tag:blogger.com,1999:blog-156094282008-10-09T22:26:57.808+03:00Lebanonway طريق لبنانweblog about current events in Lebanon and the Middle EastMahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comBlogger323125tag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-58453840780330415392008-10-09T16:48:00.001+03:002008-10-09T16:48:51.373+03:00المطالب العمّالية والديموقراطية الحقيقية<div align="right"><strong><span style="font-size:100%;">تحرك المواطنون احتجاجاً على ممارسات اقتصادية بحقهم، وللمطالبة بتحقيق ما يعتبرونه من حقوقهم.<br />لم يتهمهم أحد بأنهم يعملون لتحقيق أهداف سياسية خدمة لأجندات أجنبية.<br />نزل العمّال إلى الشوارع، قطعوا الطرقات، منعوا السيارات من الحركة، شلّوا النقل في العاصمة والمدن الكبرى.<br />لم يقل أحد إنهم يهدفون إلى تدمير التجربة الاقتصادية الناجحة التي تعيشها البلاد، ولم يُحمَّلوا مسؤولية الديون التي تثقل كاهل الخزينة منذ أكثر من عشرين عاماً.<br />أقفلوا المطار، ومنعوا إقلاع الطائرات وهبوطها وعزلوا البلاد عن الخارج، ولم يوجه لهم أي أحد تهمة العمل من أجل عزل الدولة والانقلاب على قيادتها وحكومتها خدمة لمصالح أجنبية.<br />عرقلوا بث المحطات التلفزيونية وأثّروا على وسائل الإعلام الأخرى، ولم يستطع أحد أن يقول إنهم معادون لحرية الإعلام، ولم تنطلق حملات التشويه والتشنيع لاستهدافهم واستهداف مطالبهم.<br />الكل اعتبر أن ما يقومون به مشروع وقانوني وضمن إطار الممارسات التي تكفلها الأنظمة الديموقراطية وحقوق الإنسان.<br />لم يطلق عليهم الرصاص ولم تُلقَ القنابل عليهم ولم يُمنعوا من سلوك هذا الطريق أو إقفال الطريق الآخر، لأنهم في بلد ديموقراطي له قوانينه وأنظمته واللوائح التي تحكم كل حركة وسكنة فيه.<br />لم تقم قائمة الحكومة ولا من يدعمها، ولم يقل أحدهم إنهم "يحتلون" وإنهم يعربدون وإنهم يتآمرون.<br />سبحان مغيّر الأحوال...<br />لماذا تغيّر التعاطي مع الأحداث، ولماذا تبدّلت الأحكام ولم تنطلق حملة التشكيك بالتحركات وإطلاق النعوت السلبية عليها، ولم يخرج حلفاء الحكومة هذه المرة لكيل كل أنواع الشتائم بحق تحرك المواطنين الديموقراطي للتعبير عن مواقفهم تجاه قضايا تهمهم، ولو بقطع الطرقات وشل الحركة الداخلية وإقفال المطارات والتأثير سلباً على وسائل الإعلام؟؟<br />المسألة لا تحمل أي مفاجأة، فكل ما ذُكر من تسامح مع الحركة العمّالية حصل في بلجيكا.. وليس في لبنان.<br />محمود ريا</span></strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-16351880596534752372008-10-04T10:07:00.002+03:002008-10-04T10:20:37.390+03:00خطوة أخرى إلى الأمام<a href="http://4.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SOcZJSphU6I/AAAAAAAABk8/w3gtiRurId8/s1600-h/LebaneseParlemenet1.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5253195137766478754" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SOcZJSphU6I/AAAAAAAABk8/w3gtiRurId8/s400/LebaneseParlemenet1.jpg" border="0" /></a><br /><div><strong>تم إقرار قانون الانتخاب أخيراً، وبات للبنان قانون، مهما قيل فيه، قادر على تنظيم العملية الانتخابية المنتظرة في صيف العام القادم.<br /><br />ما حصل ليل الاثنين الثلاثاء هو إنجاز حقيقي، يضاف إلى عدة إنجازات حققها اللبنانيون لأنفسهم خلال المرحلة الماضية، بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية، مروراً بتشكيل حكومة وحدة وطنية ومنحها الثقة على أساس بيان وزاري واضح وموافق عليه من الجميع، وها هو قانون الانتخاب يشكل الركيزة الثالثة التي يمكن أن يقوم عليها مشروع "تطبيع" الوضع في لبنان وإخراجه من الدوامة التي دخل فيها منذ سنوات.<br /><br />ليس هناك من يناقش في أن ما تم تحقيقه حتى الآن هو ثمرة لاتفاق الدوحة الذي شكّل مرحلة فاصلة في الحياة السياسية اللبنانية، وكسر الجدار الصلب الذي ارتطمت به الأحوال اللبنانية إلى درجة كادت معها هذه "الأحوال" أن تتحطم، ومعها لبنان واللبنانيون.<br />واتفاق الدوحة معروفة ظروفه، الداخلية والخارجية، ومعروفة الأجواء التي ساهمت في تحقيقه، وفي إخراجه إلى حيّز التنفيذ.<br />وإذا كان النظر إلى الخلف مفيداً في بعض الأحيان كي لا تغيب عن الأذهان بعض الظروف ولا تتكرر بعض الرهانات، فإن النظر إلى الأمام هو المطلوب الآن، وذلك من أجل تحويل الهيكلية الدستورية التي أعيد بناؤها في الأشهر الماضية إلى واقع ملموس على الأرض، يتحكم بمفاصل العملية السياسية ويقودها إلى المساق الطبيعي لها، ومعها ينقاد لبنان إلى بر الأمان.<br /><br />ما نشهده بين الحين والآخر من عمليات إرهابية وممارسات إجرامية وخضّات أمنية هو ظواهر ترافق عادة عمليات التحول الكبرى، بغضّ النظر عن أسبابها والمسببين لها، ويبقى أن تماسك اللبنانيين وتمسكهم بالحل الذي ارتضوه لأنفسهم هو الممر الإجباري والوحيد لتجنبهم لهذه الهزات الارتدادية التي يتم صنع بعضها في الداخل، واستيراد بعضها الآخر من الخارج القريب والبعيد.<br /><br />لبنان يثبت عملياً أنه قادر على تجاوز أزمته لو صفت النيات، والأمل بأن تكون مكدّراتها قد انتفت من النفوس قبل النصوص، حتى نستطيع التغلب على كل ما يعرقل مسيرة البناء والنهوض.<br />محمود ريا </strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-48261983329222850322008-09-27T02:07:00.000+03:002008-09-27T02:09:00.054+03:00أغنياء وفقراء<strong>ليس لمثلي الكتابة عن الأزمة المالية التي اجتاحت العالم خلال الأيام الماضية، فأنا وتلك الأزمة كذلك الذي رسمه زميلنا عبد الحليم حمود نافشاً جيوبه إلى الخارج وهو يقول عما يحصل في البورصات: "اللهم لا شماتة".<br /><br />إلا أن عدم "تخصصي" بالشأن المالي وبكيفية إدارة الحسابات وبيع الأسهم وتسوية المراكز وإلى ما هنالك من المصطلحات، لا يمنعني من التوقف عند بعض الظواهر التي رافقت ما حصل، والتي تدفع فعلاً إلى الاندهاش من هذا الانفصام الذي يسود العالم، بين طبقة "فوق" تلعب بما لا يمكن تخيله من الأرقام، وطبقة "تحت" تسمع بالأزمة ولا ترى إلا آثارها في رغيف الخبز وما يتوافر من الطعام.<br /><br />الأرقام هي وحدها مسألة تستحق التوقف عندها..<br /><br />من خلال المتابعة المتأنية لما حصل ـ عسى أن نطل على بعض ما يجري ـ مرّت أمام ناظريّ أرقام هائلة، منها ما "اختفى" ومنها ما دُفع في محاولة لتقويم الانهيار الحاصل على المستوى الاقتصادي، ومنها ما يطلق لتقدير حجم الأموال التي جرى تداولها خلال أسبوع الأزمة (التي لا يبدو أنها على وشك الانتهاء).<br /><br />300 مليار دولار "أموال ضائعة"! 700 مليار دولار أموال ضُخت في أسواق الأسهم والبورصات وعدد من فروع الاقتصاد العالمي من أجل تجاوز الأزمة! أما الكتلة النقدية التي كانت مسرح هذه التداولات فتقدر بحوالى خمسة تريليونات دولار.. (أي خمسة آلاف مليار دولار)!!<br /><br />هذه الأرقام الصاعقة تدفع المواطن العادي منا إلى البحث عن معناها، وعن كيفية تحرك مبالغ هائلة بهذا الشكل في جنبات الكرة الأرضية، وعن الهوّة السحيقة التي يمكن أن تخفي 300 مليار دولار خلال أيام، من دون أن يعني ذلك الكثير على المستوى العملي!<br /><br />ويتساءل المواطن العادي عن راتبه الذي لا يظهر إلا كأرقام ميكروسكوبية أمام هذه الأرقام العملاقة، ثم ينظر إلى أبناء الدول الفقيرة الذين يعيش معظمهم بأقل من دولار في اليوم.. ومع هذا التساؤل يبرز تساؤل آخر: كيف يستقيم الوضع في عالم هذه هي طبيعة "العلاقة" بين فقرائه وأغنيائه؟ وأي سبيل يمكن أن يسلكه العقلاء كي لا يكون هناك "دولة بين الأغنياء والفقراء"؟<br />محمود ريا</strong>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-76018494401591076862008-09-27T01:59:00.000+03:002008-09-27T02:06:04.721+03:00القدس.. بين سيارة وجرافة<div align="right"><strong>"غارة" أخرى في قلب القدس، مع اختلاف في الوسيلة المستخدمة، دون أن يختلف الأسلوب، أو يتغير المستهدف، أو تتبدل الروح التي تحرّك الأبطال الذين يقدمون أرواحهم من أجل توجيه الضربة وزرع الرعب في قلوب المحتلين.<br />في القدس مرة أخرى، بلا رصاص، بلا سلاح، وبلا إمكانيات، مجرد قلب قوي وإرادة صلبة، وإيمان راسخ.. ومِقوَد.<br />يسرح الخيال في الأفق الواسع لمعاني هذه العملية، بعد الاثنتين اللتين سبقتاها، ويتبادر إلى الذهن الكثير من التعابير التي يمكن قولها، ويمكن تكرارها، ويمكن التأكيد عليها، ومنها ما قيل، ومنها ما مرّ على لساننا وأعيد ثم أعيد، ولكنه لم يفقد معناه، ولا يمكن أن يخسر القيمة الروحية التي يختزنها.<br />يمكن الحديث عن فشل الصهاينة في قولبة المقدسيين، وفي حرمانهم بإحساسهم برفض الاحتلال، وفي قتل روح المقاومة في نفوسهم.<br />يمكن الحديث عن بقاء القدس مصدراً لكل معاني البطولة، وكل مساحات المبادرة، وكل آفاق الأمل بنصر قادم لا محالة.<br />يمكن القول إن ما يحصل في القدس هو مجرد مسامير أخيرة تدق في نعش الكيان الصهيوني، الذي لم يستطع أن يقمع المقاومة في ما يدّعي زوراً وبهتاناً أنها عاصمة كيانه، فكيف يمكنه فعل ذلك في المدن الأخرى والأطراف؟<br />يمكن التأكيد أن الشباب المقدسي لا يحتاج إلى وسائل قتالية متطورة لإشهار موقفه المبدئي من مسألة احتلال أرضه.. المبدأ موجود: مقاومة الاحتلال، أما الوسائل فتأتي بعد ذلك، وحدها وبلا طول انتظار.<br />كل هذا ممكن، وممكن أيضاً النظر إلى العدو المربك دائماً، المتردد أبداً في التعامل مع هذه الظاهرة الجديدة في المقاومة، وهو يرى ما كان حالة واحدة، جرافة واحدة، يتحول إلى سابقة تتكرر مع الجرافات والسيارات وغيرها من وسائل عادية لا يمكن أن يشك أحد أن تتحول إلى وسيلة مقاومة للاحتلال وللاستيطان الصهيونيين.<br />ويبقى الممكن الأكبر، الذي تحول إلى يقين لا يتزلزل، بأن هذا الشاب (قاسم المغربي ابن التسعة عشر ربيعاً من جبل المكبّر في القدس المحتلة) لن يكون آخر بطل نحلم به على صهوة جواد الكرامة يمسح عن القدس رجس الاحتلال الصهيوني البغيض.<br />محمود ريا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-56793826965711894532008-09-21T13:58:00.004+03:002008-09-21T14:13:01.540+03:00ما بين بيصور وبصرما<a href="http://4.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SNYrW_qsk_I/AAAAAAAABk0/nf2H7AE_SwI/s1600-h/EHDENFranjieh.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5248430089794524146" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SNYrW_qsk_I/AAAAAAAABk0/nf2H7AE_SwI/s400/EHDENFranjieh.jpg" border="0" /></a><br /><div align="right"><strong><span style="font-size:130%;">ما قصة استهداف المساعدين في هذه الأيام؟<br /><br />قبل أيام فُجع اللبنانيون باستشهاد "اليد اليمنى" للوزير طلال أرسلان، القائد الشاب الشهيد صالح العريضي، وكان الأمر بمثابة ضربة قاسية لهذا الزعيم الوطني الكبير ولما يمثله في طائفته ووطنه، حيث قيل إن الشهيد العريضي كان "عماد" الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يرئسه الوزير أرسلان.<br /></span></strong></div><div align="right"><strong><span style="font-size:130%;"></span></strong> </div><div align="right"><strong><span style="font-size:130%;">وتوقف المراقبون عند معنى استهداف ما يمكن تسميته بـ"الرجل الثاني" أو "الرجل القوي" في الحزب الديموقراطي، وعند الرسالة التي يريد المجرمون توجيهها الى الحزب وقائده وطائفته.<br /><br />بالأمس استهدف القتل "اليد اليمنى" للوزير السابق سليمان فرنجية، القائد الشاب يوسف فرنجية.. وهو شخص له مكانته الكبيرة في تيار المردة الذي يترأسه الزعيم الوطني ابن طوني فرنجية. وقد قيل أيضاً إن الشهيد فرنجية هو "عماد" أو أحد أعمدة تيار المردة.<br /></div></span></strong><div align="right"><strong><span style="font-size:130%;">الشهيد العريضي اغتيل بعبوة ناسفة لم (يُعلم) واضعها والآمر بها بعد.. أما الشهيد فرنجية فقد اغتيل برصاص واضح المصدر معلوم المطلق والآمر به، ومشخص الأهداف والمرامي من إطلاقه.<br /><br />بين عمليتي الاغتيال ـ هذه وتلك ـ هناك افتراقات في التنفيذ، ولكن هناك عدة مشتركات، في التوقيت (عشية المصالحات هنا وهناك)، وفي الشخصيات المستهدفة (أبرز مساعدي قياديين في المعارضة)، وفي الأهداف (فرض أجواء التوتر والتشنج وتبديد التفاؤل بقرب هدوء الأجواء الأمنية).<br /><br />حتى الآن لا يمكن الحكم بتشابه أو بتطابق الجهة المنفذة، وذلك احتراماً للقضاء وللتحقيقات الجارية هنا وهناك لتحديد آليات الحدثين وكيفية حصولهما ومن يقف وراءهما.<br /></span></strong></div><div align="right"><strong><span style="font-size:130%;"></span></strong> </div><div align="right"><strong><span style="font-size:130%;">إلا أن علامات التشابه بين ما جرى في بيصور وما جرى في بصرما تثير ألف شك وشك في أن هناك جهة واحدة تنفذ بالعلن والسر ما حصل هنا وما حصل هناك، وما جرى قبل ذلك من عمليات اغتيال وما قد يجري، لا سمح الله، في الأيام القادمة.<br /><br />هل هذا يحتاج إلى أدلة لتثبيته؟<br /><br />ربما يكون النفي هو الذي يحتاج إلى دليل.<br />محمود ريا</span></strong> </div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-76958707935260368402008-09-17T01:02:00.001+03:002008-09-17T01:09:32.458+03:00الحوار.. و"طاقة الفرج"<a href="http://2.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SNAue4hwNmI/AAAAAAAABks/kIYyLZFiIno/s1600-h/NtionalDialogue1_160908.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5246744673991538274" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SNAue4hwNmI/AAAAAAAABks/kIYyLZFiIno/s400/NtionalDialogue1_160908.jpg" border="0" /></a><br /><div align="right"><strong>يلتئم شمل اللبنانيين الى طاولة جديدة، تحمل لهم الأمل بحل خلافات مستعصية، ومشاكل صعبة، وبمواجهة تحديات مزمنة وأخرى مستجدة، وبالبدء في مقاربة قضايا هامة لا يمكن التهرب منها بعد الآن.<br />يلتئم الشمل الى طاولة حوارية حقيقية، قابلة للتوسع بالحضور، كي تضم أوسع مجموعة من الأطياف اللبنانية، كما هي قابلة للتوسع في مواضيع النقاش لتكون مطبخاً حقيقياً للبنان الجديد، لبنان الذي يتعالى على كل الجراح، ويقوم على قاعدة ثابتة واضحة لا تتزعزع ولا تتزلزل.<br />إنها حقيقة واقعة، هي حقيقة الاجتماع وحقيقة التباحث والتحاور، وحقيقة تلاقح الأفكار وتبادل وجهات النظر، وحقيقة السعي للحلول والبحث عن مخارج.<br />وليس من المقبول أن يتم التشكيك بهذه الحقيقة، لأن مجرد إلقاء الظلال عليها هو نوع من الاستهزاء بمشاعر اللبنانيين، ومحاولة للقضاء على آمالهم التي يضعونها مرة بعد مرة، ودون يأس ولا تردد، في هذا النوع من اللقاءات التي تجمع القادة الذين يفترض فيهم وضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.<br />ولا يمكن في يوم مثل هذا اليوم استعادة التجارب الماضية والتنقيب في "الدفاتر العتيقة" واسترجاع المواقف السابقة والتصريحات المحبطة والمثبّطة، والحديث عن نيات مبيّتة والتعوّذ من شر جن الداخل وجن الخارج، ومن وسوسات الشياطين الذين لا همّ لهم إلا إحباط أي محاولة للتوصل إلى نتائج ترضي اللبنانيين، لأن الحديث عن كل هذه الأمور سيخلق غيمة من التشكيك وغلالة من التوجس وغمامة من اليأس فوق رؤوس اللبنانيين الذين باتوا ـ من ناحية ـ ينظرون إلى كل كوّة في جدار الأزمة على أنها "طاقة الفرج"، ومن ناحية أخرى يرون في كل حبل مرمي في الأرض أفعى تستعد للدغهم، من كثرة ما تعرضوا للّدغ من القريب والبعيد والحليف والصديق قبل الغريم والعدو.<br />جلسة الحوار الثلاثائية ليست مربط الفرس، فهي مجرد بداية، ولكن على ما سينتج عنها يتوقف نجاح الخطوات التالية واللقاءات القادمة والحوارات المنتظرة، فهل يمكن الحلم بنتائج حقيقية من هذا الحوار؟<br />محمود ريا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-55484762093729678162008-09-15T15:07:00.001+03:002008-09-15T15:11:14.273+03:00عنزة ولو طارت<div align="right"><strong></strong> </div><div align="right"><strong>لا بد لقيام علاقة سليمة بين القائد والقاعدة أن يكون هناك نوع من التعاقد القائم على إطلاق القاعدة يد القائد في اتخاذ قرارات كبيرة ومصيرية مقابل أن يقدم القائد للقاعدة كشف حساب عن النتيجة التي أوصل المسيرة إليها ومدى تطابقها مع الأهداف العليا الموضوعة لهذه المسيرة.<br /><br />فلا يمكن ان يقوم القائد بتبرير كل قرار يأخذه بشكل فوري وفي لحظة اتخاذه وعلى الملأ، لأن ذلك يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعطيل مفاعيل هذا القرار وحرمان المسيرة من حصد نتائجه وتحصيل منافعه.<br /><br />ويأتي الحساب في فترات محددة، تكون مقررة مسبقاً، حيث يقدم القائد (أو القيادة) تقريره الذي يكشف من خلاله مدى اقترابه من تحقيق أهداف جماهيره، وأسباب عدم الوصول إلى هذه النتيجة أو تلك.<br /><br />في لبنان لا تسير الأمور على هذا النحو، فالقائد قائد، بلا أي تبرير ولا تفسير، والقاعدة قاعدة بلا أي سؤال ولا أي حساب، وتبقى العلاقة بين الطرفين قائمة على أساس التبعية والانقياد التام.<br /><br />فالقائد في لبنان غير مضطر لتبرير السير في اتجاه ما ثم السير في اتجاه معاكس خلال فترة قصيرة جداً، ولا لتفسير أن يعلن اليوم شيئاً ثم يقوم في اليوم التالي بإعلان آخر قد يكون متناقضاً تماماً مع الإعلان الأول. والقائد في لبنان "يفهم في السياسة" أكثر من كل المقودين، فلا يمكن الاستفسار منه عن سبب هذا القرار أو ذاك، ولا عن نتيجة هذه الخطوة أو تلك، طالما أنه مطوّب بأمر المصلحة العليا، للحزب وللطائفة وللمسيرة و.. للوطن.<br /><br />فلا يمكن ان تقول لقائد لبناني لماذا كنت هنا ثم أصبحت هناك، ثم ها أنت تعود إلى المكان الذي كنت فيه دون أن يرف لك جفن أو تقدم كشف حساب للذين سقتهم وراءك إلى هنا أو هناك، مخرجاً إياهم من مواقفهم الوطنية أو من اتجاهاتهم القومية أو من انتماءاتهم الدينية.<br /><br />ولا يمكن أن تسأل قائداً لبنانياً آخر بأي حق أدخلت جمهورك في أجواء حربية هو غير معتاد عليها، وحرّضته بكل وسائل التحريض المتوافرة من أجل الانقضاض على أخيه في الدين والوطن وأسلتَ من أجل ذلك أنهار الدماء، ثم ها أنت توقع العهود والمواثيق وترسم خطوط المصالحات والمسامحات وتسخو في الوعود بالتعويضات والهبات، وكأن الدماء التي سالت سلعة يمكن دفع ثمنها والانصراف دون أي عقدة ذنب أو خوف محاسبة.<br /><br />وفي لبنان لا مجال لتسأل قائداً لبنانياً ثالثاً عن وعوده وتنبؤاته وتعهداته القاطعة بـ "التغيير" و"التطيير" والانتصار والغلبة وتحويل صورة البلد وشكله ومضمونه وكل مبادئه وثوابته. ولا يمكن أن تساله كيف رفض مرشحاً لرئاسة الجمهورية ثم صوّت نوابه له، وكيف رفض حواراً خارج لبنان ثم كان من أوائل المشاركين فيه، وقبل ذلك كيف وعد بأن رئيس جمهورية لبنان لن يكمل عشرة أيام في قصر الرئاسة فإذا به يبقى حتى آخر.. آخر لحظة من ولايته، حيث وقف التاريخ ليمد لسانه هازئاً بهذا القائد الذي لا تصدق توقعاته إلا إذا كانت عن متفجرة هنا واغتيال هناك وتوتر أمني هنالك، في مصادفة غير بريئة ولا قابلة للهضم والتمرير.<br /><br />في ظل هذه الحالة من عدم المحاسبة، وإفساح المجال إلى ما لا نهاية، وترك الحبل على الغارب، لا يعود من الممكن التعجب من كلام قائد بارز يعتبر أن الشهيد صالح العريضي "كان يعمل في خط 14 آذار"، لأنه بذلك يعتمد على أن قاعدته لن تحاسبه، وهي ستصدقه حتى لو قال "عنزة ولو طارت".<br />محمود ريا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-23017866052581380192008-09-13T15:09:00.001+03:002008-09-13T16:08:03.417+03:00روسيا وأميركا ويوم الدينونة<a href="http://3.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SMu6_Ji5ZjI/AAAAAAAABj0/6VJOpAp3DSY/s1600-h/RussianBomber.JPG"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5245491785059886642" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SMu6_Ji5ZjI/AAAAAAAABj0/6VJOpAp3DSY/s400/RussianBomber.JPG" border="0" /></a><br /><div align="right"><strong>ماذا يحصل في العالم.. وهل نحن على أبواب تغييرات انقلابية حقيقية، أم هي فورة فقط تأتي عليها المساومات وتنتهي؟<br /><br />السؤال ليس منطلقاً من فراغ، وإنما هو صدى لجملة من الأحداث التي تكاد تفلت من القدرة على متابعتها، نظراً لكثرتها ولأهميتها وللأخطار التي قد تنبع منها.<br /><br />روسيا تتحرك، تطلق شعاعات قوتها في كل اتجاه، ترد الغزو الجورجي لأوسيتيا بغزو جورجيا نفسها، تهدد بقصف المواقع الصاروخية الأميركية في أوروبا، ولا سيما في بولندا وتشيكيا.. تطلق الانتقادات القاسية لأوكرانيا بسبب محاولتها عرقلة حركة الأسطول الروسي في البحر الأسود، توجه قاذفتين استراتيجيتين إلى فنزويلا لإجراء مناورات، تتبعها في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم مناورات بحرية مشتركة في قلب الملعب الخلفي الأميركي في بحر الكاريبي، بالاشتراك مع البحرية الفنزويلية.<br /><br />هذه المعطيات هي غيض من فيض، والجزء الظاهر من جبل جليد يخفي في الأعماق أكثر بكثير مما يُظهر، ويثير من الأسئلة أكثر بكثير من قدرة المعطيات المتوافرة على تقديم إجابات عنها.<br /><br />هل التحرك الروسي الحالي هو مجرد غيمة صيف تعبر وتنتهي، أم هو تأسيس لعلاقات دولية جديدة تقوم على قاعدة مختلفة تماماً عن القواعد التي كانت سائدة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي؟ وهل تشكل هذه الحركة الجديدة بداية قيام النظام العالمي المتعدد الأقطاب الذي تنتظره قوى ودول كثيرة في العالم؟ وأين يأتي دور القوى الأخرى الصاعدة كالصين وإيران وفنزويلا من أقصى الغرب؟<br /><br />ربما يكون الانتظار للإجابة عن هذه الأسئلة هو الأكثر قرباً من المنطق، لكون الأمور لم تأخذ منحى حاسماً بعد، ولكون العلاقات الدولية لا تزال تتحمل حصول بعض الصفقات والتسويات التي تؤدي إلى منع وقوع "الانفجار الكبير".<br /><br />ولكن ماذا لو بقيت السياسة الأميركية على الخط الذي هي عليه الآن، أو أنها تطرفت أكثر فأكثر باتجاه إثارة المزيد من الحروب والقلاقل الموضعية في أنحاء الكرة الأرضية؟<br /><br />هل نكون نسير بذلك نحو "يوم الدينونة"؟<br />محمود ريّا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-75926559890292486062008-09-11T01:14:00.003+03:002008-09-11T01:33:35.064+03:00أبطال فك الحصار<a href="http://3.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SMhK6WEb16I/AAAAAAAABjs/9vH2vUMIKyY/s1600-h/GazaShip.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5244524132289992610" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SMhK6WEb16I/AAAAAAAABjs/9vH2vUMIKyY/s400/GazaShip.jpg" border="0" /></a><br /><div align="right"><strong>ليس متأخراً الحديث عن الرحلة الأسطورية التي قام بها بعض الرجال والنساء الشجعان إلى قطاع غزة مستخدمين مركبين خشبيين من قبرص إلى غزة مباشرة.<br /><br />ليس متأخراً، لأن ما قام به هؤلاء أول مرة يستعدون، بعضهم، ومعهم آخرون، لتكراره مرة أخرى، في رحلة لها أهداف كثيرة، لعل أبرزها اثنين:<br /><br />الأول: إفهام منظمات الإغاثة الدولية أنها تستطيع الوصول إلى غزة من دون إذن من أحد، وبهذا تنتفي حجتها التي تكررها حول وجوب الحصول على إذن صهيوني لإيصال المساعدات لمحتاجيها ولمستحقيها في قطاع غزة المحاصر والمنكوب.<br /><br />والثاني: هو الدخول إلى غزة بختم واحد فقط، ختم السلطة الفلسطينية، من دون الوقوف عند حاجز الإرهاب الصهيوني الذي يفرض طوقاً رهيباً حول القطاع.<br /><br />لقد أثبت هؤلاء الأبطال للجميع أن غزة ليست محاصرة صهيونياً فقط، وإنما حصارها متعدد الوجوه ومتنوع المصادر، ومتغير الأهداف.<br />وأثبتت النساء اللواتي قررن خوض هذه المغامرة الصعبة أنهن يملكن من الجرأة ومن الوعي ما يفوق ما لدى الكثيرين من العرب حكاماً ومحكومين، محاصِرين ومحاصَرين.<br /><br />وبات الحديث عن الحصار يتجاوز الوقوف عند العجز على خرق الإجراءات الصهيونية، ليصل إلى حد الاقتناع بأن هذا الحصار هو نتيجة تخاذل بعض العرب وسلبيتهم وانهزامهم النفسي، كما هو نتيجة تآمر بعض العرب الآخرين وعمالتهم ووقوفهم إلى جانب الصهيوني في مواجهة أبناء أمتهم.<br /><br />قبل الوصول إلى هذه الخلاصة كان يمكن التعجب من حقيقة أن المانع الوحيد أمام تكرار أبطال فك الحصار لتجربتهم الشجاعة هو التكاليف المادية الباهظة التي ينبغي تأمينها لتغطية نفقات الرحلة، أما الآن فيمكن القول إن هؤلاء الأبطال باتوا محاصَرين في مشروعهم، تماماً كما هو الشعب الفلسطيني في غزة محاصر بلقمة عيشه.<br /><br />هل هناك من مهزلة أكبر من أن نكون، نحن العرب، من يمنع الآخرين من التضامن مع قضايانا؟<br /><br />هل هناك من مأساة أكبر من كوننا نقتل أنفسنا بأيدينا.. خدمة لعدونا؟<br />محمود ريا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-72515141148991196942008-09-07T01:21:00.000+03:002008-09-07T01:24:40.892+03:00الشمس طالعة والناس (قاشعة)<div align="right"><strong><span style="font-size:130%;">ظن البعض أنهم من فصيلة الفيلة، وأنهم بإمكانهم أن يحجبوا نور الشمس بحجمهم، وأنهم يقبضون على القدر، فيسيّرونه كما يشاء، فانتفخوا.. وانتفخوا.. وانتفخوا.. حتى انفجروا، وعادوا كما هم بحجمهم الحقيقي، غير مرئيين، أو غير محسوبين.<br /><br />قد تكون هذه مصيبة، ولكنها تبقى مصيبة سهلة ومحمولة أمام المصيبة الأكبر، وهي أن هؤلاء لم يروا حجمهم الطبيعي.. وما زالوا يعتقدون أنهم قادرون على إخفاء الشمس برؤوس أنوفهم.<br />يطلقون كلمات هي كالنكات، و"يقبضونها جد"، ويا ويل من لا يتعامل مع كلامهم على أنه جزء من المقدسات، بل يا ويل من يجرؤ على القول لهم: يا جماعة، أنظروا إلى الشمس فهي مشرقة، وانظروا إلى الناس فإنها ترى كل شيء (رحمك الله يا جدتي، فقد كنت ترددين دائماً: الشمس طالعة والناس قاشعة).<br /><br />تلقوا الصفعة تلو الصفعة، و"شربوا المقلب" وراء المقلب، ولكنهم لم يرعووا بعد، ولم يعرفوا حقيقة أنهم بكل ما يقومون به لا يمكن أن يغيروا حرفاً من المكتوب، فـ(المكتوب ما منه مهروب).<br /><br />أجمل نكاتهم تلك التي تعتبر أن لا شيء يتحرك في الكرة الأرضية إلا بإذنهم، أو بعد رضاهم، وبعد أن حصلت العواصف حولهم أحسوا ببعض ريحها، فصاروا يعتقدون ان لا شيء يتحرك في الكون.. إلا بعد أخذ رأيهم.<br /><br />تلقوا الصفعة تلو الصفعة، وما زالوا غافلين، كأنهم مخدرون، أو كأنهم ينتظرون.<br /><br />ماذا ينتظرون؟<br /><br />لو أن لديهم القليل من الإدراك لاستقرأوا الماضي البعيد والماضي القريب.. السنوات الماضية والأسابيع الماضية، ولعرفوا أن ما ينتظرونه ليس أكثر من وهم، من سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً.<br /><br />لو أن لديهم قليلاً من الواقعية لعرفوا أن وزيراً فرنسياً لن يأتي إلى لبنان ليسألهم رأيهم في ما سيفعله رئيسه في دولة أخرى، لأن رئيسه ذهب إلى هناك بحثاً عن مصلحة بلاده، وليس من أجل مصلحة أحد، أياً كان، وبالتحديد هؤلاء الواهمين.<br /><br />لو كانوا يعلمون أن جدتي قالت منذ زمن (من جرّب المجرب كان عقله مخرّب).<br />محمود ريا </span></strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-77421716658000942162008-09-03T12:05:00.002+03:002008-09-03T12:59:08.416+03:00الشهر الكريم و"السياسة"<a href="http://1.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SL5fu7vJMhI/AAAAAAAABi0/EtcuWrmFY9U/s1600-h/rmadan.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5241732276219884050" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SL5fu7vJMhI/AAAAAAAABi0/EtcuWrmFY9U/s400/rmadan.jpg" border="0" /></a><br /><div align="right"><strong>هل من المسموح الحديث عن شهر رمضان في زاوية "سياسية"؟<br /><br />سؤال تبادر لذهني وأنا أحضّر لكتابة هذه الزاوية، فإذا الصور تتداعى إلى ذهني، عن أهم الإنجازات التي حققها المسلمون في هذا الشهر المبارك بالتحديد، ما يجعل الحديث عن "التوقيت" وحده يدخل في إطار الترابط بين الشهر الكريم و"السياسة"، فكيف إذا كان الحديث عن الدور الذي كان لهذا الشهر في تحقيق هذه الإنجازات، والمعنويات التي يزرعها في نفوس المبادرين لتحقيق نقاط مضيئة في تاريخ الأمة، والفرص الروحية التي تنطلق منها النفوس المؤمنة لجعل بعض المستحيل ممكناً، لا بل جعله أسهل من السهل الذي يمكن تحقيقه في الشهور الأخرى.<br /><br />هذا الترابط بين الشهر الكريم وانتصارات كبرى عاشتها الأمة يدفع إلى السؤال: لماذا لم تتعدد الإنجازات التي شهدناها في هذا الشهر، وهل ما حصل فيه كان استثناءً للقاعدة التي تقول بأن شهر الصيام يفرض نفسه جوعاً وعطشاً وربما كسلاً على الناس.. فتخفت أصواتهم وتخفّ إنجازاتهم؟<br /><br />أم أن المشكلة في الناس الذين يستفيدون من الفرصة المعنوية والروحية ـ وحتى الجسدية ـ التي يؤمّنها هذا الشهر للذين يعيشونه كما يجب، فينجحون أحياناً باستغلال هذا الدفق الخارج عن المعروف، ويفشلون أحياناً أخرى.<br /><br />إن معركة كمعركة بدر، والإسلام كان ما يزال غريباً في تلك الصحراء الشاسعة، وفي شهر رمضان المبارك بالذات، تدفعنا إلى البحث بجدية عن انعكاسات كون حصولها في هذه الأيام الربّانية سبباً في النتائج التي وصلت إليها.<br /><br />ومع اليقين الذي يجب أن يكون متوافراً بهذا الترابط، يصبح التقصير في دراسة كل الفرص المتاحة لربط هذا الشهر المبارك بمصير الأمة (بما يحويه هذا المصير من معانٍ عديدة منها المنحى السياسي) جريمة كبرى لا يمكن قبولها.<br /><br />شهر رمضان فرصة إلهية للأمة الإسلامية، فليكن شهر البحث عن مصيرها المشرق، وشهر الانتصار لقدسها ولمقدساتها، حتى نكون من العقلاء الذين لا يضيّعون ما لديهم من قوة وهبها الله لهم.<br />محمود ريا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-56161128835116281542008-08-31T23:48:00.004+03:002008-08-31T23:58:20.740+03:00الولايات المتحدة وضعت رجلها على طريق الانهيار<div><a href="http://4.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SLsFerD4BuI/AAAAAAAABic/KntVQ0L5er4/s1600-h/FactIntInterview1_310808.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5240788615888897762" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SLsFerD4BuI/AAAAAAAABic/KntVQ0L5er4/s400/FactIntInterview1_310808.jpg" border="0" /></a><br /><br /><div align="right"><strong><span style="font-size:130%;"><a href="http://www.factjo.com/fullNews.aspx?id=5069">(نص المقابلة التي أجرتها صحيفة الحقيقة الدولية الأردنية مع صاحب المدونة)</a></span></strong></div><br /><br /><div align="right"><strong></strong></div><br /><br /><div align="right"><strong></strong></div><br /><br /><div align="right"><strong><span style="color:#cc0000;">"الصحافي اللبناني محمود ريا لـ"الحقيقة الدولية<br />الولايات المتحدة وضعت رجلها على طريق الانهيار و"إسرائيل" ثغرة وعبئ عليها<br /><br /><br />إبراهيم عرب<br />وجد الصحافي اللبناني المتخصص في الشؤون الدولية محمود ريا أن الولايات المتحدة الأميركية وضعت رجلها فعلاً على طريق الانهيار، وهي عاجزة عن التراجع خطوة واحدة إلى الوراء. وقال في حوار مع "الحقيقة الدولية"، إن الكيان الصهيوني يشكل ثغرة حقيقية في جدار التماسك الأميركي تجاه العالم، لافتا الى ان "ولايات متحدة بلا عبء صهيوني" قد تكون قادرة على تحقيق أهدافها بطريقة أفضل بكثير من هذه "الولايات المتحدة" التي تعاني الكثير من جراء الوضع الجيو استراتيجي والعسكري الشاذ الذي يشكله وجود الكيان الصهيوني على رأس حلفاء الولايات المتحدة. وفي مايلي نص الحوار:<br /></span><br /><a href="http://3.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SLsFsf0MSAI/AAAAAAAABik/20EN_5JvJ7Q/s1600-h/Mahmoud-Raya1.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5240788853388494850" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SLsFsf0MSAI/AAAAAAAABik/20EN_5JvJ7Q/s400/Mahmoud-Raya1.jpg" border="0" /></a><br /><span style="color:#3333ff;">1- أظهرت الأحداث الأخيرة في عدد من دول العالم، وبخاصة في لبنان وسوريا والعراق وأفغانستان وجورجيا وفلسطين المحتلة وكوريا الشمالية وإيران، تراجعاً كبيراً في النفوذ والقوة الأمريكية والإمساك بهذه الملفات الحساسة، ماهي أسباب هذا التراجع، وهل من دور للإنتخابات الرئاسية الأميركية في هذا الإطار؟</span><br /><br />يبدو الحديث عن تراجع أميركي شامل في انحاء العالم مدعاة للتشكيك من قبل البعض، وفرصة للبحث عن شواهد ملموسة من قبل البعض الآخر، حيث يقول القسم الأول إن الولايات المتحدة الأميركية ما تزال قوية جداً، بل هي ما تزال الدولة الأقوى في العالم، ولذلك فإن بروز بعض مظاهر الضعف هنا أو هناك يعتبر أمراً طبيعياً، ولا يؤدي إلى الأخذ بـ "المبالغة" التي تتحدث عن انهيار أميركي، أو حتى عن تراجع في نفوذ الولايات المتحدة على مستوى العالم.<br />ويستند هذا الفريق في دعواه على كون الولايات المتحدة تمسك بمعظم "أوراق اللعب" في أنحاء العالم، وقواتها منتشرة في أربع أرجاء المعمورة، وبوارجها تمخر عباب البحر من أقصى المحيطات إلى أقصاها، وكذلك فإن الجيوش الأميركية منتشرة في أكثر من بقعة في أنحاء العالم، ولا سيما في المناطق الحساسة استراتيجياً واقتصادياً كوسط آسيا ( أفغانستان) والشرق الأوسط (العراق)، إضافة إلى التواجد المباشر في أكثر من منطقة من الكرة الأرضية.<br />لا بل أن هذا البعض يشير إلى أن الولايات المتحدة تقوم بتحركات هجومية اندفاعية على أكثر من صعيد، ويعطون مثالاً على ذلك ما حصل في أوروبا الشرقية على صعيد توقيع معاهدة نشر الدرع الصاروخية، مع ما يعنيه ذلك من قدرة لدى الولايات المتحدة على الإخلال بالتوازن الاستراتيجي (الهش أصلاً) مع روسيا على صعيد استخدام القوة الصاروخية النووية.<br />كل هذه المعطيات لا ينكرها الذين يبحثون عن دلائل لوجود تراجع في موقع الولايات المتحدة الأميركية في العالم، وإنما هم يضعون بعض "الظلال" على البريق الذي يحاول مؤيدو الرأي الأول أن يضفوه على الصورة الأميركية.<br />وفي بحثهم عن أدلة تسمح لهم بتخفيف حجم الهالة التي تعمل الولايات المتحدة على وضعها حول صورتها، يعرض أنصار الرأي الثاني معطيات صارت معروفة للقاصي والداني، كالتراجع الذي يشهده الاقتصاد الأميركي (بصفة إجمالية)، والمشاكل التي تعاني منها القوات الأميركية في العراق على المستوى العسكري، وما يلحق بذلك من اضطراب في القدرة الأميركية على السيطرة على الحراك السياسي العراقي، ولا سيما على صعيد محاولة فرض اتفاقية بقاء القوات الاميركية في العراق، وانفضاض الحلفاء عن القوة العسكرية الأميركية في أفغانستان، مع ما يعنيه ذلك من ترك للجنود الأميركيين وحيدين يصارعون أعداءهم على الأرض الأفغانية، وصولاً إلى ما يتعرض له حلفاء الولايات المتحدة في أماكن كثيرة في العالم من ضغوط تدفعهم إلى التراجع عن الانجازات التي حققوها سابقاً، سواء في جورجيا أو في أوكرانيا أو في لبنان وفلسطين وغيرها من مناطق العالم، ويضاف إلى ذلك صعود نجم الشخصيات والقوى المناهضة للولايات المتحدة في اميركا الجنوبية والوسطى، وفي بعض الدول الأفريقية والآسيوية.<br />وإذ يعرض أنصار هذا الفريق كل هذه الحقائق فإنهم يعتبرون أن الولايات المتحدة تعاني من ضغوط كبيرة في سياستها الخارجية، دون أن يعني ذلك أن الإدارة الأميركية بوارد الاستسلام لهذه الضغوط والركوع أمامها، وإنما هم يرون أن واشنطن تملك دائماً القوة على الالتفاف على المشاكل التي تتعرض لها من خلال اعتمادها البراغماتية في التعامل مع المشاكل الدولية، ومن خلال التخلي عن الحلفاء الضعفاء والعمل على مد الجسور مع الأعداء الأقوياء.<br />إلا أن هناك فريقاً ثالثاً يتبنى رؤية مغايرة للرؤيتين السابقتين، وهذا الفريق يملك تصوراً "متطرفاً" يقول إن الولايات المتحدة باتت فعلاً على حافة الانهيار، كامبراطورية عظمى على مستوى العالم، وربما كدولة كبرى في إقليمها، وذلك انطلاقاً من معطيات عديدة يمكن إجمالها على الشكل التالي<br />ـ الولايات المتحدة إمبراطورية، وكل إمبراطورية مصيرها الاضمحلال بعد وصولها إلى ذروة قوتها، وقد وصلت واشنطن إلى هذه الذروة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وكان يمكنها البقاء في قمة العالم لفترة طويلة لولا أنها ارتكبت جملة من الخطاء المصيرية التي جعلتها تفقد هذه الميزة الاستراتيجية بسرعة، كمحاولة فرض الهيمنة على دول العالم، والاصطدام بقوى إقليمية ناهضة بدل محاولة استيعابها والتقوي بقوتها، إضافة إلى خطيئة التعامل مع أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر عام 2001 وما تبعها من غزو دموي لأفغانستان ثم العراق.<br />ـ لقد شكل غزو هاتين الدولتين شهادة إعلان إعاقة للقوة العسكرية الأميركية العظمى، إذ بيّنت الوقائع على الأرض أن هذه القوة التي تمتلك ما لا يمكن إحصاؤه من الأسلحة عاجزة عن حسم حربين "صغيرتين" يواجهها فيهما تنظيمات لا تملك أسلحة متطورة ولا جيوشاً جرارة ولا رؤى استراتيجية عالمية، ما جعل الحديث عن القوة الأميركية التي لا يمكن مقاومتها محل شك بل محل سخرية واستهزاء على مستوى العالم ككل.<br />ـ انتهجت الولايات المتحدة سياسات غير حكيمة في التعامل مع العديد من الأزمات الدولية الكبرى، ومنها أزمة الملف النووي الإيراني، وأزمة جورجيا مؤخراً وأزمة الملف النووي الكوري الشمالي. وإذا كانت الإدارة الأميركية قد حققت بعض الانجازات في عدد من هذه الملفات (تفكيك المنشآت النووية الكورية، إيصال موالين لها في جورجيا إلى الحكم..)، فإنها عادت وخسرت كل هذه الانجازات من خلال حشر القوى المقابلة ودفعها إلى اتخاذ مواقف متشنجة أجهضت كل ما حققه الأميركيون.<br />ـ شكلت محاولة الولايات المتحدة بناء شرق أوسط جديد وسيلة لجعل الشعوب تقتنع بالقدرة الأميركية على إعادة "قولبة" العالم وفق الرؤية الأميركية. وقد مارست الإدارة الأميركية ضغوطاً كبيرة لبناء الشرق الأوسط الجديد وصلت إلى حد تأييد كل الجهود الصهيونية الهادفة إلى القضاء على قوى المقاومة في المنطقة العربية، ولاسيما في فلسطين ولبنان، ووقفت بقوة وراء الحرب الصهيونية على لبنان عام 2006 ولم تتورع وزيرة الخارجية الأميركية غونداليزا رايس عن اعتبار تلك الحرب قاعدة قيام الشرق الأوسط الجديد والموعود. لقد شكّل فشل هذه المحاولة بعد الهزيمة المروّعة التي تعرضت لها القوات الإسرائيلية على أيدي المقاومين اللبنانيين انتكاسة خطيرة لمشروع الشرق الأوسط الجديد، وثم جاءت التطورات السياسية اللبنانية التي تبعت تلك الحرب لتمنع الولايات المتحدة من تثبيت مشروعها السياسي في لبنان وبالتالي لتلغي واحدة من اهم القواعد الأميركية في المنطقة. كما يمكن الحديث هنا وبقوة عن التغييرات غير المتوقعة التي حدثت على الساحة الفلسطينية، والتي جعلت المخططات الأميركية بعيدة عن الواقع وسابحة في فضاء النظريات العقيمة.<br />إزاء كل هذه الوقائع، وما استجد بعدها وما كان قبلها، يؤكد أصحاب هذه النظرة لواقع الولايات المتحدة ـ وأنا منهم ـ أن الولايات المتحدة الأميركية وضعت رجلها فعلاً على طريق الانهيار، وهي عاجزة عن التراجع خطوة واحدة إلى الوراء.<br /><br /><span style="color:#3333ff;">2- هل يؤشر هذا التراجع مع تعاظم النفوذ الروسي الظاهر والقوة الصيني وقيام الإتحاد الأوروبي على عالم متعدد الأقطاب، وما هو المطلوب من دول العالم الثالث (الدول العربية والإسلامية تحديداً)؟</span><br /><br />إن النظر إلى واقع العلاقات الدولية الحالي، والتوازنات الاقتصادية والسياسية والعسكرية القائمة، يسمح بالقول إن صعود قوى دولية معينة (الصين والهند) واستيقاظ قوى أخرى كانت في سبات (روسيا وبعض الاتحاد الأوروبي) هو مؤشر حقيقي على أننا بتنا في مرحلة قيام عالم متعدد الأقطاب لا وجود فيه لقوة واحدة مهيمنة هي الولايات المتحدة الأميركية.<br />ما حدث في جورجيا مؤشر لذلك، وما يعانيه الاقتصاد الأميركي أمام الصعود المتواصل للعملاق الصيني دليل آخر، وما تخبئه الأيام القادمة من مؤشرات لحروب باردة متعددة الوجوه والأطراف هو إشارة إلى أن العالم بات فعلاً في مرحلة إعادة التشكّل.<br />إن الدول جميعها مدعوة لأن يكون لها دور في رسم الخارطة الجديدة للعالم، والدول النامية تملك إمكانيات كبيرة كي تكون جزءاً من القوى الفاعلة على المستوى الدولي، هذا في حال قررت أن تأخذ مكانها الحقيقي بين الأمم.<br />أما الدول العربية فهي مبتلاة بعدم النظر إلى كل هذه الحقائق، وهي تضع بيضها في سلة واحدة دون أن تنظر إلى مصير هذا البيض، وحتى إلى مصير السلّة نفسها.<br /><br /><span style="color:#3333ff;">3- إلى أي حد شكل الإنحياز الأميركي الأعمى لكيان العدو الصهيوني ضرراً في السياسة الخارجية الأميركية وكان له آثار على تراجع الدور الأميركي وتردد الحلفاء في مواكبة الأطماع الأميركية؟<br /></span><br />يشكل الكيان الصهيوني ثغرة حقيقية في جدار التماسك الأميركي تجاه العالم وفي آلية التواصل الأميركية مع القوى العالمية، وبقدر ما يمكن اعتبار "إسرائيل" قاعدة متقدمة للهيمنة الأميركية في "العالم القديم"، فهي باتت تشكل عبئاً على الإدارة الأميركية، نظراً للضعف الذاتي والموضوعي الذي بات يتّسم به هذا الكيان.<br />إن "ولايات متحدة بلا عبء صهيوني" قد تكون قادرة على تحقيق أهدافها بطريقة أفضل بكثير من هذه "الولايات المتحدة" التي تعاني الكثير من جراء الوضع الجيو استراتيجي والعسكري الشاذ الذي يشكله وجود الكيان الصهيوني على رأس حلفاء الولايات المتحدة.</strong></div></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-10182742764128716882008-08-29T11:17:00.000+03:002008-08-29T11:34:59.994+03:00صاعدة بلا توقف<a href="http://1.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SLeyQ3NMKiI/AAAAAAAABh0/kJFABXdXxkM/s1600-h/OlyFinish4.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5239852694235785762" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SLeyQ3NMKiI/AAAAAAAABh0/kJFABXdXxkM/s400/OlyFinish4.jpg" border="0" /></a><br /><div align="right"><strong>كما كان الافتتاح، كذلك الختام، حفل مهيب، ملي بالرموز التي لم يتأخر العالم في التقاطها، وهو يرى القوة الصاعدة.. صاعدة بلا توقف.<br />سلّمت بكين الراية الأولمبية إلى لندن، و"أهدتها" همّ العمل من أجل تقديم حفل أفضل، أو على الأقل حفل يتناسب مع بعض ما قدمته الصين للعالم في أولمبيادها، ولكن ما وضعت العالم أمامه أكبر بكثير.<br />لم يعد الحديث عن عالم متعدد الأقطاب مزحة، ولا صارت الإشارة إلى القوة الآسيوية الصاعدة أمراً نادراً، ولا حتى الحديث عن يوم سيأتي وتكون فيه الصين أقوى من الولايات المتحدة عاد أمراً مستهجناً.<br />لقد قدمت الصين في سبعة عشر يوماً كل الدلائل على أنها تسير بشكل حثيث لتكون كل ذلك وأكثر، بالخمسين ملياراً من الدولارات التي دفعتها لتحضير البنية التحتية اللازمة لاستضافة الألعاب الأولمبية، وبحفلي الافتتاح والاختتام اللذين أذهلا البشرية، وبالذهبيات الخمسين التي اختطفها رياضيوها، ما وضعها على رأس لائحة الميداليات الذهبية لأول مرة في تاريخها.<br />ولكنها قدمت أيضاً خلال هذه الأيام وقبلها وبعدها أكثر من دليل على أنها تسير في خط تصاعدي لا يتوقف، سواء على مستوى الاقتصاد، أو على مستوى السياسة العالمية التي كان لها منها أكثر من موقف لافت ومميز.<br />فالصين وقفت بوجه قرار إحالة الرئيس السوداني إلى المحكمة الدولية بشأن دارفور، والصين اتخذت موقفاً ممالئاً لروسيا في ما قامت به في القوقاز، ودفعت قمة دول منظمة شنغهاي في دوشنبه لاتخاذ موقف مؤيد بقوة لروسيا في "جهودها لمعالجة الموقف في جورجيا"، والصين تبرز في أي مكان تكون فيه الولايات المتحدة في موقف المتراجع والمربك.. والمحبط.<br />فهل بدأت الصين تعلن عن نفسها، بعد طول عمل بالخفاء، وهل كان حفلا بكين هما إعلان انطلاق "المسيرة الكبرى" نحو "صين عظمى"، أم أن علينا أن ننتظر بعض الوقت كي نصل إلى مرحلة البحث عن معالم الحرب الباردة الحقيقية بين الولايات المتحدة.. والصين؟<br />محمود ريا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-55324913420916842312008-08-27T13:08:00.002+03:002008-08-27T13:16:47.179+03:00من يبدّد الظلمة؟<a href="http://1.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SLUpDWA8qcI/AAAAAAAABhc/TLLdGmz7g4A/s1600-h/Olymp1open080808.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5239138878941342146" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SLUpDWA8qcI/AAAAAAAABhc/TLLdGmz7g4A/s400/Olymp1open080808.jpg" border="0" /></a><br /><div align="right"><br /><strong>يقف الإنسان مع نفسه ليسأل: هل هذه هي الأمة التي يمكن الافتخار بالانتماء إليها؟<br />يستعيد التاريخ، فيرى البطولات والأمجاد، ويأتي إلى الواقع لتتغير الصورة لديه.<br />من أين يأتي بالفخر؟<br />من حصار يشدّده بيديه على نفسه، فيقطع عن أبنائه الطعام والدواء، ويعزلهم في قطاع غزة إرضاءً للسيد الصهيوني؟<br />أم من تداعي الأمم على هذه المنطقة فلا من يصدّ ولا من يردّ، حتى أصبحنا مثالاً لردّ الفعل، واستثناءً للإقدام والفعل بين الشعوب؟<br />أم من حضور غير فاعل في كل المحافل، فنذهب ونعود كأننا لا كنّا ولا حضرنا، وما أولمبياد بكين عنا ببعيد.<br />أم من فقر وأميّة وانحدار أخلاق وتخلّف صناعة وزراعة، فيما آلاف المليارات تتدفق بين أيدي بعض الأمة يلهون بها ويقيمون من المشاريع ما لا يسدّ رمقاً ولا يقوّي استقلالاً ولا يجلب عزة وكرامة.<br />من أين نأتي بالفخر؟<br />من زعماء لا يعرفون إلا كلمة نعم في مواجهة السيد الأجنبي، ولا يفهمون لغة للتعامل مع شعوبهم إلا القهر والظلم؟<br />من نُخَب لا ترى إلا مصالحها الذاتية الضيقة، فلا تنظر إلى الأمام ولا تضحّي من أجل بلادها ومجتمعها ومبادئها؟<br />من فراغ يسود عالم الإبداع والإنتاج والرقي والتقدم، أم من صدأ يعتلي الأسلحة المكدسة بلا هدف إلا إرضاء الصانع والتهويل على أبناء الوطن؟<br />من سواد يلف الإعلام المتلهي بما يلمع دون أن يكون ذهباً، أم من جفاف يضرب آبار الطاقات الشابة التي باتت لا تؤمن بأوطانها ولا تعمل في سبيل إثبات ذواتها في ساحات التحدي؟<br />قد يكون أولمبياد بكين، والنتائج العربية المخيّبة هناك، ما أثار هذه الأسئلة، ولكن المسألة أعمق من ذلك، إنها مسألة مسار لا يقود إلا.. إلى الهاوية.<br />يبقى الأمل في نهضة نعيش أنوارها في مقاومة صامدة في لبنان وشعب صابر على قهر الصهاينة في فلسطين، ومجتمع يحاول الخروج من ربقة الاحتلال الأميركي في العراق.<br />إنه أمل كبير، ولكن الظلمة التي تعمّ الأمة بحاجة إلى أكثر من بقعة ضوء.<br />محمود ريا </strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-33083719646988806552008-08-23T13:48:00.002+03:002008-08-23T14:34:37.865+03:00يا أحمر الخدّين<a href="http://3.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SK_1OInxawI/AAAAAAAABg0/freXJ2qvSq0/s1600-h/iran-rocket.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5237674514836450050" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SK_1OInxawI/AAAAAAAABg0/freXJ2qvSq0/s400/iran-rocket.jpg" border="0" /></a><br /><div align="right"><a href="http://3.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SK_z9RSQcsI/AAAAAAAABgs/NFGCKZ18vh4/s1600-h/iran-rocket.jpg"></a><br /></div><br /><div align="right"><strong>"الصاروخ الإيراني إلى الفضاء فشل فشلاً ذريعاً"</strong></div><div align="right"><strong></strong> </div><div align="right"><strong>كان هذا هو التقييم الذي قدمه عدد من المسؤولين الأميركيين للقفزة الإيرانية العملاقة إلى الفضاء الخارجي من خلال تقنية إيرانية خالصة وخبرات محلية لم يدخل عليها أي مكوّن أجنبي.<br />إنها الوسيلة الأميركية الجديدة للهرب من الواقع والعيش في أجواء من الوهم المصطنع، خوفاً من وقع الحقيقة على المسؤولين الذين لم يعودوا قادرين على تحمّل صدمات جديدة، إثر ما عانوه في أكثر من منطقة في العالم، لعل آخرها الضربة الروسية القاصمة في جورجيا، وما عنته من انهيار في الاستراتيجية الأميركية في القوقاز، وربما في العالم كله. </strong></div><br /><div align="right"><strong>لقد قال الإيرانيون إن التجربة نجحت، وهم يستعدون لإطلاق قمر اصطناعي حقيقي خلال المرحلة المقبلة، وأكدوا أنهم مستعدون للتعاون مع الدول العربية والإسلامية لإطلاق أقمار اصطناعية لهذه الدول، وذلك في إطار استراتيجية فضائية إسلامية متكاملة. </strong></div><div align="right"><strong></strong> </div><div align="right"><strong>.. قال الأميركيون إن التجربة كانت فاشلة تماماً، ولكنهم لم يتورعوا عن إطلاق صيحات الإنذار والاستنكار، وتهييج وسائل الإعلام وتحريك المحللين و"الباحثين" للحديث عن خطورة الخطوة الإيرانية وتداعياتها المستقبلية، والأخطار التي يمكن أن تشكلها على "السلام العالمي". </strong></div><strong><div align="right"> </div><div align="right">هي خطوة باتجاه الفضاء، وهي خطوة سلمية تماماً، وهي خطوة علمية لا تحمل أي تجربة عسكرية، فما دخل السلام العالمي في ذلك؟! </div><div> </div><div align="right">وإذا كانت "خطوة فاشلة" حسب التقييم الأميركي، فلماذا يعطيها الأميركيون هذا القدر من الأهمية، ويثيرون حولها هذا الكم من الغبار؟ </div><div align="right"> </div><div align="right">إذا كان الشيء بالشيء يذكر، فإن العالم الذي بُهر بالافتتاح الأسطوري لأولمبياد بكين، "كاد يموت من الضحك" وهو يرى وسائل الإعلام الأميركية تتبارى في "الكشف" عن ثغرات الافتتاح، وأهمها أن طفلة غنّت مكان طفلة أخرى، وأن بعض الألعاب النارية كانت محضّرة سابقاً. </div><div align="right"><br />إنه التعبير عن العجز أمام تطورات تذهل الأميركيين وتدفعهم للبحث عن أي شيء، لتحصيل بعض المعنويات الوهمية. </div><div align="right"> </div><div align="right">المثل العامي يقول: لم يجدوا عيباً في الورد فقالوا له: يا أحمر الخدّين.<br />محمود ريا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-70369989039876931202008-08-20T07:42:00.000+03:002008-08-20T08:03:00.180+03:00التفاهم والأصوات الرافضة<div align="right"><strong><span style="font-size:130%;">كلما وُقّعت وثيقة تفاهم في هذا البلد ارتفعت أصوات الفتنويين.. وانحسر أثرهم.<br />الأصوات المعترضة التي صدرت من أكثر من جهة، تهاجم الوثيقة التي وُقّعت بين حزب الله ومجموعة أساسية من التيارات السلفية في لبنان تدل على مسألتين مهمتين:<br />الأولى: هي أن هذه الوثيقة أصابت مقتلاً من الذين لا يريدون لأبناء البلد أن يتفاهموا وأن يتقاربوا وأن يقضوا على الأجواء الملتبسة التي تسمح للفتنة بالنمو وبالاستفحال، إلى حدّ تهديد الوطن وأهله وكيانه.<br />الثانية: أن الضربة الثانية كانت أقوى بكثير من الضربة الأولى على رأس الذين يريدون عزل المقاومة وتحويلها إلى كيان منبوذ في البلد، بالرغم من أن الضربة الأولى المتمثلة بوثيقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر، والتي وُقّعت في السادس من شباط/ فبراير عام 2006 لم تكن خفيفة الوقع، وإنما كان أثرها ثقيلاً على رؤوسهم إلى الدرجة التي جعلت من حياة الراغبين في عزل المقاومة مجموعة من الكوابيس المتنقلة التي لم تنتهِ حتى الآن.<br />ما يراه هؤلاء أن مساحة اللعب بالمشاعر، والبهلوانيات على الحبال المذهبية والطائفية والتحريض والنفخ والتهييج، والعبث بالثوابت الوطنية والمصالح العامة، من أجل تحقيق مصالح شخصية وانتخابية ضيقة، باتت مساحة قليلة المساحة، وهي تتقلص يوماً بعد يوم، وبالتالي فإن الأرض التي يقفون عليها باتت لا تسعهم، وهم مجبرون على اتخاذ خيار من اثنين: إما الانتقال إلى أرض الوفاق والتفاهم والتوحّد من أجل مصلحة الوطن، أو ترك الأرض وما عليها للوفاقيين الحقيقيين الذين يبذلون كل جهد من أجل إنقاذ الوطن مما يعتريه من مظاهر انقسام وتشتت.<br />الخيار صعب إذا كان قرارهم سيخرج من ذواتهم، أما في الواقع، وهم الذين لا يتحركون إلا عبر جهاز تحكم باللغتين العربية (المعتدلة) والإنكليزية (باللكنة الأميركية) فإن اتخاذا قرار بالانضمام إلى خط الوفاق والمصالحة الوطنية سيكلفهم الكثير عند أسيادهم، لذا تجدهم ينتفضون ليعلنوا بكل وقاحة رفضهم لوثيقة التفاهم وللتفاهم وللأطراف الذين وقّعوه.<br />كيف يستطيع شخص أن يجاهر برفض الاتفاق بين اللبنانيين؟<br />إنه سؤال جوابه واضح: إنه لا يريد مصلحة اللبنانيين.<br />محمود ريا</span> </strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-22540671087590134122008-08-16T12:40:00.001+03:002008-08-16T12:45:43.753+03:00الشمس لا تغطى بغربال<div align="right"><strong><span style="font-size:130%;">من يَجُبْ في مجاهل شبكة الانترنت (القارة السابعة كما يسميها صديق فاعل ومخضرم في عالم الشبكة العنكبوتية) يصادف في منتدياتها أسئلة لا تخطر في بال، واتهامات تفوق الخيال، ومحاولات لا تحصى من أجل تغطية الشمس بالغربال.<br />من الاتهامات التي تصادفنا صبح مساء، وتستعمل كـ"إدانة" جاهزة للتشويش على مواقف حزب الله وخطه الجهادي المقاوم سؤال بريء الظاهر مشحون بألف خلفية وخلفية بالخفاء، ومختصر هذا السؤال: ما دام أن حزب الله هو حزب مقاوم ويدعو إلى المقاومة، فلماذا لا يتخذ موقفاً واضحاً من المقاومة العراقية، ويكتفي بإعلان تأييد المقاومة الفلسطينية دون غيرها من حركات المقاومة في العالم؟<br />ودائماً كان الجواب: لقد أعلن حزب الله أكثر من مرة، وعلى لسان أمينه العام السيد حسن نصر الله شخصياً تأييده للمقاومة في العراق ولجهادها من أجل إخراج المحتل الأميركي، وأكد تأييده للمقاومة العسكرية تحديداً وللعمليات الحربية التي تشنها ضد قوات الاحتلال وآلياته، حتى لا يقول أحد ما إن السيد نصر الله قد يكون مع "المقاومة السياسية" التي يدعو لها البعض، دون أن يعلن تأييداً واضحاً للمقاومة العسكرية.<br />في خطاب مساء الخميس الذي أتى في ذكرى انتصار المقاومة الإسلامية في لبنان على أعتى عدوان صهيوني في الرابع عشر من آب/ أغسطس عام 2006، قال السيد نصر الله كلمات واضحة، لا يأتيها الغموض من أمامها أو من خلفها أو من بين أيديها، كلمات تقطع كل جدل وتجبّ كل نقاش، وتجيب عن كل الأسئلة وتنفي كل الاتهامات ولا تُبقي بيد أي كاره للشمس وضَوْئها حجة ولا.. "غربال".<br />كانت هذه الكلمات كافية لتبديد الغبار المثار في عالم الانترنت، تزامناً مع غبار الواقع أيضاً، حول وقوف حزب الله إلى جانب الشعب العراقي ومقاومته البطلة في مواجهة الاحتلال الغاشم، والأمل أن يقتنع المستفسرون، أما المغرضون فلو قلت لهم ألف ألف كلمة، ودعمتها بألف ألف فعل فلن يقتنعوا، لأنهم ببساطة لا يريدون.<br />محمود ريا </span></strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-26635505703528799832008-08-13T02:02:00.001+03:002008-08-13T02:08:45.684+03:00الدب الروسي يستيقظ وعلى العالم أن يستمع إليه الآن<div align="right"><a href="http://1.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SKIXz-klhbI/AAAAAAAABeo/nOq5-_11dRI/s1600-h/Georgia.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5233771898695157170" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SKIXz-klhbI/AAAAAAAABeo/nOq5-_11dRI/s400/Georgia.jpg" border="0" /></a><br /><strong>كيف يمكن لحملة صغيرة أن تتحول إلى حرب عالمية؟<br />لم يعد العالم بحاجة لتخيّل الإجابة عن هذا السؤال، وهو يراها متجسدة في ما يحصل في القوقاز هذه الأيام.<br />ولكن يبدو أن صيغة السؤال تحمل خطاً منهجياً: من قال إن ما قامت به جورجيا عندما وجهت قواتها لاحتلال (أو إعادة السيطرة على) أراضي جمهورية (أو إقليم) أوسيتيا الجنوبية هو مجرد حملة صغيرة؟<br />ومن قال إن ما حصل هو من بنات أفكار ذاك الرئيس المغامر ميخائيل سكاشيفيللي الذي فتح نار جهنم على أوسيتيا ليتلقاها حمماً مدمرة على أكثر من مدينة من مدن بلاده؟<br />من الذي يستطيع أن ينفي المسؤولية الكاملة للولايات المتحدة الأميركية عما يحصل في تلك المنطقة الفسيفسائية من العالم، التي تحمل في طياتها العشرات من الصواعق التي يكفي تفجير واحد منها لتفجير القنبلة (الكرة) الأرضية؟<br />لقد أخطأ سكاشيفيللي الحساب عندما اعتقد أن أضواء الألعاب النارية التي أطلقتها بكين في افتتاحها للألعاب الأولمبية ستغطي على نيران القذائف التي أطلقها على العاصمة (المدينة الرئيسية) الأوسيتية تسخينفالي بهدف إخضاعها والقضاء على الحكومة الموالية لروسيا فيها.<br />ظن هذا الرئيس المهووس أن ما يقوم به سيمر بهدوء، وأن روسيا ستسكت عن هذا الخرق الفاضح للخطوط الحمراء التي زرعتها حول مقتضيات أمنها القومي، فجاء الرد على مستوى الأمن القومي الروسي، أي على مستوى حرب باردة جديدة تكاد نارها تستعر مهددة باحتمالات خطيرة لا أحد يعرف مداها.<br />أين الدور الأميركي في كل هذا؟<br />ألم تكن الإدارة الأميركية على علم بالعملية الجورجية، أم إنها كانت تعلم وتهدف لإحراج الدب الروسي؟ أم أن حسابات الحقل لم تنطبق على حسابات البيدر؟<br />التوصل إلى إجابات حاسمة لهذه الأسئلة يحتاج إلى المزيد من الوقت كي تتضح الصورة، وربما هي تحتاج إلى انجلاء الغبار الذي يغطي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا وكامل جورجيا، وربما منطقة القوقاز بكل تناقضاتها.<br />مسألة واحدة محسومة منذ الآن، وهي أن الدب الروسي كان يستيقظ، والآن أطلق صوته بأعلى ما يمكن، وعلى العالم أن يستمع إليه الآن.<br />محمود ريا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-30648714372113543302008-08-07T23:27:00.001+03:002008-08-07T23:31:24.742+03:00حلم واحد<a href="http://4.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SJtafgyYjQI/AAAAAAAABeI/dKL_Gg5_Rk0/s400/OlympicStadium.jpg"><img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_mJ7_8OYG6yw/SJtafgyYjQI/AAAAAAAABeI/dKL_Gg5_Rk0/s400/OlympicStadium.jpg" border="0" /></a><br /><div align="right"><strong>الأولمبياد ينطلق الجمعة، ومع انطلاقته تتوجه عيون مليارات البشر إلى العاصمة الصينية بكين، لمتابعة آخر ما شهده عالم الرياضة من تطورات، على صعيد بذل أقصى الجهود لتحصيل أكبر عدد من الميداليات.<br /><br />ولكن مع هذه "النظرة الرياضية" إلى بكين، فإن كل عين ـ تقريباً ـ في العالم تنظر إلى الصين نظرة أخرى.<br /><br />هناك من يراها من زاوية منفعة شخصية، أو أذى مادي يلحق بعمله نتيجة التدفق التجاري الصيني، وهناك من ينظر إليها كداعم على مستوى الموقف السياسي لبلده أو لحكومته، وهناك من يحاول أن يحلّ لغز هذه القوة العظمى التي لم يخبُ وهجها على امتداد التاريخ.<br /><br />ولكن هناك من بين كل النظرات رؤية مختلفة، تحدّق في استاد "عش الطائر" الذي بنته الحكومة الصينية خصوصاً ليكون مكان افتتاح الأولمبياد، وترى فيه علامة على شيء ما، شيء يهدد وجود دولة كبرى، ما تزال حتى اليوم تتربع على عرش العالم.<br /><br />ليس غريباً أن يشير استطلاع للرأي نشر قبل أيام في الولايات المتحدة إلى أن سبعين بالمئة من الأميركيين ينظرون إلى الصين كتهديد اقتصادي، وأن واحداً وخمسين بالمئة يرون فيها تهديداً عسكرياً.<br /><br />الاستطلاع الذي وضع خلاصة له مفادها أن "الأميركيين متنبهون لتنامي الصين اقتصادياً وعسكرياً" يعكس جانباً من القلق الذي يسود الإمبراطورية الأميركية من ظهور منافس حقيقي يتمتع بإمكانيات عظمى على المستويات البشرية والمادية والعسكرية، وهو ما يزال في مرحلة الصعود، في حين أن الإمبراطورية الأميركية باتت ـ وفق رأي الكثير من المحللين ـ في مرحلة الانحدار والضمور، كمقدمة للسقوط والانهيار.<br /><br />كل ما تقوم الولايات المتحدة من إثارة وتحرشات لتشويه صورة الأولمبياد الصيني لن تفلح في إخفاء الحقيقة، وهي أن الصين تحقق نجاحات كبيرة في تحقيق الشعار الذي وضعته لهذا الأولمبياد وهو: "عالم واحد، حلم واحد"، وهو عالم يحمل حلماً واحداً هو إنهاء الهيمنة الأميركية.<br />محمود ريا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-91384804172473657242008-08-05T16:37:00.001+03:002008-08-05T16:41:19.564+03:00السيادة.. والاحترام<div align="right"><strong><span style="font-size:130%;">أحب السيادة، ويعجبني منطق الدولة، وأكثر ما يستوقفني هو الغيرة على الدستور والقانون والمؤسسات.<br /><br />وعندما أسمع من يتحدث عن كل ذلك، أقف بكل احترام للاستماع، فهؤلاء الذين يحملون هذا المنطق يعملون من أجل بناء بلد حر وسيد ومستقل.<br /><br />هذا ما هو مفترض.<br />احترامي لأشخاص يطلقون هذه الشعارات يبقى مستمراً بالرغم من أنني أعرف كثيراً من تاريخهم، منه ما شاهدته وعشته وعانيت منه، ومنه ما قرأته في الكتب والجرائد وسمعت عنه من شهود عدول يوثق بهم وبما يقولون.<br /><br />إلا أنني أصبح في موضع شك من موقفي عندما أسمع هؤلاء يتحدثون عن السيادة وهم يدعون إلى "تشليح" لبنان كل أسباب القوة، ويطالبون بالدولة وهم يعدّون كي يفقدوها سطوتها، ويتفاخرون بحبهم للوطن، وهم يرفضون الاعتراف بأي نصر حقيقي يحققه الوطن.<br /><br />ويتحول شكي في ضرورة احترام مواقف المتحدثين عن السيادة دون قوة إلى شبه اقتناع بعدم إمكانية احترام هذه المواقف عندما أسمع بعض الأخبار الآتية من خارج البلاد وأقارنها بما حصل عندنا من عز وانتصار.<br /><br />فقد رفض الكيان الصهيوني مثلاً السماح للسلطات الأردنية الإفراج عن عدد من الأسرى الأردنيين الموجودين في سجون هذه السلطات، بعد أن كانوا أسرى عند العدو، قبل أن تفرج السلطات الإسرائيلية عن أسرى فلسطينيين "ارتكبوا الجرائم نفسها التي ارتكبها الأسرى الأردنيون، أو قبل الإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير في غزة جلعاد شاليط".<br /><br />هذه دولة سيدة حرة مستقلة لا تسمح لشعبها أن يرفع رأسه في وجه الاحتلال الصهيوني ومرتبطة باتفاقية سلام معه، وهكذا يعاملها العدو، يذلّها ويحتقر حكومتها ويمنعها من تنفيذ قراراتها.<br /><br />والذين يدّعون السيادة في بلدنا يأخذون الدولة الأردنية وغيرها من دول الاعتدال كمثال للدولة السيدة المتحكمة بقراراتها وبمواطنيها وبمستقبلهم ومستقبلها.<br /><br />أما نحن فحررنا أسرانا رغماً عن أنف هذا العدو الذي أذلّ غيرنا بقوة مقاومتنا.<br /><br />أي مقارنة هذه؟<br /><br />أشعر أنني فقدت أي احترام لمواقف الذين يدعون إلى هذا النوع من السيادة.. ولأشخاصهم أيضاً.<br />محمود ريا</span></strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-74300506994628222632008-08-02T10:35:00.003+03:002008-08-02T11:09:19.075+03:00خديجة والمعبر<a href="http://bp2.blogger.com/_mJ7_8OYG6yw/SJQVxUNPmrI/AAAAAAAABco/wsWEUhSzNaM/s1600-h/PalestinianRafah.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5229829004266019506" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_mJ7_8OYG6yw/SJQVxUNPmrI/AAAAAAAABco/wsWEUhSzNaM/s400/PalestinianRafah.jpg" border="0" /></a><br /><div align="right"><strong>ييأس العرب من وضعهم، وتجبرهم مصائبهم الآتية على نسيان ما سبق من مصائب، فتتراكم النصال على النصال، وتسحب صرخة الألم من الوجع الأول، صرخة الوجع الآخر في صوت واحد لا يكاد يخفت.<br /><br />يعيش العرب بعض الأحداث التي تنهش في لحمهم وهم في موقف المتفرج، يرون الوحش يفترسهم، وهم ينظرون بعيونهم، يسمعون صوت العدو في آذانهم، وهم يحللون، يتراكم عدد قتلاهم، وهم يحملون القلم والورقة، يحسبون ويجمعون ويطرحون.<br /><br />ما معنى أن تموت الضحية التي تحمل الرقم مئتين وواحد وعشرين على معبر رفح، بعد منع سلطات العدو لها من السفر إلى الخارج للعلاج المفقود في قطاع غزة؟<br /><br />ما معنى أن يصبح عدد الضحايا بهذا الرقم منذ عام، حين فرض الحصار الشامل على القطاع المنكوب؟<br /><br />ما معنى أن تكون الضحية امرأة تبلغ من العمر ثلاثة وخمسين عاماً وتحمل اسم (خديجة جمعة العصار)؟<br /><br />هل سمع أحدكم باسمها قبل الآن، هل سيسمع به بعد الآن، هل يعني هذا الاسم لأحد ما شيئاً؟<br /><br />لا شيء.. لا معنى، ولا اهتمام ولا التفات.<br /><br />بات الحديث بهذا الموضوع بلا معنى، ما دام القادة العرب منصرفين إلى قضايا أكبر بكثير، من مشرق الأرض العربية إلى مغربها، توريثاً وتثبيتاً للأنظمة، وبحثاً عن مزيد من الثروات والمتع والأفراح والمسرّات.<br /><br />بات تعداد الضحايا بلا نتيجة ما دامت أمة الثلاثمئة مليون ويزيد تفكر بقضايا جزئية، وتحلم بمنافع شخصية، وتعاني من مشاكل فردية.<br />استهلكتنا الأرقام، أثخنتنا الجروح، أعمانا منظر الجثث، فبتنا لا نحس ولا ننظر إلى ما يحصل في ذلك القطاع المعزول.<br /><br />هل نحن عرب، وهل هم عرب؟<br /><br />هل هكذا يكون المسلمون؟<br /><br />رحمك الله يا خديجة... فهل سيرحمنا على تقصيرنا بحقك؟<br />كتب محمود ريا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-76806709640099733532008-08-02T10:17:00.003+03:002008-08-02T10:34:01.840+03:00عبيه.. من التاريخ إلى المستقبل<div><a href="http://bp1.blogger.com/_mJ7_8OYG6yw/SJQNbpXZWZI/AAAAAAAABcY/sbFKlm9HpIM/s1600-h/kuntaryassen.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5229819835895601554" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://bp1.blogger.com/_mJ7_8OYG6yw/SJQNbpXZWZI/AAAAAAAABcY/sbFKlm9HpIM/s400/kuntaryassen.jpg" border="0" /></a><br /><br /><div align="right"><strong>الزيارة إلى عبيه التاريخية.. تاريخية<br /></strong></div><br /><br /><div align="right"><strong>تشعر وأنت "تمتطي" الجبال صعوداً أنك تغوص في السنوات، وصولاً إلى أيام ما تزال مسجلة على صفحات الكتب، بالسيف والقلم، المدرسة والمطبعة، المقاطعات والقائمقاميتان والمتصرفية، ولبنان الكبير، ودولة الاستقلال، وما كان قبل كل ذلك، وما جاء بعده.<br /></strong></div><br /><br /><div align="right"><strong>كل هذه المحطات في عبيه، تصبح ماضياً، مع الحدث الذي يسم الحاضر ويتوقع له أن يرسم المستقبل.<br />الحدث في عبيه هذه الأيام بيت دافئ، فيه من حنان الأم ما يشع على ثلاثين سنة من الصبر، وفيه من شوق الإبن ما يتخطى ثلاثين عاماً من الانتظار.<br /></strong></div><br /><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5229820114412613010" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_mJ7_8OYG6yw/SJQNr27BrZI/AAAAAAAABcg/6hd5WbeqwaA/s400/kuntar.jpg" border="0" /><br /><div align="right"><strong>في عبيه اليوم قوافل تترى، وزوار بعد زوار، وشاب لم تهزم روحه سنوات السجن، يقف منتصب القمة، مرفوع الهامة، يحمل حبه لأرض الزيتون المقدس، ويرحب بالقادمين وفوداً للسلام عليه.<br /></strong></div><br /><br /><div align="right"><strong>الشاب العائد بعد غياب لا يكلّ ولا يملّ، يسلّم، يقبّل، يستقبل، يرحّب، يحكي نتفاً من تجربة لا تنتهي حكاياتها، يقف، يسلّم، يقبّل، يودّع.. لتبدأ الدورة من جديد.<br /></strong></div><br /><br /><div align="right"><strong>هو مسرور بمن يأتي إليه، ومسرور بالذين يذهب إليهم في مختلف القرى والدساكر والمدن على امتداد الوطن، يعبّر عن شكره لهم، للتفكير فيه، ولانتظاره، ولاحتضانه عندما أتى.<br /></strong></div><br /><br /><div align="right"><strong>ولكنه مستعجل.. وينتظر أن تنتهي هذه الجولة الترحيبية كي يبدأ من جديد.<br /></strong></div><br /><br /><div align="right"><strong>على ماذا يستعجل من قضى يعد الثواني في ثلاثين سنة، وهي تمر ببطء قاتل، بطء لا يوازيه إلا وقوف الزمن بلا حراك؟<br /></strong></div><br /><br /><div align="right"><strong>قالها دون تردد: أريد أن ينتهي هذا كي أبدأ جولة أخرى من نضالي من أجل فلسطين.<br /></strong></div><br /><br /><div align="right"><strong>في عبيه، حيث عبق التاريخ يعانق أريج الزهور ورائحة الصنوبر، تبدو الجولة الآتية قريبة جداً، ويبدو سمير القنطار كالفارس الذي لم يترجل هنيهة إلا ليمتطي جواده من جديد.<br />محمود ريا </strong></div></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-26051922793909915302008-07-26T02:47:00.002+03:002008-07-26T02:54:52.063+03:00حرائق في كبدي<a href="http://bp2.blogger.com/_mJ7_8OYG6yw/SIpnt3-zdhI/AAAAAAAABbs/osr9dvJs8AM/s1600-h/NiranForest.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5227104355336025618" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_mJ7_8OYG6yw/SIpnt3-zdhI/AAAAAAAABbs/osr9dvJs8AM/s400/NiranForest.jpg" border="0" /></a><br /><div align="right"><strong>تحترق قلوبنا ونحن نرى شجرة تحترق، فاحتراقها يعني نهاية حياة ونهاية عطاء وضياع كمية كبرى من الهواء النقي الذي نحتاج إليه، نحن الذين بتنا نعيش بلا هواء.<br />تحترق قلوبنا أكثر ونحن نرى المساحات الخضراء تتقلص في بلادنا، تتقلص حتى تكاد تصبح أثراً بعد عين، ويتحول تغنينا بلبنان الأخضر إلى مهزلة مضحكة مبكية، حيث لا خضرة ولا ما يُتغنى به، بل ربما لا لبنان بات موجوداً من الأساس.<br />ويتحول حريق القلوب إلى التهاب في المرارة عندما نعلم أن بعض ما يحصل من حرائق، ولا نقول كلها كي نترك للقدر بعض دور، هو من فعل فاعل، أي من يد شخص عاقل راشد بالغ يقوم عن سابق إصرار وترصد بإحراق غابة كاملة كي يشعل سيجارة، أو كي يحقق أي هدف آخر لن يكون بأهميته ـ مهما كان ـ أكثر من أهمية إشعال سيجارة قياساً بالأضرار التي يسببها للبيئة وللمجتمع وللإنسان.<br />ويتفاقم الوضع إلى التهاب بالكبد عندما نرى العجز الفاضح لأجهزة الدفاع المدني في التعاطي مع هذه الحالات النارية نتيجة ضعف التجهيزات والإمكانيات على المستويين البشري والمادي، ونتيجة عدم وجود طرق داخل الغابات للسماح لما هو موجود من إمكانيات بأن يقوم بدوره في تقليص حدة الحرائق، إذا لم يتمكن من إنهائها بشكل كامل.<br />إلإ أن كل هذه الأوجاع والحالات الأليمة تصبح سهلة ومحتملة عند ما يسببه من ألم خبر يقول إن طوافة واحدة قبرصية تمكنت من إخماد معظم الحرائق اللبنانية بسرعة وبسهولة، ومن دون أي تكاليف أو مخاطر يتعرض لها رجال الإطفاء وقد تودي بحياة بعضهم.<br />كيف يمكن القبول بأن يطلق على لبنان لقب دولة وبلد، وهو غير قادر على شراء طوافة، طوافة واحدة لا غير، يمكنها أن تنهي هذه المعاناة من أساسها؟<br />ليست هذه أول سنة يطالب فيها اللبنانيون بطوافة تحمي خضرتهم من أن تذروها الرياح هشيماً، ولا يبدو ـ للأسف ـ أنها ستكون السنة الأخيرة.<br />محمود ريا</strong></div>Mahmoud Rayahttp://www.blogger.com/profile/02499989017298626222ramamoud@gmail.comtag:blogger.com,1999:blog-15609428.post-13887464107498308952008-07-22T14:56:00.002+03:002008-07-22T15:33:04.501+03:00أكبر من كل السياسة والسياسيين<a href="http://bp2.blogger.com/_mJ7_8OYG6yw/SIXTRCOrLbI/AAAAAAAABbc/5p_tCa9iSss/s1600-h/shohdashaedg08.jpg"><img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5225815232242986418" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://bp2.blogger.com/_mJ7_8OYG6yw/SIXTRCOrLbI/AAAAAAAABbc/5p_tCa9iSss/s400/shohdashaedg08.jpg" border="0" /></a><br /><div align="right"><strong>لو رسمنا خارطة للبنان، ووزعنا عليها أجساد الشهداء الذين استعادتهم المقاومة الإسلامية، لكان لكل منطقة نصيبها من هذه الخميرة التي تنضج روح الثورة والمقاومة في أذهان الناس.<br /></strong></div><br /><div align="right"><strong>توزيع الأجساد على كل نقطة في