء أن يسرد سيرته. "أبناء الجبلاوي" سيرة تسرد حياة رواية أسبق، بقدر ما هي رواية آنية، تحققت تواً. تحوّل الرواية الواقع الافتراضي، ممثلاً في كتب نجيب محفوظ وشخصياته الروائية، واقعاً حقيقياً. في الوقت نفسه، تحوّل ما يفترض أنه الواقع، بمنطق المحاكاة، إلى فرضية. تتجسد شخصيات محفوظ في النص، ويصير حضورها أقوى من حضور كبرياء ونجوى وجيسيكا وكاتب الكاشف وكل الشخصيات التي تمثل واقع هذا النص، حتى وإن اعترفنا بأنه افتراضي بدوره. لعبة صعبة، مركبة، ومجهدة: أن يتنامى الوهم ويتعملق في رواية، ليصير حقيقة. في المقابل، تخفت الحقيقة فاقدةً عنصر حياتها الوحيد: الصدقية.لعبة معقدة، يديرها أداء سردي لا يقل تعقيداً. أربعة أجزاء، مقسمة بدورها أقساماً ووحدات مرقمة تصل إلى 83 وحدة. لست في حاجة إلى أن أقول، إن محاولة تلخيص عمل مثل "أبناء الجبلاوي" ضرب من الانتحار. ليس فقط للثراء الشديد في الحوادث، لكن أيضاً لأن كل صوت يتولى السرد، متسلماً إياه من سابقه، فيعيد كتابة مجمل الوقائع ويضيف إليها ما يختلف عنها.يسرد كبرياء شطراً، نتعرف فيه بشكل أساسي الى طبيعة علاقة غرائبية تربطه برفيق فهمي، نزيل دار المسنين، الذي يتولى كبرياء كتابة مذكراته، والذي نعرف أنه منحه اسمه بعد قصة تيتّم غريبة. وكذلك فإن علاقته بنجوى حبيبته غريبة الاطوار. في القسم نفسه نعرف طبيعة عمل كبرياء، وتنطلق واقعة اختفاء كتب محفوظ. إنه قسم تأسيسي، ينتقل بعده السرد الى راو غرائبي، هو قرين كبرياء، يتقدم بالسرد الى الأمام، لتتسلمه منه قرينة نجوى. قبل أن نتعرف الى شيطان كتابة غرائبي يحيل على كاتب الكاشف، مؤلف الرواية التي يفترض أن كبرياء بطلها. إنها لعبة سرد مدوخة. تيه من الأشخاص وأطياف الأشخاص تتبادل المواقع. رواية تُكتب في كل مرة من جديد، بعد أن يسطو عليها في كل مرة راو مختلف، لنكتشف في النهاية أننا، وبقدر ما نحن أمام رواية متعدية لجسدها، ومتجاوزة حتى لشروط وجودها، إننا في الوقت نفسه، أمام رواية لم تكتب بعد.إن تسليم الحكي وتسلّمه يبدو إحدى المغامرات الجوهرية في هذه الجدارية، ويبدو فعلاً لصيقاً بفكرة السلطة. يؤكد قرين كبرياء: "قراري هذا يبدو مشبوهاً باغتصاب سلطة ليست من حقي، هي هنا سلطة السرد، وهذا صحيح إلى حد ما. لكني، بأمانة، لا أعتبر نفسي مغتصباً لسلطة، أي أن المسألة لم يسبقها صراع بيني وبين صاحب حق السرد الأصلي. كما أنني لم أقم بانقلاب ثوري لانتزاع هذه السلطة. تم ذلك بشكل، أظنه، أقرب ما يكون لانتقال سلمي للسلطة" (ص 89، 90). ثم يحصل انتقال آخر للسلطة: ليدي قرينة نجوى، التي، لا تنقض فقط صور قرين كبرياء للسلطة، بل تنقض ما شيّده من سرد: "لن أعتذر عما فعلت، فبصفتي قرينة نجوى كان عليّ أن أتسلم ناصية السرد من قرين كبرياء، ولن أستخدم كلمات كبيرة كالتي يستخدمها هو مثل انتقال سلطة السرد، والاستيلاء عليه، وغير تلك المعاني الكبيرة. كنت أستمع إلى مغالطاته، وأكتم غيظي، على أمل أن يعود إلى صوابه" (ص 135). ثم يجيء شيطان كتابة لينقض بدوره كل السابق. بعدها ننتقل من جديد الى حكاية كبرياء في مسار يشبه المسار الذي بدأت عليه، عبر راو، يديره كاتب الكاشف.تأكيد الانتقال السلمي من راو الى آخر، إنما هو في الحقيقة تأكيد لاحتمالية الفرضية النقيضة: ألا ينتقل السرد إلا بإراقة الدماء، وبانقلاب غير مأمون العواقب. ديموقراطية السرد، تحضر هنا، ممثلةً في تناوب السلطة، في مقابل ديكتاتورياته الكثيرة، وإقطاعياته المعدّة سلفاً.نحن أيضاً أمام "ألف ليلة وليلة" بامتياز، وهي نفسها نص كبير يتضمن تناصاً مع محفوظ في أعمال عدة. أحدها "ليالي ألف ليلة". هي الحكاية الإطار، التي على رغم وجودها الأولي الكثيف، وحلولها في الصدارة، ليست إلا تهيئة لسرد آتٍ من رحمها، يعود إليها في كل مرة، فقط لالتقاط الأنفاس، قبل أن يواصل توالده الذاتي. هذا بالضبط ما تقدمه قصة كبرياء المبتسرة التي تفتتح العمل، لتسمح لبقية الأصوات بالظهور، وإعادة سرد الحكاية، أو التعريج على حكايات أخرى. نعود الى كبرياء ونجوى، ورفيق، لنغادرهم. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وكلما ابتعد الإطار، اشتد وجود الحكاية الكبرى التي لا تُصدَّق والتي تتحلق حول اختفاء كتب محفوظ، بالتزامن مع ظهور شخصياته، متجسدة.لنتأمل هذا الخيط قليلاً. تختفي روايات محفوظ لتظهر شخصياته. تتحول الشخصيات الخيالية إلى شخصيات واقعية، عندما يختفي الدليل الوحيد على كونها شخصيات تنتمي فقط الى المخيلة. وكلما تغلغل خبر اختفاء الأعمال، وصار أكثر قابلية للتصديق - على استحالة ذلك - ظهرت شخصيات جديدة، ومضت في الشوارع، مستعيرة من الذوات الإنسانية وجودها البشري. في المقابل، كلما اختفى الرواة، وكذلك كاتب الكاشف، توهج وجود أبطالهم: كبرياء ونجوى. الخ. وكلما زاد حضورهم، وحضرت سطوتهم، خفتت شخصياتهم، بل اختفت. إنها إيديولوجيا لا يمكن في ظني العبور فوقها من دون تأمل. ايديولوجيا تتسق وكلام المؤلف الواقعي إبراهيم فرغلي، الذي وضعه كتعقيب في نهاية العمل: إنه كاتب الفلسفة المتكئة على شخصيات تسير بها وتطوف. الفلسفة التي تتكئ على شخصياتها، أي أنها أسبق، وليس العكس. إذا اختفت الفلسفة، والفنيات، تعود الشخصيات الى واقعيتها، تفقد فنيتها، وكثافتها، لتتمتع بعادية الشخصية الواقعية، ومن ثم حتمية فنائها.ثمة توازٍ هنا، بين مفارقة كتب محفوظ وشخوصه، ومفارقة رواية كاتب الكاشف وشخوصه. يتهيأ للقارئ أن الشخصيات - كما لو في سياق كارتوني - هربت من الكتب لتتنزه. يحضر بالفعل السيد أحمد عبد الجواد ورادوبيس، في علاقات مع كبرياء، وتحضر شخصيات أخرى لتنضم الى رواية أخرى، هي الرواية التي نقرأها الآن، كاللاعب الذي يقبل بإعارته الى ناد بعدما فقد ناديه فجأة! المعمار - وهو هنا هائل متشعب - يشبه المتاهة. كل الطرق تصلح للدخول والخروج. وهو يتسق مع التعددية الصوتية، والمفارقة بين الماثل والخفي. ثمة نقض - في البنية المجردة للرواية - للمركز الذي تنجذب نحوه الأطراف وتلتئم في مداره.إن سؤالاً جوهرياً يكمن هنا: أي نواة صلبة ثابتة يمكن أن يدور في فلكها النص؟ هنا، نواجه نصا تفكيكياً بامتياز، حيث لا دوال تحيل على عالم جاهز وراءها، ولا شخوص يمكن فضها وتلخيص أدوارها. إنها من جديد سيرة الرواية، الأبعد من الرواية كشفرة موقتة ينتهي فضها دلالياً بالانتهاء من تلقيها. سيرة الرواية، هي اجتهاد لقراءة الرواية عبر الكتابة، ليبقى الاحتمال قائماً لكتابات لا منتهية. بتعدد الرواة، تتعدد المراكز. الرواة أنفسهم يتألبون على طبيعة الراوي المتفق عليها، فعدد منهم وجوده شبحي، ميتافيزيقي في الأساس. يتجاور الراوي مع الراوي غير القابل للوجود المتجسد. فقط، قد نتمكن من تحديد ماهية المؤلف الضمني، الذي يستعيد الوهم المحفوظي كواقع جديد. هذه البوليفونية من الأصوات الساردة، لا تختلف فقط في وجهات النظر، بل في طبيعتها من فيزيقي الى ماورائي. وهي تجربة أظنها الأولى في الرواية العربية. إنه معمار، لبنته مواد متنافرة ظاهرياً، غير أنها تقوم معاً بمنطق التوليف الذي يجعل الفصل بينها في النهاية، مستحيلاً.الزمن سؤال آخر. زمن السرد في تقطعاته غير المنتهية، وزمن الواقع. هناك زمن الرواية الذي يتقطع، وفق نسبية الرواة، بحيث نتأمل اللحظة نفسها من وجهات نظر متعددة. هناك أيضاً زمن الحكاية الموازية، التي تخص اختفاء أعمال محفوظ، وهو أشد سيولة في تحققه المضطرد. إنه لعب شديد الصعوبة بالزمن، من خلال التعامل بأكثر من منطق حيال زمنية نص، والتمكن من فصل وقائعه للتعامل مع كل منها وفق تقنية زمنية مستقلة. وهو أحد وجوه إدهاش "أبناء الجبلاوي" وفرادتها.لا يقف طموح الرواية عند هذا الحد، فهي تبدو، في رهان فني آخر شديد الجموح، عصية حتى على منح مزاج عام يمكّن القارئ من أن يخلق آليات ثابتة لقراءته. إنها توفّق بين الثقل والخفة، بين الدراما الأرسطية في موضع والميلودراما الهشة في موضع آخر، بين التهكم العابث المعتدّ بالخفة، والتفلسف الجاد المشدود للثقل، بين الإيهام الكامل وكسر الإيهام بكل قسوة. كل انحرافة في "أبناء الجبلاوي" تبدو صدمة جديدة غير متوقعة، وغير ممهد لها. إنها رواية تدير ظهرها بقسوة للراغب في شروط تؤسس من البداية لقراءته بالكامل. هذه الوعورة - وهو اللفظ الذي أشعر به الأنسب لوصف تضاريس الرواية - تخاصم، في ما أظن، التلقي الشعوري، كونها تستبعد الانسجام لمصلحة عدم الانسجام كخصيصة ما بعد حداثية بامتياز. في "أبناء الجبلاوي" ثمة ذهنية المعمار، ذهنية تحكم ما يبدو مرتجلاً ووليد الإلهام. حتى الانحناءات البسيطة، أو النتوءات التي تبدو غير منسجمة، هي جزء من لحمة الجسد الشاسع، ومن صنعته، ومن قلق بنيته المقصود&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#660000;"&gt;القاهرة – من طارق إمام: &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;النهار اللبنانية في 12 أغسطس 2009 &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-5560745980089115781?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/5560745980089115781/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=5560745980089115781' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/5560745980089115781'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/5560745980089115781'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/08/blog-post_18.html' title=''/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SouXdHGypGI/AAAAAAAAAMI/_FvrqCmwS6I/s72-c/p15-02-23783.jpg' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-6123635023625078337</id><published>2009-08-18T23:00:00.000-07:00</published><updated>2009-08-18T23:05:33.536-07:00</updated><title type='text'>الرذيلة المتاصلة للكاتب الشبح</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SouWH1oeT_I/AAAAAAAAAMA/3CDvkKggvOg/s1600-h/1b.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5371552041969537010" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 160px; CURSOR: hand; HEIGHT: 241px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SouWH1oeT_I/AAAAAAAAAMA/3CDvkKggvOg/s400/1b.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SouWCwAhELI/AAAAAAAAAL4/jC0HhErJrEg/s1600-h/1a.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5371551954560422066" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 160px; CURSOR: hand; HEIGHT: 243px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SouWCwAhELI/AAAAAAAAAL4/jC0HhErJrEg/s400/1a.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;"الرذيلة المتأصّلة" للكاتب الشبح توماس بينتشون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;يُــســـمَـــح لــلأرض بــأن تــطـــالـــب بــقَــدَر أفــضـــل&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;رلى راشد (النهار اللبنانية في 7 آب اغسطس 2009- العدد23778 )و&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تخثّر الزمن لدى توماس بينتشون عند صورة قضمها الاصفرار. شردت فيها هيئته نحو شبه لافت بجاك بريل، بفضل الأذنين المنفصلتين عن حجريهما، وتلك الاسنان الامامية المتقدمة اكثر من اللزوم. في الصحف الاميركية لا يمكن ايجاد سوى هذا الكليشيه للرجل الخفي. ليس من عنوان له وليس من رقم هاتف، ولا اثر يذكر لمقابلات صحافية منحها الكاتب لأحدهم. يقترب صمت بينتشون المهول من صمت ابي الهول. انه نص بلا وجه، الجميع يكاد يكرر هذا الكلام كتهويدة، وخبر اميركي هائم يلاحق دخان شائعة، يزقزق الجميع في تفاصيله الافتراضية. يطارده مصوّرو المشاهير ايضا وقافلة من المأخوذين، الى حد صار احد الأقلام التي تغذّي الندرة. لا يفرط بينتشون في النشر. كتاب كل عقد وليس اكثر، ليجعل اولئك الذين يتقيأون النص تلو النص يستبقون التململ والاستفهام. يهوى بينتشون التواري المتكرر في حركة تكاد تأتي بنتيجة مماثلة للحضور المتكرر. انعزل الاميركي الى اقصى حد، وعلى الرغم من هذا صار غرضا لعبادة شخصانية. في هذه المرحلة من مسيرته الكتابية، بات بينتشون يشبه ستانلي كيوبريك اكثر من اي كاتب آخر على قيد الحياة. على نسق السينمائي الاميركي، فإن بينتشون راء متمرد ومبتكر أعمال فنية ايقونية غير مرئية احيانا. وعلى طريقة كيوبريك ايضا الذي جرّب انواعا عدة، طوّر بينتشون هو الآخر في السنوات الاخيرة حباً لعبور الشكل الواحد. في 1997، حطّ بروايته "ماسون اند ديكسون" في اميركا الثورة، فكتبها بإنكليزية تقلّد لغة القرن الثامن عشر. وبعد صمت مديد، جاءت "الظلمة" في 2006 التي اعتبرت اشد اعماله ارباكا. انتقل فيها من الواقعية الخام الى الفانتازيا البهلوانية. جعلنا نفكر في رابليه، بالأدب الذي لا ينضب. في حين لم نشعر ان جول فيرن بعيد ايضاً، وإن تسللت بعض الطفيليات غير المحتملة الى الحكاية. غدا النص بسببها حصناً شاهقا يصعب تسلقه، يحتّم على الداخل اليه القفز فوق بعض المقاطع المختلة والهبّات الهستيرية والسقطات المتكررة بغية اكتشاف لحظات الادب العظيم. بعد ثلاث سنوات على هذا الاصدار، يمنحنا بينتشون "الرذيلة المتأصلة" في ما يشبه فعل العناد او الانحراف او التطور العقلاني، ذلك انه اكثر كتبه ودّاً للقراء. الزمن هو نهاية الستينات من القرن الماضي، اما المكان فكاليفورنيا، حيث الشخصية الاساسية دوك سبورتيلو تحرٍّ بسيط مأخوذ بالماريجوانا. انه نموذج النزوة الهيبية المديدة الشعر، الذي اخرج من غمامة المخدّر المغبطة التي تتهدد الدنيا بالسيطرة، ليبحث عن حبيبته السابقة، المختفية برفقة صديقها الراهن. تظهّر الرواية شخوص القرن العشرين الامتثالية. يستجوب سبورتيلو راكبي الامواج والغانيات والاطباء النفسانيين المشبوهين ومقامري لاس فيغاس، ليكتشف ان اختفاء صديقته السابقة على صلة بأمر مريب يحمل اسم "الناب الذهبي". نجد في "الرذيلة المتأصلة" تكريما وافرا للروايات البوليسية المتصلبة سردياً. اضافة الى الاحالات على رايمون تشاندلير وجيمس ام. كاين، تبدو الجمل متوترة، فيما توشك الفصول ان لا تنتهي متروكةً عند حوادث معلقة. بيد ان "الرذيلة المتأصلة" ليست رواية سوداء بالمعنى التام. نبرتها بالأحرى بنيّة، بلون سُحُب الماريجوانا التي تعوق الأحوال في لوس انجلس، المدينة الملبدة والملتبسة اخلاقيا. يكتب بينتشون في هذا السياق: "تنكمش الزحمة لتغدو سيولا مرتبة على نحو كبير. تومض على نحو شبحي على مر الجادات القريبة، لتختفي بسرعة وتصير المسافة بنيّة فاتحة". اما الدين الكبير الذي يدين به بينتشون في هذه الرواية فهو للسينما، ذلك ان هيكلة الرواية الحالمة والزاحفة تضعنا في مناخ شريط روبرت التمان "الوداع الطويل". سيلاحظ المتابعون المنضوون تحت لواء بينتشون، انه وعلى الرغم من التنازلات التي يبديها الكاتب ها هنا في موضوعات المقروئية، تؤتَمن الرواية على ترهات بينتشون المسجلة ولا سيما على مستوى الاسماء المريعة، من قبيل سانتشو سميلاكس وتريليوم وسواهما. في وفاء لنمط روايات بينتشون السابقة، تتعامل "الرذيلة المتأصلة" مع وقت آني وزمن على اهبة الانفطار. هناك دهم آسر على شاكلة اتحادات العمال الاشتراكيين في "الظلمة"، وعلى نسق ما يجري مع الرجال المقيمين على الحدود في "ماسون اند ديكسون"، واولئك مخدرون متعصبون وسلميّون يعودون الى ستينات القرن الماضي بغية ان يشهدوا في وقت قريب، قوى رأس المال والتغيير تقضي على جنّاتهم. هذه النزوة في مناخ الثقافة المضادة، كانت ولا تزال سمة نصوص بينتشون، كما هي حال الحنين المقنع لمستقبل لن يجري يوما، وللتحولات الجانبية التي فوّتتها الانسانية في اندفاعها نحو الحداثة. غير ان الموضوع في "الرذيلة المتأصلة" يدور حول فكاهة متهورة. يطرق احد الشخوص قائلاً: "ليس من وقت للتجنب. انه بحر الزمن، بحر الذاكرة والغفران. انها سنوات الوعود التي تلاشت ولا امل في استعادتها. انها الارض التي يكاد يسمح لها بأن تطالب بقدر افضل". على نقيض اعمال بينتشون الاخرى، تعتمر "الرذيلة المتأصلة" ادراكها بتخفف، مقحمةً اياه في حوار يمازح من دون اسراف. نسأل باستغراب: من كان ليظن أن احد اشد الكتاب الاميركيين قتامة وفطنة، قادر على انتاج اكثر قراءات الصيف طفوة على السطح؟ ليس الامر بديهيا بلا شك، غير ان الرسوم الكاريكاتورية والمبالغات التي يأتيها بينتشون، توازنها اللغة التي تصل في المقطع عينه الى مستوى مخيف من الدقة. يستطيع بينتشون افضل من الآخرين جلد الثقافة الاميركية الشعبية، وهذا يتضح عندما يترك العنان لوصف الميسر في لاس فيغاس واحدى الآلات التي حققت للتو الجائزة الكبرى. يكتب: "هرب اطفال الجحيم الى جوار جوقة الابواق العسكرية وصفارات القطارات وسيارات الاطفاء وابتهاج الملاعب الرياضية. بدأت الآلة تتقيأ، في سيل مجازي هائل، مجموعة من القطع المعدنية كل واحدة بقيمة نصف دولار وتحمل رأس جي اف كاي". لكن "الرذيلة المتأصلة"، تحت سطح هذين الخراب والتسلية، كتاب جدي وتأملي، فيما فحوى الرواية صرخة نزاع تقول ان الستينات انتزعت من امامنا ولم نحرك ساكنا. ذلك ان الامور لا تجري كلها على نحو مذهل في جنة دوك سبورتيلو. نيكسون موجود في البيت الابيض وكيسينجر يمطر آسيا بالقذائف، ورونالد ريغان حاكم لكاليفورنيا، وفي الطرق تضرب العصابات اليمينية وتقتل ناشطي الحقوق المدنية بمساندة من شرطة لوس انجلس. انها الحكاية الخلفية التي تسرد كيف تم القضاء على الثورة وكيف بات الرجال والنساء الذين اعتنقوا السلام والحب والاخوة، فارين من ارضهم المعطاء كاليفورنيا. على الرغم من كونها حيوية ومسلية، ليست "الرذيلة المتأصلة في مقدمة الكتب البوليسية. تستوي في رفوف مكتبة بينتشون المنخفضة، غير انها عتبة مناسبة ليجتازها الجيل الشاب من القراء. كان بينتشون في التسعينات من القرن العشرين، الكاتب الاميركي العظيم الذي اطلع عليه الجميع او ادّعى ذلك في الحد الادنى، قبل ان يتسلل فيليب روث رويدا الى المشهد ويتبدّى الكاتب الاميركي الضروري. صار بينتشون كالذخائر، موقّرا وغير مقروء. غير ان بينتشون يبدو اكثر حياة من روث واكثر تماسا مع حقبتنا. قيل الكثير في سخط روث خلال المرحلة الأخيرة، لكن حتى عندما يستقرّ الكاتب عند موضوعات اجتماعية او سياسية كما في "اللطخة الانسانية"، يتظهّر سريعا ان ما يزعج الكاتب في المحصلة هي محاور شخصية ونرجسية تدور في سماء تلاشي الجسد والاندثار. اما حنق بينتشون فسياسي واشد ذعرا. في اسلوب مراهِق مدهش، لا يزال مصرا على تسجيل نقاط تجاه كل رجل يلوّح بالعصا، أكان المعني هو الحكومة ام الشرطة ام رونالد ريغان. يتراءى دخول نص بينتشون كطقسية استشكاف المغاور الوعرة، ينال منا التيه ونتبلل، غير ان كلاً منا لا مفر من ان يمسك بمصباح ليجد مخرجه الخاص. يوفر بينتشون في نصوصه كل شيء تقريبا، يجيء بالنظرية الكالفينية غير الملتزمة والتاريخ العائلي والتاريخ فحسب الذي يتتبعه وكأنه مدنّسه النهم، مازجا الماضي والمستقبل ومزيّنا النبوءات الاشد قتامة بقشرة تبادل مبتهج. اما ماضيه الشخصي فحكاية اخرى. في احدى مجموعاته بعنوان "القصص المبكرة"، انقلب بينتشون على التقشف الذي امتهنه، مقدّما لحكايته من طريق نص ينفلش على عشرين صفحة، يترك العنان لنفسه لمعاينة جيله. يقول: "لم يكن ثمة خيارات اساسية باقية لنتخذها. كنا متفرجين. كان العرض قد مرّ وبدأنا نتلقف كل الامور مستعملة. صرنا مستهلكين لما كانت وسائل الاعلام تزودنا إياه يومذاك". كان هذا الجيل يتلقى يأس كافكا وعذاب كونراد وكأنهما من السلع التجارية، لكن الجميل في بينتشون انه لم يستسلم ولم يصر حطّابا يقطع كل ما يحوطه، على الرغم من كونه على بيّنة من هذا الواقع. لم يبحث عن الفانتازيا والتجربة الكتابية كضمادة للصدأ. كتب بالموارد التي امتلكها الكتّاب دوما وتلك التي لم يستخدموها: الذاكرة والتخييل والفضول، اي كل ما يتطلبه بلوغ مخزون المعرفة المتراكم. تتطلب ملاحقة لغز بينتشون الاستناد الى ركائز يسيرة. الولادة في لونغ ايلاند في 1937 اولا ثم المسار العلمي الناجح في الثانوية، وامتلاكه ماكينة طباعة ودراسة الهندسة في جامعة كورنيل، يليها التطوع لعامين في البحرية الاميركية في خضم ازمة قناة السويس. يأتي بعدذاك الالتحاق بكلية الاداب ومتابعة الحصص مع استاذ بإسم نابوكوف ربما. يرد لاحقا العمل لفترة لدى شركة "بوينغ" في سياتل حيث يدوّن الملاحظات التقنية، بالتزامن مع وضع باكورته "اف" (الحرف الانكليزي وليس حرف الجر) التي ينال عنها جائزة "مؤسسة وليم فولكنر" التي تدفعه الى التواري صوب كاليفورنيا، وابعد الى المكسيك. يضع كتابه الأشهر "جاذبية قوس القزح" في حقبة الثورة الهيبية، ويخصص في حزيران من عام 1966 مقالا في "نيويورك تايمس ماغازين" للحديث عن تبعات اعمال الشغب العنصرية في سان فرنسيسكو. يدّعي في رسالة يبعث بها الى أحد الناشرين ان عمله التخييلي "سيشكل الحدث الادبي في الالفية"، قبل ان يذيّل توقيعه عريضة تناهض حرب فيتنام. يرفض الذهاب لتلقي "ناشيونال بوك اوارد" في 1974، ويرسل نيابة عنه الكوميدي ايرفين كوراي. يتزوج في 1990 من وكيلته الادبية ميلاني جاكسون، ويقيم انذاك في نيويورك حيث يتعقبه فريق من "سي ان ان" قبل ان يحظر على الشبكة التلفزيونية بث صوره، فيما يظهر في 2004 من دون الحاجة الى اذنه وعلى نحو فكاهي شخصية كرتونية في "ذي سيمبسونز" واضعا كيسا ورقيا على وجهه. يجعل بينتشون التكتم لافتة وقانوناً. بقدر اقتضاب سيرة بينتشون، فإن اعماله تثرثر على نحو عبقري، على الرغم من قلتها. من طريق القصة والروايات، يجيء بعمل مركّب ووافر وعملاق الى درجة انه يقترب من برج بابل والانترنت وشلالات نياغارا احيانا. يصطاد بينتشون اوهامه في كل الاتجاهات، من خلال ابتكار نوع جديد: ادب الانهاك. يقيم اتحادا بين الجاسوسية والنمط البوليسي والرواية التاريخية، بل وبين التقليد والسخرية والفولكلور الشعبي وعلم الاجتماع. يترنّح بين الدعابات وتكريم الروك والثقافة الكاليفورنية المضادة. ويكلّل الخليطَ الهجين هذا طوفٌ من الدلالات العلمية المشذبة، في علوم الفضاء والرياضيات والفيزياء وسواها. في سلالة توماس بينتشون، ابتكر كتّاب عديدون أشكالا متغيّرة مشبعة بالتكنولوجيا، اما الهدف فالحديث عن اميركا المقبلة وغير المألوفة. في "الذات غير المسؤولة: في شأن الضحك والرواية" ألصق الناقد جيمس وود بينتشون مصطلح "الواقعية الهستيرية" الذي يشير الى قابلية قلمه لتطوير روايات عظيمة تمر بها الاستطرادات في شأن موضوعات لا تمت الى القصة - العمود الفقري بصلة. هذا الحكم المسنّن الذي يمكن مطّه الى ميلفيل ونابوكوف، كما الى كورت فونغات وجوزف هيلير او دون ديليلو، يكفي لبرهنة هشاشته. غير انه يبقى للكاتب الافضلية في الاشارة الى معادلة مثيرة للاهتمام. لم يعد في متناول اولئك الكتّاب الاميركيين الذين يواظبون على احراج اميركا بكاملها وتاريخها الموجز وحيويتها المتطرفة وعبوديتها للصورة والمال، سلاحٌ سوى المغالاة والحنق. تخطّ كل روايات بينتشون خطا فاصلا بين الأحياء المنسيين والسعداء والاموات الطغاة والمنحرفين والنازيين والنيكسونيين (تيمنا بنيكسون)، لكنها تتمحص ايضا الوقفات والافتتانات المتبادلة بين الاطراف المتواجهين، فضلا عن الترنحات والانقلابات في التحالف، كما مع انضواء العلماء النازيين المتخيل تحت سلطة الاميركيين. في حكاياته التماسيح تتجول في مجارير نيويورك، فيما تأتي التخييلات العصرية والحكايات المدينية لتصلح تصميم مكائده. لكن وفي الموازاة، لا نجد في رواياته مقطعا واحدا للتدليل على فيض العالم السري السفلي وأوهامه، والذي يترك بصمته على جسم الارض. الخطأ الى آخر تحصيناته، هذا هو اسلوب بينتشون. انه من قافلة روائيين يظنون أنه ينبغي للكتاب ان يتضمّن على نحو مثالي كل ما من يمكن المرء ان يحسه، وكل ما يدور في متاهاته. كتبه حاضرة دوما. انها تحفة في اسطرتها، وهي قصص غفران وتدهور روحاني الى اسفل الدرك. لا يركّز بينتشون على اي ايمان. على نقيض ذلك، يلقّن قراءه التشكيك والتدمير. بينتشون من الملتزمين رأيا واحدا فحسب، هذا الذي يقوله برتراند راسيل بأن مشكلة هذا العالم في ان الاغبياء واثقون اما العقلاء فمتخمون بالشكوك! &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-6123635023625078337?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/6123635023625078337/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=6123635023625078337' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/6123635023625078337'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/6123635023625078337'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/08/blog-post.html' title='الرذيلة المتاصلة للكاتب الشبح'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SouWH1oeT_I/AAAAAAAAAMA/3CDvkKggvOg/s72-c/1b.jpg' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-3287705976578304213</id><published>2009-08-02T02:16:00.000-07:00</published><updated>2009-08-02T02:23:44.256-07:00</updated><title type='text'>Sons of Mahfouz</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SnVaMJWKi8I/AAAAAAAAALw/cQnZXm0EJRo/s1600-h/Abna2.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5365293695795628994" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 280px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SnVaMJWKi8I/AAAAAAAAALw/cQnZXm0EJRo/s400/Abna2.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;Sons of Mahfouz&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="mailto:yrakha@ahram.org.eg?subject=Culture%20::%20Sons%20of%20Mahfouz"&gt;Youssef Rakha&lt;/a&gt; quizzes out novelist Ibrahim Farghali on his greatest masterpiece to date&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;Finally, a true event in contemporary Arabic literature: Last month at the Diwan Bookshop, in Zamalek, Ibrahim Farghali (b. 1967) signed copies of his latest novel, Abnaa Al-Gabalwi (Sons of Al-Gabalawi), published by Dar Al-Ain this June, while he was on holiday from his job as a magazine editor in Kuwait. It may seem ironic to call this intimate gathering an event, particularly judged against the much greater media attention paid to much lesser books in the last ten years. Yet from a history-of-literature point of view, Abnaa Al-Gabalwi is probably the closest we have come to a fulfilment of the prophecy that a home-grown magic realist movement would emerge in the new millennium. &lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;The many disparate and as yet shy strands of magic realism linking Farghali's books with such writers as Mustafa Zikri -- it was thought -- would eventually cohere into a more readership-oriented, ambitious and articulate body of novels.&lt;br /&gt;Such books would combine the realism and social commitment of the Sixties narrative tradition with the individualism and physicality of the Nineties (the latter thus far accommodated mainly by the prose poem). It would give substance to the notion of an "age of the novel", espoused by critic Gabir Asfour at millennium's end, and express a range of recent influences from Gabriel-Garcia Marquez and Jorge-Luis Borges to Umberto Eco to Jose Saramago -- all of whom demonstrated how elements of the fantastical could be deployed to intensify reality and/or infuse the public realm with private experience. &lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;Abnaa Al-Gabalwi -- and, yes, the title is a translation back into Arabic of the title of the first English translation of Naguib Mahfouz's Awlad Haretna (1959) , also known as Sons of Our Alley -- seems to be that rare thing: a self-consciously self- conscious full-length Arabic novel, designed as much as anything to define the language's most talked about genre and, crucially, conceived on as grand a scale as can be expected.&lt;br /&gt;"Of course Saramago, for me, is the literary model," Farghali says. "To write a long, big, subtly conveyed text through which to say everything. And with the highest degree of artistic excellency possible, to create a large idea that accommodates numerous smaller ideas, juxtaposes styles and discordant voices. My ambition is a text that could be read and enjoyed and reread and still enjoyed by an ordinary reader as well as a member of the literary elite. It's an ambition like Dostoevsky's and Saramago's, and I hope I don't sound vain when I say this. I think I had been practising since Ibtisamat Al-Qiddissin," his 2006 novel, translated by Andy Smart and Nadia Fouad-Smart as The Smiles of the Saints, "to produce a text of this level."&lt;br /&gt;As a literary critic, Farghali has been the quickest to dismiss such middle-brow, best-selling "phenomena" as Alaa El-Aswany's The Yaqoubian Building ; and his principal argument against such books is that they pander to a growing but limited -- and limiting -- worldwide market, that "they are not novels at all, but illusions".&lt;br /&gt;Yet Farghali's own ambition extends to sales figures too: a fact more evident perhaps in this book than in previous ones. "Aside from theorising or stating the obvious, aside from the conditions of narrative and imagination and construction and the depth of the characters, I think a text to which the term 'novel' is applicable must also be an 'art object', meaning that it must make sublime, competent and beautiful use of the language, it must use the language in its own specific way. To be called a novel, the text must absorb the narrative methods that have been employed throughout history, it must know its place in the history of narrative. It has to be contemporary, experimental and deep, and work towards abiding by the conditions of the modern as a general context that is influenced in turn by economic, social and historical factors. Only then," Farghali says, "is a narrative text worthy of being called a novel."&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;Irrespective of his 1989 Nobel prize -- an unprecedented achievement in the Arab world, and one that somewhat overshadowed his already established career -- the Egyptian novelist Naguib Mahfouz (1911-2006) remains an inescapable reference point. His incredibly large body of work acted to define the Arabic novel (the youngest in the language, not having emerged until the turn of the 20th century, and Mahfouz's preferred genre throughout his life); and in so doing the sheer magnitude of his achievement also seemingly killed it -- in time for the so called death of the novel worldwide. &lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;Trying out the widest range of models -- Balzak, Dickens, Tolstoy, the historical novel format, the French existentialist novel, the grassroots folk epic -- Mahfouz seemed to exhaust the possibilities of the genre. If not, he at least showed up its aesthetic and (more relevantly for the Arab scene) political limitations. He was criticised for being "petty bourgeois", for standing in the way of social and economic transformation, in effect for importing the one genre that sided with things as they were, not as they should be. &lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;Yet even if a contemporary novelist were to make a point of never reading any Mahfouz, that novelist's work would still be judged both positively and negatively against Mahfouz's corpus. Ironically, of course, of the many fiction writers who began their careers in the late 1980s and early 1990s, Farghali is probably the most like Mahfouz. His comparatively prolific output -- six books of fiction in less than a decade, with the first, Bittijah Al-Maaqi (Towards the irises), appearing in 1997 -- recalls Mahfouz's steady, one might even say plodding, approach to writing. It is driven at least as much by patient daily toil as bouts of inspiration and epiphanies.&lt;br /&gt;"I read Mahfouz for the first time when I was 13 years old. I started with The Cairo Trilogy and decided to finish off his complete works -- a feat I had actually accomplished by the time I was 17. He is probably the only writer whose every work I read, rereading many of his books over and over, especially The Trilogy and The Harafish," Mahfouz's 1977 epic, "and so he occupies a gigantic space in my consciousness. I started writing in his shadow. &lt;/div&gt;&lt;div&gt; &lt;/div&gt;&lt;div&gt;I wrote excellent 'Mahfouzian' short stories which I subsequently tore up in order to rid myself of his direct influence and discover my own specific voice, but I was never free of the marks he made on me. He taught me the importance of structure, and I followed in his footsteps as regards the geometry of the text, before I finally rebelled against him to create my own structure."&lt;br /&gt;Even though eschewing politics is typical of his entire generation, Farghali's mode of (not) engaging with society and/or politics, or neutralising the unfolding of history, is less like the so called Nineties Generation's than Mahfouz's. While Zikri, for example, remains painstakingly solipsistic, aggressively rejecting any allusion to society as a whole, and religiously ridding his work of any non-literary purpose, Farghali -- like Mahfouz -- is keen to preserve geographic locations, time frames and character types; he observes society from afar, subtly registering the relevant dynamics, suggesting a world which, though magical, is never unfamiliar.&lt;br /&gt;Farghali concedes that some of Mahfouz's characters -- Amina, the matriarch of The Trilogy, for example -- annoyed and repelled him, "but I do not judge Mahfouz's characters in this text of mine," which includes very frequent extended quotations from the Nobel laureate, "but rather meet them as they are, and conduct dialogues with them", literally pulling them out of a particular moment in a given novel. "&lt;br /&gt;"I liked the idea of creating an illusory yet extremely realistic world," Farghali explains, "like the one he created in The Harafish. None of the things the things this novel talks about -- like the strongmen with their clubs, or the tekkes -- ever really existed, but he records them as if they were reality. He creates an alternative reality, an artistic and philosophical reality." This, then, is what Egypt's latest offspring of Cervantes can take from Mahfouz:&lt;br /&gt;"I learned to conduct my love life from his characters; the heroes of his novels inspired me intellectually and in terms of my actual behaviour; and he inspired me in terms of writing, his complete independence from cliques and political parties and cultural mafias -- and ideology," the greatest anathema of the Nineties. "He taught me that you are not a writer unless you have to be independent even of the cliches of your own generation." Farghali certainly is. "Mahfouz had charisma, he had presence, he is the only Arab writer who had a novelistic project in any sustained sense. He was well known for his manner of talking, his jokes and disciples, and his films, long before Nobel was ever on the horizon."&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;Imagine, then, what it would mean for such a novelist -- any Arab novelist, really, but especially such a one as Farghali -- if the world were to wake up one morning to discover that every last copy of every last book by Mahfouz in the Arabic original has simply, without a trace, vanished off the face of the earth. Mahfouz's books disappear not only from bookshops and libraries but from private collections, from bookshelves and bedside tables, from every place where they could conceivably be found.&lt;br /&gt;This, basically, is the premise of Abnaa Al-Gabalwi, which nonetheless incorporates numerous other frameworks, notably the appearance of flesh-and-blood reincarnations of some of Mahfouz's characters both in and outside their original settings, the government's efforts to do what it can to have the books back -- some people apparently know the texts by heart, others attempt to reconstruct them with the help of their knowledge of Mahfouz's work from translations -- and the very complex, gradual intermingling of the fictional world and the world to which it supposedly refers. There are not only characters but narrators, character narrators, doubles, triples, even quadruples. Subplots take on lives of their own, and there are multiple scenarios with a range of possible resolutions.&lt;br /&gt;The fictional acrobatics are of such intensity they frequently if no doubt intentionally disrupt what suspension of disbelief the reader has managed to maintain, but they also undermine the book's popular appeal and seem to have no purpose beyond themselves.&lt;br /&gt;"The fictional acrobatics are an end in themselves" Farghali insists, "not a means to something else. You could put it down to taste. I like complexity in a novel. More than one time frame, more than one character, more than one voice. My wish is to alter my voice till it becomes a multiplicity of voices in the manner of the Portuguese writer Fernando PesÓo, although of course there is a huge difference and I am still a student compared to him. I managed that somewhat in previous works, I created parallel time frames, but in general I totally incline towards this kind of layering. I like The God of Small Things, for example, for that same reason."&lt;br /&gt;As in Italo Calvino's If on a winter night's a traveller (which is made up of novel openings), by the time you have turned the last page, you have read not a novel as such but a range of possible novels. More than any one character or story-line, you retain a sense of what an Arabic novel is, or what Farghali thinks it might be. More importantly, perhaps, you appreciate the disappearance of Mahfouz's work as a metaphor for the general social-political malaise the book selectively and somewhat fitfully depicts: corruption, purposelessness, physical and mental repression, and the existential loss not only of the private but of the public self all come to mind. Mahfouz's books stand in for Egypt and all it means.&lt;br /&gt;"I think I am simultaneously preoccupied, as usual, with two projects," Farghali outlines his usual plan. "I am not sure which of them my demons will take me to. I haven't been able to gauge the response to Abnaa Al-Gabalwi yet, but I certainly feel that, in writing it, I have realised one of my greatest ambitions."&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://weekly.ahram.org.eg/2009/957/_cu1.htm"&gt;C a p t i o n : Ibrahim Farghali&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;© Copyright Al-Ahram Weekly. All rights reserved&lt;br /&gt;Al-Ahram Weekly Online : Located at: &lt;a href="http://weekly.ahram.org.eg/2009/957/cu1.htm"&gt;http://weekly.ahram.org.eg/2009/957/cu1.htm&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-3287705976578304213?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/3287705976578304213/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=3287705976578304213' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/3287705976578304213'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/3287705976578304213'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/08/sons-of-mahfouz.html' title='Sons of Mahfouz'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SnVaMJWKi8I/AAAAAAAAALw/cQnZXm0EJRo/s72-c/Abna2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-2109315268884261108</id><published>2009-07-27T22:57:00.000-07:00</published><updated>2009-07-27T23:12:43.622-07:00</updated><title type='text'>الإنترنت والفلسفة</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sm6WyMxig8I/AAAAAAAAALo/zbSqZGp5pa0/s1600-h/phhh.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5363389995411473346" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 350px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sm6WyMxig8I/AAAAAAAAALo/zbSqZGp5pa0/s400/phhh.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;هل تنجح الإنترنت في إحياء الفلسفة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;خلال الثمانينات من القرن الماضي أذكر انني كنت أنتظر يوم الأربعاء بشغف لقراءة مقالة أسبوعية في صحيفة الأهرام كان يقوم بكتابتها الراحل الدكتور زكي نجيب محمود، أستاذ الفلسفة، وأحد رموز الفكر العربي المعاصر، كما أذكر انني بسبب تلك المقالات، شرعت في قراءة العديد من مؤلفاته، وهو ما شجعني لاحقا على قراءة كتاب ول ديورانت الشهير "قصة الفلسفة"، والاهتمام بموضوع الفلسفة، وقراءة بعض ما أنتجه الفلاسفة الغربيين. وأظن أن ذلك لعب دورا كبيرا في تبني فكرة إعلاء شان العقل والتفكير في الأمور من أكثر من زاوية.&lt;br /&gt;كان ذلك في فترة وجدت فيها صحيفة عربية تستكتب كاتبا من قامة زكي نجيب محمود، ويقدم هو للقراء ما يرغب في مناقشته بلغة رصينة لكنها واضحة ومشوقة، وليست معقدة أو غامضة او ملتوية الأسلوب، بحيث يمرر الأفكار الفلسفية بسهولة منطلقا من ظاهرة في المجتمع أو الحياة اليومية. وفتح لي ذلك الباب لقراءة أقطاب من امثال فؤاد زكريا، وآخرين ممن جمعوا بين الفكر والفلسفة مثل عبدالله العروي وعبدالرحمن بدوي ونصر ابو زيد وسميرامين, وجورج طرابيشي وغيرهم. لكن ترى أين يمكن أن نجد الآن نموذجا كهذا؟&lt;br /&gt;أو بالأدق أين الفلسفة من وسائل الإعلام؟ فمن المؤكد ان هناك الكثير من المفكرين اصحاب المواقف الفلسفية، لن أقول فلاسفة، لكننا لا نعرف عنهم شيئا. وفي ظل الغياب العام للعقل في الإعلام العربي، فمن البديهي أن يكون هناك تعتيم أو غياب كامل، وربما جهل بالفلاسفة والفلسفة.&lt;br /&gt;لكن لحسن الحظ أن شبكة الإنترنت، تتوفر عليها العديد من المواقع التي تحاول أن تعيد للفلسفة مجدها، من خلال نشر المعارف الفلسفية وتاريخ الفلسفة الغربية والعربية، أو أن تقدم تعريفا للمصطلحات الفلسفية، كما سنجد أن هناك مجموعة من المواقع التي تقدم تعريفا بأهم رموز الثقافة الفلسفية العربية، واهم الفلاسفة العرب، وبعضها تهتم بالفلسفة الغربية، سواء كانت مواقع عربية أو اجنبية. كما تقدم بعض المواقع جهدا موسوعيا بالتعريف المفصل بموضوعات وقضايا فلسفية أو بشخصيات من منتجي الأفكار الفلسفية.&lt;br /&gt;ولعله من المناسب، طالما أننا نتحدث عن الفلسفة ان نتعرف على تعريفها كما تورده الموسوعة الاليكترونية (ويكيبديا) وفيها تعرف الفلسفة بأنها:" لفظة &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="لغة يونانية" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙØºØ©_ÙÙÙØ§ÙÙØ©"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يونانية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; مركبة من الأصل فيليا أي محبّة وصوفيا أي الحكمة، أي أنها تعني محبة &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="الحكمة" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø§ÙØ&amp;shy;ÙÙØ©"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الحكمةو&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; ليس امتلاكا لها&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="http://live.islamweb.net/Lecturs/mohamed_jameel/32150.mp3" href="http://live.islamweb.net/Lecturs/mohamed_jameel/32150.mp3"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;[2]&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;. تستخدم كلمة الفلسفة في العصر الحديث للإشارة إلى السعي وراء المعرفة بخصوص مسائل جوهرية في &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="حياة" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø&amp;shy;ÙØ§Ø©"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;حياة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; الإنسان ومنها &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="موت" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙÙØª"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الموت والحياة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; و &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="واقع" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙØ§ÙØ¹"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الواقع&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; و &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="معنى (الصفحة غير موجودة)" href="http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89&amp;amp;action=edit&amp;amp;redlink=1"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;المعاني&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; و &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="حقيقة" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø&amp;shy;ÙÙÙØ©"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الحقيقة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;. تستخدم الكلمة ذاتها أيضا للإشارة إلى ما انتجه كبار الفلاسفة من أعمال مشتركة. .... ان الحديث عن الفلسفة لا يرتبط &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="حضارة" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø&amp;shy;Ø¶Ø§Ø±Ø©"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بالحضارة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="يونانيون" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙÙÙØ§ÙÙÙÙ"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;اليونانية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; فحسب ، لكنها جزء من حضارة كل &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="أمة" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø£ÙØ©"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أمة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; ، لذا فالقول "ما هي الفلسفة ؟" لا يعني اجابة واحدة . لقد كانت الفلسفة في بادئ عهدها ايام &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="طاليس" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø·Ø§ÙÙØ³"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;طاليس&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; تبحث عن اصل الوجود ، والصانع ، والمادة التي اوجد منها ، او بالاحرى العناصر الاساسية التي تكون منها ، وطال هذا النقاش فترة طويلة حتى ايام زينون و السفسطائيين الذين استخدموا الفلسفة في &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="هرطقة" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙØ±Ø·ÙØ©"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الهرطقة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; وحرف المفاهيم من اجل تغليب وجهات نظرهم ، لكن الفترة التي بدات من ايام &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="سقراط" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø³ÙØ±Ø§Ø·"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سقراط&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; الذي وصفة شيشرون بانة "انزل الفلسفة من السماء إلى الارض" ، اي حول التفكير الفلسفي من التفكير في &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="كون" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙÙÙ"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الكون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; و موجدة وعناصر تكوينة إلى البحث في ذات الانسان ، قد غير كثيرا من معالمها ، وحول نقاشاتها إلى طبيعة الانسان وجوهرة ، والايمان بالخالق ، والبحث عنة ، واستخدام الدليل العقلي في اثباتة ، واستخدم سقراط الفلسفة في اشاعة الفضيلة بين الناس والصدق والمحبة ، وجاء سقراط و &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="افلاطون" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø§ÙÙØ§Ø·ÙÙ"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;افلاطون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; معتمدين الاداتين &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="عقل" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø¹ÙÙ"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;العقل&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; و &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="منطق" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙÙØ·Ù"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;المنطق&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;، كاساسين من اسس التفكير السليم الذي يسير وفق قواعد تحدد صحتة او بطلانه.&lt;br /&gt;سؤال : "ما الفلسفة ؟" هذا السؤال قد أجاب عنه &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="أرسطو" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø£Ø±Ø³Ø·Ù"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أرسطو&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;. وعلى هذا فحديثنا لم يعد ضروريا. إنه منته قبل أن يبدأ، وسيكون الرد الفوري على ذلك قائما على أساس أن عبارة &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="أرسطو" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø£Ø±Ø³Ø·Ù"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أرسطو&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; عن ماهية الفلسفة لم تكن بالإجابة الوحيدة عن السؤال . وفي أحسن الأحوال إن هي إلا إجابة واحدة بين عدة إجابات . ويستطيع الشخص - بمعونة التعريف الأرسطي للفلسفة - أن يتمثّل وأن يفسر كلا من التفكير السابق على &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="أرسطو" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø£Ø±Ø³Ø·Ù"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أرسطو&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; و&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="أفلاطون" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø£ÙÙØ§Ø·ÙÙ"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أفلاطون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; والفلسفة اللاحقة لأرسطو. ومع ذلك سيلاحظ الشخص بسهولة أن الفلسفة، والطريقة التي بها أدركت ماهيتها قد تغيرا في الألفي سنة اللاحقة لأرسطو تغييرات عديدة.&lt;br /&gt;وفي نفس الوقت ينبغي مع ذلك ألا يتجاهل الشخص أن الفلسفة منذ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="أرسطو" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/Ø£Ø±Ø³Ø·Ù"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أرسطو&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; حتى &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="نيتشه" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙÙØªØ´Ù"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نيتشه&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; ظلت - على أساس تلك التغيرات وغيرها - هي هي لأن التحولات هي على وجه الدقة. احتفاظ بالتماثل داخل الهو هو (...)&lt;br /&gt;صحيح أن تلك الطريقة نتحصّل بمقتضاها على معارف متنوعة وعميقة، بل ونافعة عن كيفية ظهور الفلسفة في مجرى التاريخ ، لكننا على هذا الطريق لن نستطيع الوصول إلى إجابة حقيقية أي شرعية عن سؤال: " ما الفلسفة ؟ "&lt;br /&gt;إن التعريف الأرسطي للفلسفة ، محبة الحكمة، له أكثر من دلالة . فالدلالة اللغوية وهي تتعلق &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="لغة يونانية" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙØºØ©_ÙÙÙØ§ÙÙØ©"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بلغة الإغريق&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; التي بها تم تركيب هذه الكلمة والدلالة المعرفية التي كانت في مستوى شديد الإختلاف عما نحن عليه ، ولا شك أن الدلالة الأخيرة هي التي حددت التعريف وحصرته في محبة الحكمة كشكل للإعراب عن عدم توفر المعطيات العلمية والمعرفية للفيلسوف في ذلك الوقت ، فكانت الحكمة أحد أشكال التحايل على المجهول كمادة أولى لكي يصنع منها الفيلسوف نظامه المعرفي ، وفق التصور المعرفي الذي كان سائدا في ذلك الزمن.&lt;br /&gt;أما اليوم وبالنظر إلى ما هو متوفر من المعارف وعلى ما هو متراكم من أسئلة وقضايا مطروحة في العديد من المجالات إلى التقدم الذي حققه الفكر البشري في مختلف المجالات ، فلم يعد دور الفيلسوف فقط حب الحكمة أو الذهاب إليها والبحث عنها بنفس الأدوات الذاتية وفي نفس المناخ من الجهل الهائل بالمحيط الكوني وتجلياته الموضوعية كما كانت عليه الحال سابقا ... إن الفيلسوف الآن بات مقيدا بالكثير من المناهج و &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="قانون" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙØ§ÙÙÙ"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;القوانين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a title="منطق" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/ÙÙØ·Ù"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;المنطقية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; وبالمعطيات اليقينية في إطار من التراكمات المعرفية وتطبيقاتها التكنولوجية التي لا تترك مجالا للشك في مشروعيتها . في هكذا ظروف وأمام هكذا معطيات لم يعد تعريف الفلسفة متوافقا مع الدور الذي يمكن أن يقوم به الفيلسوف المعاصر والذي يختلف كثير الإختلاف عن دور سلفه من العصور الغابرة .&lt;br /&gt;بناء على ما تقدم فإنه لا مفر من إعادة النظر في تغيير مفهوم ومعنى الفلسفة بحيث تكون إنتاج الحكمة".&lt;br /&gt;وعلى الموسوعة نفسها يمكن لمن يرغب أن يجد مادة تاريخية جيدة عن تطور الفلسفة، وأهم الفلاسفة في الغرب والعالم العربي، واهم الأفكار والمدارس الفلسفية التي أنتجها فلاسفة الغرب.&lt;br /&gt;والحقيقة أن تغير المفاهيم وتعقد العلوم والحياة بالفعل يمكن أن تجعلنا نحتاج لتطبيقات فلسفية مختلفة، وهذا ما تفعله على سبيل المثال بعض المدونات الغربية مما سيجيء ذكرها لاحقا، في هذه الزاوية ،حيث مثلا يقوم استاذ فلسفة بتدوين افكاره عن الفلسفة من خلال حدث ما، وليكن في الرياضة مثلا، وليكن أيضا مختصا بنقاش حول تعاطي رياضي ما للمنشطات، فيقدم تأملات فلسفية عميقة عن هذا السلوك، ليس من وجهة نظر اخلاقية، وإنما من حيث مدلولاته، في فكرة المنافسة، ومدى اخلاقيات المنافسة، ومعنى النجاح، وهل الشخص الذي يحصل على ميدالية ذهبية في الأوليمبياد مثلا هو بالفعل اسرع شخص في العالم في هذه الرياضة ام أن هناك مئات آخرون أو آلاف اقوى واسرع لكنهم لا يهتمون بان يظهروا للعالم مدى قوتهم. بمعنى آخر فالمنافسة هل تعني للشخص البحث عن تحقيق الكمال؟ أم مجرد الفوز؟ الفوز عنصر من عناصر تحقيق الكمال، لكنه ليس كل شيء، فاللاعب السيء قد يفوز لأسباب عديدة، لكن ذلك لا يعني في كل الأحوال أنه كان الأفضل.&lt;br /&gt;ثم ينتقل لفكرة خاصة بمدى أهمية الرياضة نفسها بالنفس للشخص المتنافس هل ما يهتم به هو الوصول للقمة فقط، ام أنه في الأساس يهتم بفعل الرياضة ذاته.&lt;br /&gt;مثل هذه المدونات تعطي مثلا لأن الفلسفة ليست مجرد افكار نظرية مفرغة وذهنية، وإنما يمكن تطبيق الفكر الفلسفي على وقائع الحياة اليومية، مهما بدت كانها عادية ونمطية، لكن كل سلوك بشري، وفقا للفلسفة يمكن أن يخضع للتحليل والمناقشة.&lt;br /&gt;وهذه هي أهمية الفلسفة، ولعلنا في حاجة كبيرة الان للفلسفة أكثر من اي وقت آخر بسبب التشوش الذي تعيشه المجتمعات العربية الان في ظل محاولات مستمرة من قوى عديدة لتغييب العقل العربي بأي ثمن، ولعل أبلغ رد على تلك القوى هو مقاومتهم بالتفكير، والفلسفة هي أم الحكمة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;فلاسفة العرب&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هذا الموقع الإليكتروني ليس موقعا عن الفلاسفة العرب الأقدمين، كما قد يوحي عنوانه، لكنه موقع معاصر، ومتابع لحركة الفلسفة في العالم العربي منذ نشأتها، وحتى اليوم. يعرف باهم الفلاسفة، ويقدم تمييزا بين من يطلق عليهم فلاسفة بالفعل اي منتجين لما يشبه المدرسة الفكرية في الفلسفة، وبين أصحاب الفكار الفلسفية فقط، ويقدم العديد من المقالات والدراسات لبرز اسماء الكتاب والمفكرين العرب التي تتماس مع الفلسفة مما يجعل منه موقعا جيدا في التعريف باللفلسفة، وفي التعرف على أهم الافكار العربية في هذا الحقل&lt;br /&gt;في تقديم الموقع يقول المسؤولون عن تحريره :" اليوم، نحن نعيش في بدايات القرن الواحد والعشرين الميلادي. ربما لا يمثل ذلك معنى معين باستثناء كونه معبرا عن تقدم التاريخ الإنساني أو دليلا على التقدم الكبير في العلم والتكنولوجيا. ولكن عند التفكر بعمق يمكن للمرء بيسر أن يتبين أن العقد الأخير من القرن العشرين والسنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين تتسم بتحولات عميقة وجذرية للإنسانية ككل، سواء على المستوى العلمي، الاجتماعي، الثقافي، أو الفلسفي. هذه التحولات الجذرية تجعل من المشروع لنا أن نصنف هذه الفترة باعتبارها بداية لحقبة جديدة في تاريخ الإنسانية. وإذا كان ما يميز المرحلة السابقة، كما هو معروف، هو أنها حقبة المركزية الأوروبية (أو الغربية) فإن السمة الأساسية المميزة لهذه الحقبة الجديدة، التي ندخلها حاليا،هي التعددية الثقافية. لذلك نحن الآن في بدايات القرن الواحد والعشرين نعيش حالة "الحداثة متعددة الثقافات".&lt;br /&gt;التعدد الثقافي يمكن أن يفهم سلبيا وإيجابيا في نفس الوقت. في الفهم السلبي له، الثقافات منفصلة، منعزلة ومتصارعة في محاولة لإقصاء بعضها البعض. أما في الفهم الإيجابي له، الثقافات المتعددة تمثل مع بعضها البعض بيئة حافزة نحو الخصوبة الفكرية الإنسانية من خلال تنوع "نظراتها إلى العالم"، وفي حالة تنافس إيجابي نحو الإبداع وتقدم الإنسانية نحو آفاق جديدة.&lt;br /&gt;أحد القنوات الأساسية، في عالم اليوم، للتواصل ما بين الثقافات بدون شك، فضاء المعلوماتية. ونحن، "فلاسفة العرب"، من خلال هذا الموقع نقوم بمحاولة المشاركة في تحقيق هذه المتطلبات الضرورية للمشاركة الإيجابية للفكر العربي/الإسلامي المعاصر في عالم اليوم. فإذا كنت تؤمن بأهمية تعدد الثقافات من خلال المشاركة الإيجابية المتبادلة، عموما، وبأهمية المشاركة الإيجابية للثقافة العربية/الإسلامية المعاصرة، خصوصا، فأهلابك وسههلا في هذا الموقع".&lt;br /&gt;وعنوان الموقع هو: &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.arabphilosophers.com/"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;http://www.arabphilosophers.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;الفلسفة العصرية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هذه المدونة يحررها أستاذ فلسفة امريكي في جامعة اريزونا، ويكتب ما يدونه فيها بلغة سلسة وواضحة، وافكاره مرتبة، وعادة ما ينطلق من افكار بسيطة، من تعلي على خبر رياضي في صحيفة، او عبر فكرة شائعة مثل مفهوم الخطيئة وعلاقتها بمفهوم البشر عن الشيطان، أو يقدم دراسات معمقة عن علاقة فكرة الزمن والفضاء الخارجي والأفعال الخارقة، مع القياس على عمل أدبي جماهيري مثل سلسلة روايات هاري بوتر من تاليف ج.ك. رولينج مثلا.&lt;br /&gt;وهي في رأيي مدونة تثبت أن الأفكار العميقة يمكن أن تعرض ببساطة وبلا تعقيد اذا كان الشخص موهوبا ويعرف جيدا في مجال تخصصه، فلأن الفكار واضحة لديه فإنه يتمكن من عرضها بوضح وسلاسة وبمنهج عقلي مرتب ومنطقي.والعكس صحيح.&lt;br /&gt;كما أن المدونة تثبت أيضا ان الخفة والاستعراضات الفكرية السطحية، تذهب هباء لنها لا تحمل أفكارا أصيلة، كما أنها من جهة أخرى، فيما أتصور تقدم نموذجا جيدا لفلاسفتنا من الجيال كافة بالتاكيد على أن الفلسفة لم تعد حقلا نظريا منعزلا في برج عاجي مع افكار كبيرة معقدة وغنما يمكن ان تكون في يد كل شخص، ولو آمن من يعملون في الفلسفة الان من المتخصصين والدارسين لأصبح بإمكانهم إشاعة الفكر الفلسفي في الإعلام وفي الثقافة العربية المعاصرة.&lt;br /&gt;عنوان الموقع هو&lt;br /&gt;http://www.philosophyblog.com/&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;عالم صوفي..هدية على موقع فلسفي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عالم صوفي هو اسم رواية نرويجية كتبها جوستاين جاردر في العام 1991 بالنرويجية، ثم ترجمت لاحقا للعديد من لغات العالم وبينها العربية. وقد قدم موقع "الفلاسفة" نسخة مصورة من الرواية للاطلاع من قبل متصفحي الموقع باعتبارها رواية يمكن أن تقدم للناشئة أفكارا أو مدخلا جيدا لفهم الأفكار الفلسفية ومنهجية التفكير الفلسفي.&lt;br /&gt;هذا الموقع في الساس متخصص في نشر دراسات ومقالات للأساتذة المتخصصين في الفلسفة أو المتخصصين في دراسة أفكار الفلاسفة الكبار في العالم العربي وفي الغرب.&lt;br /&gt;وعنوان الموقع هو:&lt;br /&gt;http://www.alfalsafa.com/&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;موضوعات زاوية &lt;span style="color:#990000;"&gt;(ثقافة إليكترونية)&lt;/span&gt;التي احررها شهريا في &lt;span style="color:#cc0000;"&gt;مجلة العربي،&lt;/span&gt; مادة العدد608 يوليو2009&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#cc0000;"&gt;موسوعة إفتراضية للفلسفة الغربية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعرف هذه الموسوعة الإفتراضية باسم موسوعة سترانفورد الفلسفية، وهي ليست مختصة بالمصطلحات الفلسفية كما قد يبدو من عنوانها وإنما تقدم تعريفات عديدة لموضوعات فلسفية، وتناقش افكار الفلاسفة، وتعيد النظر في بعض الشخصيات التي حسبت دائما على الفكر أو الفكر النسوي مثل المفكرة الفرنسية سيمون دي بوفوار، حيث تنشر الموسوعة دراسة موسعة عن دي بوفوار، ليس بوصفها الديبة والمفكرة التي ارتبط اسمها بأنها صديقة الفيلسوف الفرنسي سارتر، ومتبنية افكاره، وإنما يبين كيف ان الكثير من افكارها حول النسوية وحرية المرأة هي افكار فلسفية مثلا.&lt;br /&gt;والدراسات الموسوعية التي تنشرها هذه الموسوعة هي في الحقيقة رسائل ودراسات يتم غنجازها في اربعة جامعات عالمية هي جامعة ستانفورد المريكية وجامعة سيدني ياستراليا وجامعة امستردام في هولندا، ثم جامعة لييدز بالمملكة المتحدة.&lt;br /&gt;وبالتالي تتنوع الدراسات على نطاق واسع بين فلسفة العصور الوسطى مثلا، وبين إلقاء الضوء على بعض الفلاسفة العرب والمفكرين من أمثال الكندي، والغزالي، وغيرهم، من رواد الفلسفة في الغرب مثل ارسطو، كما تتناول موضوعات أخرى فلسفة الفن وتعريفاته الفلسفية ومئات من الموضوعات الشبيهة.&lt;br /&gt;عنوان الموقع هو&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;:http://plato.stanford.edu&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الصورة المنشورة هنا ليست نفس الصور المنشورة في مجلة العربي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الصورة المنشورة من موقع ويكيبيديا(الموسوعة الشعبية على الإنترنت) من موضوع عنوانه دانيال هنتنجتون والفن المسيحي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-2109315268884261108?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/2109315268884261108/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=2109315268884261108' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/2109315268884261108'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/2109315268884261108'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/07/blog-post_27.html' title='الإنترنت والفلسفة'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sm6WyMxig8I/AAAAAAAAALo/zbSqZGp5pa0/s72-c/phhh.bmp' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-1664950354742196640</id><published>2009-07-20T02:06:00.000-07:00</published><updated>2009-07-20T03:03:02.310-07:00</updated><title type='text'>أيها القمر</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SmQ_OIgKSiI/AAAAAAAAALg/7_D3Qmetc9c/s1600-h/untitled.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5360478968510827042" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 320px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SmQ_OIgKSiI/AAAAAAAAALg/7_D3Qmetc9c/s400/untitled.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;يا أيــــها القـــــــمر&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;بين ذكريات الطفولة التي يخمشها الوعي من مناطق اللاوعي بين آن وآخر، تتسيد لقطة لذلك المتوهج النائي المحلق بعيدا، المراقب الصامت، الدؤوب في تتبعه لي، يرمقني مبتسما&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;فارد له الابتسامة وأنا مشحون بأسئلة بلا إجابات فلم يكن عمري يتجاوز السابعة آنذاك&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تتقافز في وعيي آنذاك افكارا عدة عن الما وراء، عن السيد الماثل هناك في الأعالي ولا يراه أحدوكيف يكون، وأين يكون، وإن لم يكن هو ذاك المبتسم الجميل في الأعالي فمن يكون، ثم أغوص في فكرة الألوهية حتى يتوه عقلي فأهز راسي مكتفيا وقانعا بابتسامة القمر&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لاحقا، وبعد سنوات عرفت أنه ليس سوى ذلك الكوكب المعتم الذي داعب خيال الإنسان منذ أزمنة بعيدة حتى وصلته أقدام البشر، فهدهدهم ومنحهم خفة المشي التي لم ولن يعرفوها على الأرض البتة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هكذا أصبح مثارا لأفكار رومانسية، ولجمال انعكاسه على سطح مياه النيل والبحر ليلا&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ورفيق ليالي السفر، والعزلة والالم، والحب، وليالي الشك والغيرة وسنوات الحيرة والعبث&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ومضيئا لعتمة ظلمات ليالي شبابنا الماجنة على الزوارق مع كؤوس ولفافات تبغ وضحكات ما كان لها أن تتوقف، &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كما أصبح رقيبي الوحيد وسر توهج  الساقين الجميلتين، والفخذين الخجولين بالأبيض الفضي الجميل، حيث تسللت يدي قريبا من موج البحر، على الرمال في سنوات المراهقة،&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وايقونة سيدة الأقمار السوداء التي كانت رمزا لامرأة شهوانية بحثت عنها بضع سنوات، حتى هويت بشهوتي لجسد الواقع، حبا وشبقا وأنينا وتمسيدا، بينما لا أكتفي حلما بأن أمارس الحب مع من أحب تحت ضوء القمر، وفقط&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كنت أدركت أن السيد المبتسم البعيد النائي ذاك لن يهبط إلي هنا على الأرض ابدا، مهما ناديته، &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لا هو ولا غيره، وإنما سيظل بعيدا هناك ينتظر من يقتحم ويعرف ويهشم المجهول توقا للمعرفة واستجابة لأسئلة العقل&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;دون أن يفقد سمته وجها مضيئا مبتسما وملهما لكل من اراد منه إلهاما&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ايها القمر تحية إليك في ذكرى وصول البشرية إلي سطحك الفضي الجميل، في علاك&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-1664950354742196640?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/1664950354742196640/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=1664950354742196640' title='2 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/1664950354742196640'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/1664950354742196640'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/07/blog-post_20.html' title='أيها القمر'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SmQ_OIgKSiI/AAAAAAAAALg/7_D3Qmetc9c/s72-c/untitled.JPG' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-8011605318262488473</id><published>2009-07-14T05:07:00.000-07:00</published><updated>2009-07-14T05:26:06.377-07:00</updated><title type='text'>إبراهيم فرغلي..عن المتاهة والخيال ومحفوظ</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Slx4MCXIZ9I/AAAAAAAAALY/UDIxUYOhsPM/s1600-h/pppp.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5358289804851701714" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 273px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Slx4MCXIZ9I/AAAAAAAAALY/UDIxUYOhsPM/s400/pppp.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Slx3swEUe-I/AAAAAAAAALQ/PE8jJVdq-j4/s1600-h/ibra12.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5358289267365018594" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 300px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Slx3swEUe-I/AAAAAAAAALQ/PE8jJVdq-j4/s400/ibra12.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;strong&gt;إبراهيم فرغلي عن المتاهة وموت الخيال&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;نجيب محفوظ بطل الظلّ في روايته الجديدة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#990000;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;«أبناء الجبلاوي» هو العنوان الذي رافق الترجمة الإنكليزيّة لـ«أولاد حارتنا». وها هو كاتب &lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مصري شاب يستعيره لروايته. الصحافي الخارج من رحم جيل التسعينيات، يسائل تقنيات الرواية بين حدود الواقع وإملاءات الخيال. عمله هنا يطمح إلى تطبيق أمثولة ساراماغو: التأمّل العميق بالحياة من دون مباشرة&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#003300;"&gt;&lt;strong&gt;محمد شعير&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في الثالثة عشرة من عمره، قرأ إبراهيم فرغلي (1967) نجيب محفوظ. طيلة أربعة أعوام، قرأ كلَّ ما كتبه صاحب «الثلاثية»، ليقرِّر أنّه سيكون كاتباً. بالفعل، كتب أوَّل قصصه على النمط المحفوظي. ثم مزَّق هذه القصص لاحقاً، من دون أن يتخلّص من تأثيرات صاحب نوبل. فالأمر غاية في الصعوبة، وخصوصاً «عندما تقرأه في هذا العمر الصغير»، يقول. «هو ليس روائياً مدهشاً فقط بل فيلسوف عظيم، وبنّاء مدهش، وصاحب لغة كبيرة أيضاً».&lt;1--break--&gt;يعمل فرغلي في الصحافة الأدبيَّة منذ التسعينيات. بعد ثلاثة روايات «كهف الفراشات» (1998) و«ابتسامات القديسين» (2004) و«جنية في قارورة» (2007)، ومجموعتين قصصيتين هما «باتجاه المآقي» (1997) و«أشباح الحواس» (2001)، ها هو يعود إلى محفوظ، مستعيداً في روايته الجديدة «أبناء الجبلاوي» (دار العين) العالم الروائي للأديب العالمي (راجع البرواز أدناه).ليس النصّ فقط ما هو مستوحى من أعمال محفوظ، بل عنوان الرواية أيضاً. «أبناء الجبلاوي» هو العنوان الذي اختاره المترجم الإنكليزي لرواية «أولاد حارتنا». اختيار العنوان جاء مصادفةً، إذ لا علاقة للرواية ـــــ كما يقول فرغلي ـــــ بـ«أولاد حارتنا». النصُّ «يستعيد محفوظ عموماً، ويناقش مفهوم الرواية بطريقة فنيّة، لهذا وضعت «سيرة رواية» عنواناً فرعياً على الغلاف». يضيف: ««أبناء الجبلاوي» عنوان يعبِّر عن الرواية كلّها. إنّها رواية روايات، وحرتُ طويلاً في إيجاد عنوان يعبِّر عنها».لكن لماذا محفوظ تحديداً؟ يجيب: «أدركت أن أسطورة محفوظ شفاهيّة مثل كلّ أساطيرنا. يدّعي من شاهدوا أفلامه أنّهم قرأوه، رغم أن الأفلام تشويه حقيقي لنصوصه، مع بعض الاستثناءات. كتّاب جيلي يتّهمون محفوظ بالكلاسيكية، وهم لم يقرأوا له سوى عمل أو اثنين. شخصياً، أعتقد أنّه لم يُقرأ نقدياً جديّاً حتى الآن». يضحك فرغلي في سرّه من «التفسيرات الساذجة عن رمزيّة شخصيّات محفوظ». برأيه، فإنّ اتهام صاحب «الثلاثيّة» بالواقعية «ليس حقيقياً، لأنّ الكاتب الذي يُنطِق الحرافيش وأبناء الحواري الشعبيّة بالفصحى، هو كاتب غير واقعي بامتياز، وروائي يدرك تماماً أنّ الفنّ هو خلق واقع فني مواز، وليس نقلاً للواقع».&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لكنّ فرغلي الذي يحاكم مفاهيم الواقعية، يشير في متن نصِّه إلى «موت الخيال». الرواية التي تخطّها شخصيّة كاتب الكاشف في «أبناء الجبلاوي» تصبح حقيقة. أليس هذا تناقضاً؟ القضيّة «معقدة»، يوضح: «هناك خلط بين الرواية ونقل الواقع. فالأخير مجرّد تسجيل سطحي مباشر. أما الواقعيّة في الأدب فمسألة مختلفة». ورواية محفوظ «زقاق المدق» خير مثال على هذا برأيه. «في الواقع لا تزيد مساحة الزقاق على أربعة أمتار، لكنّ محفوظ صنع منها عالماً كبيراً جداً».&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; يتريّث فرغلي قبل أن يضيف: «برأيي عالم جيل التسعينيات الروائي ضيّق وقليل الخيال. الخيال هو عماد الكتابة، وهذا ما حاولت مناقشته في النص الروائي، علماً بأنّ الكاتب يظن خياله جانحاً أحياناً، لكنّه بين حين وآخر يصادف ما هو أغرب من الخيال. هذه المفارقة هي ما كنت أحاول التعبير عنه في الرواية».بالحديث عن جيل التسعينيات، يقول صاحب «جنيّة في قارورة»: «إذا كانت هناك سمة أساسية تجمع هذا الجيل هي أنَّه ضد الواقعية. مصطفى ذكري مثلاً برز في اختلاق مناطق اللاوعي والأجواء الكابوسية، وعُرفت منصورة عز الدين في مجال الفانتازيا وإدخال السحرية الواقعية، وطارق إمام وياسر عبد اللطيف عرفا في كتابة الذاكرة فنياً وتخييلياً».في الرواية، لم يتخلّص فرغلي من ضغط الراهن على نصّه، ولم يصل بعد إلى الكتابة عن الجنس من دون الخضوع لسلطة النقّاد الباحثين عمّا إذا كان الجنس «موظفاً بطريقة فنية أم لا». «لست من أنصار الكتابة من أجل الكتابة» يقول، مضيفاً «طموحي يقارب طموح ساراماغو في الاتكاء على الكتابة، للدعوة إلى تأمّلات عميقة جداً في الحياة والمجتمع، من دون أي شبهة مباشرة. هذا هو مفهومي للفنّ ولكيفية كتابة نصّ يعيش طويلاً. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ساراماغو في رأيي هو النموذج الأحدث لطموح دوستويفسكي ـــــ كبير الروائيين بلا منازع ـــــ على عكس نماذج بروست وبورخيس وجويس».لهذا السبب هو ضد فلسفة الـBest Seller (أفضل المبيعات) التي تعتمدها دور كثيرة معياراً وحيداً للنشر. لم يسع إلى كتابة «أبناء الجبلاوي» على هذا المنوال، مع أنّ التشويق إحدى تقنياتها الأساسية. «هذه هي المعادلة الصعبة التي كنت أريد تحقيقها منذ البداية: عمل مشوّق، لكنَّه عميق. هذا ما يصنع روايات ذات شعبية كبيرة في الغرب. تلك الشعبيّة لا تتأتّى من الخفة، بل من العمق، كما في رواية «اسم الوردة» للإيطالي أومبرتو إيكو و«العطر» للألماني باتريك سوسكيند».«أبناء الجبلاوي» ليست «بيست سيلر» يوضح كاتبها. «إنَّها رواية معرفية بشكل ما. رواية أصوات، ورواية تناص، ورواية متاهة روائيّة، ورواية أزمنة، وطموحها كبير يستوعب الحداثي والميلودرامي معاً. هذا كلّه لا يحبّذه قراء البيست سيلر». هذا هو طموحه، لكن كيف جاءت النتيجة؟ «أزعم أنني نجحت»، يقول&lt;/span&gt; إبراهيم فرغلي في انتظار حكم القارئ&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;&lt;strong&gt;سؤال الهوية... بين قتل الأب وتمجيده&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;في «أبناء الجبلاوي»، تبحث شخصيّات إبراهيم فرغلي عن ذاتها وسط متغيِّرات العالم، تماماً كما عاد المسيح في إحدى روايات&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt; دوستويفسكي ليجد أنّ العالم تغيّر، ففضّل العودة من حيث أتى. نقرأ هنا عن رادوبيس والسيد أحمد عبد الجواد ونفيسة، وأيضاً عن عاشور الناجي&lt;/strong&gt; الذي يصرح لبطل الرواية كبرياء: «الحارة كلُّها الآن في حالة من الفوضى التي لم تعرفها من قبل». البحث عن روايات نجيب محفوظ المختفية هو محور الرواية. كان في ذهن فرغلي أن يكتب حكاية شاب لقيط يعيش في أحد الملاجئ من دون أي إشارة إلى محفوظ. بدأ الكتابة، لكنّه انتقل إلى رواية «جنية في قارورة» فأنجزها. وقبل نشرها، قرر العودة إلى «أبناء الجبلاوي». «كنت كتبت «أبناء الجبلاوي» على دفتر اكتشفت أنَّ زوجتي نقلته مع كتب وأشياء أخرى إلى مخزن في منزل حماتي، وذلك خلال انتقالنا من شقة إلى أخرى. كان العثور على الدفتر بمثابة معجزة، لهذا قررت إعادة كتابة الرواية من الذاكرة». ويضيف: «لجأت إلى محفوظ للتأمّل في مفهوم الكتابة وتقنياتها وعلاقاتها بالجنس باعتباره «ترمومتر الحرية»، إضافةً إلى الواقعيّة وغيرها من المفاهيم الفنيّة». ويوضح: «نحن نحتاج إلى إعادة طرح السؤال من جديد: ما هي الرواية؟ وما هو واقع هذه الرواية الآن وعلاقة المنجز الأدبي الراهن بما سبقه؟».يكتشف أبطال الرواية أنّ أزمتهم الحقيقية هي ثقل الماضي واستمرار البحث عن هوية، بينما فكرة الرواية الأساسية تقوم على «البحث عن أعمال كاتب في الماضي وسرد حكاية جدٍّ عجوز». يوضح فرغلي: «اختفاء أعمال محفوظ هو جزء من اندثار قيم أو تراث، يعادله في المقابل استعادة كبرياء لسيرة جدِّه، في محاولة للبحث عن جذوره. إنَّها محاولة لنفي الأب، لكنَّها محاولة تبدو مبتورة، لأنَّ الجدَّ أصل الأب. إنّها أيضاً سخرية من فكرة نفي الأب بشكل مراهق بدعوى التمرُّد». &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هذا أحد أوجه الخلاف بينه وبين كتَّاب التسعينيات في مصر: «أخاف جداً من الكليشيهات، ومنها تلك التي شاعت عن فكرة هدم الأب. أخشى أن تتحول الأفكار الثورية إلى دوغما جديدة».هو ضدّ تمجيد الأب، لكنّه أيضاً مع تواصل الأجيال وضدّ القطيعة: «النصوص التي حققت هذه المعادلة الصعبة قليلة جداً، وأهمها رواية ياسر عبد الحافظ «بمناسبة الحياة»». مع «أبناء الجبلاوي» يحاول الفرغلي تطبيق هذه المعادلة. من جهة يستعيد محفوظ، فـ«كونه كلاسيكياً لا يعني نفيه، لأنَّه هو نفسه كان يتجدَّد ويتجاوز المراحل». ومن جهة أخرى تؤكّد الرواية أنّ التثوير يعني &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هضم التقليدي الكلاسيكي جيداً واستيعابه كي نتعلَّم هدم النص وإعادة&lt;/span&gt; بنائه&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;حوار كتبه محمد شعير ونشر في الأخبار البيروتية في 14 يولية(تموز)2009&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-8011605318262488473?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/8011605318262488473/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=8011605318262488473' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8011605318262488473'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8011605318262488473'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/07/blog-post_14.html' title='إبراهيم فرغلي..عن المتاهة والخيال ومحفوظ'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Slx4MCXIZ9I/AAAAAAAAALY/UDIxUYOhsPM/s72-c/pppp.bmp' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-8204991086015304058</id><published>2009-07-05T03:00:00.000-07:00</published><updated>2009-07-05T03:16:00.579-07:00</updated><title type='text'>الزمان والمكان على الإنترنت</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;الإنترنت..جغرافيا جديدة للزمان والمكان&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هل هناك شكل للزمن؟ وهل تغيرت علاقتنا بالمكان بعد ثورة الاتصالات الراهنة؟ الإجابة هي نعم، بالتأكيد، بل إن ثورة الاتصالات وبينها شبكة الإنترنت، وبرامج المحادثة والبريد الإليكتروني، تسهم الآن في تغيير شامل لمعنى الزمن والمكان، وانضغاطهما، إذا صح التعبير، بما يؤدي إلى تكون نسق جديد لصيغ من العلاقات بين الناس، وبين الحكومات، ورأس المال، ولتولد قيم جديدة، وطرق تفكير مختلفة.&lt;br /&gt;وصحيح أننا، في عالمنا العربي، لم ننشغل كثيرا بالبحث في معنى الزمن، والاكتفاء بالمعنى المباشر له، بوصفه نتيجة لحركة الأرض حول القمر والشمس، وما ينتج عنها من تعاقب لفترات زمنية مقسمة بين الليل والنهار، واعتباره مساحة خطية لها مسار واحد، ربما باستثناء بعض تجارب الفلاسفة المتصوفة، وبعض الروائيين الذين تناولوا مفهوم الزمن فلسفيا، ولكن بلا كثير من التعميق. لكن الفلاسفة في الغرب التفتوا لمفهوم الزمن، منذ استيعابهم لمفاهيم واكبت نهضتهم، وخاصة مفهومي الحداثة وما بعد الحداثة، وشاركوا في إنتاج أفكار كثيرة حول الزمن؛ كفلاسفة ومفكرين، في محاولاتهم لفهم التغيرات السريعة للحداثة، وانتقلت أفكارهم إلى أعمال الأدباء، والفنانين التشكيليين، وغيرهم.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;في كتابه البديع "حالة ما بعد الحداثة" يشير المفكر الأمريكي البارز ديفيد هارفي إلى عدد من أفكار الفلاسفة الذين حاولوا تقديم معان مختلفة للزمن وعلاقته بالمكان؛ فيشير إلى الفيلسوف الفرنسي باشلار الذي يقول:"نحن نظن أننا نعرف أنفسنا بينما كل ما نعرفه هو تعاقب إشارات ثابتة في أمكنة مستقرة&lt;/span&gt;". والذكريات "هي نفي الحركة، وهي بمقدار ما تكون أشد ثباتا في المكان، تغدو أوضح وأصدق صورا". ثم يشير إلى قول الفيلسوف الألماني هايدجر"يحتوي المكان على زمن مضغوط، وتلك هي وظيفته"، ثم يقول أن البيت هو المكان الأكثر حميمية للذاكرة محيلا، مرة أخرى إلى هايدجر:"الوجود هو في ذاته قيمة، فالحياة تبدأ سهلة، مقفلة محمية، مع كل دفء البيت..وفي ذلك المكان البعيد تعيش ذاكرتنا وخيالنا، معا وباستمرار، يتساقيان الكأس نفسها، ويمعنان فيها اتساعا عبر الأحلام وعبر كل مكان".&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#990000;"&gt;ولتوضيح بُعد آخر لتغير معنى الزمن في العصر الحديث يشير هارفي إلى أن "اللحظات" هي "عناصر الربح&lt;/span&gt;"، وبالتالي فإن السيطرة على زمن عمل الآخرين هي التي تعطي الرأسماليين القدرة الأولية على امتلاك الربح لحسابهم، والصراعات بين أصحاب قوة العمل واصحاب رأس المال على استخدام الزمن وشدة العمل كانت باستمرار مرضا مستوطنا.&lt;br /&gt;وهناك مثال آخر يضيفه مستلهما إياه ممن يسميهم بـ"الجمهور الثقافي" الذي يعرفه هارفي نقلا عن الكاتب دانيال بل قائلا:"هم ناقلوا الثقافة وليس مبدعيها؛ أولئك الذين يعملون في التعليم العالي، والطباعة، والمجلات، ومحطات الإذاعة، والمسرح والمتاحف، والذين ينظمون ويؤثرون في تلقي المنتجات الثقافية الرصينة. وهم بحد ذاتهم يكفون لتكوين سوق للثقافة، والكتب، والاسطوانات الموسيقية.."، ويقول هارفي أن هذه الصناعة بكاملها إنما هي مكرسة لتسريع زمن عائد الربح عبر انتاج وتسويق الصور. هي صناعة تكتسب فيها السمعة، أو تفقد، في ليلة واحدة.&lt;br /&gt;هذه الصناعة، هي واحدة من صناعات أخرى، تعتمد في استمراريتها على تثبيت مفاهيم مثل الموضة والصرعات، وهي بذلك تنتج على نحو فعال ما هو آني وقابل للتلاشي والذي كان دائما أمرا أساسيا في تجربة الحداثية.&lt;br /&gt;بهذه المعاني يصبح لشكل وقيمة الزمن نسق يختلف عن النسق التقليدي، وكلما ازداد المجتمع حداثة كلما انضغط فيه الزمن.&lt;br /&gt;وينطبق الأمر أيضا على فكرة المكان، فقبل ان يتمكن الإنسان بفضل الكشوف الجغرافية من رسم الخرائط، كان المكان أكبر بكثير من تصورات الإنسان، وخياله، وكان الإحساس بفكرة العالم، والأجزاء الغامضة فيه والغير مسيطر عليها كبيرا، ولعل ذلك كان ملهما دائما للأساطير والخرافات، تماما كما تشيع الان الخرافة والخيال عن العوالم الموجودة في الفضاء الخارجي الذي لم نصل إليه بعد.&lt;br /&gt;ولكن بعد رسم الخرائط أصبحت سلطة الدول مقترنة بامتلاك الخرائط، والآن، بعد وجود موقع مثل Google Earth ، الذي يتيح لنا رؤية مصورة وواقعية لأي بقعة على الأرض، أصبحت التكنولوجيا وتقنية الاتصالات هي الوسيلة الأقوى الآن للسلطة.&lt;br /&gt;وبفضل الستالايت، شاعت القنوات الفضائية، أيضا، وأصبح بالإمكان متابعة اماكن كثيرة من العالم في وقت واحد، وبحيث تم اختزال المكان إلى مجموعة من الصور.&lt;br /&gt;إلا أن هناك ثمة مشكلات ليست هينة، نتجت عن فكرة التسارع الزمني، وتعدد الصور، وتعقد الحياة، وبينها، وفقا لهارفي، أنهاتنشيء أسئلة عن معنى ما يتغير وتفسيره.&lt;br /&gt;في هذا السياق يمكن أن نتأمل كيفية تحول وسيط إليكتروني مثل &lt;span style="color:#ff6600;"&gt;"الفيس بوك" مثلا من مجرد كونه وسيطا اجتماعيا للاتصال، وتبادل الخبرات والتعليقات، بحيث أصبح "مكانا افتراضيا" يمنح المتعاملين معه إحساسا ما بالأمان، ويحد من إحساس العزلة التي ترتبت على الوضع المعقد شديد التغير في العالم الواقعي. وهذا جانب واحد من الجوانب المتعلقة بالفيس بوك والذي سنتعرض له بالتفصيل في هذه الزاوية، لكنه أيضا، أصبح يقدم شكلا جديدا للزمن، ففي زمن الفيس بوك اصبح ما كان مستحيلا أن يحدث قبل مرور أيام، وربما&lt;/span&gt; أسابيع، يحدث الآن في "ضغطة زر".&lt;br /&gt;الحقيقة أن الإنترنت من جانب كونه أحد عناصر، تسريع معدلات الربح من قبل الرأسمالية التي وازت بين اللحظة، باعتبارها وحدة إنتاج، قد ادى إلى مرحلة مكثفة من ضغط الزمن، وهو ما أحدث آثارا هائلة، بعضها تضليلي، لعل أبرز ظواهره ما تعرض له اقتصاد العالم من انهيار، إثر توعك الاقتصاد الأمريكي، كما أن لضغط الزمان والمكان، كان له أيضا وقع تضليلي على الحياة الثقافية والاجتماعية، وعلى توازنات، العلاقات الطبقية، وهذا كله مما ينبغي ان نقرأ عنه بحوثا عميقة من قبل المتخصصين في هذه المجالات، ولم يعد هذا ترفا بقدر ما هو ضرورة واجبة الآن وهنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#6600cc;"&gt;"&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#6600cc;"&gt;الفيس بوك".. مكان إفتراضي له زمنه الخاص&lt;/span&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كثيرة هي الآراء والتحليلات التي تناولت "الفيس بوك"، واللافت أن العديد من تلك التقارير، وبعضها ترجم عن الصحف الغربية، التركيز على "الفيس بوك" بوصفه أداة تستخدمها الأجهزة الأمنية في تعقب الأفراد، وقد يكون ذلك صحيحا، فيما يتعلق بالأفراد الذين يستغلون "الفيس بوك" بالفعل في اي نشاط يستحق التعقب، خصوصا الأعمال الإرهابية التي تعد السبب الرئيس لأفكار من هذا النوع.&lt;br /&gt;لكني، بالرغم من ذلك، أرى أن هناك مبالغة في هذا الشأن من قبل الذين تناولوا الموضوع، خاصة وأن الزاوية التي يتناولها الغرب في الموضوع مختلفة تماما، لأنها تدان من قبل أفراد يتمتعون بالفعل بكامل حرياتهم الشخصية، والعامة، ويتمتعون بكامل حقوق الإنسان المكفولة في الدساتير والمواثيق الدولية، وبالتالي فإن أي تعارض مع هذه الحقوق يدخلهم معارك كبيرة مع الحكومات التي تحاول الموازنة بين الالتزام الدساتير، وبين تركيز الجهد على مكافحة الإرهاب، والموضوع بالمناسبة، محل جدل واسع في بريطانيا الآن بالفعل، بعد اقتراح بتسجيل بيانات كل الأشخاص المتعاملين على الفيس بوك في بريطانيا بشكل مركزي، وهو ما يلقى معارضة شديدة من قبل الفراد والصحافة، بينما الموقف عربيا ليس على هذا النحو.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;أما الأمر الثاني في الموضوع فهو ان الغالبية العظمى مما يتداول على "الفيس بوك" لا يتعدى التحيات وتعبير الأفراد عن حالاتهم المزاجية، أو الانطباعات والاخبار، وتبادل التهاني في المناسبات، مما لا يمكن لأي جهة أمنية أن تجد فيها ما يجدي، مع التأكيد على أن انتهاك اي حق من حق المواطن في الخصوصية هو بالتأكيد مرفوض، خاصة إذا ما تنافر مع حقه المنصوص عليه في دستور بلاده، فليس في هذا مجالا لنقاش، فالأجدى هنا هو المطالبة بإلغاء القوانين الاستثنائية في الدول اعربية التي تفرض حالات الطواريء وما شابه.&lt;br /&gt;ما أقصده أن هناك تركيز على هذا الموضوع في بعض الصحف العربية، بالرغم من أن هناك الكثير من الزوايا التي&lt;/span&gt; تلفت الانتباه أكثر.&lt;br /&gt;على سبيل المثال أعتقد أن أحد الزوايا المهمة في تناول موضوع الفيس بوك والتي لم يلتفت إليها كثيرا هو موضوع &lt;span style="color:#006600;"&gt;التغير المكاني والزمني والاجتماعي الذي احدثته هذه الوسيلة الافتراضية للاتصال بين الأفراد في العالم&lt;/span&gt;.&lt;br /&gt;فقبل نحو عشرين عاما تقريبا، لو افترض وجود ثلاثة أصدقاء فرقت بينهم الجغرافيا، وارتحل كل منهم إلى بلد ما، فهم قد يستمرون لشهور بلا اتصال، وإن حدث، وكتب أحدهم رسالة للآخر، فقد يستغرق زمن وصول الرسالة والرد عليها ما يزيد عن أسبوعين على أقل تقدير. الآن يمكن أن يحدث هذا الاتصال في اقل من بضعة ثواني، وبين الأطراف الثلاثة معا، بل وبين العديد من الطراف الذين يتفرقون في أنحاء شتى في العالم. &lt;span style="color:#cc0000;"&gt;وهذا تغير كبير في تقييم الزمن&lt;/span&gt;.&lt;br /&gt;هناك زاوية أخرى،&lt;span style="color:#003300;"&gt; تتعلق باستعادة الفيس بوك لحالة من التضامن الجماعي، أو الإحساس بالجماعية على نقيض الحس الفردي الذي شاع مع نهاية ثمانينات القرن الماضي،&lt;/span&gt; سواء في اشكال العزلة التي يعيشها الأفراد في مجتمعات سكنهم الجديدة، لا يعرف الجار جاره، او على مستوى إحساس كل فرد بفرديته، وبانقضاء زمن المشروعات الجماعية، وصولا للأدب والفن الذي جسد هذا الشعور عبر نصوص وجودية ذاتية، تهتم بدواخل الأفرد أكثر بكثير من اهتمامها بالحالات الجماعية.&lt;br /&gt;في ظل تعقد الحياة بسبب اضطرار الأفراد للعمل في اكثر من مكان، وبسبب الزحام، والشروط الراسمالية الجديدة التي تريد ان تحول وقت الفرد إلى زمن عمل، الأمر الذي أثر على العلاقات الاجتماعية بين الأصدقاء وحتى على العلاقات في محيط العائلة، لكن الفيس بوك تحول إلى مكان افتراضي يمكن الأفراد من استعادة علاقاتهم، على البعد، وصنع حالة افتراضية يبدون معها وكأنهم يعملون في مكان واحد، مفصول، أو يعطي الأهل والأقارب الذين تفرقوا، الشعور بأنهم يعيشون في مكان واحد، افتراضيا، طالما أن ظروف الواقع قد أدت إلى تفرقهم جغرافيا في مساحات شاسعة ومترامية.&lt;br /&gt;وهناك، أيضا، على سبيل المثال، مجموعات جديدة تنشأ على الفيس بوك الآن، تبدو وكأنها استجابة للحنين لأماكن النشأة الأولى، فهناك بعض المجموعات التي ينشؤها أفراد ينتمون إلى حي معين عاشوا فيه طفولتهم وشبابهم، وارتحلوا لظروف العمل أو غيرها، لكنهم سرعان ما يستقطبون أغلب من عاشوا في المكان، ويستدعون معا ذكريات المكان لدى اكثر من جيل. وهو ما يقدم وثائق مهمة في استعادة ذاكرة مكان بعينه.&lt;br /&gt;وبينما قد يفتح شخص صفحته الشخصية في الفيس بوك إلا ويفاجأ بطلب صداقة من عزيز كان قد فقد كل سبل الاتصال به منذ سنوات، وبعدها مباشرة لقطة من فيلم ارسله له صديق، أو فقرة مسجلة من برنامج تليفزيوني، أو أغنية مصورة لمطرب عالمي، مما يعطي طابعا اجتماعيا، لا يخلو من تبادل الاذواق والمشارب والمعارف وهو ما يكاد يكون متفردا بين كافة المواقع افليكترونية التي لها هذا الطابع.&lt;br /&gt;هناك الآن أيضا العديد من المجموعات التي تنتمي لدار نشر مثلا، تضمن أن تعمم على أعضاء المجموعة أخبار ما ينشر في دار النشر اولا باول، وبذلك يضمن الأفراد زيارة المكتبة، بينما هم لا يبرحون أماكنهم على شاشة الإنترنت، وهذا ايضا متغير جديد في علاقة الفرد بالمكان، بحيث لم يعد مضطرا لأن يقطع عشرات أو مئات الأميال ليتعرف على محتويات مكتبة ما، فأصبحت هي التي تتحرك، إفتراضيا، باتجاهه.&lt;br /&gt;كما أصبح الفيس بوك مكانا للدعوة إلى الكثير من الندوات والاحتفالات، وكذلك العروض الموسيقية والفنية، مما يجعل منه موقعا دعائيا لا توفره العديد من سبل الدعاية الأخرى، وأيضا يمكن من خلال الجماعات الخاصة بالكتاب العالميين، والفنانين، والأفلام، وغيرها أن يمثل الفيس بوك مصدرا ثقافيا لا يستهان به، فهناك مثلا جماعة لمحبي أعمال نجيب محفوظ، تتضمن بعض المعلومات الأساسية، لكنها أيضا تتضمن مناقشات الأعضاء حول الكاتب والأعمال، وهناك عشرات المجموعات الشبيهة، التي لا يشترط أن تكون حول كاتب رصين فقط، فهناك تجمعات للمعجبين بنجمات سينما عالميات، وعربيات، من الأجيال كافة، ولنجوم السينما أيضا، ولكتب بعينها أو أفلام سينمائية أو مسرحية، وغيرها، مما يجعل من الفيس بوك بمثابة مكتبة افتراضية، أو موقعا افتراضيا يشبه المندتيات وهذا كله يمثل تغيرا مكانيا في مفهوم المكان الثقافي، ولا شك أنه سيكون ذو تأثير مختلف على مدى سنوات قليلة مقبلة.&lt;br /&gt;"&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;الفيس بوك" هو نموذج للتغيرات الزمنية والمكانية التي يمر بها المجتمع الحداثي، ولعله يمكن أن يكون أحد المواقع الافتراضية الأكثر تاثيرا في العلاقات الاجتماعية، وربما&lt;/span&gt; السياسية، العربية في المستقبل القريب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;"جوجل إيرث"..العالم مصورا على مرمى الشاشة&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يقال أن الحاجة أم الاختراع، وهذا صحيح، وقد كان لحاجة رأس المال لتجاوز حواجز المكان دورا اساسيا، في إنجاز بالغ الأهمية للبشرية وهو الخرائط الجغرافية. فالرأسمالية، التي تمتلك الأموال وتريد زيادة استثماراتها إكتشفت أنها لا يمكن أن تتجاوز حدود المكان إلا من خلال إنتاج أمكنة أخرى، وبالتالي شرعت في البحث عن وسائل النقل، مثل سكك الحديد والطرق السريعة، والمطارات ومحطات الاتصالات.&lt;br /&gt;وكانت هذه الانتقالة في اكتشاف المكان محفزا لمحاولات أولية لرسم الخرائط التي كانت بداية عصر النهضة في اكتشاف العالم الجديد، ورسمه، لترسيم الحدود السياسية، وتحديد ملكية الأراضي الزراعية، وما شابه.&lt;br /&gt;وفي صراع الحضارات لاكتشاف العالم الجديد، كان السبق لمن يمتلك الخرائط، اي من يمتلك صورة العالم.&lt;br /&gt;وبهذا بدات قوانين جديدة للسلطة وامتلاك القوة، بلغت اليوم ذروتها في إمكانية تصوير الكرة الأرضية كلها بفضل الأقمار الصناعية، وإتاحتها لمن يرغب من مستخدمي "أجهزة الكومبيوتر"، على برنامج Google Earth، حيث يمكننا كتابة اسم بلد، او مكتبة، أو شارع، أو حتى عنوان الشارع الذي نقطن فيه ليظهر لنا في لحظات مصورا بدقة شديدة.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;إذا حاولنا ان نفهم هذا التغير التقني ومعناه في تغير إحساسنا بشكل المكان، يمكن أن نصوره في تخيل شكل العالم مرسوما على خريطة بمساحة هائلة في فترة مثل القرن التاسع عشر حيث لم نكن قد عرفنا الطائرات بعد، ولم تكن القطارات قد اصبحت سريعة، بل وفائقة السرعة، مثلما هو الأمر اليوم، وبمرور الوقت أصبح تخيل الكرة الأرضية أصغر وأصغر حتى أصبحت في تصورنا الآن أشبه بحجم كرة صغيرة جدا،&lt;/span&gt; خاصة بعد أن ارتاد الإنسان الفضاء، واخترع القمر الصناعي، ووها هو قد اصبح قادرا على رؤية كل حي وزقاق وشارع في العالم عبر برنامج كومبيوتر.&lt;br /&gt;وبهذا يقدم لنا هذا البرنامج نموذجا مثاليا لفكرة انضغاط المكان، الذي كان له العديد من التأثيرات الثقافية والاقتصادية والسياسية. وعلى المستوى الثقافي مثلا سنجد الآن أن هذا التصور المكاني الجديد قد تغلب على الإحساس بفكرة النظر إلى الأماكن المجهولة من العالم كأنها أسرار غامضة، وكانت محلا للخرافة، ولم يعد هذا واردا الآن، ويمكن أيضا أن نتامل كيف أن معرفة العالم بهذا الشكل المحدد قد أثارت صرعة معمارية أدت إلى إنشاء أحياء، بل ومدن كاملة تكاد العمارة تتماثل فيها جميعا، وفقدت الخصوصية التي كانت تقوم على فكرة إحساس المعماري بخصوصية المكان الذي ينتمي إليه.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;وكما يقول ديفيد هارفي "لقد غدت الخرائط، وقد جردت من كل عناصر الخيال والاعتقاد الديني، ومن كل إشارة للتجارب التي استخدمت في وضعها، أنظمة مجردة ووظيفية ودقيقة تستخدم في إدارة واقعية لظواهر المكان. لقد أتاح علم الإسقاط الخرائطي، وتقنيات المسح التفصيلي للخرائط أن تقدم رسوما ذات دقة رياضية عالية. فقد عينت على نحو متزايد من الدقة حقوق الملكية في العقارات، وحدود&lt;/span&gt; الأراضي، ومجالات الإدارة والحكم الاجتماعي، وطرق التواصل وسواها".&lt;br /&gt;وبالتالي يمكن القول أن الإنجاز البشري في تعيين الزمن والمكان بالشكل الذي وصلت البشرية إليه اليوم بفضل الساتلايات، والتليسكوب ومنجزات مثل الفيمتو ثانية، وما سوف يستجد، هي في الحقيقة، إنجازات شكلت إحساسا عارما بالمقدرة على التحكم بالمستقبل.&lt;br /&gt;وهذا هو فضل العلم، انه يجعل الإنسان قادرا على مواجهة المستقبل، أما العكس فلا يؤدي إلا إلى تزايد إحساس الإنسان بالضعف تجاه العالم، وإلصاق الخرافة بكل ما يبدو له غامضا، يبحث عن ماض سحيق بعيد يتشبث به ملاذا آمنا خوفا من الجديد، وخوفا من المستقبل، ولعله بعد سنوات أخرى قد لا تكون بعيدة سيكون مكانه جحرا آمنا داخل أحد الكهوف، لا يدرك ان كاميرات الستالايت العملاقة تصوره في جحره وتبث صورته لعالم يبحث عن المستقبل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#993300;"&gt;زاوية ثقافة إليكترونية المنشورة في مجلة "العربي" العدد 607، يونية 2009&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-8204991086015304058?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/8204991086015304058/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=8204991086015304058' title='2 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8204991086015304058'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8204991086015304058'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/07/blog-post.html' title='الزمان والمكان على الإنترنت'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-8559016716467620263</id><published>2009-06-29T09:21:00.000-07:00</published><updated>2009-06-29T09:36:14.973-07:00</updated><title type='text'>حوار بمناسبة صدور أبناء الجبلاوي</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Skjsa1infdI/AAAAAAAAALI/u3jJX5YtRgQ/s1600-h/1.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5352788102922862034" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 300px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Skjsa1infdI/AAAAAAAAALI/u3jJX5YtRgQ/s400/1.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;تصوير الفنانة والشاعرة جيهان عمر&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ابراهيم فرغلي لـ«الراي»: نعيش «مهازل» بسبب غياب الضمير وظهور كُتاب لا يعرفون الكتابة&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;القاهرة - من دعاء فتوح &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#993300;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;em&gt;يعود الروائي المصري ابراهيم فرغلي- بروايته الجديدة «أبناء الجبلاوي» الصادرة أخيراً عن دار «العين» للنشر- لاستدعاء عوالم الكتابة الروائية لصاحب جائزة نوبل نجيب محفوظ، ليمزج بين الخيال والواقع.ويرصد حالة انهيار ثقافي ومجتمعي يعاني منها المجتمع المصري الآن. آراء فرغلي تجاه القضايا التي أثيرت كانت صريحة وقوية، حتى انها قد تصدم من يقرأها لفرط صراحتها، ففرغلي لم يفضل التخفي خلف قناع الخجل مثلما يفعل الكثيرون.وكان النصيب الأكبر من الانتقاد لحال النقد والنقاد، فهو يرى أن الحياة الثقافية تعيش بساق مبتورة، بسبب غياب النقد، وأن بعضهم «استسهل» في التعامل مع أعمال محفوظ الأدبية، وقالوا عنه كلاما فارغا كثيرا، مثل... أن علاء الأسواني يكتب مثل محفوظ، وأنه في السنوات الأخيرة ظهر في الساحة الثقافية كتاب لا يعرفون الكتابة نتيجة سيطرة رأس المال الذي يضع الشق التجاري في المقام الأول.«الراي» التقت الروائي المصري ابراهيم فرغلي، وكان معه هذا الحوار&lt;/em&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#6600cc;"&gt;ذكرت أن روايتك الجديدة «أبناء الجبلاوي» استدعيت فيها عالم نجيب محفوظ لتجاوزه، فماذا تقصد بهذا الاستدعاء&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#6600cc;"&gt;والتجاوز&lt;/span&gt;؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;- الرواية كانت بالفعل محاولة لاستدعاء عالم نجيب محفوظ. لاعادة اكتشافه ورؤيته من جديد، فنحن لدينا مشاكل نقدية كبيرة فيما يتعلق بعالمه الروائي، وهناك «كليشيهات» نقدية محفوظة تقال من دون معرفة حقيقية بهذا العالم الثري، مثل ترديد بعض كتاب الحداثة أن محفوظ كاتب كلاسيكي، باعتباره موضة قديمة وانتهت!ولكن في الحقيقة محفوظ من الجائز أن يكون كاتبا كلاسيكيا بالمعنى التاريخي لأن النص الروائي في تطور وتجدد دائم، ولكنه كان يطور نفسه في الكتابة وينتقل من مرحلة الى مرحلة. وصولا الى التجريد مثلما نجده في «أصداء السيرة الذاتية»، وكان متابعا جيدا لموجات الكتابة الجديدة.كما أن هناك مقولات مجانية تقال ببساطة شديدة. من قبل البعض مثل أن محفوظ كاتب واقعي، كيف يكون كاتبا واقعيا اذا كانت لديه شخصية مثل «البواب» تتحدث باللغة العربية الفصحى!فمحفوظ لم يكن مشغولا بالنقل من الواقع بدليل اهتمامه في أعماله التاريخية بالمونولوج الداخلي للشخصيات، فقد كان دائم التخيّل.وأنا أرى أنه كاتب رمزي وفلسفي أكثر من كونه كاتبا واقعيا، ولكن النقاد «استسهلوا» وقالوا عنه كلاما فارغا كثيرا، مثل ادعائهم أن علاء الأسواني يكتب مثل محفوظ، وهذا كلام لا يساوي شيئا، فمحفوظ كان صاحب لغة رصينة منذ أول حرف حتى آخر حرف كتبه في حياته، بخلاف الأسواني الذي يستخف باللغة.كما أن أعمال محفوظ تخلو من المباشرة الفجة التي يكتب بها الأسواني، فهذا الكلام يشبه تأويل النقاد لشخصية «حميدة» في «زقاق المدق» بأنها ترمز الى مصر، وهي فتاة «مقمّلة» تضع في رأسها «جاز» وتخرج من الحارة لتصبح عاهرة، فأين مصر من هذا التأويل؟!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&gt;&lt;span style="color:#6600cc;"&gt; وما علاقة هذا الكلام بفكرة تجاوز محفوظ؟&lt;/span&gt;-&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;ما أقصده بالتجاوز، هو أنني استوعبت نجيب محفوظ لكتابة نص يتجاوز نصوص محفوظ بمعنى التجديد، ولكن محفوظ كقيمة فنية، لا توجد لديّ هذه الجرأة، أو الصفاقة لادعاء ذلك، لأنني قرأت محفوظ في سن صغيرة، في الفترة من 13 حتى 16 سنة، ومن يقرأه في هذه السن يظل أمامه كقامة كبيرة، لذلك استمتعت كثيرا في روايتي بفكرة تتبع الناس لتمثاله، وضحكته الشهيرة، وعلى لسان شخصياته أطلقت عليه لقب «الكبير».وبالطبع كل كاتب لديه طموح يريد أن يكون متجاوزا، ولكني لا أحب تلك اللهجة من كتاب أصغر تجاه كتاب كبار، خاصة اذا كانوا أصحاب قيمة فنية كبيرة مثل محفوظ، والمشكلة الحقيقية. أنه حتى الآن لا توجد قراءات نقدية حقيقية لنصوص محفوظ تبرز أهميته كبنّاء ومؤسس عظيم جدا لشكل البنى الروائية، وأننا ككتاب من جيل أحدث يجب علينا أن نهضم هذا البناء التقليدي، لنستطيع كسره، وعمل بناء جديد، والا نصبح مدعين مثل شعراء قصيدة النثر الذين لا يعرفون قواعد العروض.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#6600cc;"&gt;هل يمكننا اعتبار كلام «كاتب الكاشف» أحد أبطال الرواية عن أنصاف الموهوبين هو رصد لرأيك عن واقع الوسط&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#6600cc;"&gt;الثقافي المصري الآن؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;- بالتأكيد، كان نقدا للحالة العبثية التي تعيشها الحياة الثقافية المصرية الآن، فالأدب المصري المعاصر يسير على ساق واحدة، وهي ساق الابداع، أما ساق النقد فمبتورة، فلا يوجد لدينا نقاد، واذا وجدوا فهم نوعان، أحدهما يقرأ الأعمال ويعيد شرحها مرة أخرى، والآخر لديه فكرة مسبقة، وقالب جامد من الستينيات يضع النص بداخله.فحتى الآن لم يقرأ الأدب المصري المعاصر، باختصار نحن نعيش وسط مهازل، ومساخر، بسبب غياب نقاد لديهم ضمير ووعي لتقديم معايير فنية حقيقية، فخرج علينا كتاب لايعرفون الكتابة، وظواهر يحركها رأس المال لتقديم ما يسمى بـ «بست سيلر».&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#6600cc;"&gt;&lt;strong&gt;ماذا تقصد بكلمة ظواهر؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;- أقصد بالظواهر أنواعا معينة من الكتب مثل «تاكسي»، ورواية «ربع جرام» وغيرهما، مع توضيح أن ما ينجح بالتأكيد يكون خاضعا لمعيار ما يجعله ناجحا، فقديما كانت الثقافة هي التي تقود المجتمع وليس العكس، وعندما كانت تغني أم كلثوم بالفصحى كان ينسجم معها رجل الشارع البسيط.أما الآن، فيلجأ رأس المال الى النزول للشارع لعمل سلعة رائجة تجتذب الشخص الشعبي. عن طريق تصوير عوالمه، أو كتابة لغته في الصحافة اليومية، فتخرج علينا صحف مثل «الدستور» التي أرى أنها أفسدت لغة الصحافة في مصر، وأنتجت جيلا من الصحافيين «المكسّحين» لغويا، لأن رئيس تحريرها ابراهيم عيسى قضى على معرفتهم باللغة العربية.وقس على ذلك الكتابة الأدبية، والسينمائية وغيرهما، التي يتحكم فيها رأس المال لتحقيق أهدافه التجارية بالمقام الأول، فهو يجعل بعض الكتاب والصحافيين مجرد دمى لجلب المال، فيصبح بلال فضل كاتب السيناريو الشعبي، دمية المنتج الجشع لجلب المال، وعلاء الأسواني دمية للناشر لجلب المال، وابراهيم عيسى صاحب الجريدة الغوغائية الناجحة دمية في أيدي «الله أعلم من هو المستثمر» لجلب المال، ويقدمون أنفسهم باعتبارهم رموز التقدم والتنوير، وفي الحقيقة كل ما ينتجونه هاش، ولا يوجد فيه عمق أو جدية على أي مستوى.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&gt; &lt;span style="color:#6600cc;"&gt;اذا كانت تلك الظواهر نتيجة لتحكم رأس المال، ففي رأيك ما أسباب تراجع دور المؤسسات الرسمية المصرية التي لا&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#6600cc;"&gt;تهدف للربح&lt;/span&gt;؟-&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;المؤسسات المصرية الرسمية ينتشر فيها الفساد بصورة أكبر، بسبب سعي بعض العاملين فيها لتحقيق مكاسب شخصية، فمثلا اذا تحدثنا عن جوائز الدولة الثقافية، فعن الفساد حدّث ولا حرج، لأن لجانها اما صاحبة ذوق رديء، ولا تقرأ و«تطنطن» لأعمال غريبة، أو تحرك اختيارها المنافع والمصالح، وعلى سبيل المثال جائزة الجامعة الأميركية، فأنا أنتقدها. منذ أن بدأت لأنها جائزة غامضة جدا بالنسبة لي، فلا توجد لها معايير معروفة للاختيار، وأغلب النصوص الممنوحة لها للأسف نصوص ضعيفة، وطوال العام نسمع عن أزمات وصراعات ومشكلات لجان جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&gt; &lt;span style="color:#6600cc;"&gt;انتقدت في الرواية صراحة انتشار المد الديني في المجتمع، وقدمت «سلمان رشدي» ككاتب كبير، ألا تخشى سلسلة المصادرات والقضايا من قبل شيوخ الحسبة؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;- الرواية فيها ادانة لفكرة الرقابة والمصادرة على الرأي بأكثر من مستوى، فمعايير الرقابة والمصادرة غير مفهومة حتى الآن، ولا نعرف المقصود بها، فهناك روايات فاحشة، ولا يتطرق اليها أحد، وفجأة نجد جدلا لا نهائي حول روايات تافهة، فلا يوجد منطق للرقابة أو رؤية، فهي عبارة عن موظف يعطي كتابا لقراءته.ولأنه يريد تحليل راتبه آخر الشهر، وتعلم من والده أن ما يذكر عن الجسد أو الجنس عيب. ويجب ألا يقرأه ابنه أو ابنته، فيمنع الكتاب، وهذا عبث، فكيف يتقدم مجتمع اذا كانت رقابته واقعة تحت أهواء أشخاص؟ فما عنده محرم قد يكون مباحا عند غيره، وأعتقد أنه كلما تقدم وتطور مجتمع... تضاءل دور الرقيب، والتاريخ على امتداده يؤكد أن المعرفة دائما أكبر من قمعها بالقوة، فكم من كتب تمت مصادرتها وقُرئت، بقيت هي. ورحل الرقيب.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&gt; &lt;span style="color:#6600cc;"&gt;على الرغم من تصريحك الدائم باقتناعك بأن الكتابة عن الجسد شيء طبيعي الا أن هذا يناقض احساس قارئ «أبناء&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#6600cc;"&gt;الجبلاوي»؟&lt;/span&gt;-&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أنا لا أحس بالادانة، ولكني أعرف جيدا مجتمعنا الذي نعيش فيه، وأعرف القيود التي يضعها الناس على عقولهم، والازدواجية التي نعيش فيها، وقناعتي عن حرية الكتابة عن الجسد. أوضحتها على لسان «كاتب الكاشف» عندما ذكر أن النص الحر الليبرالي لا يمكن أنا يكون منزوعا من الجنس.فأنا أرى أن الجنس محرك أساسي للعالم سواء كان هذا المحرك تجاه الخير أو الشر، والناس تحاول نفي ذلك لأنها تعلمت أن هذا عيب، وهذه عقد وأفكار غير علمية وبعيدة عن الواقع، ولكن الناس عشقت دور المسؤول الأخلاقي عن المجتمع، والحقيقة أنه لا يوجد أحد يمتلك هذا الحق&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;نشر في صحيفة"الراي " الكويتية في 29 يولية 2009.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-8559016716467620263?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/8559016716467620263/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=8559016716467620263' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8559016716467620263'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8559016716467620263'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/06/blog-post_29.html' title='حوار بمناسبة صدور أبناء الجبلاوي'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Skjsa1infdI/AAAAAAAAALI/u3jJX5YtRgQ/s72-c/1.JPG' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-2944418612342160002</id><published>2009-06-27T22:57:00.000-07:00</published><updated>2009-06-27T23:03:22.604-07:00</updated><title type='text'>Remember The time</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SkcHUTupHVI/AAAAAAAAALA/5wMCKRrvR7M/s1600-h/micky.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5352254727627808082" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 282px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SkcHUTupHVI/AAAAAAAAALA/5wMCKRrvR7M/s400/micky.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-2944418612342160002?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/2944418612342160002/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=2944418612342160002' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/2944418612342160002'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/2944418612342160002'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/06/remember-time.html' title='Remember The time'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SkcHUTupHVI/AAAAAAAAALA/5wMCKRrvR7M/s72-c/micky.JPG' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-8995617941701767047</id><published>2009-06-25T04:00:00.000-07:00</published><updated>2009-06-25T04:12:11.201-07:00</updated><title type='text'>الناصري المسكين</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SkNbGpmfghI/AAAAAAAAAKw/tOpUmV__C0I/s1600-h/hiia.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5351220952050926098" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 354px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SkNbGpmfghI/AAAAAAAAAKw/tOpUmV__C0I/s400/hiia.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SkNbGm7K2lI/AAAAAAAAAK4/MY66yXpA-Lg/s1600-h/hai.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5351220951332346450" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 350px; CURSOR: hand; HEIGHT: 314px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SkNbGm7K2lI/AAAAAAAAAK4/MY66yXpA-Lg/s400/hai.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#993300;"&gt;خارج الكادر&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;مســخرة خــــالد&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;اعتقد "الناصري" المسكين خالد يوسف أنه لا ينقص هيفاء وهبي أي شيء لتصبح بيورك، ففعل مثلما فعل لارس فون ترير مع المغنية الايسلندية في "راقصة في الظلام" التي منذ اول انتقال لها من الغناء الى التمثيل اقتنصت جائزة أفضل ممثلة في احدى الدورات السابقة من مهرجان كانّ. كرمى لعيني بيورك وترير، أسند يوسف الى المغنية اللبنانية دوراً في مسخرته السينمائية الجديدة "دكان شحاتة" (يُعرض حالياً في سلسلة صالات "أمپير") ورافقها الى مدينة كانّ، خلال المهرجان، لا الى المهرجان، على سبيل التوضيح. هناك قال كلاماً كبيراً في شأنها واعتبرها "نجمة العرب الاولى" للسنوات المقبلة. وفيما كنا في طريقنا الى افلام المسابقة، التقينا بعض الزملاء العرب العائدين من العرض التمهيدي للفيلم. بعضهم كان يشتكي سوء التنظيم والبهدلة، وآخرون كانوا يتذمرون من انهم اضاعوا وقتاً كان يمكن استغلاله لشيء مفيد. لكن الجميع كان متفقاً على أمر واحد فحواه ان الصالة كانت مكتظة الى درجة انها لم تستوعب فريق الفيلم، وحصل نتيجة ذلك بعض الهرج والمرج والمعارك الصغيرة. وفي اليوم التالي، علمنا ان الصالة كانت تتسع لـ35 شخصاً... تقريباً.قبل ايام قليلة وصلت نسخة من فيلم "دكان شحاتة" الى بيروت مسبوقاً بصيت فضائحي. السبت الماضي كان موعدنا معه في صالة "غالاكسي"، وكنا شبه متأكدين ان الفيلم لن يتضمن اي شيء يثير الجدال، ولا يشتم اياً من الديانات السموية، كوننا اعتدنا هذا النوع من المناقشات الفارغة الدائرة في مصر، البلد "السينمائي" الوحيد في العالم حيث يتحدثون عن "تهمة" اسمها الاغراء! كنت اتوقع ان ارى هناك أمام الصالة ما يلقَّب بالصحافة الصفراء ومجلات الربع. "الكل كتب عن الفيلم، لم يعد يهمهم مشاهدته"، قال أحدهم. بعد نصف ساعة تأخيراً، أمضيناها نناقش أحوال دور العرض في زمن القرصنة والتحميل المجاني على الانترنت، انطلق جنريك صاخب جعلنا نعتقد ان انفجاراً ما قد وقع في مكان ما بالقرب من الشيفروليه. وسرعان ما انهالت علينا شلالات وفيضانات من قصاصات الصحف تستعرض حوادث سياسية وتاريخية مهمة مثل حذاء منتظر الزيدي و... رحيل يوسف شاهين، واللفتة الأخيرة تحية سمجة من تلميذ الى معلمه، كان يمكن الاستغناء عنها. ثم على مدار ساعتين ونيف: شخصيات بهيمية وزعيق وبلطجة وتطرف وعنف، انطلاقاً من نصّ ركيك لناصر عبد الرحمن. هذا كله مصوّر على طريقة أسوأ أفلام اميتاب باتشان، مع ما تتضمنه "التنصيبة" من اخطاء تقنية موجعة وهندسة صوت في ادنى مستوياتها وصورة وظيفية كي لا نقول شيئاً آخر. لا يحكي خالد يوسف قصة النبي يوسف وأخوته انما يحاكيها، من خلال رواية بواب صعيدي (محمود حميدة) في القاهرة يفضل ابناً له على آخرين، فيصبح عرضة للاضطهاد في مرحلة اولى، ثم، بعد موت الأب، يلصقون به تهمة ويزجون به في السجن ويسطون على حصته وخطيبته، وتنهال عليه كل مصائب الدنيا وصولاً الى الموت الذي يبدو أقلها وجعاً، له ولنا، لأنه يتيح للفيلم أن ينتهي. مع بداية فصول عذاب شحاتة، يبلغ الفيلم "ذروته" اثر اقحام آنسة وهبي لأداء دور بيسة وبكائها الملحمي التمساحي الذي هو مزيج من الدلع الانثوي الفيديوكليبي الآتي من خارج سياق الحكاية كلها. ولا يقل عنها إثارةً للشفقة، شحاتة الذي يجسده عمرو سعد، بشعره الحليق وبشاربيه، والذي يبدو كغروشو ماركس مصعوقاً بتيار كهربائي. أما "قومجية" المخرج المتزايدة فلا بد ان تترجم بشكل ما، والطريقة المثلى هي الضرب على الوتر الحساس، واسناد دور ما الى اسرائيل وسفارتها في سياق الحوادث. وعلى رغم ادعائه معرفة الكثير عن احوال المصريين والعرب، ليس الفيلم الاّ بالوناً بلاستيكياً يزداد خطر انفجاره كلما زاد الهواء (الهراء) فيه. نحن ازاء فيلم يستفز عندي سؤالاً واحداً وحيداً: كيف لتلميذ يوسف شاهين أن يكون على هذا القدر من التسطيح والشعاراتية؟&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مقال اهوفيك حبشيان نشر في صحيفة النهار الخميس 25 يونية 2009&lt;br /&gt;هـ. ح&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-8995617941701767047?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/8995617941701767047/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=8995617941701767047' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8995617941701767047'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/8995617941701767047'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/06/blog-post_25.html' title='الناصري المسكين'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SkNbGpmfghI/AAAAAAAAAKw/tOpUmV__C0I/s72-c/hiia.bmp' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-2064956209403062379</id><published>2009-06-22T01:39:00.000-07:00</published><updated>2009-06-22T01:45:14.418-07:00</updated><title type='text'>كان ياما كان للبوسني إبريشيموفيتش</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sj9EJxAamoI/AAAAAAAAAKo/SKkM2n6zlVQ/s1600-h/DSC03116.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5350069816904030850" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 300px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sj9EJxAamoI/AAAAAAAAAKo/SKkM2n6zlVQ/s400/DSC03116.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;كان يا ما كان للبوسني نجاد إبريشيموفيتش&lt;br /&gt;أقاصيص ملحمية تخلق الضحك من ذروة المأساة!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;إبراهيم فرغلي&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أخيرا صدرت ترجمة عربية لنص من نصوص الكاتب البوسني نجاد إبروشيموفيتش الذي يعد الآن واحدا من أهم كتاب البوسنة والهرسك وأكثرهم قراءة من قبل الشباب حيث طبعت روايته الأخيرة "الأبدي" طبعة ثامنة باللغة البوسنية هذا الشهر، وهي في طريقها للترجمة الإنجليزية قريبا.&lt;br /&gt;أما النص الذي صدر باللغة العربية فهو كتاب قصصي بعنوان "كان ياما كان"، وصدر عن المركز القومي للترجمة في مصر، بتوقيع المترجم المختص بلغات البلقان جمال الدين سيد محمد.&lt;br /&gt;عندما التقيت نجاد لأول مرة في سراييفو قبل نحو ثلاثة أعوام، كانت تجلس بيننا مترجمة شابة تتقن الإنجليزية، لم تتمكن من مغالبة ضحكاتها بين كل وقفة صمت يمنحها إياها لتنقل لي معنى ما يقول، ولم أكن في حاجة للكثير من الفطنة لأدرك مدى الحس الساخر الذي يتمتع به في حديثه، من جهة، ولا بحرصه على دلالة كل كلمة عبر التأمل العميق لأفكاره قبل أن يلقي بها إلى محدثيه، في الوقت نفسه، وأخيرا وليس آخرا، فهذا التأمل وتلك السخرية تغلفان أفكارا بدت لي مستفيدة من الفلسفة لعمقها ولجدتها ولمنطقها المختلف.&lt;br /&gt;منذ قرأت أولى قصص كتابه هذا لاحت لي على الفور هذه الخصال الثلاث كسمات أساسية لكتابه المختلف. فهي قصص ساخرة لا تخلو من روح الفكاهة من جهة، وهي أيضا ذات دلالات عميقة، وأحيانا عبثية تماما، وهذا ما يمنحها صبغة مختلفة نسبيا بالنسبة لمثل هذا النوع من النصوص؛ بسبب انتمائها للقص من جهة، واشتباكها، في الآن ذاته، مع حس الحكاية الشعبية، التي أظنه قد تأثر فيها، بشكل ما، من ألف ليلة وليلة، التي يعدها أحد مصادر إلهامه وإعجابه بين نصوص أخرى تنتمي للأدب العربي.&lt;br /&gt;تدور أغلب وقائع هذه القصص في البوسنة، في أجواء سحرية، تعود لزمن قديم، لكنها أيضا تصلح لكي تمثل أحداثا شبيهة في أرجاء واسعة من العالم بلا تخصيص، وهو ما يمنحها حسا إنسانيا متخلصا من الطابع القومي الذي يغلب على أعمال إبريشيموفيتش الأخرى، والتي تقع أغلب أحداثها في البوسنة والهرسك في فترات تاريخية مختلفة.&lt;br /&gt;"كان في غابر الزمان قيصر ولكنه مصاب بعور في عينه اليسرى، ولكنه ليس فحسب مصابا بعور في عينه اليسرى بل كانت ذراعه اليمنى أقصر، ولكنه ليس فحسب مصابا بعور في عينه اليسرى وليس فقط ذراعه اليمنى كانت أقصر، بل علاوة على ذلك كان أعرج أيضا" . هكذا يفتتح ابريشيموفيتش واحدة من قصصه عاكسا رغبته في تقمص الحكاء الفكه، بالشكل الذي يسيطر به على انتباه القاريء من البداية.&lt;br /&gt;وهكذا تقريبا، يفتتح أغلب قصص هذا الكتاب، لكنه أيضا يضيف سمة خاصة به تمنح كتابه حسا حداثيا وهوالاختزال الشديد، كأن يفتتح قصة العظمة العجيبة بقوله:"كان ياماكان هناك رجل غير سعيد تماما، ولم يكن تعيسا لهذا السبب او ذاك، بل هكذا، ولم يكن هو نفسه يعرف السبب".&lt;br /&gt;وهي مفارقة لافتة تكشف خصوصية أسلوب الكاتب الذي اختار لغة سردية مجردة من الوصف، مطرزة باستعارات نادرة، وإيماءات ولمحات خاطفة لكنها موحية وعميقة، لكي يعبر بها عن مواقف ملحمية لا يمكن الإمساك بها، عبر تخليقه لشخصيات لا يمكن لأحد توقع تصرفاتها ومسلكها. وهو ما قد يتم التعبير عنه ليس في جمل متعاقبة فقط، بل وفي جملة واحدة أيضا.&lt;br /&gt;وبهذا الأسلوب الذي يجمع بين التكرارات الملحة، والاختزال أسبغ على قصصه طابعا خاصا، ومنحها نسقا فريدا بين النصوص التي تميل لهذا النوع. لكنه، على مستوى الموضوعات، ومداها الشاسع، وبالرغم من انتمائها لقضايا فلسفية جادة يبدو قادرا على إثارة الضحك، مسببا إياه من مفارقات ومفاجآت تتولد من بين أكثر مناطق التعبير عن تعاسة البشر، كأنه يحاول أن يقول أن شر البلية ما يضحك، أو أن تعاسة الناس ليست سوداوية كما تبدو لأصحابها في أغلب الأحيان.&lt;br /&gt;وأحيانا يرسم من شخصياته اسكتشات كاريكاتورية كأنه فقط يحاول أن يلعب، أو أن يقدم في نصه نماذج للعب الأدبي. إذ يقدم شخصيات غرائبية، تسلك سلوكيات عجيبة، لا مبرر لها كأنما هي نماذج بشرية تعكس عبثية القدر والمصائر، حينا، أو كأنها نماذج تعاند القدر في أحيان أخرى.&lt;br /&gt;وبالرغم من أنه يبدو في بعض القصص وكأنه يحاول أن بيقدم حكمة عميقة، فإنه في قصص أخرى لا يرجو من النص سوى العبث، كأنها قادمة من عبث وذاهبة إليه.&lt;br /&gt;على سبيل المثال فهو في قصة مثل "القياصرة الأربعة" يسخر من مطامع القياصرة، والهموم التي تلاحقهم في سبيل الحصول على المزيد من السلطة والقوة، بينما الشعب، يعيش، في كل الأحوال، في واد آخر، يعيش حياته كما يريد إذا يأس من صلاح أحوال حكامه. وفي قصة أخرى مثل "الثري"، تتجلى دلالات القصة الرمزية في بيان أن الميت هو الوحيد الذي يمتلك كل شيء لأنه لا يحتاج لشيء، وأن الاحتياج هو ضد الامتلاك على طول الخط، والقناعة بالعكس. في قصة ثالثة يمكن أن نفهم منها أن الأحلام ينبغي أن تكون أحلاما وليست أوهاما.&lt;br /&gt;هكذا ترمز الكثير من القصص بشكل غير مباشر إلى قيم أو حقائق، وأحيانا عظات وحكم، عبر تفاصيل وحكايات تدور في عوالم عجائبية يبدو فيها كل شيء محتملا أو ممكنا، ولا تخلو هذه الأجواء من نماذج مستلهمة من أجواء الحكايات الشعيبية مثل السحرة، أو العفاريت، أو الشخصيات ذوي القدرات الغريبة، لكنهم غالبا ما يدهشوننا، ليس بسبب العالم الغريب الذي يعبرون عنه، وإنما بسبب قدرات الكاتب ومهارته في كسر توقعات القاريء، بالسلوكيات المتناقضة حتى مع منطق القصة نفسه، والتصرفات المتناقضة، والانقلابات المفاجئة التي كثيرا ما تثير الضحك من فرط تناقضها أو عبثيتها او حتى انقطاع خطها السردي بغتة وبلا سابق إنذار.&lt;br /&gt;أما المضمون الفلسفي فأظنه الطابع الذي يسبغ به إبريشيموفيتش قصصه جميعا، سواء كانت مرتكزة على المضمون الفلسفي نفسه أو على الحكمة، أو حتى تلك التي تبدو عبثية تماما. فاختياراته بشكل عام لطبيعة الحكايات والشخصيات تبدو كأنها الاختبار العملي لأفكار فلسفية تبدو كأنها مركز إطلاق شرارات القص والحكي في النصوص.&lt;br /&gt;تتراوح الأفكار بين معنى الخلود والقضاء والقدر ومعنى الامتلاك والسعادة، والحب والجنس والجمال، وأحيانا تنحو نحو الإيديولوجي السياسي، لكن بالقدرة ذاتها على الصياغة الفلسفية. كما قد تختلف الدلالات بالتأكيد وفقا لقراءات المتلقي بشكل عام.&lt;br /&gt;وفي هذه القصص التي تناهز الثمانين يقدم الكاتب نموذجا للنص البوسني المعاصر، في شكل وأسلوب يخصانه، بما يؤكد على ضرورة التفات المؤسسات العربية المختصة في الترجمة إلى هذه المنطقة التي تعكس ثقافة خاصة وتراثا يجمع ألوانا من الديانات والأعراق والثقافات تخصب تاريخها الثقافي بشكل لافت.&lt;br /&gt;ولد إبروميفتش في سراييفو عام 1940 وانهى دراسته الإبتدائية في بلدة جيبتشة، بينما أنهى دراسته الجامعية في كلية الفنون التطبيقية قسم النحت في سراييفو، فهو فنان تشكيلي أيضا له العديد من الأعمال النحتية، إضافة لأن له عدد من المحاولات الشعرية، وقد عمل في بداية حياته العملية في تدريس الفنون قبل أن ينتظم مرة اخرى لدراسة الآداب في الستينات.&lt;br /&gt;نشر عمله الأول منزل مغلق الأبواب في العام 1964، وهي مجموعة قصصية أعقبها برواية "الشقي" في عام 1968، ثم توالت أعماله التي بلغ عددها 16 رواية حتى الآن، منها "الحي والميت"، وتنين البوسنة ، وقرة بك ، وغيرها. وترجمت بعضها للتركية والسلوفانية، والانجليزية وأخيرا للعربية.&lt;br /&gt;تصدرت الترجمة دراسة مفصلة لأعمال إبراشيموفيتش بعد نبذة مقتضبة عن تاريخ الأدب البوسني، كتبها المترجم، وبها قدم فكرة وافية عن أجواء الأعمال الأدبية للكاتب، وهو ما نتمنى أن نتعرف عليه بشكل مباشر عبر ترجمة بعض تلك الأعمال إلى العربية.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نشرت في (النهار) في يونية2009&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-2064956209403062379?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/2064956209403062379/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=2064956209403062379' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/2064956209403062379'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/2064956209403062379'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/06/blog-post_22.html' title='كان ياما كان للبوسني إبريشيموفيتش'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/Sj9EJxAamoI/AAAAAAAAAKo/SKkM2n6zlVQ/s72-c/DSC03116.JPG' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-2055475983412062876.post-436973442728328746</id><published>2009-06-13T22:15:00.000-07:00</published><updated>2009-06-13T22:18:21.712-07:00</updated><title type='text'>حفل توقيع إبراهيم فرغلي لروايته الجديدة أبناء الجبلاوي</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SjSHztQYUyI/AAAAAAAAAKg/fAnafMrj3eA/s1600-h/Ø³.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5347047979986998050" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 300px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SjSHztQYUyI/AAAAAAAAAKg/fAnafMrj3eA/s400/%D8%B3.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;قراءة من أبناء الجبلاوي في حفل توقيع الرواية إثر صدورها في مكتبة ديوان بالزمالك&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/2055475983412062876-436973442728328746?l=ifarghali.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://ifarghali.blogspot.com/feeds/436973442728328746/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=2055475983412062876&amp;postID=436973442728328746' title='1 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/436973442728328746'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/2055475983412062876/posts/default/436973442728328746'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://ifarghali.blogspot.com/2009/06/blog-post.html' title='حفل توقيع إبراهيم فرغلي لروايته الجديدة أبناء الجبلاوي'/><author><name>إبراهيم فرغلي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/07456335311775438403</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='05748615541493268859'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SjSHztQYUyI/AAAAAAAAAKg/fAnafMrj3eA/s72-c/%D8%B3.bmp' height='72' width='72'/><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>1</thr:total></entry></feed>