tag:blogger.com,1999:blog-10524691.post-40299942655132120962007-05-17T20:27:00.000+03:002007-05-17T20:27:00.000+03:00أفهم - أو أدعي أنني أفهم - السبب وراء كتابة هذه ال...أفهم - أو أدعي أنني أفهم - السبب وراء كتابة هذه التدوينة، لكن لو أردت الدخول في جدل حقيقي ومثمر حول هذا الموضوع فأن أحيلك إلى كتاب "تجديد الفكر العربي" للدكتور زكي نجيب محمود رحمه الله. <BR/><BR/>النقطة التي أود أن أتحدث عنها هي أن كلمة "التراث" كلمة واسعة فضفاضة للغاية مثل كلمات أخرى مثل "الإسلام" و"الغرب" الح. يجب أولاً تحديد ماهو التراث. بالنسبة لنا كمصريين تراثنا ليس "إسلامياً" فحسب، لكن تاريخنا الطوييييييييل يثبت أن لدينا "موروثاً" مصرياً قديماً ويونانياً رومانياً وقبطياً إلى جانب الموروث العربي (الذي لا يمكن أن تأخذه على علاته فهناك الموروث "الفاطمي" والأيوبي والمملوكي والعثماني، بل والموروث الفرنسي والبريطاني!! كل الشعوب والجيوش التي تعاملنا معها - سواء كان تاريخنا معها تاريخاً دموياً أو غير ذلك - فلابد أن احتكاكنا بهذه الشعوب و/أو الجيوش قد ترك فينا أثراً/موروثاً/تراثاً كبر أو صغر. <BR/><BR/>لا تزال لهجتنا المصرية "المعاصرة" نفسها تحتفظ بالكثير من المفردات "التراثية" - إن جاز التعبير - من أول الكلمات المصرية القديمة والقبطية إلى الكلمات التركية والإنجليزية!!! هذا يدل إن الفصل بين ما هو "تراثي" وما هو "معاصر" فصل تشريحي تعليمي غير واقعي! <BR/><BR/>أرجو أن نتجاوز الفصل القطعي بين ما هو قديم وما هو حديث أو معاصر. لو قلت مثلا إنني ليبرالي وأنني أؤمن تماماً بأفكار جون ستيورات مِلْ فيما يتصل بـ"الحرية"، سأقول إن السعادة القصوى هي في حصول "المنفعة" لأكبر عدد ممكن من البشر، يمكن أن تتفق معي أن هذا هو المعيار السليم لقياس صلاحية "الموروث" أو صلاحية "المعاصر" لنا. لا نرفض الموروث لمجرد أنه "ماضٍ" وذهب أو لم يعد متفقاً معنا، ولا نوافق على المعاصر موافقة عمياء لمجرد أنه حاضر لأن الموروث والحاضر ليسا - في الأساس - كيانات صماء أو مصمتة خلوٌ من الاندماج ببضعها البعض. قل مثلا "الموروث" الإسلامي، ستجد أن هذا الموروث نفسه مشبع بمؤثرات أخرى "غير إسلامية" مثل المؤثرات اليونانية والمسيحية واليهودية، بل وقال البعض إن هناك مؤثرات مانوية ومزدكية في الإسلام. الإسلام نفسه كلمة ملتبسة وشديدة الإلغاز، هل تقصد الإسلام السني أو الشيعي، الوهابي أو السلفي، الصوفي أم العلوي؟!! عشرات التصنيفات والفرق والمذاهب والمدارس التي لا يجمع بينها سوى مظلة ضخمة جداً اسمها "الإسلام"!!! التراث الإسلامي يجمع بين دفتيه أشعار الخلاعة والمجون لبشار بن بُرْد وخمريات الخيّام، كما يضم شعر الحب الإلهي لفريد العطار وابن الفارض، ومذهب ابن حنبل، وشعر الكُمَيْت (الشيعي)، وترجمات ابن اسحاق، وابن المقفع (من الموالي)، الخ طبعاً القائمة تطول.<BR/><BR/>في تاريخنا - كما في تاريخ غيرنا - الغث والسمين. هناك عمر بن الخطاب وهناك أبو حجاج بن يوسف الثقفي، هناك جلال الدين الرومي وهناك طائفة الحشاشين الاسماعيلية، لدينا شيخ الإسلام الأكبر ابن عربي ولدينا سيد قطب وأسامة بن لادن!! <BR/><BR/>أيضاً الغرب نفسه لديه نفس المشكلة، لديهم هتلر وموسوليني ولديهم أبراهام لينكولن! الفكرة مش إن ثقافة "أفضل" من ثقافة، يعني لا يعيبنا أن نتشاءم من البومة لأنهم أيضاً يتشاءمون من الرقم 13!!! لا يهم لو كان الأمريكي لا يعنيه إن نامت أخته مع رجل (من غير زواج) لأنه يرى إن هذا شأنها (يعني زي ما المصري أو العربي لا يضيره شيء لو أن أخته نامت مع "زوجها"!!) ممكن أنا وأنت والأمريكي نفسه نفتح أعيننا في دهشة للرجل الذي يقبل أن تعاشر أمه أكثر من رجل على أساس أنهم كلهم "أزواجها" في بعض قبائل أفريقيا!Aladdinhttp://www.blogger.com/profile/17281978412747957672noreply@blogger.com