tag:blogger.com,1999:blog-12677277.post-1136727571384090862006-01-09T01:45:00.000+02:002006-01-08T15:39:31.406+02:00عفواً .............. فما زال هناك بقية من أنثى<div align="right"><span style="font-size:130%;"><br /><br /><br /><br />توقف بسيارتة التى كانت منذ بضع سنوات أحدث موديل</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;"> وبالرغم أنٌى أحفظ بعضاً من أرقام نمرتها ولكن لم تسعفنى الذاكرة<br />فتح الباب فجأه وترجل إلى فى ثبات وثقه وكأن هناك سابق معرفة</span></div><div align="right"><br /><span style="font-size:130%;">رجل فى منتصف الاربعينات مازال يحتفظ بوسامه الشباب, ويتألق بالرجوله,</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;"> يرتدى نظارته السوداء وجاكيت من الجيلد الاسود وبنطالاً أسوداً</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;"> وكأنه يتخفى عن عيون العالم ويحجب النور عن جسده فأصبح منفصلا عما يحدث فى أرض البشر.</span></div><div align="right"><br /><span style="font-size:130%;">قطع أفكارى التى إعتدت متابعتها على ارصفه طرقات تلك المدينه المزدحمه</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;"> فقد أصبح من إحدى عاداتى أن اجوب شوارع المدينه طولاً وعرضا فى طريق عودتى متمعنه فيما يحدث ,</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;"> أُزيلُ آثار يومٍ مضى ...أُفتته على الأرض تحت قدمىٌ<br /><br />-.......... مش ممكن أنا مش مصدق عنيه , إيه الى جابك هنا<br /><br />لحظات من الذهول مَن هذا الرجل الذى يعرف إسمى ويعرف أنه جديدا على التواجد فى هذه المدينه<br />نظرت إليه فى إندهاش , وأمئت برأسى , وحركت إحدى يدى بصيغه الإستفهام<br />ورسمت تلك الإبتسامه على وجهى إنتظاراً للإجابه<br /><br />فإقترب قليلاً وخلغ عن عينيه وشاحها الأسود الذى يوارى عيناه العسليتان وشيئا من حاجبيه الكثيفان<br />إبتسم فى هدوء وصمت ليرى وقع رؤياه على وجهى<br /><br />تسمرت فى مكانى ولم انطق ببنت شفه , ولكن سرعان ما أطلقت صيحه مدويه بإسمه ..........<br /><br />-إحكيلى إيه حصلك فى السنين الى فاتت بقه كام سنه يعملوا فيكى كده ... ده انا عرفتك بالعافيه<br /><br />وأنا معرفتكش أصلاً<br /><br />-ماشى يا سيدتى<br /><br />وبدأت اتراجع إلى صورتى الوقوره التى اصبحت كقناع أُخفى به ما غيرته السنوات<br /><br />كنت فى حاجه ماسه للحوار (فى أى موضوع كنت عايزه اتكلم وخلاص)<br />فوجدت منه مستمعاً جيداً , ومحاوراً لبقاً ينتهز كل فرصه ليعرف ماذا حدث فى غيابه<br /><br />لم أجد ما اقوله فى بادىء الامر واخيراً نطقت<br />سمعت إنك سافرت<br />-إيه ده إنتى متابعه أخبارى بقه<br />فنظرت إليه بما يعنى –إتلم-<br />إبتسم ونظر إلى الارض ضاربا إياها بحذاءه الأسود اللامع ورفع عينيه مره أخرى وقال فى ترقب<br /><br />- إتجوزتى<br /><br />فى مثل سنى اصبح هذا السؤال مخجلاً , والإجابه غالباً ما تطرح سؤالاً جديداً<br />-ليه<br />- مكنش ناقص غير إنه يقولى لحد دلوقتى-<br />حرك شفتيه باحثاً عن سؤال آخر<br />-إنتى ساكنه قريب من هنا<br />أه آخر الشارع<br />- وبتيجى هنا كتير<br /><br />ده طريق شغلى طبيعى امشى من هنا<br /><br />النيل والخضره والايدى المتعانقه والمراكب الصغيره وحلول ليل القاهره<br />-لسه بتكتبى<br />أحياناً<br />-مبسوطه<br />إممممممممم .......... إلى حد ما<br /><br />أهدى إلى زهره تحمل شىء من رائحته وصوره لأيام ماضيه</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;"> ولحظه اعيشها وشىء من الخوف وكثير من المراره</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;"> ولكن هذه المره لم يستطع ان ينسخ عليها حروف إسمه كما كان يفعل مع الوريقات فى عهد مضى<br /><br />إزدادت بروده الجو حولى وعلا صوت عقارب الزمن فشعرت بمرور الوقت</span></div><div align="right"><span style="font-size:130%;"> وشىء من ضيق الافق والملل ونظرت فى ساعتى عدة مرات متتاليه<br /><br />-عايزه تمشى<br /><br />منا طول عمرى ماشيه<br /><br />وإختلسنا بعض النظرات المتتاليه , نظرات لآدم وحواء التى ماتت بداخلى وكأننا نحاول أن نعيد الزمن<br />-.............. وحشتينى<br /><br />فتعالت ضحكتى التى كتمت من سنوات وتردد صداها على جانبى النيل<br />وعدت لأنظر فى داخلى , لأرانى أرضاً صلبة و جسداً من خشب.<br /><br /> </span></div>unknownhttp://www.blogger.com/profile/16921100091498218290noreply@blogger.com